بهضبة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٦٥ حَرْفُ الْهَاءِ · هَضَبَ( هَضَبَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَهْضِبُوا لِكَيْ يَنْتَبِهَ رَسُولُ اللَّهِ " أَيْ تَكَلَّمُوا وَامْضُوا . يُقَالُ : هَضَبَ فِي الْحَدِيثِ وَأَهْضَبَ ، إِذَا انْدَفَعَ فِيهِ ، كَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَيْقِظَ بِكَلَامِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ " فَأَرْسَلَ السَّمَاءَ بِهَضْبٍ " أَيْ مَطَرٍ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَهِضَابٍ ، ثُمَّ أَهَاضِيبَ ، كَقَوْلٍ وَأَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " تَمْرِيهِ الْجَنُوبُ دِرَرَ أَهَاضِيبِهِ " . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ " مَاذَا لَنَا بِهَضْبَةٍ " الْهَضْبَةُ : الرَّابِيَةُ ، وَجَمْعُهَا : هِضَبٌ وَهَضَبَاتٌ ، وَهِضَابٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي الْمِشْعَارِ " وَأَهْلُ جِنَابِ الْهِضَبِ " وَالْجِنَابُ بِالْكَسْرِ : اسْمُ مَوْضِعٍ . ( س ) وَفِي وَصْفِ بَنِي تَمِيمٍ " هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ " قيل :أَرَادَ بِالْهَضْبَةِ الْمَطْرَةَ الْكَثِيرَةَ الْقَطْرِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الرَّابِيَةَ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٦٨ حَرْفُ الْهَاءِ · هضب[ هضب ] هضب : الْهَضْبَةُ : كُلُّ جَبَلٍ خُلِقَ مِنْ صَخْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : كُلُّ صَخْرَةٍ رَاسِيَةٍ صُلْبَةٍ ضَخْمَةٍ هَضْبَةٌ ، وَقِيلَ : الْهَضْبَةُ وَالْهَضْبُ الْجَبَلُ الْمُنْبَسِطُ يَنْبَسِطُ عَلَى الْأَرْضِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ الْهَضْبَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجَبَلُ الطَّوِيلُ الْمُمْتَنِعُ الْمُنْفَرِدُ ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي حُمْرِ الْجِبَالِ ، وَالْجَمْعُ هِضَابٌ ، وَالْجَمْعُ هَضْبٌ وَهِضَبٌ وَهِضَابٌ . وَفِي حَدِيثٍ قُسٍّ : مَاذَا لَنَا بِهَضْبَةٍ ؟ الْهَضْبَةُ : الرَّابِيَةُ . وَفِي حَدِيثِ ذِي الْمِشْعَارِ : وَأَهْلُ جِنَابِ الْهَضْبِ ; الْجِنَابُ - بِالْكَسْرِ : اسْمُ مَوْضِعٍ . وَالْأُهْضُوبَةُ : كَالْهَضْبِ ، وَإِيَّاهَا كَسَّرَ عَبِيدٌ فِي قَوْلِهِ : نَحْنُ قُدْنَا مِنْ أَهَاضِيبِ الْمَلَا الْخَيْلَ فِي الْأَرْسَانِ أَمْثَالَ السَّعَالِي وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ : لَعَمْرُ أَبِي عَمْرٍو لَقَدْ سَاقَهُ الْمَنَى إِلَى جَدَثٍ يُوزَى لَهُ بِالْأَهَاضِبِ أَرَادَ الْأَهَاضِيبَ فَحَذَفَ اضْطِرَارًا ، وَالْهَضْبَةُ : الْمَطْرَةُ الدَّائِمَةُ الْعَظِيمَةُ الْقَطْرِ ، وَقِيلَ : الدُّفْعَةُ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ هِضَبٌ مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ - نَادِرٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : فَبَاتَ يُشْئِزُهُ فَأْدٌ وَيُسْهِرُهُ تَذَؤُّبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهِضَبُ وَيُرْوَى " وَالْهَضَبُ " وَهُوَ جَمْعُ هَاضِبٍ ، مِثْلُ تَابِعٍ وَتَبَعٍ وَبَاعِدٍ وَبَعَدٍ ، وَهِيَ الْأُهْضُوبَةُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْأَهَاضِيبُ وَاحِدُهَا هِضَابٌ ، وَوَاحِدُ الْهِضَابِ هَضْبٌ وَهِيَ جَلَبَاتُ الْقَطْرِ بَعْدَ الْقَطْرِ ، وَتَقُولُ : أَصَابَتْهُمْ أُهْضُوبَةٌ مِنَ الْمَطَرِ ، وَالْجَمْعُ الْأَهَاضِيبُ ، وَهَضَبَتْهُمُ السَّمَاءُ أَيْ مَطَرَتْهُمُ . وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ : فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ بِهَضْبٍ أَيْ مَطَرٍ ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَهْضَابٍ ثُمَّ أَهَاضِيبَ ، كَقَوْلٍ وَأَقْوَالٍ وَأَقَاوِيلَ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَمْرِيهِ الْجَنُوبُ دِرَرَ أَهَاضِيبِهِ ، وَفِي وَصْفِ بَنِي تَمِيمٍ : هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ أَرَادَ بِالْهَضْبَةِ الْمَطْرَةَ الْكَثِيرَةَ الْقَطْرِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ الرَّابِيَةَ . وَهَضَبَتِ السَّمَاءُ : دَامَ مَطَرُهَا أَيَّامًا لَا يُقْلِعُ . وَهَضَبَتْهُمْ : بَلَّتْهُمْ بَلَلًا شَدِيدًا . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْهَضْبَةُ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ مَطَرٍ ثُمَّ تَسْكُنُ ، وَكَذَلِكَ جَرْيَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ يَصِفُ فَرَسًا : مُخَيَّفٌ بَعْضُهُ وَرْدٌ وَسَائِرُهُ جَوْنٌ أَفَانِينُ إِجْرِيَّاهُ لَا هَضَبُ وَإِجْرِيَّاهُ : جَرْيُهُ ، وَعَادَةُ جَرْيِهِ . أَفَانِينُ أَيْ فُنُونٌ وَأَلْوَانٌ ، لَا هَضَبُ : لَا لَوْنٌ وَاحِدٌ . وَهَضَبَ فُلَانٌ فِي الْحَدِيثِ إِذَا انْدَفَعَ فِيهِ فَأَكْثَرَ ، قَالَ الشَّاعِرُ : لَا أُكْثِرُ الْقَوْلَ فِيمَا يَهْضِبُونَ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ قَلِيلٌ مِنْهُ يَكْفِينِي وَهَضَبَ الْقَوْمُ وَاهْتَضَبُوا ، فِي الْحَدِيثِ : خَاضُوا فِيهِ دُفْعَةً بَعْدَ دُفْعَةٍ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ ، يُقَالُ : أَهْضِبُوا يَا قَوْمِ أَيْ تَكَلَّمُوا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسُوا ، وَلَمْ يَنْتَبِهُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَائِمٌ ، فَقَالُوا : أَهْضِبُوا ; مَعْنَى " أَهْضِبُوا " تَكَلَّمُوا وَأَفِيضُوا فِي الْحَدِيثِ لِكَيْ يَنْتَبِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَلَامِهِمْ ، يُقَالُ : هَضَبَ فِي الْحَدِيثِ وَأَهْضَبَ إِذَا انْدَفَعَ فِيهِ ; كَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ فَأَرَادُوا أَنْ يَسْتَيْقِظَ بِكَلَامِهِمْ . وَيُقَالُ اهْتَضَبَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، وَقَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ قَوْسًا : فِي كَفِّهِ نَبْعَةٌ مُوَتَّرَةٌ يَهْزِجُ إِنْبَاضُهَا وَيَهْتَضِبُ أَيْ يُرِنُّ فَيُسْمَعُ لِرَنِينِهِ صَوْتٌ ، أَبُو عَمْرٍو : هَضَبَ وَأَهْضَبَ ، وَضَبَّ وَأَضَبَّ - كُلُّهُ كَلَامٌ فِيهِ جَهَارَةٌ . وَفِي النَّوَادِرِ : هَضَبَ الْقَوْمُ وَضَهَبُوا وَهَلَبُوا وَأَلَبُوا وَحَطَبُوا - كُلُّهُ الْإِكْثَارُ وَالْإِسْرَاعُ ، وَقَوْلُ أَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ : تَصَابَيْتُ حَتَّى اللَّيْلِ مِنْهُنَّ رَغْبَتِي رَوَانِيَ فِي يَوْمٍ مِنَ اللَّهْوِ هَاضِبِ مَعْنَاهُ : كَانُوا قَدْ هَضَبُوا فِي اللَّهْوِ ، قَالَ : وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى النَّسَبِ ، أَيْ ذِي هَضْبٍ . وَرَجُلٌ هَضْبَةٌ أَيْ كَثِيرُ الْكَلَامِ . وَالْهَضْبُ : الضَّخْمُ مِنَ الضِّبَابِ وَغَيْرِهَا . وَسُرِقَ لِأَعْرَابِيَّةٍ ضَبٌّ فَحُكِمَ لَهَا بِضَبٍّ مِثْلِهِ ، فَقَالَتْ : لَيْسَ كَضَبِّي ، ضَبِّي ضَبٌّ هِضَبٌّ ! وَالْهِضَبُّ : الشَّدِيدُ الصُّلْبُ مِثْلُ الْهِجَفِّ . وَالْهِضَبُّ مِنَ الْخَيْلِ : الْكَثِيرُ الْعَرَقِ ، قَالَ طَرَفَةُ : مِنْ عَنَاجِيجَ ذُكُورٍ وُقُحٍ وَهِضَبَّاتٍ إِذَا ابْتَلَّ الْعُذَرْ وَالْوُقُحُ : جَمْعُ وَقَاحٍ لِلْحَافِرِ الصُّلْبِ . وَالْعَنَاجِيجُ : الْجِيَادُ مِنَ الْخَيْلِ ، وَاحِدُهَا عُنْجُوجٌ .