هور
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٨١ حَرْفُ الْهَاءِ · هَوَرَهـ ) فِيهِ " مَنْ أَطَاعَ رَبَّهُ فَلَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ " أَيْ لَا هَلَاكَ . يُقَالُ : اهْتَوَرَ الرَّجُلُ ، إِذَا هَلَكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وُقِيَ الْهَوْرَاتِ " يَعْنِي الْمَهَالِكَ ، وَاحِدَتُهَا : هَوْرَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ " أَنَّهُ خَطَبَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ : مَنْ يَتَّقِي اللَّهَ لَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ . فَلَمْ يَدْرُوا مَا قَالَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ : أَيْ لَا ضَيْعَةَ عَلَيْهِ " . ( هـ ) وَفِيهِ " حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ " أَيْ ذَهَبَ أَكْثَرُهُ ، كَمَا يَتَهَوَّرُ الْبِنَاءُ إِذَا تَهَدَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الصَّبْغَاءِ " فَتَهَوَّرَ الْقَلِيبُ بِمَنْ عَلَيْهِ " يُقَالُ : هَارَ الْبِنَاءُ يَهُورُ ، وَتَهَوَّرَ ، إِذَا سَقَطَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ " تَرَكَتِ الْمُخَّ رَارًا وَالْمَطِيَّ هَارًا " الْهَارُ : السَّاقِطُ الضَّعِيفُ . يُقَالُ : هُوَ هَارٍ ، وَهَارٌ ، وَهَائِرٌ ، فَأَمَّا هَائِرٌ فَهُوَ الْأَصْلُ ، مِنْ هَارَ يَهُورُ . وَأَمَا هَارٌ بِالرَّفْعِ فَعَلَى حَذْفِ الْهَمْزَةِ . وَأَمَّا هَارٍ بِالْجَرِّ ، فَعَلَى نَقْلِ الْهَمْزَةِ إِلَى ( مَا ) بَعْدَ الرَّاءِ ، كَمَا قَالُوا فِي شَائِكُ السِّلَاحَ : شَاكِي السِّلَاحِ ، ثُمَّ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ بِالْمَنْقُوصِ ، نَحْوُ قَاضٍ وَدَاعٍ . وَيُرْوَى " هَارًّا " بِالتَّشْدِيدِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١٠٨ حَرْفُ الْهَاءِ · هورهور : هَارَهُ بِالْأَمْرِ هَوْرًا : أَزَنَّهُ . وَهُرْتُ الرَّجُلَ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ خَيْرٍ إِذَا أَزْنَنْتَهُ ، أَهُورُهُ هَوْرًا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْخَبَرِ . وَهَارَهُ بِكَذَا أَيْ ظَنَّهُ بِهِ ، قَالَ أَبُو مَالِكِ بْنُ نُوَيْرَةَ يَصِفُ فَرَسَهُ : رَأَى أَنَّنِي لَا بِالْكَثِيرِ أَهُورُهُ وَلَا هُوَ عَنِّي فِي الْمُواسَاةِ ظَاهِرُ أَهُورُهُ أَيْ أَظُنُّ الْقَلِيلَ يَكْفِيهِ ، يُقَالُ : هُوَ يُهَارُ بِكَذَا أَيْ يُظَنُّ بِكَذَا ، وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ إِبِلًا : قَدْ عَلِمَتْ جِلَّتُهَا وَخُورُهَا أَنِّي بِشِرْبِ السُّوءِ لَا أَهُورُهَا أَيْ لَا أَظُنُّ أَنَّ الْقَلِيلَ يَكْفِيهَا ، وَلَكِنْ لَهَا الْكَثِيرُ . وَيُقَالُ : هُرْتُ الرَّجُلَ هَوْرًا إِذَا غَشَشْتَهُ . وَهُرْتُهُ بِالشَّيْءِ : اتَّهَمْتُهُ بِهِ ، وَالِاسْمُ الْهُورَةُ . وَهَارَ الشَّيْءَ : حَزَرَهُ . وَقِيلَ لِلْفَزَارِيِّ : مَا الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّيْلِ ؟ فَقَالَ : حُزْمَةٌ يَهُورُهَا ؛ أَيْ قِطْعَةٌ يَحْزُرُهَا . وَهُرْتُهُ : حَمَلْتُهُ عَلَى الشَّيْءِ وَأَرَدْتُهُ بِهِ . وَضَرَبَهُ فَهَارَهُ وَهَوَّرَهُ إِذَا صَرَعَهُ ، وَهَارَ الْبِنَاءَ هَوْرًا : هَدَمَهُ ، وَهَارَ الْبِنَاءُ وَالْجُرْفُ يَهُورُ هَوْرًا وَهُؤورًا فَهُوَ هَائِرٌ وَهَارٍ - عَلَى الْقَلْبِ . وَتَهَوَّرَ وَتَهَيَّرَ - الْأَخِيرَةُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ تَفَيْعَلَ ؛ كُلُّهُ : تَهَدَّمَ ، وَقِيلَ : انْصَدَعَ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ ثَابِتٌ بَعْدُ فِي مَكَانِهِ ، فَإِذَا سَقَطَ فَقَدِ انْهَارَ وَتَهَوَّرَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الضَّبْعَاءِ : فَتَهَوَّرَ الْقَلِيبُ بِمَنْ عَلَيْهِ . يُقَالُ : هَارَ الْبِنَاءُ يَهُورُ وَتَهَوَّرَ إِذَا سَقَطَ ، وَقَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ : بِكُلِّ قَرَارَةٍ مِنْ حَيْثُ حَارَتْ رَكِيَّةُ سُنْبُكٍ فِيهَا انْهِيَارُ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الِانْهِيَارُ مَوْضِعُ لِينٍ يَنْهَارُ ، سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ وَهَكَذَا عَبَّرَ عَنْهُ ، وَكُلُّ مَا سَقَطَ مِنْ أَعْلَى جُرُفٍ أَوْ شَفِيرِ رَكِيَّةٍ فِي أَسْفَلِهَا فَقَدْ تَهَوَّرَ وَتَدَهْوَرَ . وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ : تَرَكَتِ الْمُخَّ رَارًا ، وَالْمَطِيَّ هَارًا ; الْهَارُ السَّاقِطُ الضَّعِيفُ . يُقَالُ : هُوَ هَارٌ وَهَارٍ وَهَائِرٌ ؛ فَأَمَّا هَائِرٌ فَهُوَ الْأَصْلُ مَنْ هَارَ يَهُورُ ، وَأَمَا هَارٌ بِالرَّفْعِ فَعَلَى حَذْفِ الْهَمْزَةِ ، وَأَمَا هَارٍ بِالْجَرِّ فَعَلَى نَقْلِ الْهَمْزَةِ إِلَى بَعْدِ الرَّاءِ ، كَمَا قَالُوا فِي شَائِكِ السِّلَاحِ : شَاكِ السِّلَاحِ ، ثُمَّ عُمِلَ بِهِ مَا عُمِلَ بِالْمَنْقُوصِ نَحْوَ قَاضٍ وَدَاعٍ ، وَيُرْوَى هَارًّا - بِالتَّشْدِيدِ . وَتَهَوَّرَ الشِّتَاءُ : ذَهَبَ أَشَدُّهُ وَأَكْثَرُهُ وَانْكَسَرَ بَرْدُهُ . وَتَهَوَّرَ اللَّيْلُ : ذَهَبَ ، وَقِيلَ : تَهَوَّرَ اللَّيْلُ وَلَّى أَكْثَرُهُ وَانْكَسَرَ ظَلَامُهُ . وَيُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ : تَوَهَّرَ اللَّيْلُ وَالشِّتَاءُ ، وَتَوَهَّرَ اللَّيْلُ إِذَا تَهَوَّرَ . وَفِي الْحَدِيثِ : حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ أَيْ ذَهَبَ أَكْثَرُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ جُرُفٌ هَارٍ - خَفَضُوهُ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَأَرَادُوا هَائِرٌ ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنَ الثُّلَاثِيِّ إِلَى الرُّبَاعِيِّ كَمَا قَلَبُوا شَائِكَ السِّلَاحِ إِلَى شَاكِ السِّلَاحِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُ الْجَوْهَرِيُّ جُرُفٌ هَارٍ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَأَصْلُهُ هَائِرٌ ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ مِنَ الثُّلَاثِيِّ إِلَى الرُّبَاعِيِّ ، قَالَ : هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ ; لِأَنَّ الْمَقْلُوبَ مِنْ هَائِرٍ وَغَيْرَ الْمَقْلُوبِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ وَهُوَ مِنْ هَوَرَ ، أَلَا تَرَى أَنَّ هَائِرًا وَهَارِيًا عَلَى وَزْنِ فَاعِلٍ ؟ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَهُمْ هَارٍ هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ وَهَائِرٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا ، بَلْ هَارٍ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ ، وَربما حُذِفَتِ الْيَاءُ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ ، وَمَا حُذِفَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْجُودِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا نَصَبْتَهُ ثَبَتَتِ الْيَاءُ لِتَحَرُّكِهَا فَتَقُولُ : رَأَيْتُ جُرُفًا هَارِيًا ؟ فَهُوَ عَلَى فَاعِلٍ ، كَمَا أَنَّ قَوْلَكَ رَأَيْتُ جُرُفًا هَائِرًا هُوَ أَيْضًا عَلَى فَاعِلٍ ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنْ كَلًّا مِنْهُمَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ . وَهَوَّرْتُهُ فَتَهَوَّرَ وَانْهَارَ أَيِ انْهَدَمَ ، وَالتَّهَوُّرُ : الْوُقُوعُ فِي الشَّيْءِ بِقِلَّةِ مُبَالَاةٍ ، يُقَالُ : فُلَانٌ مُتَهَوِّرٌ . وَاهْتَوَرَ الشَّيْءُ : هَلَكَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهَائِرُ السَّاقِطُ ، وَالرَّاهِي الْمُسْتَقِيمُ ، وَالْهَوْرَةُ الْهَلَكَةُ . أَبُو عَمْرٍو : الْهَوَرْوَرَةُ الْمَرْأَةُ الْهَالِكَةُ . وَرَجُلٌ هَارٌ وَهَارٍ - الْأَخِيرَةُ عَلَى الْقَلْبِ : ضَعِيفٌ . الْأَزْهَرِيُّ : رَجُلٌ هَارٍ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا فِي أَمْرِهِ ، وَأَنْشَدَ : مَاضِي الْعَزِيمَةِ لَا هَارٍ وَلَا خَزِلُ وَخَرْقٌ هَوْرٌ أَيْ وَاسِعٌ بَعِيدٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : هَيْمَاءُ يَهْمَاءُ وَخَرْقٌ أَهْيَمُ هَوْرٌ عَلَيْهِ هَبَوَاتٌ جُثَّمُ لِلرِّيحِ وَشْيٌ فَوْقَهُ مُنَمْنَمُ وَهَوَّرْنَا عَنَّا الْقَيْظَ وَجَرَمْنَاهُ وَجَرَّمْنَاهُ وَكَبَبْنَاهُ بِمَعْنًى ، وَيُقَالُ : هُرْتُ الْقَوْمَ أَهُورُهُمْ هَوْرًا إِذَا قَتَلْتَهُمْ وَكَبَبْتَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَمَا يَنْهَارُ الْجُرُفُ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ : فَاسْتَدْبَرُوهُمْ فَهَارُوهُمْ كَأَنَّهُمُ أَفْنَادُ كَبْكَبَ ذَاتٍ الشَّثِّ وَالْخَزَمِ وَاهْتَوَرَ إِذَا هَلَكَ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ أَطَاعَ رَبَّهُ فَلَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ ؛ أَيْ لَا هُلْكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اتَّقَى اللَّهَ وُقِيَ الْهَوْرَاتِ ؛ يَعْنِي الْمَهَالِكَ ، وَاحِدَتُهَا هَوْرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ خَطَبَ فَقَالَ : مَنْ يَتَّقِي اللَّهَ لَا هَوَارَةَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَدْرُوا مَا قَالَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ : أَيْ ل