أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :
خَطَبَنَا عَلِيٌّ بِقَنْطَرَةِ الدَّيْزَجَانِ فَقَالَ : إِنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي خَارِجَةٌ تَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، وَفِيهِمْ ذُو الثُّدَيَّةِ ، فَقَاتِلْهُمْ ، فَقَالَتِ الْحَرُورِيَّةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : لَا تُكَلِّمُوهُ ، فَيَرُدَّكُمْ كَمَا رَدَّكُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ ، فَشَجَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالرِّمَاحِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ : اقْطَعُوا الْعَوَالِيَ - وَالْعَوَالِي : الرِّمَاحُ - فَدَارُوا وَاسْتَدَارُوا ، وَقُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : الْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ - وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ - فَقَالُوا : مَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَرَكِبَ عَلِيٌّ بَغْلَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشَّهْبَاءَ ، فَأَتَى وَهْدَةً مِنَ الْأَرْضِ ، فَقَالَ : الْتَمِسُوهُ فِي هَؤُلَاءِ ، فَأُخْرِجَ ، فَقَالَ : مَا كَذَبْتُ ، وَلَا كُذِبْتُ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا وَلَا تَتَّكِلُوا ، لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَّكِلُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللهُ لَكُمْ عَلَى لِسَانِهِ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَقَدْ شَهِدَنَا أُنَاسٌ بِالْيَمَنِ ، قَالُوا : كَيْفَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : كَانَ هَوَاهُمْ مَعَنَا