هيلوا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٨٨ حَرْفُ الْهَاءِ · هَيَلَ( هَيَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَيْهِ سُرْعَةَ فَنَاءِ طَعَامِهِمْ ، فَقَالَ : أَتَكِيلُونَ أَمْ تَهِيلُونَ ؟ قَالُوا : نَهِيلُ ، قَالَ : فَكِيلُوا وَلَا تَهِيلُوا " كُلُّ شَيْءٍ أَرْسَلْتَهُ إِرْسَالًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ رَمْلٍ فَقَدْ هِلْتَهُ هَيْلًا . يُقَالُ : هِلْتُ الْمَاءَ وَأَهَلْتُهُ ، إِذَا صَبَبْتَهُ وَأَرْسَلْتَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَلَاءِ " أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ : هِيلُوا عَلَيَّ هَذَا الْكَثِيبَ وَلَا تَحْفِرُوا لِي " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَنْدَقِ " فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ " ، أَيْ رَمْلًا سَائِلًا .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ١٢٤ حَرْفُ الْهَاءِ · هيل[ هيل ] هيل : هَالَ عَلَيْهِ التُّرَابَ هَيْلًا وَأَهَالَهُ فَانْهَالَ وَهَيَّلَهُ فَتَهَيَّلَ ، وَيُذَمُّ الرَّجُلُ فَيُقَالُ : جُرْفٌ مُنْهَالٌ ، فَإِنَّمَا يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَزْمٌ وَلَا عَقْلَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ سَحَابٌ مُنْجَالٌ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُطْمَعُ فِي خَيْرِهِ ، كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْ مُنْجَلٍ . وَالْهَيْلُ : مَا لَمْ تَرْفَعْ بِهِ يَدَكَ ، وَالْحَثْيُ : مَا رَفَعْتَ بِهِ يَدَكَ . وَهَالَ الرَّمْلَ : دَفَعَهُ فَانْهَالَ ، وَكَذَلِكَ هَيَّلَهُ فَتَهَيَّلَ . وَالْهَيْلُ وَالْهَائِلُ مِنَ الرَّمْلِ : الَّذِي لَا يُثْبِتُ مَكَانَهُ حَتَّى يَتْهَالَ فَيَسْقُطُ ، وَهِلْتُهُ أَنَا ، وَأَنْشَدَ : هَيْلٌ مَهِيلٌ مِنْ مَهِيلِ الْأَهْيَلِ وَفِي حَدِيثِ الْخَنْدَقِ : فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَلَ ؛ أَيْ رَمْلًا سَائِلًا ، وَالْهَيْلُ وَالْهَيَالُ وَالْهَيْلَانُ : مَا انْهَالَ مِنْهُ ، قَالَ مُزَاحِمٌ : بِكُلٍّ نَقًا وَعْثٍ إِذَا مَا عَلَوْتَهُ جَرَى نَصَفًا هَيْلَانُهُ الْمُتَسَاوِقُ وَرَمْلٌ أَهْيَلُ : مُنْهَالٌ لَا يَثْبُتُ . وَجَاءَ بِالْهَيْلِ وَالْهَيْلَمَانِ وَالْهَيْلُمَانِ أَيْ جَاءَ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ - الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَضَعُوا الْهَيْلَ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَ الِاسْمِ ؛ أَيْ بِالْمَهِيلِ ، شُبِّهَ بِالرَّمْلِ فِي كَثْرَتِهِ ، فَالْمِيمُ عَلَى هَذَا فِي الْهَيْلَمَانِ زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي زُرْقُمٍ ، قَالَ أَبُو عَبِيدٍ : أَيْ بِالرَّمْلِ وَالرِّيحِ ، فَالْهَيْلُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا ، وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ ضَبْعًا نَبَشَتْ قَبْرًا : فَذَاحَتْ بِالْوَتَائِرِ ثُمَّ بَدَّتْ يَدَيْهَا عِنْدَ جَانِبِهِ تَهِيلُ وَالْهَيْلَمَانُ فَيْعَلَانُ ، وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ هَلْمَانٌ ، فَسَقَطَتِ الْيَاءُ ، وَضَعُوا الْهَيْلَ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَ الِاسْمِ أَيْ بِالْمَهِيلِ ، شُبِّهَ بِالرَّمْلِ فِي كَثْرَتِهِ ، فَالْمِيمُ عَلَى هَذَا فِي الْهَيْلَمَانِ زَائِدَةٌ كَزِيَادَتِهَا فِي زُرْقُمٍ ، الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ فَالْوَزْنُ عَلَى هَذَا فَعْلَمَانٌ . وَانْهَالَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ : تَتَابَعُوا عَلَيْهِ وَعَلَوْهُ بِالشَّتْمِ وَالضَّرْبِ وَالْقَهْرِ . وَالْأَهْيَلُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : هَلْ تَعْرِفُ الْمَنْزِلَ بِالْأَهْيَلْ كَالْوَشْمِ فِي الْمِعْصَمِ لَمْ يَخْمُلْ وَالْهَيُولُ : الْهَبَاءُ الْمُنْبَتُّ وَهُوَ مَا تَرَاهُ فِي الْبَيْتِ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ يَدْخُلُ فِي الْكُوَّةِ - عِبْرَانِيَّةٌ أَوْ رُومِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ . وَالْهَالَةُ : دَارَةُ الْقَمَرِ ، قَالَ : فِي هَالَةٍ هِلَالُهَا كَالْإِكْلِيلْ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى عَيْنِهَا أَنَّهَا يَاءٌ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْهَيُولِ الَّذِي هُوَ ضَوْءُ الشَّمْسِ ، فَإِنْ قُلْتَ : إِنَّ الْهَيُولَ رُومِيَّةٌ وَالْهَالَةَ عَرَبِيَّةٌ كَانَتِ الْوَاوُ أَوْلَى بِهِ ; لِأَنَّ انْقِلَابَ الْأَلِفِ عَنِ الْوَاوِ وَهِيَ عَيْنٌ أَكْثَرُ مِنَ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاءِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ ، وَالْجَمْعُ هَالَاتٌ . الْجَوْهَرِيُّ : هِلْتُ الدَّقِيقَ فِي الْجِرَابِ صَبَبْتُهُ مِنْ غَيْرِ كَيْلٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ أَرْسَلْتَهُ إِرْسَالًا مِنْ رَمْلٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوِهِ قُلْتَ هِلْتُهُ أَهِيلُهُ هَيْلًا فَانْهَالَ ؛ أَيْ جَرَى وَانْصَبَّ ، وَهُوَ طَعَامٌ مَهِيلٌ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إِلَيْهِ سُرْعَةَ فَنَاءِ طَعَامِهِمْ فَقَالَ : أَتَكِيلُونَ أَمْ تَهِيلُونَ ؟ فَقَالُوا : نَهِيلُ ! فَقَالَ : كِيلُوا وَلَا تَهِيلُوا ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي الْكَيْلِ . وَفِي الْمَثَلِ : أَرَاكِ مُحْسِنَةً فَهِيلِي ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ يُسِيءُ فِي فِعْلِهِ فَيُؤْمَرُ بِذَلِكَ عَلَى الْهُزْءِ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ : هِيلُوا عَلَيَّ هَذَا الْكَثِيبَ وَلَا تَحْفِرُوا لِي . وَتَهَيَّلَ : تَصَبَّبَ . وَأَهَلْتُ الدَّقِيقَ لُغَةٌ فِي هِلْتَ ، فَهُوَ مُهَالٌ وَمَهِيلٌ . وَهَيْلَانُ فِي شِعْرِ الْجَعْدِيِّ : حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ، وَيُقَالُ : هُوَ مَكَانٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : بَيْتُ الْجَعْدِيِّ هُوَ قَوْلُهُ : كَأَنَّ فَاهَا إِذَا تَوَسَّنُ مِنْ طِيبِ مِشَمٍّ وَحُسْنِ مُبْتَسَمِ يُسَنُّ بِالضَّرْوِ مِنْ بَرَاقِشَ أَوْ هَيْلَانَ أَوْ نَاضِرٍ مِنَ الْعُتُمِ وَالضَّرْوُ : شَجَرٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ، وَالْعُتُمُ : الزَّيْتُونُ ، وَقِيلَ : نَبْتٌ يُشْبِهُهُ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : بَرَاقِشُ وَهَيْلَانُ وَادِيَانِ بِالْيَمَنِ . وَهَالَةُ : أُمُّ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَطَّلِبِ .