حدأ
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٤٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حَدَأَبَابُ الْحَاءِ مَعَ الدَّالِ ( حَدَأَ ) * فِيهِ : خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ; وَعَدَّ مِنْهَا الْحِدَأَ وَهُوَ هَذَا الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْجَوَارِحِ ، وَاحِدُهَا حِدَأَةٌ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٥٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حدأحدأ : الْحِدَأَةُ : طَائِرٌ يَطِيرُ يَصِيدُ الْجِرْذَانَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَكَانَ مِنْ أَصْيَدِ الْجَوَارِحِ ، فَانْقَطَعَ عَنْهُ الصَّيْدُ لِدَعْوَةِ سُلَيْمَانَ . الْحِدَأَةُ : الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ ، وَلَا يُقَالُ حِدَاءَةٌ ؛ وَالْجَمْعُ حِدَأٌ ، مَكْسُورُ الْأَوَّلِ مَهْمُوزٌ ، مِثْلُ حِبَرَةٍ وَحِبَرٍ وَعِنَبَةٍ وَعِنَبٍ . قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ الْأَثَافِيَّ : كَمَا تَدَانَى الْحِدَأُ الْأُوِيُّ وَحِدَاءٌ ، نَادِرَةٌ ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : لَكَ الْوَيْلُ مِنْ عَيْنَيْ خُبَيْبٍ وَثَابِتٍ وَحَمْزَةَ ، أَشْبَاهِ الْحِدَاءِ التَّوَائِمِ وَحِدْآنٌ أَيْضًا . وَفِي الْحَدِيثِ : ( خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ) وَعَدَّ الْحِدَأَ مِنْهَا ، وَهُوَ هَذَا الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْجَوَارِحِ ؛ التَّهْذِيبُ : وَرُبَّمَا فَتَحُوا الْحَاءَ فَقَالُوا حَدَأَةٌ وَحَدَأٌ ، وَالْكَسْرُ أَجْوَدُ ؛ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أَهْلُ الْحِجَازِ يُخْطِئُونَ ، فَيَقُولُونَ لِهَذَا الطَّائِرِ : الْحُدَيَّا ، وَهُوَ خَطَأٌ وَيَجْمَعُونَهُ الْحَدَادِي ، وَهُوَ خَطَأٌ ؛ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْحِدَوْ وَالْأَفْعَوْ لِلْمُحْرِمِ ، وَكَأَنَّهَا لُغَةٌ فِي الْحِدَأِ . وَالْحُدَيَّا : تَصْغِيرُ الْحِدَوْ . وَالْحَدَا ، مَقْصُورٌ : شِبْهُ فَأْسٍ تُنْقَرُ بِهِ الْحِجَارَةُ ، وَهُوَ مُحَدَّدُ الطَّرَفِ . وَالْحَدَأَةُ : الْفَأْسُ ذَاتُ الرَّأْسَيْنِ ، وَالْجَمْعُ حَدَأٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ ؛ وَأَنْشَدَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ إِبِلًا حِدَادَ الْأَسْنَانِ : يُبَاكِرْنَ الْعِضَاهَ بِمُقْنَعَاتٍ نَوَاجِذُهُنَّ كَالْحَدَأِ الْوَقِيعِ شَبَّهَ أَسْنَانَهَا بِفُؤُوسٍ قَدْ حُدِّدَتْ ؛ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُمَا قَالَا : يُقَالُ لَهَا الْحِدَأَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ عَلَى مِثَالِ عِنَبَةٍ ، وَجَمْعُهَا حِدَأٌ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الشَّمَّاخِ بِكَسْرِ الْحَاءِ ؛ وَرَوَى ابْنُ السِّكِّيتِ عَنِ الْفَرَّاءِ وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا : الْحَدَأَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْجَمْعُ الْحَدَأُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ الشَّمَّاخِ بِفَتْحِ الْحَاءِ ؛ قَالَ : وَالْبَصْرِيُّونَ عَلَى حِدَأَةٍ بِالْكَسْرِ فِي الْفَأْسِ ، وَالْكُوفِيُّونَ : عَلَى حَدَأَةٍ ؛ وَقِيلَ : الْحِدَأَةُ : الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ ؛ وَقِيلَ : الْحِدَأُ : رُءُوسُ الْفُؤُوسِ ، وَالْحَدَأَةُ : نَصْلُ السَّهْمِ . وَحَدِئَ بِالْمَكَانِ حَدَأً بِالتَّحْرِيكِ : إِذَا لَزِقَ بِهِ . وَحَدِئَ إِلَيْهِ حَدَأً : لَجَأَ . وَحَدِئَ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ حَدَأً : حَدِبَ عَلَيْهِ وَعَطَفَ عَلَيْهِ وَنَصَرَهُ وَمَنَعَهُ مِنَ الظُّلْمِ . وَحَدِئَ عَلَيْهِ : غَضِبَ . وَحَدَأَ الشَّيْءَ حَدْءًا : صَرَفَهُ . وَحَدِئَتِ الشَّاةُ : إِذَا انْقَطَعَ سَلَاهَا فِي بَطْنِهَا فَاشْتَكَتْ عَنْهُ حَدَأً ، مَقْصُورٌ مَهْمُوزٌ . وَحَدِئَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا حَدَأً . وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْغَنَمِ : حَذِيَتِ الشَّاةُ بِالذَّالِ : إِذَا انْقَطَعَ سَلَاهَا فِي بَطْنِهَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ بِالدَّالِ وَالْهَمْزِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ . وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : حِدَأَ حِدَأَ وَرَاءَكِ بُنْدُقَةُ ، قِيلَ : هُمَا قَبِيلَتَانِ مِنَ الْيَمَنِ ، وَقِيلَ : هُمَا قَبِيلَتَانِ : حِدَأُ بْنُ نَمِرَةَ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ وَهُمْ بِالْكُوفَةِ ، وَبُنْدُقَةُ بْنُ مَظَّةَ ، وَقِيلَ : بُنْدُقَةُ بْنُ مِطِيَّةَ وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ سِلْهِمِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ ، وَهُمْ بِالْيَمَنِ ، أَغَارَتْ حِدَأٌ عَلَى بُنْدُقَةَ ، فَنَالَتْ مِنْهُمْ ، ثُمَّ أَغَارَتْ بُنْدُقَةُ عَلَى حِدَأَ ، فَأَبَادَتْهُمْ ؛ وَقِيلَ : هُوَ تَرْخِيمُ حِدَأَةٍ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ الْقَوْلُ ، وَأَنْشَدَ هُنَا لِلنَّابِغَةِ : فَأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الْأَتِمِ ، شُعْثًا يَصُنَّ الْمَشْيَ ، كَالْحِدَأِ التُّؤَامِ وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : كَانَتْ قَبِيلَةٌ تَتَعَمَّدُ الْقَبَائِلَ بِالْقِتَالِ ، يُقَالُ لَهَا حِدَأَةُ ، وَكَانَتْ قَدْ أَبَرَّتْ عَلَى النَّاسِ ، فَتَحَدَّتْهَا قَبِيلَةٌ يُقَالُ لَهَا بُنْدُقَةُ ، فَهَزَمَتْهَا ، فَانْكَسَرَتْ حِدَأَةُ ، فَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا مَرَّ بِهَا حِدَئِيٌّ تَقُولُ لَهُ : حِدَأَ حِدَأَ وَرَاءَكِ بُنْدُقَةُ ؛ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ : حَدَا حَدَا ، بِالْفَتْحِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ .