حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ ، قَالَ :
كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قُتِلَ أَهْلُ النَّهَرَوَانِ ، قَالَ : فَكَأَنَّ النَّاسَ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَدَّثَنَا بِأَقْوَامٍ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَلَا يَرْجِعُونَ فِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى قَوْمِهِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجَ الْيَدِ ، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، إِنَّ بِهَا سَبْعَ هُلْبَاتٍ ، فَالْتَمِسُوهُ ، فَإِنِّي أُرَاهُ فِيهِمْ ، فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ عَلَى شَفِيرِ النَّهَرِ تَحْتَ الْقَتْلَى ، فَأَخْرَجُوهُ ، فَكَبَّرَ عَلِيٌّ ، وَقَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ . وَآيَةُ ذَلِكَ مُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً ، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ ، ثُمَّ جَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي مُخْدَجَتِهِ ، وَيَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَكَبَّرَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا ، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا ج١ / ص٣٧٣كَانُوا يَجِدُونَ