أيمن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٥ · صَفحة ٣٠٠ حَرْفُ الْيَاءِ · يَمَنَ( يَمَنَ ) ( هـ ) فِيهِ " الْإِيمَانُ يَمَانٍ ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ " إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ مِنْ مَكَّةَ ، وَهِيَ مِنْ تِهَامَةَ ، وَتِهَامَةُ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ ، وَلِهَذَا يُقَالُ : الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ وَهُوَ بِتَبُوكَ ، وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْيَمَنِ ، فَأَشَارَ إِلَى نَاحِيَةِ الْيَمَنِ وَهُوَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ الْأَنْصَارَ لِأَنَّهُمْ يَمَانُونَ ، وَهُمْ نَصَرُوا الْإِيمَانَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَآوَوْهُمْ ، فَنُسِبَ الْإِيمَانُ إِلَيْهِمْ . * وَفِيهِ " الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ " هَذَا الْكَلَامُ تَمْثِيلٌ وَتَخْيِيلٌ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمَلِكَ إِذَا صَافَحَ رَجُلًا قَبَّلَ الرَّجُلُ يَدَهُ ، فَكَأَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لِلَّهِ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ لِلْمَلِكِ ، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلْثَمُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ " ، أَيْ أَنَّ يَدَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِصِفَةِ الْكَمَالِ ، لَا نَقْصَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، لِأَنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عَنِ الْيَمِينِ . وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مِنْ إِضَافَةِ الْيَدِ وَالْأَيْدِي وَالْيَمِينِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَوَارِحِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَالِاسْتِعَارَةِ . وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ التَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ " يُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ " ، أَيْ يُجْعِلَانِ فِي مَلَكَتِهِ . فَاسْتَعَارَ الْيَمِينَ وَالشِّمَالَ ; لِأَنَّ الْأَخْذَ وَالْقَبْضَ بِهِمَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، وَذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْفَقْرِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنَّهُ وَأُخْتًا لَهُ خَرَجَا يَرْعَيَانِ نَاضِحًا لَهُمَا قَالَ " لَقَدْ أَلْبَسَتْنَا أُمُّنَا نُقْبَتَهَا وَزَوَّدَتْنَا يُمَيْنَتَيْهَا مِنَ الْهَبِيدِ كُلَّ يَوْمٍ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَذَا الْكَلَامُ عِنْدِي " يُمَيِّنَيْهَا " بِالتَّشْدِيدِ ، لِأَنَّهُ تَصْغِيرُ يَمِينٍ ، وَهُوَ يُمَيِّنٌ ، بِلَا هَاءٍ . أَرَادَ أَنَّهَا أَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفًّا بِيَمِينِهَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا اللَّفْظَةُ مُخَفَّفَةٌ ، عَلَى أَنَّهُ تَثْنِيَةُ يَمْنَةٍ . يُقَالُ : أَعْطَى يَمْنَةً وَيَسْرَةً ، إِذَا أَعْطَاهُ بِيَدِهِ مَبْسُوطَةً ، فَإِنْ أَعْطَاهُ بِهَا مَقْبُوضَةً قِيلَ : أَعْطَاهُ قَبْضَةً . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَهُمَا تَصْغِيرُ يَمْنَتَيْنِ . أَرَادَ أَنَّهَا أَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَمْنَةً . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " الْيُمَيْنَةُ : تَصْغِيرُ الْيَمِينِ عَلَى التَّرْخِيمِ ، أَوْ تَصْغِيرُ يَمْنَةٍ " يَعْنِي كَمَا تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي تَفْسِيرِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ " فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كهيعص هُوَ كَافٍ هَادٍ يَمِينٌ ، عَزِيزٌ صَادِقٌ " أَرَادَ الْيَاءَ مِنْ يَمِينٍ . وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ : يَمَنَ اللَّهُ الْإِنْسَانَ يَيْمُنُهُ يَمْنًا ، فَهُوَ مَيْمُونٌ . وَاللَّهُ يَامِنٌ وَيَمِينٌ ، كَقَادِرٍ وَقَدِيرٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْيُمْنِ " فِي الْحَدِيثِ . وَهُوَ الْبَرَكَةُ ، وَضِدُّهُ الشُّؤْمُ . يُقَالُ : يُمِنَ فَهُوَ مَيْمُونٌ . وَيَمَنَهُمْ فَهُوَ يَامِنٌ . * وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ مَا اسْتَطَاعَ " التَّيَمُّنُ : الِابْتِدَاءُ فِي الْأَفْعَالِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ، وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى ، وَالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَيَامَنُوا عَنِ الْغَمِيمِ " ، أَيْ يَأْخُذُوا عَنْهُ يَمِينًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيٍّ " فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ " ، أَيْ عَنْ يَمِينِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ " يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ " ، أَيْ يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَحْلِفَ لَهُ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ إِذَا حَلَفْتَ لَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ " لَيْمُنُكَ ، لَئِنِ ابْتَلَيْتَ لَقَدْ عَافَيْتَ ، وَلَئِنْ أَخَذْتَ لَقَدْ أَبْقَيْتَ " لَيْمُنُ ، وَأَيْمُنُ : مِنْ أَلْفَاظِ الْقَسَمِ . تَقُولُ : لَيْمُنُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ، وَأَيْمُنُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ، وَايْمُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ ، بِحَذْفِ النُّونِ ، وَفِيهَا لُغَاتٌ غَيْرُ هَذَا . وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ : أَيْمُنُ : جَمْعُ يَمِينٍ : الْقَسَمُ ، وَالْأَلِفُ فِيهَا أَلْفُ وَصْلٍ ، وَتُفْتَحُ وَتُكْسَرُ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كُفِّنَ فِي يُمْنَةٍ " هِيَ بِضَمِّ الْيَاءِ : ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ .
لسان العربجُزء ١٥ · صَفحة ٣٢٣ حَرْفُ الْيَاءِ · يمن[ يمن ] يَمُنُّ : الْيُمْنُ : الْبَرَكَةُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَالْيُمْنُ : خِلَافُ الشُّؤْمِ - ضِدَّهُ . يُقَالُ : يُمِنَ فَهُوَ مَيْمُونٌ ، وَيَمَنَهُمْ فَهُوَ يَامِنٌ . ابْنُ سِيدَهْ : يَمُنَ الرَّجُلُ يُمْنًا وَيَمِنَ وَتَيَمَّنَ بِهِ وَاسْتَيْمَنَ ، وَإِنَّهُ لَمَيْمُونٌ عَلَيْهِمْ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ أَيْ يُتَبَرَّكُ بِهِ ، وَجَمْعُ الْمَيْمُونِ مَيَامِينُ . وَقَدْ يَمَنَهُ اللَّهُ يُمْنًا فَهُوَ مَيْمُونٌ ، وَاللَّهُ الْيَامِنُ . الْجَوْهَرِيُّ : يُمِنَ فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ فَهُوَ مَيْمُونٌ إِذَا صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ ، وَيَمَنَهُمْ فَهُوَ يَامِنٌ مِثْلَ شُئِمَ وَشَأَمَ . وَتَيَمَّنْتُ بِهِ : تَبَرَّكْتُ . وَالْأَيَامِنُ : خِلَافُ الْأَشَائِمِ ، قَالَ الْمُرَقِّشُ - وَيُرْوَى لِخُزَزَ بْنِ لَوْذَانَ : لَا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بُغَا ءِ الْخَيْرِ تَعْقَادُ التَّمِائِمْ وَكَذَاكَ لَا شَرٌّ وَلَا خَيْرٌ عَلَى أَحَدٍ بِدَائِمْ وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَكُنْتُ لَا أَغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَائِمْ فَإِذَا الْأَشَائِمُ كَالْأَيَا مِنِ وَالْأَيَامِنُ كَالْأَشَائِمْ وَقَوْلُ الْكُمَيْتِ : وَرَأَتْ قُضَاعَةُ فِي الْأَيَا مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وَثَابِرْ يَعْنِي فِي انْتِسَابِهَا إِلَى الْيَمَنِ ، كَأَنَّهُ جَمَعَ الْيَمَنَ عَلَى أَيْمُنٍ ثُمَّ عَلَى أَيَامِنَ مِثْلَ زَمَنٍ وَأَزْمُنٍ . وَيُقَالُ : يَمِينٌ وَأَيْمُنُ وَأَيْمَانٌ وَيُمُنٌ ، قَالَ زُهَيْرٌ : وَحَقُّ سَلْمَى عَلَى أَرْكَانِهَا الْيُمُنِ وَرَجُلٌ أَيْمَنُ : مَيْمُونٌ ، وَالْجَمْعُ أَيَامِنُ . وَيُقَالُ : قَدِمَ فُلَانٌ عَلَى أَيْمَنَ الْيُمْنِ أَيْ عَلَى الْيُمْنِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : قَدِمَ فُلَانٌ عَلَى أَيْمَنَ الْيَمِينِ أَيِ الْيُمْنِ . وَالْمَيْمَنَةُ : الْيُمْنُ ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ; أَيْ أَصْحَابُ الْيُمْنِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، أَيْ كَانُوا مَيَامِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ غَيْرَ مَشَائِيمَ ، وَجَمْعُ الْمَيْمَنَةِ مَيَامِنُ . وَالْيَمِينُ : يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَتَصْغِيرُ الْيَمِينِ يُمَيِّنٌ - بِالتَّشْدِيدِ بِلَا هَاءٍ ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ مَا اسْتَطَاعَ ; التَّيَمُّنُ : الِابْتِدَاءُ فِي الْأَفْعَالِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى وَالْجَانِبِ الْأَيْمَنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَيَامَنُوا عَنِ الْغَمِيمِ ؛ أَيْ يَأْخُذُوا عَنْهُ يَمِينًا . وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ : فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ ; أَيْ عَنْ يَمِينِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْيَمِينُ نَقِيضُ الْيَسَارِ ، وَالْجَمْعُ أَيْمَانٌ وَأَيْمَنٌ وَيَمَائِنُ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي كهيعص : هُوَ كَافٍ هَادٍ يَمِينٌ عَزِيزٌ صَادِقٌ ; قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : فَجَعَلَ قَوْلَهُ كَافٍ أَوَّلَ اسْمِ اللَّهِ كَافٍ ، وَجَعَلَ الْهَاءَ أَوَّلَ اسْمِهِ هَادٍ ، وَجَعَلَ الْيَاءَ أَوَّلَ اسْمِهِ يَمِينٌ مِنْ قَوْلِكَ يَمَنَ اللَّهُ الْإِنْسَانَ يَمِينُهُ يَمْنًا وَيُمْنًا فَهُوَ مَيْمُونٌ ، قَالَ : وَالْيَمِينُ وَالْيَامِنُ يَكُونَانِ بِمَعْنَى وَاحِدٍ كَالْقَدِيرِ وَالْقَادِرِ ، وَأَنْشَدَ : بَيْتُكَ فِي الْيَامِنِ بَيْتُ الْأَيْمَنِ قَالَ : فَجَعَلَ اسْمَ الْيَمِينِ مُشْتَقًّا مِنَ الْيُمْنِ ، وَجَعَلَ الْعَيْنَ عَزِيزًا ، وَالصَّادَ صَادِقًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْيَزِيدِيُّ : يَمَنْتُ أَصْحَابِي أَدْخَلَتْ عَلَيْهِمُ الْيَمِينَ ، وَأَنَا أَيْمُنُهُمْ يُمْنًا وَيُمْنَةً وَيُمِنْتُ عَلَيْهِمْ ، وَأَنَا مَيْمُونٌ عَلَيْهِمْ ، وَيَمَنْتُهُمْ - أَخَذْتُ عَلَى أَيْمَانِهِمْ ، وَأَنَا أَيْمَنُهُمْ يَمْنًا وَيَمْنَةً ، وَكَذَلِكَ شَأَمْتُهُمْ . وَشَأَمْتُهُمْ : أَخَذَتْ عَلَى شَمَائِلِهِمْ ، وَيَسَرْتُهُمْ : أَخَذْتُ عَلَى يَسَارِهِمْ يَسْرًا . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَخَذَ فُلَانٌ يَمِينًا وَأَخَذَ يَسَارًا ، وَأَخَذَ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً . وَيَامَنَ فُلَانٌ : أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ ، وَيَاسَرَ : أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وَشَائِمْ بِهِمْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ وَلَا تَيَاسَرْ بِهِمْ ، وَيُقَالُ : أَشْأَمَ الرَّجُلُ وَأَيْمَنَ إِذَا أَرَادَ الْيَمِينَ ، وَيَامَنَ وَأَيْمَنَ إِذَا أَرَادَ الْيَمَنَ . وَالْيَمْنَةُ : خِلَافُ الْيَسْرَةِ . وَيُقَالُ : قَعَدَ فُلَانٌ يَمْنَةً . وَالْأَيْمَنُ وَالْمَيْمَنَةُ : خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَذَا كَلَامُ تَمْثِيلٍ وَتَخْيِيلٍ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْمَلِكَ إِذَا صَافَحَ رَجُلًا قَبَّلَ الرَّجُلُ يَدَهُ ، فَكَأَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لله بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ لِلْمَلِكِ حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلْثَمُ . وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ ؛ أَيْ أَنَّ يَدَيْهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِصِفَةِ الْكَمَالِ لَا نَقْصَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، لِأَنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عَنِ الْيَمِينِ ، قَالَ : وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ مِنْ إِضَافَةِ الْيَدِ وَالْأَيْدِي وَالْيَمِينِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَوَارِحِ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَالِاسْتِعَارَةِ ، وَاللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ التَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ . وَفِي حَدِيثِ صَاحِبِ الْقُرْآنِ يُعْطَى الْمَلِكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشَمَالِهِ - أَيْ يُجْعَلَانِ فِي مَلَكَتِهِ ، فَاسْتَعَارَ الْيَمِينَ وَالشِّمَالَ لِأَنَّ الْأَخْذَ وَالْقَبْضَ بِهِمَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ أَيَامِنِينَا قَالَتْ وَكُنْتُ رَجُلًا فَطِي
- صحيح البخاري · 7234#١١٤٨٤
- صحيح مسلم · 2334#١٤٣٣٦
- جامع الترمذي · 2617#١٠٠٤٩٨
- سنن ابن ماجه · 191#١٠٨١٦٥
- سنن ابن ماجه · 1913#١١٠٤٥١
- مسند أحمد · 18469#١٦٩٤٢٨
- مسند أحمد · 19617#١٧٠٧٢٤
- صحيح ابن حبان · 7381#٤٤٧٨٩
- المعجم الكبير · 15283#٣١٨١٣٤
- المعجم الكبير · 15286#٣١٨١٣٧
- المعجم الكبير · 15287#٣١٨١٣٨
- سنن البيهقي الكبرى · 7838#١٢٨٣٤٧
- مسند الطيالسي · 1135#١٨١٠٩٦