جفونها
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٨٠ حَرْفُ الْجِيمِ · جَفَنَ( جَفَنَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَنْتَ كَذَا ، وَأَنْتَ كَذَا ، وَأَنْتَ الْجَفْنَةُ الْغَرَّاءُ " كَانَتِ الْعَرَبُ تَدْعُو السَّيِّدَ الْمِطْعَامَ جَفْنَةً لِأَنَّهُ يَضَعُهَا وَيُطْعِمُ النَّاسَ فِيهَا فَسُمِّيَ بِاسْمِهَا . وَالْغَرَّاءُ : الْبَيْضَاءُ : أَيْ أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ بِالشَّحْمِ وَالدُّهْنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ : " نَادِ يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ " أَيِ الَّذِي يُطْعِمُهُمْ وَيُشْبِعُهُمْ . وَقِيلَ أَرَادَ صَاحِبَ جَفْنَةِ الرَّكْبِ . فَحَذَفَ الْمُضَافَ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ الْجَفْنَةَ لَا تُنَادَى وَلَا تُجِيبُ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ انْكَسَرَ قَلُوصٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَجَفَنَهَا " أَيِ اتَّخَدَ مِنْهَا طَعَامًا فِي جَفْنَةٍ وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : " سُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا " جُفُونُ السُّيُوفِ : أَغْمَادُهَا ، وَاحِدُهَا جَفْنٌ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ١٦٥ حَرْفُ الْجِيمِ · جَفَنَ[ جَفَنَ ] جَفَنَ : الْجَفْنُ : جَفْنُ الْعَيْنِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْجَفْنُ غِطَاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلُ ، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وَأَجْفَانٌ وَجُفُونٌ . وَالْجَفْنُ : غِمْدُ السَّيْفِ . وَجَفْنُ السَّيْفِ : غِمْدُهُ ، وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنَسٍ الْهُذَلِيِّ : نَجَا سَالِمٌ وَالنَّفْسُ مِنْهُ بِشِدْقِهِ وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سَيْفٍ وَمِئْزَرًا نَصَبَ جَفْنَ سَيْفٍ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ كَأَنَّهُ قَالَ : نَجَا وَلَمْ يَنْجُ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ أَرَادَ ولَمْ يَنْجُ إِلَّا بِجَفْنِ سَيْفٍ ، ثُمَّ حَذَفَ وَأَوْصَلَ ; وَقَدْ حُكِيَ - بِالْكَسْرِ - ; قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ ; وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ : سُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا ، قَالَ : جُفُونُ السُّيُوفِ أَغْمَادُهَا ، وَاحِدُهَا جَفْنٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَالْجَفْنَةُ : مَعْرُوفَةٌ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنَ الْقِصَاعِ ، وَالْجَمْعُ جِفَانٌ وَجِفَنٌ ; عَنْ سِيبَوَيْهِ ، كَهَضْبَةٍ وَهِضَبٍ ، وَالْعَدَدُ جَفَنَاتٌ - بِالتَّحْرِيكِ - ; لِأَنَّ ثَانِيَ فَعْلَةٍ يُحَرَّكُ فِي الْجَمْعِ إِذَا كَانَ اسْمًا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَاءً أَوْ وَاوًا فَيُسَكَّنُ حِينَئِذٍ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْجَفْنَةُ كَالْقَصْعَةِ . وَجَفَنَ الْجَزُورَ : اتَّخَذَ مِنْهَا طَعَامًا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ انْكَسَرَتْ قَلُوصٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَجَفَنَهَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ يَمْلَأُ مِنْهَا الْجِفَانَ ، وَقِيلَ : مَعْنَى جَفَنَهَا أَيْ نَحَرَهَا وَطَبَخَهَا ، وَاتَّخَذَ مِنْهَا طَعَامًا ، وَجَعَلَ لَحْمَهَا فِي الْجِفَانِ ، وَدَعَا عَلَيْهَا النَّاسَ حَتَّى أَكَلُوهَا . وَالْجَفْنَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الْعِنَبِ . وَالْجَفْنَةُ : الْكَرْمُ ، وَقِيلَ : الْأَصْلُ مِنْ أُصُولِ الْكَرْمِ ، وَقِيلَ : قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ ، وَقِيلَ : وَرَقُهُ ، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ جَفْنٌ ; قَالَ الْأَخْطَلُ يَصِفُ خَابِيَةَ خَمْرٍ : آلَتْ إِلَى النِّصْفِ مِنْ كَلْفَاءَ أَتْأَقَهَا عِلْجٌ وَكَتَّمَهَا بِالْجَفْنِ وَالْغَارِ وَقِيلَ : الْجَفْنُ اسْمٌ مُفْرَدٌ ، وَهُوَ أَصْلُ الْكَرْمِ ، وَقِيلَ : الْجَفْنُ نَفْسُ الْكَرْمِ بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ ; وَفِي الصِّحَاحِ : قُضْبَانُ الْكَرْمِ ; وَقَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ : سُقَيَّةُ بَيْنَ أَنْهَارٍ عِذَابٍ وَزَرْعٍ نَابِتٍ وَكُرُومِ جَفْنٍ أَرَادَ : وَجَفْنِ كَرُومٍ ، فَقَلَبَ . وَالْجَفْنُ هَاهُنَا : الْكَرْمُ ، وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ . وَجَفَنَ الْكَرْمُ وَتَجَفَّنَ : صَارَ لَهُ أَصْلٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَفْنُ قِشْرُ الْعِنَبِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ ، وَيُسَمَّى الْخَمْرُ مَاءَ الْجَفْنِ ، وَالسَّحَابُ جَفْنَ الْمَاءِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رِيقَ امْرَأَةٍ وَشَبَّهَهُ بِالْخَمْرِ : تُحْسِي الضَّجِيعَ مَاءَ جَفْنٍ شَابَهُ صَبِيحَةَ الْبَارِقِ مَثْلُوجُ ثَلِجِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِمَاءِ الْجَفْنِ الْخَمْرَ . وَالْجَفْنُ : أَصْلُ الْعِنَبِ شِيبَ أَيْ : مُزِجَ بِمَاءٍ بَارِدٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَفْنَةُ الْكَرْمَةُ ، وَالْجَفْنَةُ الْخَمْرَةُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : لُبُّ الْخُبْزِ مَا بَيْنَ جَفْنَيْهِ . وَجَفْنَا الرَّغِيفِ : وَجْهَاهُ مِنْ فَوْقُ وَمِنْ تَحْتُ . وَالْجَفْنُ : شَجَرٌ طَيِّبُ الرِّيحِ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَبِهِ فَسَّرَ بَيْتَ الْأَخْطَلِ الْمُتَقَدِّمَ . قَالَ : وَهَذَا الْجَفْنُ غَيْرُ الْجَفْنِ مِنَ الْكَرْمِ ، ذَلِكَ مَا ارْتَقَى مِنَ الْحَبَلَةِ فِي الشَّجَرَةِ فَسُمِّيَتِ الْجَفْنَ لِتَجَفُّنِهِ فِيهَا ، وَالْجَفْنُ أَيْضًا مِنَ الْأَحْرَارِ : نَبْتَةٌ تَنْبُتُ مُتَسَطِّحَةً ، وَإِذَا يَبِسَتْ تَقَبَّضَتْ وَاجْتَمَعَتْ ، وَلَهَا حَبٌّ كَأَنَّهُ الْحُلْبَةُ ، وَأَكْثَرُ مَنْبِتُهَا الْإِكَامُ ، وَهِيَ تَبْقَى سِنِينَ يَابِسَةً ، وَأَكْثَرُ رَاعِيَتِهَا الْحُمُرُ وَالْمِعْزَى ; قَالَ : وَقَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ : هِيَ صُلْبَةٌ صَغِيرَةٌ مِثْلُ الْعَيْشُومِ ، وَلَهَا عِيدَانٌ صِلَابٌ رِقَاقٌ قِصَارٌ ، وَوَرَقُهَا أَخْضَرُ أَغْبَرُ ، وَنَبَاتُهَا فِي غَلْظِ الْأَرْضِ ، وَهِيَ أَسْرَعُ الْبَقْلِ نَبَاتًا إِذَا مُطِرَتْ وَأَسْرَعُهَا هَيْجًا . وَجَفَنَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّيْءِ : ظَلَفَهَا ; قَالَ : وَفَّرَ مَالَ اللَّهِ فِينَا وَجَفَنْ نَفْسًا عَنِ الدُّنْيَا وَلِلدُّنْيَا زِيَنْ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْجَفْنُ ظَلْفُ النَّفْسِ عَنِ الشَّيْءِ الدَّنِيءِ . يُقَالُ : جَفَنَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ عَنْ كَذَا جَفْنًا ظَلَفَهَا وَمَنَعَهَا . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَا أَعْرِفُ الْجَفْنَ بِمَعْنَى ظَلْفِ النَّفْسِ . وَالتَّجْفِينُ : كَثْرَةُ الْجِمَاعِ . قَالَ : وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : أَضْوَانِي دَوَامُ التَّجْفِينِ . وَأَجْفَنَ إِذَا أَكْثَرَ الْجِمَاعَ ; وَأَنْشَدَ أَحْمَدُ الْبُسْتِيُّ : يَا رُبَّ شَيْخٍ فِيهِمْ عِنِّينْ عَنِ الطِّعَانِ وَعَنِ التَّجْفِينْ قَالَ أَحْمَدُ فِي قَوْلِهِ : وَعَنِ التَّجْفِينِ : هُوَ الْجِفَانُ الَّتِي يُطْعَمُ فِيهَا . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالتَّجْفِينُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مِنَ الْجِفَانِ ، وَالْإِطْعَامُ فِيهَا خَطَأٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، إِنَّمَا التَّجْفِينُ هَاهُنَا كَثْرَةُ الْجِمَاعِ ، قَالَ : رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْجَفْنَةُ : الرَّجُلُ الْكَرِيمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ قِيلَ لَهُ أَنْتَ كَذَا ، وَأَنْتَ كَذَا ، وَأَنْتَ الْجَفْنَةُ الْغَرَّاءُ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَدْعُو السَّيِّدَ الْمِطْعَامَ جَفْنَةً ; لِأَنَّهُ يَضَعُهَا وَيُطْعِمُ النَّاسَ فِيهَا ، فَسُمِّيَ بِاسْمِهَا ، وَالْغَرَّاءُ : الْبَيْضَاءُ أَيْ : أَنَّهَا مَمْلُوءَةٌ بِالشَّحْمِ وَالدُّهْنِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : نَادِيَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ أَيْ : الَّذِي يُطْعِمُهُمْ وَيُشْبِعُهُمْ ، وَقِيلَ : أَرَادَ يَا صَاحِبَ جَفْنَةِ الرَّكْبِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ الْجَفْنَةَ لَا تُنَادَى وَلَا تُجِيبُ . وَجَفْنَةُ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَزْدِ ; وَفِي الصِّحَاحِ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ . و آلُ جَفْ