حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثوطأ

وطأة

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٦ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٠٠
    حَرْفُ الْوَاوِ · وَطَأَ

    بَابُ الْوَاوِ مَعَ الطَّاءِ ( وَطَأَ ) ( هـ ) فِيهِ " زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ وَهُوَ مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَيِ ابْنَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّكُمْ لَتُبَخِّلُونَ وَتُجَبِّنُونَ وَتُجَهِّلُونَ ، وَإِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ ، وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللَّهُ بِوَجٍّ " أَيْ تَحْمِلُونَ عَلَى الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَالْجَهْلِ . يَعْنِي الْأَوْلَادَ ، فَإِنَّ الْأَبَ يَبْخَلُ بِإِنْفَاقِ مَالِهِ لِيُخَلِّفَهُ لَهُمْ ، وَيَجْبُنُ عَنِ الْقِتَالِ لِيَعِيشَ لَهُمُ فَيُرَبِّيَهُمْ ، وَيَجْهَلُ لِأَجْلِهِمْ فَيُلَاعِبُهُمْ . وَرَيْحَانُ اللَّهِ : رِزَقَهُ وَعَطَاؤُهُ . وَوَجٌّ : مِنَ الطَّائِفِ . وَالْوَطْءُ فِي الْأَصْلِ : الدَّوْسُ بِالْقَدَمِ ، فَسُمِّيَ بِهِ الْغَزْوُ وَالْقَتْلُ ; لِأَنَّ مَنْ يَطَأُ عَلَى الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ وَإِهَانَتِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ آخِرَ أَخْذَةٍ وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بِالْكُفَّارِ كَانَتْ بِوَجٍّ ، وَكَانَتْ غَزْوَةُ الطَّائِفِ آخِرَ غَزَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغْزُ بَعْدَهَا إِلَّا غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ . وَوَجْهُ تَعَلُّقِ هَذَا الْقَوْلِ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الْأَوْلَادِ : أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى تَقْلِيلِ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ، فَكَنَى عَنْهُ بِذَلِكَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطَأَتَكَ عَلَى مُضَرَ . ، أَيْ خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا . * وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَوَطِئْتَنَا وَطْأً عَلَى حَنَقٍ وَطْءَ الْمُقَيَّدِ نَابِتَ الْهَرْمِ وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَرْوِيهِ " اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْدَتَكَ عَلَى مُضَرَ " وَالْوَطْدُ : الْإِثْبَاتُ وَالْغَمْزُ فِي الْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ قَالَ لِلْخُرَّاصِ : احْتَاطُوا لِأَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي النَّائِبَةِ وَالْوَاطِئَةِ " الْوَاطِئَةُ : الْمَارَّةُ وَالسَّابِلَةُ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمُ الطَّرِيقَ . يَقُولُ : اسْتَظْهِرُوا لَهُمْ فِي الْخَرْصِ ، لِمَا يَنُوبُهُمْ وَيَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الضِّيفَانِ . وَقِيلَ : الْوَاطِئَةُ : سُقَاطَةُ التَّمْرِ تَقَعُ فَتُوطَأُ بِالْأَقْدَامِ ، فَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْوَطَايَا ، جَمْعُ وَطِيئَةٍ ، وَهِيَ تَجْرِي مَجْرَى الْعَرِيَّةِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا وَطَّأَهَا لِأَهْلِهِ : أَيْ ذَلَّلَهَا وَمَهَّدَهَا ، فَهِيَ لَا تَدْخُلُ فِي الْخَرْصِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَدَرِ " وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ " أَيْ مَسْلُوكٍ عَلَيْهَا بِمَا سَبَقَ بِهِ الْقَدَرُ ، مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ، الْمُوَطَّأُونَ أَكْنَافًا ، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ . هَذَا مَثَلٌ ، وَحَقِيقَتُهُ مِنَ التَّوْطِئَةِ ، وَهِيَ التَّمْهِيدُ وَالتَّذْلِيلُ . وَفِرَاشٌ وَطِيءٌ : لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِمِ . وَالْأَكْنَافُ : الْجَوَانِبُ . أَرَادَ الَّذِينَ جَوَانِبُهُمْ وَطِيئَةٌ ، يَتَمَكَّنُ فِيهَا مَنْ يُصَاحِبُهُمْ وَلَا يَتَأَذَّى . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّ رِعَاءَ الْإِبِلِ وَرِعَاءَ الْغَنَمِ تَفَاخَرُوا عِنْدَهُ ، فَأَوْطَأَهُمْ رِعَاءَ الْإِبِلِ غَلَبَةً " أَيْ غَلَبُوهُمْ وَقَهَرُوهُمْ بِالْحُجَّةِ . وَأَصْلُهُ أَنَّ مَنْ صَارَعْتَهُ أَوْ قَاتَلْتَهُ فَصَرَعْتَهُ أَوْ أَثْبَتَّهُ فَقَدْ وَطِئْتَهُ وَأَوْطَأْتَهُ غَيْرَكَ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَعَلَهُمْ يُوطَأُونَ قَهْرًا وَغَلَبَةً . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، لَمَّا خَرَجَ مُهَاجِرًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مَآخِذَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطَأُ ذِكْرَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرْجِ " أَرَادَ : إِنِّي كُنْتُ أُغَطِّي خَبَرَهُ مِنْ أَوَّلِ خُرُوجِي إِلَى أَنْ بَلَغْتُ الْعَرْجَ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ . فَكَنَى عَنِ التَّغْطِيَةِ وَالْإِيهَامِ بِالْوَطْءِ ، الَّذِي هُوَ أَبْلَغُ فِي الْإِخْفَاءِ وَالسَّتْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ النِّسَاءِ : وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ ، أَيْ لَا يَأْذَنَّ لِأَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ ، فَيَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ . وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ ، لَا يَعُدُّونَهُ رِيبَةً ، وَلَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ نُهُوا عَنْ ذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ " أَنَّ رَجُلًا وَشَى بِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ الْعَقِبِ " أَيْ كَثِيرَ الْأَتْبَاعِ . دَعَا عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا أَوْ مُقَدَّمًا أَوْ ذَا مَالٍ ، فَيَتْبَعُهُ النَّاسُ وَيَمْشُونَ وَرَاءَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، وَاتَّطَأَ الْعِشَاءُ هُوَ افْتَعَلَ ، مِنْ وَطَّأْتُهُ . يُقَالُ : وَطَّأْتُ الشَّيْءَ فَاتَّطَأَ : أَيْ هَيَّأْتُهُ فَتَهَيَّأَ . أَرَادَ أَنَّ الظَّلَامَ كَمُلَ وَوَاطَأَ بَعْضُهُ بَعْضًا : أَيْ وَافَقَ . وَفِي الْفَائِقِ : " حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وَأْتَطَى الْعِشَاءُ " قَالَ : وَهُوَ مِنْ قَوْلِ بَنِي قَيْسٍ : " لَمْ يَأْتَطِ الْجَدَادُ . وَمَعْنَاهُ : لَمْ يَأْتِ حِينُهُ . وَقَدِ ائْتَطَى ي

  • لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٢٣٤
    حَرْفُ الْوَاوِ · وطأ

