حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيث

هرر

غَرِيبُ الحَدِيث١ مَدخَلاً فَرعِيًّا
تَعرِيفُ الجِذرِ مِنَ المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٥٨
    حَرْفُ الْهَاءِ · هَرَرَ

    فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَثَمَنِهِ " الْهِرُّ وَالْهِرَّةُ : السِّنَّوْرُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ كَالْوَحْشِيِّ الَّذِي لَا يَصِحُّ تَسْلِيمُهُ ، فَإِنَّهُ يَنْتَابُ الدُّورَ وَلَا يُقِيمُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ حُبِسَ أَوْ رُبِطَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ ، وَلِئَلَّا يَتَنَازَعَ النَّاسُ فِيهِ إِذَا انْتَقَلَ عَنْهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ دُونَ الْإِنْسِيِّ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ، فَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُمَا بِعِدْلٍ ، إِنَّ الْكَلْبَ يَهِرُّ مِنْ وَرَاءِ أَهْلِهِ " مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّجَاعَةَ غَرِيزَةٌ فِي الْإِنْسَانِ ، فَهُوَ يَلْقَى الْحُرُوبَ وَيُقَاتِلُ طَبْعًا وَحَمِيَّةً لَا حِسْبَةً ، فَضَرَبَ الْكَلْبَ مَثَلًا ، إِذْ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ أَنْ يَهِرَّ دُونَ أَهْلِهِ وَيَذُبَّ عَنْهُمْ . يُرِيدُ أَنَّ الْجِهَادَ وَالشَّجَاعَةَ لَيْسَا بِمِثْلِ الْقِرَاءَةِ وَالصَّدَقَةِ . يُقَالُ : هَرَّ الْكَلْبُ يَهِرُّ هَرِيرًا ، فَهُوَ هَارٌّ وَهَرَّارٌ ، إِذَا نَبَحَ وَكَشَرَ عَنْ أَنْيَابِهِ . وَقِيلَ : هُوَ صَوْتُهُ دُونَ نُبَاحِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " لَا أَعْقِلُ الْكَلْبَ الْهَرَّارَ " أَيْ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ كَلْبَ آخَرَ لَا أُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا إِذَا كَانَ نَبَّاحًا ; لِأَنَّهُ يُؤْذِي بِنُبَاحِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَسْوَدِ " الْمَرْأَةُ الَّتِي تُهَارُّ زَوْجَهَا " أَيْ تَهِرُّ فِي وَجْهِهِ كَمَا يَهِرُّ الْكَلْبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ " وَعَادَ لَهَا الْمَطِيُّ هَارًّا " أَيْ يَهِرُّ بَعْضُهَا فِي وَجْهِ بَعْضٍ مِنَ الْجَهْدِ . وَقَدْ يُطْلَقُ الْهَرِيرُ عَلَى صَوْتِ غَيْرِ الْكَلْبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنِّي سَمِعْتُ هَرِيرًا كَهَرِيرِ الرَّحَا " أَيْ صَوْتَ دَوَرَانِهَا .

  • لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٥٠
    حَرْفُ الْهَاءِ · هرر

