وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ
أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَيْشِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ عَلِيٌّ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ ج١٠ / ص٢٥٠ج١٠ / ص٢٥١ج١٠ / ص٢٥٢اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ ، لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قَضَى اللهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَتْ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى رَأْسِ عَضُدِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ . قَالَ سَلَمَةُ : فَنَزَّلَنِي زَيْدٌ مَنْزِلًا مَنْزِلًا ، حَتَّى قَالَ مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَعَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ لَهُمْ أَلْقُوا الرِّمَاحَ وَسُلُّوا سُيُوفَكُمْ مِنْ جُفُونِهَا ; فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ فَسَلُّوا السُّيُوفَ وَأَلْقَوْا جُفُونَهَا ، وَشَجَرَهُمُ النَّاسُ يَعْنِي بِرِمَاحِهِمْ ، فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَمَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ ، قَالَ عَلِيٌّ : ج١٠ / ص٢٥٣الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاسًا قَتْلَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، قَالَ: جَرِّدُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ فَكَبَّرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَالَ : صَدَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَبَلَّغَ رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