أجلح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٢٨٤ حَرْفُ الْجِيمِ · جَلَحَ( جَلَحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : " لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ " هِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا . وَالْأَجْلَحُ مِنَ النَّاسِ : الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعَرُ عَنْ جَانِبَيْ رَأْسِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى يَقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ . (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ : " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِرُومِيَّةَ : لَأَدَعَنَّكِ جَلْحَاءَ " أَيْ لَا حِصْنَ عَلَيْكِ . وَالْحُصُونُ تُشَبَّهُ بِالْقُرُونِ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْحُصُونِ جَلِحَتِ الْقُرَى ، فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْبَقَرَةِ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ : " مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ أَجْلَحَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ " يُرِيدُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ جِدَارٌ وَلَا شَيْءٌ يَمْنَعُ مِنَ السُّقُوطِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالْكَاهِنُ : " يَا جَلِيحُ أَمْرٌ بَجِيحٌ " جَلِيحٌ اسْمُ رَجُلٍ قَدْ نَادَاهُ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ١٧١ حَرْفُ الْجِيمِ · جَلِحَ[ جَلِحَ ] جَلِحَ : الْجَلَحُ : ذَهَابُ الشَّعْرِ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ، وَقِيلَ : هُوَ إِذَا زَادَ قَلِيلًا عَلَى النَّزَعَةِ . جَلِحَ - بِالْكَسْرِ - جَلَحًا ، وَالنَّعْتُ : أَجْلَحُ وَجَلْحَاءُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْجَلَحَةُ . وَالْجَلَحُ : فَوْقَ النَّزَعِ ، وَهُوَ انْحِسَارُ الشَّعْرِ عَنْ جَانِبَيِ الرَّأْسِ ، وَأَوَّلُهُ النَّزَعُ ثُمَّ الْجَلَحُ ثُمَّ الصَّلَعُ . أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيِ الْجَبْهَةِ ، فَهُوَ أَنْزَعُ ، فَإِذَا زَادَ قَلِيلًا فَهُوَ أَجْلَحُ ، فَإِذَا بَلَغَ النِّصْفَ وَنَحْوَهُ فَهُوَ أَجْلَى ، ثُمَّ هُوَ أَجْلَهُ ، وَجَمْعُ الْأَجْلَحِ جُلْحٌ وَجُلْحَانٌ . وَالْجَلَحَةُ : انْحِسَارُ الشَّعْرِ ، وَمُنْحَسِرُهُ عَنْ جَانِبَيِ الْوَجْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ لَيُؤَدِّي الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا حَتَّى يَقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ نَطَحَتْهَا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْجَلْحَاءَ مِنَ الشَّاءِ وَالْبَقَرِ بِمَنْزِلَةِ الْجَمَّاءِ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا ; وَفِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ : لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ ; وهِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعَنْزٌ جَلْحَاءُ جَمَّاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِجَلَحِ الشَّعْرِ ; وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ نَوْعَيِ الْغَنَمِ ، فَقَالَ : شَاةٌ جَلْحَاءُ كَجَمَّاءَ ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنَ الْبَقَرِ ، وَقِيلَ : هِيَ مِنَ الْبَقَرِ الَّتِي ذَهَبَ قَرْنَاهَا آخِرًا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ كَانْحِسَارِ مُقَدَّمِ الشَّعْرِ . وَبَقَرٌ جُلْحٌ : لَا قُرُونَ لَهَا ; قَالَ قَيْسُ بْنُ عَيْزَارَةَ الْهُذَلِيُّ : فَسَكَّنْتُهُمْ بِالْمَالِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ بَوَاقِرُ جُلْحٌ سَكَّنَتْهَا الْمَرَاتِعُ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ هَذَا الْبَيْتِ : قَالَ الْكِسَائِيُّ : أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي طَرَفَةَ وَأَوْرَدَ الْبَيْتَ . وَقَرْيَةٌ جَلْحَاءُ : لَا حِصْنَ لَهَا ، وَقُرًى جُلْحٌ . وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ : قَالَ اللَّهُ لِرُومِيَّةَ : لَأَدَعَنَّكِ جَلْحَاءَ أَيْ : لَا حِصْنَ عَلَيْكِ . وَالْحُصُونُ تُشْبِهُ الْقُرُونَ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ الْحُصُونُ جَلِحَتِ الْقُرَى فَصَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْبَقَرَةِ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ : مَنْ بَاتَ عَلَى سَطْحٍ أَجْلَحَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ ; هُوَ السَّطْحُ الَّذِي لَا قَرْنَ لَهُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُرِيدُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ جِدَارٌ وَلَا شَيْءَ يَمْنَعُ مِنَ السُّقُوطِ . وَأَرْضٌ جَلْحَاءُ : لَا شَجَرَ فِيهَا . جَلِحَتْ جَلْحًا وَجُلِحَتْ كِلَاهُمَا : أُكِلَ كَلَؤُهَا . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : جُلِحَتِ الشَّجَرَةُ : أُكِلَتْ فُرُوعُهَا فَرُدَّتْ إِلَى الْأَصْلِ وَخَصَّ مَرَّةً بِهِ الْجَنْبَةَ . وَنَبَاتٌ مَجْلُوحٌ : أُكِلَ ثُمَّ نَبَتَ . وَالثُّمَامُ الْمَجْلُوحُ ، وَالضَّعَةُ الْمَجْلُوحَةُ : الَّتِي أُكِلَتْ ثُمَّ نَبَتَتْ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا مِنَ الشَّجَرِ ، قَالَ يُخَاطِبُ نَاقَتَهُ : أَلَا ازْحَمِيهِ زَحْمَةً فَرُوحِي وَجَاوِزِي ذَا السَّحَمِ الْمَجْلُوحِ وَكَثْرَةَ الْأَصْوَاتِ وَالنُّبُوحِ وَالْمَجْلُوحُ : الْمَأْكُولُ رَأْسُهُ . وَجَلَحَ الْمَالُ الشَّجَرَ يَجْلَحُهُ . جَلْحًا - بِالْفَتْحِ - ، وَجَلَّحَهُ : أَكَلَهُ ، وَقِيلَ : أَكَلَ أَعْلَاهُ ، وَقِيلَ : رَعَى أَعَالِيَهُ وَقَشَرَهُ . وَنَبَتٌ إِجْلِيحٌ : جُلِحَتْ أَعَالِيهِ وَأُكِلَ . وَالْمُجَلَّحُ : الْمَأْكُولُ الَّذِي ذَهَبَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ ; قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الْقَحْطَ : أَلَمْ تَعْلَمِي أَنْ لَا يَذُمُّ فُجَاءَتِي دَخِيلِي إِذَا اغْبَرَّ الْعِضَاهُ الْمُجَلَّحُ أَيِ الَّذِي أُكِلَ حَتَّى لَمْ يُتْرَكُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَكَذَلِكَ كَلَأٌ مُجَلَّحٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّي فِي شَرْحِ هَذَا الْبَيْتِ : دَخِيلُهُ دُخْلُلُهُ وَخَاصَّتُهُ وَقَوْلُهُ : فُجَاءَتِي ، يُرِيدُ وَقْتَ فُجَاءَتِي . وَاغْبِرَارُ الْعِضَاهِ : إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْجَدْبِ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ أَنْ لَا يَذُمُّ : أَنَّهُ لَا يُذَمُّ فَحَذَفَ الضَّمِيرَ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ، تَقْدِيرُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ . وَالْمُجَلِّحُ : الْكَثِيرُ الْأَكْلِ ; وَفِي الصِّحَاحِ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ . وَنَاقَةٌ مُجَالِحَةٌ : تَأْكُلُ السَّمُرَ وَالْعُرْفُطَ ، كَانَ فِيهِ وَرَقٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ . وَالْمَجَالِيحُ مِنَ النَّحْلِ وَالْإِبِلِ : اللَّوَاتِي لَا يُبَالِينَ قُحُوطَ الْمَطَرِ ; قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو : غُلْبٌ مَجَالِيحُ عِنْدَ الْمَحْلِ كُفْأَتُهَا أَشْطَانُهَا فِي عِذَابِ الْبَحْرِ تَسْتَبِقُ الْوَاحِدَةُ مِجْلَاحٌ وَمُجَالِحٌ . وَالْمُجَالِحُ أَيْضًا مِنَ النُّوقِ : الَّتِي تَدِرُّ فِي الشِّتَاءِ ، وَالْجَمْعُ مَجَالِيحُ ; وَضَرْعٌ مُجَالِحٌ ، مِنْهُ ، وُصِفَ بِصِفَةِ الْجُمْلَةِ ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّاءِ . وَالْمِجْلَاحُ وَالْمُجَلِّحَةُ : الْبَاقِيَةُ اللَّبَنِ عَلَى الشِّتَاءِ ، قَلَّ ذَلِكَ مِنْهَا أَوْ كَثُرَ ، وَقِيلَ : الْمُجَالِحُ الَّتِي تَقْضِمُ عِيدَانَ الشَّجَرِ الْيَابِسِ فِي الشِّتَاءِ إِذَا أَقْحَطَتِ السَّنَةُ وَتَسْمَنُ عَلَيْهَا فَيَبْقَى لَبَنُهَا ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَسَنَةٌ مُجَلِّحَةٌ : مُجْدِبَةٌ . وَالْمَجَالِيحُ : السِّنُونَ الَّتِي تَذْهَبُ بِالْمَالِ . وَنَاقَةٌ مِجْلَاحٌ : جَلْدَةٌ عَلَى السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ فِي بَقَاءِ لَبَنِهَا ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : الْمَانِحُ الْأُدْمَ وَالْخُورَ الْهِلَابَ إِذَا مَا حَارَدَ الْخُورُ وَاجْتَثَّ الْمَجَالِيحُ قَالَ : الْمَجَالِيحُ الَّتِي لَا تُبَالِي الْقُحُوطَ . وَالْجَالِحَةُ وَالْجَوَالِحُ : مَا تَطَايَرَ مِنْ رُؤوسِ النَّبَاتِ فِي الرِّيحِ شِبْهَ الْقُطْنِ ; وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ مِنْ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ وَقِطَعِ الثَّلْجِ إِذَا تَهَافَتَ . وَالْأَجْلَحُ : الْهَوْدَجُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُشْرِفَ الْأَعْلَى ; حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي عَنْ خَالِدِ بْنِ كُلْثُومٍ ، قَالَ : وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ الْهَوْدَجُ الْمُرَبَّ