    هرر : هَرَّ الشَّيْءَ يَهُرُّهُ وَيَهِرُّهُ هَرًّا وَهَرِيرًا : كَرِهَهُ ، قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ : وَمَنْ هَرَّ أَطْرَافَ الْقَنَا خَشْيَةَ الرَّدَى فَلَيْسَ لِمَجْدٍ صَالِحٍ بِكَسُوبِ وَهَرَرْتُهُ أَيْ كَرِهْتُهُ ، أَهُرُّهُ وَأَهِرُّهُ - بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَجِدُ فِي وَجْهِهِ هِرَّةً وَهَرِيرَةً أَيْ كَرَاهِيَةً . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْهِرُّ الِاسْمُ ، مِنْ قَوْلِكَ هَرَرْتُهُ هَرًّا أَيْ كَرِهْتُهُ . وَهَرَّ فُلَانٌ الْكَأْسَ وَالْحَرْبَ هَرِيرًا أَيْ كَرِهَهَا ، قَالَ عَنْتَرَةُ : حَلَفْنَا لَهُمْ وَالْخَيْلُ تَرْدِي بِنَا مَعًا نُزَايِلُكُمْ حَتَّى تَهِرُّوا الْعَوَالِيَا الرَّدَيَانُ : ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ ، وَهُوَ أَنْ يَرْجُمَ الْفَرَسُ الْأَرْضَ رَجْمًا بِحَوَافِرِهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَدْوِ ، وَقَوْلُهُ " نُزَايِلُكُمْ " هُوَ جَوَابُ الْقَسَمِ ؛ أَيْ لَا نُزَايِلُكُمْ ، فَحَذَفَ " لَا " عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ : تَاللَّهِ أَبْرَحُ قَاعِدًا ؛ أَيْ لَا أَبْرَحُ ، وَنُزَايِلُكُمْ : نُبَارِحُكُمْ ، يُقَالُ : مَا زَايَلْتُهُ أَيْ مَا بَارَحْتُهُ . وَالْعَوَالِي : جَمْعُ عَالِيَةِ الرُّمْحِ ، وَهِيَ مَا دُونُ السِّنَانِ بِقَدْرِ ذِرَاعٍ . وَفُلَانٌ هَرَّهُ النَّاسُ إِذَا كَرِهُوا نَاحِيَتَهُ ، قَالَ الْأَعْشَى : أَرَى النَّاسَ هَرُّونِي وَشُهِّرَ مَدْخَلِي فَفِي كُلٍ مَمْشًى أَرْصُدُ النَّاسَ عَقْرَبَا وَهَرَّ الْكَلْبُ إِلَيْهِ يَهِرُّ هَرِيرًا وَهِرَّةً ، وَهَرِيرُ الْكَلْبِ : صَوْتُهُ - وَهُوَ دُونُ النُّبَاحِ - مِنْ قِلَّةِ صَبْرِهِ عَلَى الْبَرْدِ ، قَالَ الْقَطَامِيُّ يَصِفُ شِدَّةَ الْبَرْدِ : أَرَى الْحَقَّ لَا يَعْيَا عَلَيَّ سَبِيلُهُ إِذَا ضَافَنِي لَيْلًا مَعَ الْقُرِّ ضَائِفُ إِذَا كَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ بِشَتْوَةٍ عَلَى حِينَ هَرَّ الْكَلْبُ وَالثَّلْجُ خَاشِفُ ضَائِفٌ : مِنَ الضَّيْفِ . وَكَبَّدَ النَّجْمُ السَّمَاءَ : يُرِيدُ بِالنَّجْمِ الثُّرَيَّا ، وَكَبَّدَ : صَارَ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ عِنْدَ شِدَّةِ الْبَرْدِ . وَخَاشِفٌ : تُسْمَعُ لَهُ خَشْفَةٌ عِنْدَ الْمَشْيِ وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ . ابْنُ سِيدَهْ : وَبِالْهَرِيرِ شُبِّهَ نَظَرُ بَعْضِ الْكُمَاةِ إِلَى بَعْضٍ فِي الْحَرْبِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ذُكِرَ قَارِئُ الْقُرْآنِ وَصَاحِبُ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُمَا بِعِدْلٍ ، إِنَّ الْكَلْبَ يَهِرُّ مِنْ وَرَاءِ أَهْلِهِ ; مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّجَاعَةَ غَرِيزَةٌ فِي الْإِنْسَانِ فَهُوَ يَلْقَى الْحُرُوبَ وَيُقَاتِلُ طَبْعًا وَحَمِيَّةً لَا حِسْبَةً ، فَضَرَبَ الْكَلْبَ مَثَلًا إِذَ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ أَنْ يَهِرَّ دُونَ أَهْلِهِ وَيَذُبَّ عَنْهُمْ ، يُرِيدُ أَنَّ الْجِهَادَ وَالشَّجَاعَةَ لَيْسَا بِمِثْلِ الْقِرَاءَةِ وَالصَّدَقَةِ ، يُقَالُ : هَرَّ الْكَلْبُ يَهِرُّ هَرِيرًا فَهُوَ هَارٌّ وَهَرَّارٌ إِذَا نَبَحَ وَكَشَرَ عَنْ أَنْيَابِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ صَوْتُهُ دُونَ نُبَاحِهِ . وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ : لَا أَعْقِلُ الْكَلْبَ الْهَرَّارَ ؛ أَيْ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ كَلْبَ آخَرَ لَا أُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا إِذَا كَانَ نَبَّاحًا لِأَنَّهُ يُؤْذِي بِنُبَاحِهِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تُهَارُّ زَوْجَهَا أَيْ تَهِرُّ فِي وَجْهِهِ كَمَا يَهِرُّ الْكَلْبُ . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : وَعَادَ لَهَا الْمَطِيُّ هَارًّا ؛ أَيْ يَهِرُّ بَعْضُهَا فِي وَجْهِ بَعْضٍ مِنَ الْجُهْدِ . وَقَدْ يُطْلَقُ الْهَرِيرُ عَلَى صَوْتٍ غَيْرِ الْكَلْبِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنِّي سَمِعْتُ هَرِيرًا كَهَرِيرِ الرَّحَى ؛ أَيْ صَوْتِ دَوَرَانِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَكَلْبٌ هَرَّارٌ كَثِيرُ الْهَرِيرِ ، وَكَذَلِكَ الذِّئْبُ إِذَا كَشَرَ أَنْيَابَهُ ، وَقَدْ أَهَرَّهُ مَا أَحَسَّ بِهِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَفِي الْمَثَلِ : شَرٌّ أَهَرَّ ذَا نَابٍ ، وَحَسُنَ الِابْتِدَاءُ بِالنَّكِرَةِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا أَهَرَّ ذَا نَابٍ إِلَّا شَرٌّ ؛ أَعْنِي أَنَّ الْكَلَامَ عَائِدٌ إِلَى مَعْنَى النَّفْيِ ، وَإِنَّمَا كَانَ الْمَعْنَى هَذَا لِأَنَّ الْخَبَرِيَّةَ عَلَيْهِ أَقْوَى ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ أَهَرَّ ذَا نَابٍ شَرٌّ لَكُنْتَ عَلَى طَرَفٍ مِنَ الْإِخْبَارِ غَيْرِ مُؤَكَّدٍ ؟ فَإِذَا قُلْتَ : مَا أَهَرَّ ذَا نَابٍ إِلَّا شَرٌّ كَانَ أَوْكَدَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْلَكَ مَا قَامَ إِلَّا زَيْدٌ أَوْكَدُ مِنْ قَوْلِكَ قَامَ زَيْدٌ ؟ قَالَ : وَإِنَّمَا احْتِيجَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى التَّوْكِيدِ مِنْ حَيْثُ كَانَ أَمْرًا مُهِمًّا ، وَذَلِكَ أَنَّ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ سَمِعَ هَرِيرَ كَلْبٍ فَأَضَافَ مِنْهُ وَأَشْفَقَ لِاسْتِمَاعِهِ أَنْ يَكُونَ لِطَارِقِ شَرٍّ ، فَقَالَ : شَرٌّ أَهَرَّ ذَا نَابٍ ؛ أَيْ مَا أَهَرَّ ذَا نَابٍ إِلَّا شَرٌّ - تَعْظِيمًا لِلْحَالِ عِنْدَ نَفْسِهِ وَعِنْدَ مُسْتَمِعِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا فِي نَفْسِهِ كَأَنْ يَطْرُقُهُ ضَيْفٌ أَوْ مُسْتَرْشِدٌ ، فَلَمَّا عَنَاهُ وَأَهَمَّهُ أَكَّدَ الْإِخْبَارَ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْإِغْلَاظِ بِهِ . وَهَارَّهُ أَيْ هَرَّ فِي وَجْهِهِ ، وَهَرْهَرْتُ الشَّيْءَ : لُغَةٌ فِي مَرْمَرْتُهُ إِذَا حَرَّكْتَهُ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هَذَا الْحَرْفُ نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابِ الِاعْتِقَابِ لِأَبِي تُرَابٍ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ . وَهَرَّتِ الْقَوْسُ هَرِيرًا : صَوَّتَتْ - عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَنْشَدَ : مُطِلٌّ بِمُنْحَاةٍ لَهَا فِي شِمَالِهِ هَرِيرٌ إِذَا مَا حَرَّكَتْهُ أَنَامِلُهُ وَالْهِرُّ : السِّنَّوْرُ ، وَالْجَمْعُ هِرَرَةٌ مِثْلُ قِرْدٍ وَقِرَدَةٍ ، وَالْأُنْثَى هِرَّةٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهَا هِرَرٌ مِثْلُ قِرْبَةٍ وَقِرَبٍ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَثَمَنِهِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ كَالْوَحْشِيِّ الَّذِي لَا يَصِحُّ تَسْلِيمُهُ وَأَنَّهُ يَنْتَابُ الدُّورَ وَلَا يُقِيمُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ حُبِسَ

المَداخِلُ المُندَرِجَة
يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٢٠ من ٢٠)