والتيمة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٠٣ حَرْفُ التَّاءِ · تَيَمَ( تَيَمَ ) ( هـ ) فِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " وَالتِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا " التِّيمَةُ بِالْكَسْرِ : الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الْأُخْرَى . وَقِيلَ هِيَ الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْتَلِبُهَا وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ . * وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ أَيْ مُعَبَّدٌ مُذَلَّلٌ وَتَيَّمَهُ الْحُبُّ : إِذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ .
لسان العربجُزء ٢ · صَفحة ٢٥١ حَرْفُ التَّاء · تيم[ تيم ] تيم : التَّيْمُ : أَنْ يَسْتَعْبِدَهُ الْهَوَى ، وَقَدْ تَامَهُ ، وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ : وَهُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ مِنَ الْهَوَى ، وَرَجُلٌ مُتَيَّمٌ ، وَقِيلَ : التَّيْمُ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ ، وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ : مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ . أَيْ : مُعَبَّدُ مُذَلَّلٌ . وَتَيَّمَهُ الْحُبُّ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : تَيَّمَتْ فُلَانَةُ فَلَانًا تُتَيِّمُهُ وَتَامَتْهُ تَتِيمُهُ تَيْمًا ، فَهُوَ مُتَيَّمٌ بِالنِّسَاءِ وَمُتِيمٌ بِهِنَّ ، وَأَنْشَدَ لِلَقِيطِ بْنِ زُرَارَةَ : تَامَتْ فُؤَادَكَ ، لَوْ يَحْزُنْكَ مَا صَنَعَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَا . وَقِيلَ : الْمُتَيَّمُ الْمُضَلَّلُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَلَاةِ : تَيْمَاءُ ؛ لِأَنَّهُ يُضَلُّ فِيهَا . وَأَرْضٌ تَيْمَاءُ : مُضِلَّةٌ مُهْلِكَةٌ ، وَقِيلَ : وَاسِعَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التَّيْمَاءُ فَلَاةٌ وَاسِعَةٌ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : التَّيْمَاءُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِنَ الْأَرَضِينَ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : تَامَ إِذَا عَشِقَ وَتَامَ إِذَا تَخَلَّى مِنَ النَّاسِ . وَالتَّيْمُ : الْعَبْدُ ، وَتَيْمُ اللَّهِ مِنْهُ كَمَا تَقُولُ : عَبْدُ اللَّهِ . وَتَيْمُ : قَبِيلَةٌ . وَبَنُو تَيْمٍ : بَطْنٌ مِنَ الرِّبَابِ . وَبَنُو تَيْمِ اللَّاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ : مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : التَّيْمُ فَإِنَّمَا أَدْخَلُوا اللَّامَ عَلَى إِرَادَةِ التَّيْمِيِّينَ ، كَمَا قَالُوا : الْمَجُوسَ وَالْيَهُودَ ، قَالَ جَرِيرٌ : وَالتَّيْمُ أَلْأَمُ مَنْ يَمْشِي ، وَأَلْأَمُهُ تَيْمُ بْنُ ذُهْلٍ بَنُو السُّودِ الْمَدَانِيسِ . الْجَوْهَرِيُّ : تَيْمُ اللَّهِ حَيٌّ مِنْ بَكْرٍ يُقَالُ لَهُمُ : اللَّهَازِمُ ، وَهُوَ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ . وَتَيْمُ اللَّهِ فِي النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ : تَيَّمَهُ الْحُبُّ أَيْ : عَبَّدَهُ وَذَلَّلَهُ ، فَهُوَ مُتَيَّمٌ ، وَمَعْنَى تَيْمُ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ . وَتَيْمٌ فِي قُرَيْشٍ : رَهْطُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ تَيْمُ بْنُ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ . وَتَيْمُ بْنُ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ أَيْضًا فِي قُرَيْشٍ ، وَهُمْ بَنُو الْأَدْرَمِ ، وَتَيْمُ بْنُ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرٍ ، وَتَيْمُ بْنُ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ ، وَتَيْمُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ فِي بَكْرٍ ، وَتَيْمُ بْنُ ضَبَّةَ ، وَتَيْمُ اللَّاتِ أَيْضًا فِي ضَبَّةَ ، وَتَيْمُ اللَّاتِ أَيْضًا فِي الْخَزْرَجِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ تَيْمُ اللَّاتِ بْنُ ثَعْلَبَةَ ، وَاسْمُهُ النَّجَّارُ ، وَأَمَّا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : أَقَرَّ حَشَا امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْرٍ بَنُو تَيْمٍ مَصَابِيحُ الظَّلَامِ . فَهُوَ بَنُو تَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ طَيّئ . وَالتِّيمَةُ ، بِالْكَسْرِ : الشَّاةُ تُذْبَحُ فِي الْمَجَاعَةِ ، وَالْإِتْئَامُ ذَبْحُهَا ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْهَمْزِ . وَكَتَبَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ كَتَابًا أَمْلَى فِيهِ : " فِي التِّيعَةِ شَاةٌ وَالتِّيمَةُ لِصَاحِبِهَا " ، وَقِيلَ : التِّيمَةُ الشَّاةُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الْأُخْرَى ، وَقِيلَ : هِيَ الشَّاةُ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا فِي مَنْزِلِهِ يَحْتَلِبُهَا ، وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ ، وَهِيَ مِنَ الْغَنَمِ الرَّبَائِبِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَرُبَّمَا احْتَاجَ صَاحِبُهَا إِلَى لَحْمِهَا فَيَذْبَحُهَا فَيُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ : قَدْ أَتَامَ الرَّجُلُ وَأَتَامَتِ الْمَرْأَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : التِّيمَةُ لِأَهْلِهَا ، تَقُولُ مِنْهُ : اتَّامَ الرَّجُلُ يَتَّامُ اتِّيَامًا إِذَا ذَبَحَ تِيمَتَهُ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ : فَمَا تَتَّامُ جَارَةُ آلِ لَأْيٍ وَلَكِنْ يَضْمَنُونَ لَهَا قِرَاهَا . يَقُولُ : جَارَتُهُمْ لَا تَحْتَاجُ أَنْ تَذْبَحَ تِيمَتَهَا ؛ لِأَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ لَهَا كِفَايَتَهَا مِنَ الْقِرَى فَهِيَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْ ذَبْحِ تِيمَتِهَا . قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الِاتِّيَامُ أَنْ يَشْتَهِيَ الْقَوْمُ اللَّحْمَ فَيَذْبَحُوا شَاةً مِنَ الْغَنَمِ ، فَتِلْكَ يُقَالُ لَهَا : التِّيمَةُ تُذْبَحُ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ ، يَقُولُ : فَجَارَتُهُمْ لَا تَتَّامُ لِأَنَّ اللَّحْمَ عِنْدَهَا مِنْ عِنْدِهِمْ فَتَكْتَفِي وَلَا تَحْتَاجُ أَنْ تَذْبَحَ شَاتَهَا . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الِاتِّيَامُ أَنْ تُذْبَحَ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِغَيْرِ عِلَّةٍ ، قَالَ الْعُمَانِيُّ : يَأْنَفُ لِلْجَارَةِ أَنْ تَتَّامَا وَيَعْقِرُ الْكُومَ وَيُعْطِي حَامَا . أَيْ : يُطْعِمُ السُّودَانَ مِنْ أَوْلَادِ حَامٍ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : التِّيمَةُ الشَّاةُ يَذْبَحُهَا الْقَوْمُ فِي الْمَجَاعَةِ حِينَ يُصِيبُ النَّاسَ الْجُوعُ . وَتَيْمَاءُ : مَوْضِعٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى : وَالْأَبْلَقُ الْفَرْدُ مِنْ تَيْمَاءَ مَنْزِلُهُ . وَقِيلَ : هُوَ مَوْضِعٌ مِنْ عَمَلِ دِمَشْقَ ، قَالَ جَرِيرٌ : صَبَّحْنَ تَيْمَاءَ ، وَالنَّاقُوسُ يَقْرَعُهُ قَسُّ النَّصَارَى ، حَرَاجِيجًا بِنَا تَجِفُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .