حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّهُمَا كَرِهَا ثَمَنَ الْهِرِّ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّهُمَا كَرِهَا ثَمَنَ الْهِرِّ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 191) برقم: (21925)
( هَرَرَ ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَثَمَنِهِ " الْهِرُّ وَالْهِرَّةُ : السِّنَّوْرُ . وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ كَالْوَحْشِيِّ الَّذِي لَا يَصِحُّ تَسْلِيمُهُ ، فَإِنَّهُ يَنْتَابُ الدُّورَ وَلَا يُقِيمُ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ حُبِسَ أَوْ رُبِطَ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ ، وَلِئَلَّا يَتَنَازَعَ النَّاسُ فِيهِ إِذَا انْتَقَلَ عَنْهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ دُونَ الْإِنْسِيِّ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ ذَكَرَ قَارِئَ الْقُرْآنِ وَصَاحِبَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّجُلِ ، فَقَالَ : لَيْسَتْ لَهُمَا بِعِدْلٍ ، إِنَّ الْكَلْبَ يَهِرُّ مِنْ وَرَاءِ أَهْلِهِ " مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّجَاعَةَ غَرِيزَةٌ فِي الْإِنْسَانِ ، فَهُوَ يَلْقَى الْحُرُوبَ وَيُقَاتِلُ طَبْعًا وَحَمِيَّةً لَا حِسْبَةً ، فَضَرَبَ الْكَلْبَ مَثَلًا ، إِذْ كَانَ مِنْ طَبْعِهِ أَنْ يَهِرَّ دُونَ أَهْلِهِ وَيَذُبَّ عَنْهُمْ . يُرِيدُ أَنَّ الْجِهَادَ وَالشَّجَاعَةَ لَيْسَا بِمِثْلِ الْقِرَاءَةِ وَالصَّدَقَةِ . يُقَالُ : هَرَّ الْكَلْبُ يَهِرُّ هَرِيرًا ، فَهُوَ هَارٌّ وَهَرَّارٌ ، إِذَا نَبَحَ وَكَشَرَ عَنْ أَنْيَابِهِ . وَقِيلَ : هُوَ صَوْتُهُ دُونَ نُبَاحِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ شُرَيْحٍ " لَا أَعْقِلُ الْكَلْبَ الْهَرَّارَ " أَيْ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ كَلْبَ آخَرَ لَا أُوجِبُ عَلَيْهِ شَيْئًا إِذَا كَانَ نَبَّاحًا ; لِأَنَّهُ يُؤْذِي بِنُبَاحِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَسْوَدِ " الْمَرْأَةُ الَّتِي تُهَارُّ زَوْجَهَا " أَيْ تَهِرُّ فِي وَجْهِهِ كَمَا يَهِ
[ هرر ] هرر : هَرَّ الشَّيْءَ يَهُرُّهُ وَيَهِرُّهُ هَرًّا وَهَرِيرًا : كَرِهَهُ ، قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ : وَمَنْ هَرَّ أَطْرَافَ الْقَنَا خَشْيَةَ الرَّدَى فَلَيْسَ لِمَجْدٍ صَالِحٍ بِكَسُوبِ وَهَرَرْتُهُ أَيْ كَرِهْتُهُ ، أَهُرُّهُ وَأَهِرُّهُ - بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَجِدُ فِي وَجْهِهِ هِرَّةً وَهَرِيرَةً أَيْ كَرَاهِيَةً . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْهِرُّ الِاسْمُ ، مِنْ قَوْلِكَ هَرَرْتُهُ هَرًّا أَيْ كَرِهْتُهُ . وَهَرَّ فُلَانٌ الْكَأْسَ وَالْحَرْبَ هَرِيرًا أَيْ كَرِهَهَا ، قَالَ عَنْتَرَةُ : حَلَفْنَا لَهُمْ وَالْخَيْلُ تَرْدِي بِنَا مَعًا نُزَايِلُكُمْ حَتَّى تَهِرُّوا الْعَوَالِيَا الرَّدَيَانُ : ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ ، وَهُوَ أَنْ يَرْجُمَ الْفَرَسُ الْأَرْضَ رَجْمًا بِحَوَافِرِهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَدْوِ ، وَقَوْلُهُ " نُزَايِلُكُمْ " هُوَ جَوَابُ الْقَسَمِ ؛ أَيْ لَا نُزَايِلُكُمْ ، فَحَذَفَ " لَا " عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ : تَاللَّهِ أَبْرَحُ قَاعِدًا ؛ أَيْ لَا أَبْرَحُ ، وَنُزَايِلُكُمْ : نُبَارِحُكُمْ ، يُقَالُ : مَا زَايَلْتُهُ أَيْ مَا بَارَحْتُهُ . وَالْعَوَالِي : جَمْعُ عَالِيَةِ الرُّمْحِ ، وَهِيَ مَا دُونُ السِّنَانِ بِقَدْرِ ذِرَاعٍ . وَفُلَانٌ هَرَّهُ النَّاسُ إِذَا كَرِهُوا نَاحِيَتَهُ ، قَالَ الْأَعْشَى : أَرَى النَّاسَ هَرُّونِي وَشُهِّرَ مَدْخَلِي فَفِي كُلٍ مَمْشًى أَرْصُدُ النَّاسَ عَقْرَبَا وَهَرَّ الْكَلْبُ إِلَيْهِ يَهِرُّ هَرِيرًا وَهِرَّةً ، وَهَرِيرُ الْكَلْبِ : صَوْتُهُ - وَهُوَ دُونُ النُّبَاحِ - مِنْ قِلَّةِ صَبْرِهِ عَلَى الْبَرْدِ ، قَالَ الْقَطَامِيّ
21925 21927 21806 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّهُمَا كَرِهَا ثَمَنَ الْهِرِّ .