حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَشِّرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ؛
أَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - نَهَى أَصْحَابَهُ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَى الْخَوَارِجِ حَتَّى يُحْدِثُوا حَدَثًا ، فَمَرُّوا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ فَأَخَذُوهُ ، فَانْطَلَقُوا بِهِ ، فَمَرُّوا عَلَى تَمْرَةٍ سَاقِطَةٍ مِنْ نَخْلَةٍ ، فَأَخَذَهَا بَعْضُهُمْ فَأَلْقَاهَا فِي فَمِهِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ : تَمْرَةُ مُعَاهَدٍ ، فَبِمَ اسْتَحْلَلْتَهَا ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّابٍ : أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعْظَمُ حُرْمَةً عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : أَنَا ، فَقَتَلُوهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ أَقِيدُونَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ ، قَالُوا : كَيْفَ نُقِيدُكَ بِهِ ، وَكُلُّنَا قَتَلَهُ ؟ قَالَ : وَكُلُّكُمْ قَتَلَهُ ؟ ! قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَبْسُطُوا عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ : وَاللهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ ، وَلَا يَنْفَلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ ، قَالَ : فَقَتَلُوهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : اطْلُبُوا مِنْهُمُ ذَا الثُّدَيَّةِ