لأجنح
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٠٥ حَرْفُ الْجِيمِ · جُنْحٌ( جُنْحٌ ) [ هـ ] فِيهِ : أَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّجَنُّحِ فِي الصَّلَاةِ هُوَ أَنْ يَرْفَعَ سَاعِدَيْهِ فِي السُّجُودِ عَنِ الْأَرْضِ وَلَا يَفْتَرِشَهُمَا ، وَيُجَافِيهِمَا عَنْ جَانِبَيْهِ ، وَيَعْتَمِدُ عَلَى كَفَّيْهِ فَيَصِيرَانِ لَهُ مِثْلَ جَنَاحَيِ الطَّائِرِ . ( س ) وَفِيهِ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَيْ تَضَعُهَا لِتَكُونَ وِطَاءً لَهُ إِذَا مَشَى . وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى التَّوَاضُعِ لَهُ تَعْظِيمًا لِحَقِّهِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِوَضْعِ الْأَجْنِحَةِ نُزُولَهُمْ عِنْدَ مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَتَرْكَ الطَّيَرَانِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ إِظْلَالَهُمْ بِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " تُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ بِأَجْنِحَتِهَا " وَجَنَاحُ الطَّيْرِ : يَدُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَانَ وَقِيذَ الْجَوَانِحِ " الْجَوَانِحُ : الْأَضْلَاعُ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ ، الْوَاحِدَةُ جَانِحَةٌ . ( س ) وَفِيهِ : إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ فَأَكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ جُنْحُ اللَّيْلِ وَجِنْحُهُ : أَوَّلُهُ . وَقِيلَ قِطْعَةٌ مِنْهُ نَحْوَ النِّصْفِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَوَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَاجْتَنَحَ عَلَى أُسَامَةَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَيْ خَرَجَ مَائِلًا مُتَّكِئًا عَلَيْهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مَالِ الْيَتِيمِ : " إِنِّي لَأَجْنَحُ أَنْ آكُلَ مِنْهُ " أَيْ أَرَى الْأَكْلَ مِنْهُ جُنَاحًا . وَالْجُنَاحُ : الْإِثْمُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنَاحِ فِي الْحَدِيثِ ، وَأَيْنَ وَرَدَ فَمَعْنَاهُ الْإِثْمُ وَالْمَيْلُ .
لسان العربجُزء ٣ · صَفحة ٢١٢ حَرْفُ الْجِيمِ · جنح[ جنح ] جنح : جَنَحَ إِلَيْهِ يَجْنَحُ وَيَجْنُحُ جُنُوحًا ، وَاجْتَنَحَ : مَالَ ، وَأَجْنَحَهُ هُوَ ; وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَمَرَّ بِالطَّيْرِ مِنْهُ فَاحِمٌ كَدِرٌ فِيهِ الظِّبَاءُ وَفِيهِ الْعُصْمُ أَجْنَاحُ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ جَانِحٍ ، كَشَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ ، وَأَرَادَ مَوَائِلَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدَ خِفَّةً فَاجْتَنَحَ عَلَى أُسَامَةَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ؛ أَيْ : خَرَجَ مَائِلًا مُتَّكِئًا عَلَيْهِ . وَيُقَالُ : أَقَمْتُ الشَّيْءَ فَاسْتَقَامَ . وَاجْتَنَحْتُهُ ؛ أَيْ : أَمَلْتُهُ فَجَنَحَ ؛ أَيْ : مَالَ . وَقَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا ; أَيْ : إِنْ مَالُوا إِلَيْكَ فَمِلْ إِلَيْهَا ، وَالسِّلْمُ : الْمُصَالَحَةُ ، وَلِذَلِكَ أُنِّثَتْ ; وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ يَصِفُ السَّحَابَ : وَسَحَّ كُلُّ مُدْجِنٍ سَحَّاحٍ يَرْعُدُ فِي بِيضِ الذُّرَى جُنَّاحِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : جُنَّاحٌ دَانِيَةٌ مِنَ الْأَرْضِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : جُنَّاحٌ مَائِلَةٌ عَنِ الْقَصْدِ . وَجَنَحَ الرَّجُلُ وَاجْتَنَحَ : مَالَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ وَانْحَنَى فِي قَوْسِهِ . وَجُنُوحُ اللَّيْلِ : إِقْبَالُهُ . وَجَنَحَ الظَّلَامُ : أَقْبَلَ اللَّيْلُ . وَجَنَحَ اللَّيْلُ يَجْنَحُ جُنُوحًا : أَقْبَلَ . وَجُنْحُ اللَّيْلِ وَجِنْحُهُ : جَانِبُهُ ، وَقِيلَ : أَوَّلُهُ ، وَقِيلَ : قِطْعَةٌ مِنْهُ نَحْوَ النِّصْفِ ، وَجُنْحُ الظَّلَامِ وَجِنْحُهُ لُغَتَانِ ، وَيُقَالُ : كَأَنَّهُ جُنْحُ لَيْلٍ يُشَبَّهُ بِهِ الْعَسْكَرُ الْجَرَّارُ ; وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ فَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ ; الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ أَوَّلَ اللَّيْلِ . وَجِنْحُ الطَّرِيقِ : جَانِبُهُ ; قَالَ الْأَخْضَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الضَّبِّيُّ : فَمَا أَنَا يَوْمَ الرَّقْمَتَيْنِ بِنَاكِلٍ وَلَا السَّيْفُ إِنْ جَرَّدْتُهُ بِكَلِيلِ وَمَا كُنْتُ ضَغَّاطًا وَلَكِنَّ ثَائِرًا أَنَاخَ قَلِيلًا عِنْدَ جِنْحِ سَبِيلِ وَجِنْحُ الْقَوْمِ : نَاحِيَتُهُمْ وَكَنَفُهُمْ ; وَقَالَ : فَبَاتَ بِجِنْحِ الْقَوْمِ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ الصُّبْحُ سَامَ الْقَوْمَ إِحْدَى الْمَهَالِكِ وَجَنَاحُ الطَّائِرِ : مَا يَخْفِقُ بِهِ فِي الطَّيَرَانِ ، وَالْجَمْعُ : أَجْنِحَةٌ وَأَجْنُحٌ . وَجَنَحَ الطَّائِرُ يَجْنَحُ جُنُوحًا إِذَا كَسَرَ مِنْ جَنَاحَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ كَالْوَاقِعِ اللَّاجِئِ إِلَى مَوْضِعٍ ; قَالَ الشَّاعِرُ : تَرَى الطَّيْرَ الْعِتَاقَ يَظَلْنَ مِنْهُ جُنُوحًا إِنْ سَمِعْنَ لَهُ حَسِيسًا وَجَنَاحَا الطَّائِرِ : يَدَاهُ . وَجَنَاحُ الْإِنْسَانِ : يَدُهُ . وَيَدَا الْإِنْسَانِ : جَنَاحَاهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ; أَيْ : أَلِنْ لَهُمَا جَانِبَكَ . وَفِيهِ : وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى " جَنَاحَكَ " الْعَضُدُ ، وَيُقَالُ الْيَدُ كُلُّهَا جَنَاحٌ ، وَجَمْعُهُ : أَجْنِحَةٌ وَأَجْنُحٌ ، حَكَى الْأَخِيرَةَ ابْنُ جِنِّي وَقَالَ : كَسَّرُوا الْجَنَاحَ ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ عَلَى أَفْعُلٍ ، وَهُوَ مِنْ تَكْسِيرِ الْمُؤَنَّثِ ; لِأَنَّهُمْ ذَهَبُوا بِالتَّأْنِيثِ إِلَى الرِّيشَةِ ، وَكُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الْمَيْلِ ; لِأَنَّ جَنَاحَ الْإِنْسَانِ وَالطَّائِرِ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ؛ أَيْ : تَضَعُهَا لِتَكُونَ وِطَاءً لَهُ إِذَا مَشَى ; وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى التَّوَاضُعِ لَهُ تَعْظِيمًا لِحَقِّهِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِوَضْعِ الْأَجْنِحَةِ نُزُولَهُمْ عِنْدَ مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَتَرْكَ الطَّيَرَانِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ إِظْلَالَهُمْ بِهَا ; وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : تُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ بِأَجْنِحَتِهَا . وَجَنَاحُ الطَّائِرِ : يَدُهُ . وَجَنَحَهُ يَجْنِحُهُ جَنْحًا : أَصَابَ جَنَاحَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَلِلْعَرَبِ أَمْثَالٌ فِي الْجَنَاحِ ، مِنْهَا قَوْلُهُمْ فِي الرَّجُلِ إِذَا جَدَّ فِي الْأَمْرِ وَاحْتَفَلَ : رَكِبَ فُلَانٌ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ; قَالَ الشَّمَّاخُ : فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ وَيُقَالُ : رَكِبَ الْقَوْمُ جَنَاحَيِ الطَّائِرِ إِذَا فَارَقُوا أَوْطَانَهُمْ ; وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ : كَأَنَّمَا بِجَنَاحَيْ طَائِرٍ طَارُوا وَيُقَالُ : فُلَانٌ فِي جَنَاحَيْ طَائِرٍ إِذَا كَانَ قَلِقًا دَهِشًا ، كَمَا يُقَالُ : كَأَنَّهُ عَلَى قَرْنٍ أَعْفَرَ ، وَيُقَالُ : نَحْنُ عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ ؛ أَيْ : نُرِيدُ السَّفَرَ ، وَفُلَانٌ فِي جَنَاحِ فُلَانٍ ؛ أَيْ : فِي ذَرَاهُ وَكَنَفِهِ ، وَأَمَّا قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ : يَبُلُّ بِمَعْصُورٍ جَنَاحَيْ ضَئِيلَةٍ أَفَاوِيقَ مِنْهَا هَلَّةٌ وَنُقُوعُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ بِالْجَنَاحَيْنِ الشَّفَتَيْنِ ، وَيُقَالُ : أَرَادَ بِهِمَا جَنَاحَيِ اللَّهَاةِ وَالْحَلْقِ . وَجَنَاحَا الْعَسْكَرِ : جَانِبَاهُ . وَجَنَاحَا الْوَادِي : مَجْرَيَانِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ . وَجَنَاحُ الرَّحَى : نَاعُورُهَا . وَجَنَاحَا النَّصْلِ : شَفْرَتَاهُ . وَجَنَاحُ الشَّيْءِ : نَفْسُهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ : وَأَحْوَرُ الْعَيْنِ مَرْبُوبٌ لَهُ غُسَنٌ مُقَلَّدٌ مِنْ جَنَاحِ الدُّرِّ تِقْصَارَا وَقِيلَ : جَنَاحُ الدُّرِّ نَظْمٌ مِنْهُ يُعَرَّضُ . وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ فِي نِظَامٍ ، فَهُوَ جَنَاحٌ . وَالْجَوَانِحُ : أَوَائِلُ الضُّلُوعِ تَحْتَ التَّرَائِبِ مِمَّا يَلِي الصَّدْرَ ، كَالضُّلُوعِ مِمَّا يَلِي الظَّهْرَ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجُنُوحِهَا عَلَى الْقَلْبِ ، وَقِيلَ : الْجَوَانِحُ الضُّلُوعُ الْقِصَارُ الَّتِي