حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ :
نَهَى عَلِيٌّ أَصْحَابَهُ أَنْ يَبْسُطُوا [١]عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا ، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ فَأَخَذُوهُ ، فَمَرَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةٍ فَأَخَذَهَا فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَمْرَةُ مُعَاهَدٍ ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَهَا ؟ فَأَلْقَاهَا مِنْ فِيهِ ، ثُمَّ مَرُّوا عَلَى خِنْزِيرٍ فَنَفَحَهُ [٢]بَعْضُهُمْ بِسَيْفِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : خِنْزِيرُ مُعَاهَدٍ ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَهُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حُرْمَةً مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا ، فَقَدَّمُوهُ فَضَرَبُوا عُنُقَهُ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ : أَنْ أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ : وَكَيْفَ نُقِيدُكَ وَكُلُّنَا قَتَلَهُ ، قَالَ : أَوَكُلُّكُمْ قَتَلَهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِمْ ، قَالَ : وَاللهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ ، وَلَا ج٢١ / ص٤٣٢يُفْلَتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُمْ ، فَقَالَ : اطْلُبُوا فِيهِمْ [٣]ذَا الثُّدَيَّةِ ، فَطَلَبُوهُ فَأُتِيَ بِهِ ، فَقَالَ : مَنْ يَعْرِفُهُ ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَعْرِفُهُ إِلَّا رَجُلًا ، قَالَ : أَنَا رَأَيْتُهُ بِالْحِيرَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : هَذِهِ ، وَأَشَارَ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَمَا لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : صَدَقَ هُوَ مِنَ الْجَانِّ