وعب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٢٠٥ حَرْفُ الْوَاوِ · وَعَبَبَابُ الْوَاوِ مَعَ الْعَيْنِ ( وَعَبَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّ النِّعْمَةَ الْوَاحِدَةَ لَتَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ عَمَلِ الْعَبْدِ " أَيْ تَأْتِي عَلَيْهِ . وَالْإِيعَابُ وَالِاسْتِيعَابُ : الِاسْتِئْصَالُ وَالِاسْتِقْصَاءُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فِي الْأَنْفِ إِذَا اسْتُوعِبَ جَدْعُهُ بِالدِّيَةُ " وَيُرْوَى " أُوعِبَ كُلُّهُ " أَيْ قُطِعَ جَمِيعُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ " نَوْمَةٌ بَعْدَ الْجِمَاعِ أَوْعَبُ لِلْمَاءِ " أَيْ أَحْرَى أَنْ تُخْرِجَ كُلَّ مَا بَقِيَ فِي الذَّكَرِ وَتَسْتَقْصِيَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُوعِبُونَ فِي النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَيْ يَخْرُجُونَ بِأَجْمَعِهِمْ فِي الْغَزْوِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَوْعَبَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَوْعَبَ الْأَنْصَارُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى صِفِّينَ " أَيْ لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَنْهُ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٢٤٠ حَرْفُ الْوَاوِ · وعبوعب : الْوَعْبُ : إِيعَابُكَ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ كَأَنَّهُ يَأْتِي عَلَيْهِ كُلِّهِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتُؤْصِلَ الشَّيْءُ فَقَدِ اسْتُوعِبَ . وَعَبَ الشَّيْءَ وَعْبًا وَأَوْعَبَهُ وَاسْتَوْعَبَهُ : أَخَذَهُ أَجْمَعَ ، وَاسْتَرَطَ مَوْزَةً فَأَوْعَبَهَا - عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ أَيْ لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئًا . وَاسْتَوْعَبَ الْمَكَانُ وَالْوِعَاءُ الشَّيْءَ : وَسِعَهُ - مِنْهُ . وَالْإِيعَابُ وَالِاسْتِيعَابُ : الِاسْتِئْصَالُ وَالِاسْتِقْصَاءُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ النِّعْمَةَ الْوَاحِدَةَ تَسْتَوْعِبُ جَمِيعَ عَمَلِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ أَيْ تَأْتِي عَلَيْهِ ، وَهَذَا عَلَى الْمَثَلِ . وَاسْتَوْعَبَ الْجِرَابُ الدَّقِيقَ ، وَقَالَ حُذَيْفَةُ فِي الْجُنُبِ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَهُوَ أَوْعَبُ لِلْغُسْلِ ؛ يَعْنِي أَنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُخْرِجَ كُلَّ بَقِيَّةٍ فِي ذَكَرِهِ مِنَ الْمَاءِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ذِكْرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ ; قَالَ : وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : نَوْمَةٌ بَعْدَ الْجِمَاعِ أَوْعَبُ لِلْمَاءِ ؛ أَيْ أَحَرَى أَنْ تُخْرِجَ كُلَّ مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي الذَّكَرِ وَتَسْتَقْصِيَهِ . وَبَيْتٌ وَعِيبٌ وَوِعَاءٌ وَعِيبٌ : وَاسِعٌ يَسْتَوْعِبُ كُلَّ مَا جُعِلَ فِيهِ . وَطَرِيقٌ وَعْبٌ : وَاسِعٌ ، وَالْجَمْعُ وِعَابٌ ، وَيُقَالُ لِهَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ وَاسِعًا وَعِيبٌ . وَالْوَعْبُ : مَا اتَّسَعَ مِنَ الْأَرْضِ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَأَوْعَبَ أَنْفَهُ : قَطَعَهُ أَجْمَعَ ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَمْدَحُ رَجُلًا : يَجْدَعُ مَنْ عَادَاهُ جَدْعًا مُوعِبًا بَكْرٌ وَبَكْرٌ أَكْرَمُ النَّاسِ أَبَا وَأَوْعَبَهُ : قَطَعَ لِسَانَهُ أَجْمَعَ . وَفِي الشَّتْمِ : جَدَعَهُ اللَّهُ جَدْعًا مُوعِبًا . وَجَدَعَهُ فَأَوْعَبَ أَنْفَهُ أَيِ اسْتَأْصَلَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : فِي الْأَنْفِ إِذَا اسْتُوعِبَ جَدْعًا الدِّيَةُ ؛ أَيْ إِذَا لَمْ يُتْرَكُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَيُرْوَى إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ كُلُّهُ - أَيْ قُطِعَ جَمِيعُهُ ، وَمَعْنَاهُمَا اسْتُؤْصِلَ . وَكُلُّ شَيْءٍ اصْطُلِمَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَدْ أُوعِبَ وَاسْتُوعِبَ فَهُوَ مُوعَبٌ . وَأَوْعَبَ الْقَوْمُ : حَشَدُوا وَجَاؤوا مُوعِبِينَ ؛ أَيْ جَمَعُوا مَا اسْتَطَاعُوا مِنْ جَمْعٍ . وَأَوْعَبَ بَنُو فُلَانٍ : جَلَوْا أَجْمَعُونَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَدْ أَوْعَبَ بَنُو فُلَانٍ جَلَاءً فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ بِبَلَدِهِمْ أَحَدٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَوْعَبَ بَنُو فُلَانٍ لِفُلَانٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا جَاءَهُ . وَأَوْعَبَ بَنُو فُلَانٍ لِبَنِي فُلَانٍ : جَمَعُوا لَهُمْ جَمْعًا - هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْعَبَ الْقَوْمُ إِذَا خَرَجُوا كُلُّهُمْ إِلَى الْغَزْوِ ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُوعِبُونَ فِي النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ أَيْ يَخْرُجُونَ بِأَجْمَعِهِمْ فِي الْغَزْوِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَوْعَبَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْفَتْحِ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : أَوْعَبَ الْأَنْصَارُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى صِفِّينَ ؛ أَيْ لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَنْهُ ، وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ فِي إِيعَابِ الْقَوْمِ إِذَا نَفَرُوا جَمِيعًا : أُنْبِئْتُ أَنَّ بَنِي جَدِيلَةَ أَوْعَبُوا نُفَرَاءَ مِنْ سَلْمَى لَنَا وَتَكَتَّبُوا وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ فَأَوْعَبُوا أَيْ لَمْ يَدَعُوا مِنْهُمْ أَحَدًا ، وَأَوْعَبَ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ : أَدْخَلَهُ فِيهِ . وَأَوْعَبَ الْفَرَسُ جُرْدَانَهُ فِي ظَبْيَةِ الْحِجْرِ مِنْهُ . وَأَوْعَبَ فِي مَالِهِ : أَسْلَفَ ، وَقِيلَ : ذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ فِي إِنْفَاقِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : جَاءَ الْفَرَسُ بِرَكْضٍ وَعِيبٍ ؛ أَيْ بِأَقْصَى مَا عِنْدَهُ . وَرَكْضٌ وَعِيبٌ إِذَا اسْتَفْرَغَ الْحِضْرَ كُلَّهُ ، وَفِي الشَّتْمِ : جَدَعَهُ اللَّهُ جَدْعًا مُوعِبًا - أَيْ مُسْتَأْصِلًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .