هامة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٨٣ حَرْفُ الْهَاءِ · هَوَمَ( هَوَمَ ) ( هـ ) فِيهِ " اجْتَنِبُوا هَوْمَ الْأَرْضِ ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ " كَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . وَالْمَشْهُورُ بِالزَّايِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَسْتُ أَدْرِي مَا هَوْمُ الْأَرْضِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هَوْمُ الْأَرْضِ : بَطْنٌ مِنْهَا ، فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ " فَبَيْنَا أَنَا نَائِمَةٌ أَوْ مُهَوِّمَةٌ " التَّهْوِيمُ : أَوَّلُ النَّوْمِ ، وَهُوَ دُونُ النَّوْمِ الشَّدِيدِ . ( هـ ) وَفِيهِ " لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ " الْهَامَةُ : الرَّأْسُ ، وَاسْمُ طَائِرٍ . وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهَا . وَهِيَ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ . وَقِيلَ : هِيَ الْبُومَةُ . وَقِيلَ : كَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيلِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ بِثَأْرِهِ تَصِيرُ هَامَةً ، فَتَقُولُ : اسْقُونِي ، فَإِذَا أُدْرِكَ بِثَأْرِهِ طَارَتْ . وَقِيلَ : كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِظَامَ الْمَيِّتِ ، وَقِيلَ رُوحُهُ ، تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ ، وَيُسَمُّونَهُ الصَّدَى ، فَنَفَاهُ الْإِسْلَامُ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْهَاءِ وَالْوَاوِ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْهَاءِ وَالْيَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالنَّسَّابَةُ " أَمِنْ هَامِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا ؟ " أَيْ مِنْ أَشْرَافِهَا أَنْتَ أَمْ مِنْ أَوْسَاطِهَا ؟ فَشَبَّهَ الْأَشْرَافَ بِالْهَامِ ، وَهِيَ جَمْعُ هَامَةٍ : الرَّأْسِ . * وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ : يَا مُحَمَّدُ ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوٍ : مِنْ صَوْتِهِ : هَاؤُمْ " هَاؤُمْ : بِمَعْنَى تَعَالَ ، وَبِمَعْنَى خُذْ . وَيُقَالُ لِلْجَمَاعَةِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ . وَإِنَّمَا رَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ طَرِيقِ الشَّفَقَةِ عَلَيْهِ ، لِئَلَّا يَحْبَطَ عَمَلُهُ ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ فَعَذَرَهُ لِجَهْلِهِ ، وَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ حَتَّى كَانَ مِثْلَ صَوْتِهِ أَوْ فَوْقَهُ ، لِفَرْطِ رَأْفَتِهِ بِهِ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١١١ حَرْفُ الْهَاءِ · هوم[ هوم ] هوم : الْهَوْمُ وَالتَّهَوُّمُ وَالتَّهْوِيمُ : النَّوْمُ الْخَفِيفُ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَصِفُ صَائِدًا : عَارِي الْأَشَاجِعِ مَشْفُوهٌ أَخُو قَنَصٍ مَا تَطْعَمُ الْعَيْنُ نَوْمًا غَيْرَ تَهْوِيمِ وَهَوَّمَ الرَّجُلُ إِذَا هَزَّ رَأْسَهُ مِنَ النُّعَاسِ ، وَهَوَّمَ الْقَوْمُ وَتَهَوَّمُوا كَذَلِكَ ، وَقَدْ هَوَّمْنَا . أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا كَانَ النَّوْمُ قَلِيلًا فَهُوَ التَّهْوِيمُ . وَفِي حَدِيثِ رُقَيْقَةَ : فَبَيْنَا أَنَا نَائِمَةٌ أَوْ مُهَوِّمَةٌ ; التَّهْوِيمُ : أَوَّلُ النَّوْمِ ، وَهُوَ دُونَ النَّوْمِ الشَّدِيدِ . وَالْهَامَةُ : رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ - عَنِ اللَّيْثِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ اللَّيْثُ بِالرُّوحَانِيِّينَ ذَوِي الْأَجْسَامِ الْقَائِمَةِ بِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الْأَرْوَاحِ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الرُّوحَانِيُّونَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ الَّتِي لَيْسَ لَهَا أَجْسَامٌ تُرَى . قَالَ : وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا . الْجَوْهَرِيُّ : الْهَامَةُ الرَّأْسُ ، وَالْجَمْعُ هَامٌ ، وَقِيلَ : الْهَامَةُ مَا بَيْنَ حَرْفَيِ الرَّأْسِ ، وَقِيلَ : هِيَ وَسَطُ الرَّأْسِ وَمُعْظَمُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقِيلَ : مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ خَاصَّةً . أَبُو زَيْدٍ : الْهَامَةُ أَعْلَى الرَّأْسِ ، وَفِيهِ النَّاصِيَةُ وَالْقُصَّةُ ، وَهُمَا مَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَبْهَةِ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ ، وَفِيهِ الْمَفْرَقُ وَهُوَ فَرْقُ الرَّأْسِ بَيْنَ الْجَبِينَيْنِ إِلَى الدَّائِرَةِ ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيلِ الَّذِي لَمْ يُدْرَكْ بِثَأْرِهِ تَصِيرُ هَامَةً فَتَزْقُو عِنْدَ قَبْرِهِ ، تَقُولُ : اسْقُونِي اسْقُونِي ! فَإِذَا أُدْرِكَ بِثَأْرِهِ طَارَتْ ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ جَرِيرٌ بِقَوْلِهِ : وَمِنَّا الَّذِي أَبْكَى صُدَيَّ بْنَ مَالِكٍ وَنَفَّرَ طَيْرًا عَنْ جُعَادَةَ وُقَّعَا يَقُولُ : قُتِلَ قَاتِلُهُ فَنَفَرَتِ الطَّيْرُ عَنْ قَبْرِهِ ، وَأَزْقَيْتُ هَامَةَ فُلَانٍ إِذَا قَتَلْتَهُ ، قَالَ : فَإِنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَزْقُو فَقَدَ أَزْقَيْتُ بِالْمَرْوَيْنِ هَامَا وَكَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ الْقَتِيلَ تَخْرُجُ هَامَةٌ مِنْ هَامَتِهِ فَلَا تَزَالُ تَقُولُ اسْقُونِي اسْقُونِي حَتَّى يُقْتَلَ قَاتِلُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الْإِصْبَعِ : يَا عَمْرُو إِنْ لَا تَدَعْ شَتْمِي وَمَنْقَصَتِي أَضْرِبْكَ حَتَّى تَقُولَ الْهَامَةُ اسْقُونِي يُرِيدُ أَقْتُلْكَ . وَيُقَالُ : هَذَا هَامَةُ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ ؛ أَيْ يَمُوتُ الْيَوْمَ أَوْ غَدٍ ، قَالَ كُثَيِّرٌ : وَكُلُّ خَلِيلٍ رَانِئٍ فَهُوَ قَائِلٌ مِنَ اجْلِكَ هَذَا هَامَةُ الْيَوْمِ أَوْ غَدِ وَفِي الْحَدِيثِ : وَتَرَكَتِ الْمَطِيَّ هَامًا ; قِيلَ : هُوَ جَمْعُ هَامَةٍ مِنْ عِظَامِ الْمَيِّتِ الَّتِي تَصِيرُ هَامَةً ، أَوْ هُوَ جَمْعُ هَائِمٍ وَهُوَ الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ ؛ يُرِيدُ أَنَّ الْإِبِلَ مِنْ قِلَّةِ الْمَرْعَى مَاتَتْ مِنَ الْجَدْبِ أَوْ ذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا عَدْوَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ ; الْهَامَةُ : الرَّأْسُ ، وَاسْمُ طَائِرٌ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْبُومَةُ . أَبُو عُبَيْدَةَ : أَمَّا الْهَامَةُ فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ عِظَامَ الْمَوْتَى - وَقِيلَ أَرْوَاحُهُمْ - تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ ، وَقِيلَ : كَانُوا يُسَمُّونَ ذَلِكَ الطَّائِرَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ هَامَةِ الْمَيِّتِ الصَّدَى ، فَنَفَاهُ الْإِسْلَامُ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ - ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الْهَاءِ وَالْوَاوِ ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْهَاءِ وَالْيَاءِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ : سُلِّطَ الْمَوْتُ وَالْمَنُونُ عَلَيْهِمْ فَلَهُمْ فِي صَدَى الْمَقَابِرِ هَامُ وَقَالَ لَبِيَدٌ : فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ وَلَا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَعْنَى قَوْلِهِ " لَا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ " كَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِهِمَا ، مَعْنَاهُ لَا تَتَشَاءَمُوا . وَيُقَالُ : أَصْبَحَ فُلَانٌ هَامَةً إِذَا مَاتَ . وَبَنَاتُ الْهَامِ : مُخُّ الدِّمَاغِ ، قَالَ الرَّاعِي : يُزِيلُ بَنَاتِ الْهَامِ عَنْ سَكِنَاتِهَا وَمَا يَلْقَهُ مِنْ سَاعِدٍ فَهُوَ طَائِحُ وَالْهَامَةُ : تَمِيمٌ - تَشْبِيهًا بِذَلِكَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَهَامَةُ الْقَوْمِ : سَيِّدُهُمْ وَرَئِيسُهُمْ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلطِّرِمَّاحِ : وَنَحْنُ أَجَازَتْ بِالْأُقَيْصِرِ هَامُنَا طُهَيَّةَ يَوْمَ الْفَارِعَيْنِ بِلَا عَقْدِ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : لَنَا الْهَامَةُ الْكُبْرَى الَّتِي كُلُّ هَامَةٍ وَإِنْ عَظُمَتْ مِنْهَا أَذَلُّ وَأَصْغَرُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَالنَّسَّابَةِ : أَمِنْ هَامِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا ؟ أَيْ مِنْ أَشْرَافِهَا أَنْتَ أَوْ مِنْ أَوْسَاطِهَا ؟ فَشَبَّهَ الْأَشْرَافَ بِالْهَامِ ، وَهُوَ جَمْعُ هَامَةِ الرَّأْسِ . وَالْهَامَةُ : جَمَاعَةُ النَّاسِ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ هَامٌ ، قَالَ جُرَيْبَةُ ابْنُ أَشْيَمَ : وَلَقَلَّ لِي مِمَّا جَعَلْتُ مَطِيَّةٌ فِي الْهَامِ أَرْكَبُهَا إِذَا مَا رُكِّبُوا يَعْنِي بِذَلِكَ الْبَلِيَّةَ ، وَهِيَ النَّاقَةُ تُعْقَلُ عِنْدَ قَبْرِ صَاحِبِهَا حَتَّى تَبْلَى ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ صَاحِبَهَا يَرْكَبُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَمْشِي إِلَى الْمَحْشَرِ . وَالْهَامَةُ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ : طَائِرٌ صَغِيرٌ يَأْلَفُ الْمَقَابِرَ ، وَقِيلَ : هُوَ الصَّدَى ، وَالْجَمْعُ هَامٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ الْمَجْهُولَ مَعْسِفُهُ فِي ظِلِّ أَخْ
- صحيح البخاري · 5493#٨٨٦٠
- صحيح البخاري · 5501#٨٨٧٤
- صحيح البخاري · 5539#٨٩٣٢
- صحيح البخاري · 5552#٨٩٥٣
- صحيح مسلم · 5850#١٨٤٧٣
- صحيح مسلم · 5851#١٨٤٧٤
- صحيح مسلم · 5853#١٨٤٧٦
- صحيح مسلم · 5857#١٨٤٨٠
- صحيح مسلم · 5867#١٨٤٩١
- سنن أبي داود · 3906#٩٤٤٥١
- سنن أبي داود · 3907#٩٤٤٥٢
- سنن أبي داود · 3916#٩٤٤٦١
- جامع الترمذي · 2309#١٠٠٠١٨
- سنن ابن ماجه · 92#١٠٨٠٣٩
- سنن ابن ماجه · 3650#١١٢٩٤١
- مسند أحمد · 1509#١٥١٨٣٣
- مسند أحمد · 3070#١٥٣٤١٣
- مسند أحمد · 4263#١٥٤٦٠٧
- مسند أحمد · 4840#١٥٥١٨٥
- مسند أحمد · 7150#١٥٧٤٩٦
- مسند أحمد · 7694#١٥٨٠٤٢
- مسند أحمد · 8416#١٥٨٧٦٤
- مسند أحمد · 9240#١٥٩٥٨٩
- مسند أحمد · 9694#١٦٠٠٤٣
- مسند أحمد · 10410#١٦٠٧٥٩
- مسند أحمد · 15897#١٦٦٣٧٢
- صحيح ابن حبان · 6122#٤٢٣٠٢
- صحيح ابن حبان · 6123#٤٢٣٠٤
- صحيح ابن حبان · 6139#٤٢٣٣٧
- المعجم الكبير · 6681#٣٠٨٥٠٧