وضينها
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ١٩٩ حَرْفُ الْوَاوِ · وَضَنَ( وَضَنَ ) * فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ " الْوَضِينُ : بِطَانٌ مَنْسُوجٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ عَلَى الْبَعِيرِ كَالْحِزَامِ لِلسَّرْجِ . أَرَادَ أَنَّهُ سَرِيعُ الْحَرَكَةِ . يَصِفُهُ بِالْخِفَّةِ وَقِلَّةِ الثَّبَاتِ ، كَالْحِزَامِ إِذَا كَانَ رِخْوًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا أَرَادَ أَنَّهَا قَدْ هُزِلَتْ وَدَقَّتْ لِلسَّيْرِ عَلَيْهَا . هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمِ " عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَقُولُ : إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٢٣٣ حَرْفُ الْوَاوِ · وضن[ وضن ] وضن : وَضَنَ الشَّيْءَ وَضْنًا فَهُوَ مَوْضُونٌ وَوَضِينٌ : ثَنَى بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ وَضَاعَفَهُ . وَيُقَالُ : وَضَنَ فُلَانٌ الْحَجْرَ وَالْآجُرَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ إِذَا أَشْرَجَهُ - فَهُوَ مَوْضُونٌ . وَالْوَضْنُ : نَسْجُ السَّرِيرِ وَأَشْبَاهِهِ بِالْجَوْهَرِ وَالثِّيَابِ ، وَهُوَ مَوْضُونٌ . شَمِرٌ : الْمَوْضُونَةُ الدِّرْعُ الْمَنْسُوجَةُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : دِرْعٌ مَوْضُونَةٌ مُقَارَبَةٌ فِي النَّسْجِ - مِثْلُ مَرْضُونَةٍ - مُدَاخَلَةُ الْحِلَقِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ . وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ لِامْرَأَتِهِ : ضِنِيهِ - يَعْنِي مَتَاعَ الْبَيْتِ ؛ أَيْ قَارِبِي بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ ، وَقِيلَ : الْوَضْنُ النَّضْدُ . وَسَرِيرٌ مَوْضُونٌ : مُضَاعَفُ النَّسْجِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ; الْمَوْضُونَةُ : الْمَنْسُوجَةُ - أَيْ مَنْسُوجَةٍ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ ، بَعْضُهَا مُدَاخَلٌ فِي بَعْضٍ . وَدِرْعٌ مَوْضُونَةٌ : مُضَاعَفَةُ النَّسْجِ ، قَالَ الْأَعْشَى : وَمِنْ نَسْجِ دَاوُدَ مَوْضُونَةٌ يُسَاقُ بِهَا الْحَيُّ عِيرًا فَعِيرَا وَالْمَوْضُونَةُ : الدِّرْعُ الْمَنْسُوجَةُ ، وَيُقَالُ : الْمَنْسُوجَةُ بِالْجَوَاهِرِ ، تُوضَنُ حِلَقُ الدِّرْعِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ مُضَاعَفَةً . وَالْوُضْنَةُ : الْكُرْسِيُّ الْمَنْسُوجُ . وَالْوَضِينُ : بِطَانٌ عَرِيضٌ مَنْسُوجٌ مِنْ سُيُورٍ أَوْ شَعَرٍ . التَّهْذِيبُ : إِنَّمَا سَمَّتِ الْعَرَبُ وَضِينَ النَّاقَةِ وَضِينًا لِأَنَّهُ مَنْسُوجٌ ، قَالَ حُمَيْدٌ : عَلَى مُصْلَخِمٍّ مَا يَكَادُ جَسِيمُهُ يَمُدُّ بِعِطْفَيْهِ الْوَضِينَ الْمُسَمَّمَا وَالْمُسَمَّمُ : الْمُزَيَّنُ بِالسُّمُومِ ، وَهِيَ خَرَزٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَضِينُ لِلْهَوْدَجِ بِمَنْزِلَةِ الْبِطَانِ لِلْقَتَبِ وَالتَّصْدِيرِ لِلرَّحْلِ وَالْحِزَامِ لِلسَّرْجِ ، وَهُمَا كَالنِّسْعِ إِلَّا أَنَّهُمَا مِنَ السُّيُورِ إِذَا نُسِجَ نِسَاجَةً بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَالْجَمْعُ وُضُنٌ ، وَقَالَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ : تَقُولُ إِذَا دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي أَهَذَا دَأْبُهُ أَبَدًا وَدِينِي ؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَضِينٌ فِي مَوْضِعِ مَوْضُونٍ مِثْلُ قَتِيلٍ فِي مَوْضِعِ مَقْتُولٍ ، تَقُولُ مِنْهُ : وَضَنْتُ النِّسْعَ أَضِنُهُ وَضْنًا إِذَا نَسَجْتَهُ . وَفِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّكَ لَقَلِقُ الْوَضِينِ ؛ الْوَضِينُ : بِطَانٌ مَنْسُوجٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ عَلَى الْبَعِيرِ ، أَرَادَ أَنَّهُ سَرِيعُ الْحَرَكَةِ ، يَصِفُهُ بِالْخِفَّةِ وَقِلَّةِ الثَّبَاتِ كَالْحِزَامِ إِذَا كَانَ رِخْوًا . وَقَالَ ابْنُ جَبَلَةَ : لَا يَكُونُ الْوَضِينُ إِلَّا مِنْ جِلْدٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِلْدٍ فَهُوَ غُرْضَةٌ ، وَقِيلَ : الْوَضِينُ يَصْلُحُ لِلرَّحْلِ وَالْهَوْدَجِ ، وَالْبِطَانُ لِلْقَتَبِ خَاصَّةً . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : التَّوَضُّنُ التَّحَبُّبُ ، وَالتَّوَضُّنُ التَّذَلُّلُ ; ابْنُ بَرِّيٍّ : أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ شَاهِدًا عَلَى أَنَّ الْوَضِينَ بِمَعْنَى الْمَوْضُونِ قَوْلَهُ : إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا مُعْتَرِضًا فِي بَطْنِهَا جَنِينُهَا مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا أَرَادَ دِينَهُ ; لِأَنَّ النَّاقَةَ لَا دِينَ لَهَا ، قَالَ : وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ يُرْوَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْشَدَهَا لَمَّا انْدَفَعَ مِنْ جَمْعٍ ، وَوَرَدَتْ فِي حَدِيثِهِ . أَرَادَ أَنَّهَا قَدْ هَزَلَتْ وَدَقَّتْ لِلسَّيْرِ عَلَيْهَا ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ وَالزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَهُوَ يَقُولُ : إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا وَالْمِيضَنَةُ : كَالْجُوَالِقِ تُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ ، وَالْجَمْعُ مَوَاضِينُ .