    [ وطأ ] وطأ : وَطِئَ الشَّيْءَ يَطَؤُهُ وَطْأً : دَاسَهُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا وَطِئَ يَطَأُ فَمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ وَلَكِنَّهُمْ فَتَحُوا يَفْعَلُ ، وَأَصْلُهُ الْكَسْرُ ، كَمَا قَالُوا قَرَأَ يَقْرَأُ . وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى بِتَسْكِينِ الْهَاءِ ، وَقَالُوا : أَرَادَ طَأِ الْأَرْضَ بِقَدَمَيْكَ جَمِيعًا لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَرْفَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : فَالْهَاءُ عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ طَأْ . وَتَوَطَّأَهُ وَوَطَّأَهُ كَوَطِئَهُ ، قَالَ : وَلَا تَقُلْ تَوَطَّيْتُهُ ، أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيَالٍ وَسَلَمْ وَجِلَّةٍ لَمَّا تُوَطِّئْهَا قَدَمْ أَيْ تَطَأْهَا . وَأَوْطَأَهُ غَيْرَهُ ، وَأَوْطَأَهُ فَرَسَهُ : حَمَلَهُ عَلَيْهِ حَتَّى وَطِئَهُ . وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا دَابَّتِي حَتَّى وَطِئَتْهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رِعَاءَ الْإِبِلِ وَرِعَاءَ الْغَنَمِ تَفَاخَرُوا عِنْدَهُ فَأَوْطَأَهُمْ رِعَاءَ الْإِبِلِ غَلَبَةً ؛ أَيْ غَلَبُوهُمْ وَقَهَرُوهُمْ بِالْحُجَّةِ . وَأَصْلُهُ : أَنَّ مَنْ صَارَعْتَهُ أَوْ قَاتَلْتَهُ فَصَرَعْتَهُ أَوْ أَثْبَتَّهُ فَقَدْ وَطِئْتَهُ وَأَوْطَأْتَهُ غَيْرَكَ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَعَلَهُمْ يُوطَؤونَ قَهْرًا وَغَلَبَةً . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا خَرَجَ مُهَاجِرًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مَآخِذَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَطَأُ ذِكْرَهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرْجِ . أَرَادَ : إِنِّي كُنْتُ أُغَطِّي خَبَرَهُ مِنْ أَوَّلِ خُرُوجِي إِلَى أَنْ بَلَغْتُ الْعَرْجَ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَكَنَّى عَنِ التَّغْطِيَةِ وَالْإِيهَامِ بِالْوَطْءِ الَّذِي هُوَ أَبْلَغُ فِي الْإِخْفَاءِ وَالسَّتْرِ . وَقَدِ اسْتَوْطَأَ الْمَرْكَبَ أَيْ وَجَدَهُ وَطِيئًا ، وَالْوَطْءُ بِالْقَدَمِ وَالْقَوَائِمِ ، يُقَالُ : وَطَّأْتُهُ بِقَدَمِي إِذَا أَرَدْتَ بِهِ الْكَثْرَةَ . وَبَنُو فُلَانٍ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ أَيْ أَهْلُ الطَّرِيقِ - حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : فِيهِ مِنَ السَّعَةِ إِخْبَارُكَ عَمَّا لَا يَصِحُّ وَطْؤُهُ بِمَا يَصِحُّ وَطْؤُهُ ، فَنَقُولُ قِيَاسًا عَلَى هَذَا : أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاطِئِ لِبَنِي فُلَانٍ ، وَمَرَرْنَا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ ، وَيَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِي فُلَانٍ أَيْ أَدِّنَا إِلَيْهِمْ . قَالَ : وَوَجْهُ التَّشْبِيهِ إِخْبَارُكَ عَنِ الطَّرِيقِ بِمَا تُخْبِرُ بِهِ عَنْ سَالِكِيهِ ، فَشَبَّهْتَهُ بِهِمْ إِذْ كَانَ الْمُؤَدِّيَ لَهُ ، فَكَأَنَّهُ هُمْ ، وَأَمَّا التَّوْكِيدُ فِلِأَنَّكَ إِذَا أَخْبَرْتَ عَنْهُ بِوَطْئِهِ إِيَّاهُمْ كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكِيهِ لَهُمْ ، وَذَلِكَ أَنَّ الطَّرِيقَ مُقِيمٌ مُلَازِمٌ وَأَفْعَالُهُ مُقِيمَةٌ مَعَهُ وَثَابِتَةٌ بِثَبَاتِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَهْلُ الطَّرِيقِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَحْضُرُونَ فِيهِ وَقَدْ يَغِيبُونَ عَنْهُ ، فَأَفْعَالُهُمْ أَيْضًا حَاضِرَةٌ وَقْتًا وَغَائِبَةٌ آخَرَ ، فَأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفْعَالُهُ ثَابِتَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ . وَلَمَّا كَانَ هَذَا كَلَامًا الْغَرَضُ فِيهِ الْمَدْحُ وَالثَّنَاءُ اخْتَارُوا لَهُ أَقْوَى اللَّفْظَيْنِ لِأَنَّهُ يُفِيدُ أَقْوَى الْمَعْنَيَيْنِ . اللَّيْثُ : الْمَوْطِئُ الْمَوْضِعُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ الْفِعْلُ مِنْهُ عَلَى فَعِلَ يَفْعَلُ فَالْمَفْعَلُ مِنْهُ مَفْتُوحُ الْعَيْنِ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ عَلَى بِنَاءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ يَطَأُ فَلَمْ تَثْبُتْ كَمَا تَثْبُتُ فِي وَجِلَ يَوْجَلُ لِأَنَّ وَطِئَ يَطَأُ بُنِيَ عَلَى تَوَهُّمِ فَعِلَ يَفْعِلُ مِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ ، غَيْرَ أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي يَكُونُ فِي مَوْضِعِ اللَّامِ مِنْ يَفْعَلُ فِي هَذَا الْحَدِّ إِذَا كَانَ مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ السِّتَّةَ فَإِنَّ أَكْثَرَ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَرَبِ مَفْتُوحٌ ، وَمِنْهُ مَا يُقَرُّ عَلَى أَصْلِ تَأْسِيسِهِ مِثْلَ وَرِمَ يَرِمُ ، وَأَمَّا وَسِعَ يَسَعُ فَفُتِحَتْ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ . وَالْوَاطِئَةُ الَّذِينَ فِي الْحَدِيثِ هُمُ السَّابِلَةُ ؛ سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمُ الطَّرِيقَ . التَّهْذِيبُ : وَالْوَطَأَةُ هُمْ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ النَّاسِ ؛ سُمُّوا وَطَأَةً لِأَنَّهُمْ يَطَؤونَ الْأَرْضَ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ لِلْخُرَّاصِ احْتَاطُوا لِأَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي النَّائِبَةِ وَالْوَاطِئَةِ ؛ الْوَاطِئَةُ : الْمَارَّةُ وَالسَّابِلَةُ . يَقُولُ : اسْتَظْهِرُوا لَهُمْ فِي الْخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهُمْ وَيَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الضِّيفَانِ . وَقِيلَ : الْوَاطِئَةُ سُقَاطَةُ التَّمْرِ تَقَعُ فَتُوطَأُ بِالْأَقْدَامِ ، فَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ . وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْوَطَايَا ، جَمْعُ وَطِيئَةٍ ، وَهِيَ تَجْرِي مَجْرَى الْعَرِيَّةِ ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا وَطَّأَهَا لِأَهْلِهِ أَيْ ذَلَّلَهَا وَمَهَّدَهَا ، فَهِيَ لَا تَدْخُلُ فِي الْخَرْصِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَدَرِ : وَآثَارٌ مَوْطُوءَةٌ ؛ أَيْ مَسْلُوكٌ عَلَيْهَا بِمَا سَبَقَ بِهِ الْقَدَرُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . وَأَوْطَأَهُ الْعَشْوَةَ وَعَشْوَةً : أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدًى . يُقَالُ : مَنْ أَوَطْأَكَ عَشْوَةً . وَأَوْطَأْتُهُ الشَّيْءَ فَوَطِئَهُ . وَوَطِئْنَا الْعَدُوَّ بِالْخَيْلِ : دُسْنَاهُمْ ، وَوَطِئْنَا الْعَدُوَّ وَطْأَةً شَدِيدَةً . وَالْوَطْأَةُ : مَوْضِعُ الْقَدَمِ ، وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ . وَالْوَطْأَةُ : الْأَخْذَةُ الشَّدِيدَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ؛ أَيْ خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا ، وَذَلِكَ حِينَ كَذَّبُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : وَوَطِئْتِنَا وَطْأً عَلَى حَنَقٍ وَطْءَ الْمُقَيَّدِ نَابِتَ الْهَرْمِ وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ : <متن نوع=

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٦ من ٦)
مَداخِلُ تَحتَ وطأ
يُذكَرُ مَعَهُ