حر
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٦٢ حَرْفُ الْحَاءِ · حَرَرَ( حَرَرَ ) * فِيهِ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ أَيْ أَجْرُ مُعْتَقٍ . الْمُحَرَّرُ : الَّذِي جُعِلَ مِنَ الْعَبِيدِ حُرًّا فَأُعْتِقَ . يُقَالُ : حَرَّ الْعَبْدُ يَحَرُّ حَرَارًا بِالْفَتْحِ : أَيْ صَارَ حُرًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ " أَيِ الْمُعْتَقُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ شِرَارُكُمُ الَّذِينَ لَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهُمْ أَيْ أَنَّهُمْ إِذَا أَعَتَقُوهُ اسْتَخْدَمُوهُ ، فَإِذَا أَرَادَ فِرَاقَهُمُ ادَّعَوْا رِقَّهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : حَاجَتِي عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ لَمْ يَبْدَأْ بِأَوَّلَ مِنْهُمْ أَرَادَ بِالْمُحَرَّرِينَ الْمَوَالِيَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا دِيوَانَ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُونَ فِي جُمْلَةِ مَوَالِيهِمْ ، وَالدِّيوَانُ إِنَّمَا كَانَ فِي بَنِي هَاشِمٍ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ وَالسَّابِقَةِ وَالْإِيمَانِ . وَكَانَ هَؤُلَاءِ مُؤَخَّرِينَ فِي الذِّكْرِ ، فَذَكَرَهُمُ ابْنُ عُمَرَ ، وَتَشَفَّعَ فِي تَقْدِيمِ أُعْطِيَاتِهِمْ ، لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ ، وَتَأَلُّفًا لَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " أَفَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ فِيهِ : لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ ؟ قَالَ لَا " هُوَ عَوْفُ بْنُ مُحَلِّمِ بْنِ ذُهْلٍ الشَّيْبَانِيِّ ، كَانَ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ لِشَرَفِهِ وَعِزِّهِ ، وَأَنَّ مَنْ حَلَّ وَادِيَهُ مِنَ النَّاسِ كَانَ لَهُ كَالْعَبِيدِ وَالْخَوَلِ . وَالْحُرُّ : أَحَدُ الْأَحْرَارِ ، وَالْأُنْثَى حُرَّةٌ ، وَجَمْعُهَا حَرَائِرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي كُنَّ يَخْرُجْنَ إِلَى الْمَسْجِدِ : لَأَرُدَّنَّكُنَّ حَرَائِرَ " أَيْ لَأُلْزِمَنَّكُنَّ الْبُيُوتَ فَلَا تَخْرُجْنَ إِلَى الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّ الْحِجَابَ إِنَّمَا ضُرِبَ عَلَى الْحَرَائِرِ دُونَ الْإِمَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ " أَنَّهُ بَاعَ مُعْتَقًا فِي حَرَارِهِ " الْحَرَارُ بِالْفَتْحِ : مَصْدَرٌ ، مِنْ حَرَّ يَحَرُّ إِذَا صَارَ حُرًّا . وَالِاسْمُ الْحُرِّيَّةُ . وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ أَرَادَ بِالْحُرَّتَيْنِ : الْأُذُنَيْنِ ، كَأَنَّهُ نَسَبَهُمَا إِلَى الْحُرِّيَّةِ وَكَرَمِ الْأَصْلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لَفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلْتِهِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ وَفِي رِوَايَةٍ حَارَّ مَا أَنْتِ فِيهِ يَعْنِي التَّعَبَ وَالْمَشَقَّةَ مِنْ خِدْمَةِ الْبَيْتِ ، لِأَنَّ الْحَرَارَةَ مَقْرُونَةٌ بِهِمَا ، كَمَا أَنَّ الْبَرْدَ مَقْرُونٌ بِالرَّاحَةِ وَالسُّكُونِ . وَالْحَارُّ : الشَّاقُّ الْمُتْعِبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " قَالَ لِأَبِيهِ لَمَّا أَمَرَهُ بِجَلْدِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ : وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا " أَيْ وَلِّ الْجَلْدَ مَنْ يَلْزَمُ الْوَلِيدَ أَمْرُهُ وَيَعْنِيهِ شَأْنُهُ . وَالْقَارُّ ضِدُ الْحَارِّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ " حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحَرِّ مِثْلَ مَا أَذَاقَ نِسَائِي " يُرِيدُ حُرْقَةَ الْقَلْبِ مِنَ الْوَجَعِ وَالْغَيْظِ وَالْمَشَقَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ الْمُهَاجِرِ " لَمَّا نُعِيَ عُمَرُ قَالَتْ : وَاحَرَّاهُ ، فَقَالَ الْغُلَامُ : حَرٌّ انْتَشَرَ فَمَلَأَ الْبَشَرَ . " ( س ) وَفِيهِ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ الْحَرَّى : فَعْلَى مِنَ الْحَرِّ ، وَهِيَ تَأْنِيثُ حَرَّانَ ، وَهُمَا لِلْمُبَالَغَةِ ، يُرِيدُ أَنَّهَا لِشِدَّةِ حَرِّهَا قَدْ عَطِشَتْ وَيَبِسَتْ مِنَ الْعَطَشِ . وَالْمَعْنَى أَنَّ فِي سَقْيِ كُلِّ ذِي كَبِدٍ حَرَّى أَجْرًا . وَقِيلَ : أَرَادَ بَالْكَبِدِ الْحَرَّى حَيَاةَ صَاحِبِهَا ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَكُونُ كَبِدُهُ حَرَّى إِذَا كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ ، يَعْنِي فِي سَقْيِ كُلِّ ذِي رُوحٍ مِنَ الْحَيَوَانِ . وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَارَّةٍ أَجْرٌ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ وَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " أَنَّهُ نَهَى مُضَارِبَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَالِهِ ذَا كَبِدٍ رَطْبَةٍ " . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى رَطْبَةٍ أَجْرٌ وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ضَعْفٌ . فَأَمَّا مَعْنَى رَطْبَةٍ فَقِيلَ : إِنَّ الْكَبِدَ إِذَا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ . وَكَذَا إِذَا أُلْقِيَتْ عَلَى النَّارِ . وَقِيلَ كَنَّى بِالرُّطُوبَةِ عَنِ الْحَيَاةِ ، فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَابِسُ الْكَبِدِ . وَقِيلَ وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِلَيْهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجَمْعِ الْقُرْآنِ " إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَيِ اشْتَدَّ وَكَثُرَ ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْحَرِّ : الشِّدَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِي
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٧٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حرر[ حرر ] حرر : الْحَرُّ : ضِدُّ الْبَرْدِ ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وَأَحَارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا بِنَاؤُهُ ، وَالْآخَرُ إِظْهَارُ تَضْعِيفِهِ ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَعْرِفُ مَا صِحَّتُهُ . وَالْحَارُّ : نَقِيضُ الْبَارِدِ . وَالْحَرَارَةُ : ضِدُّ الْبُرُودَةِ . أَبُو عُبَيْدَةَ : السَّمُومُ ؛ الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِالنَّهَارِ وَقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ ، وَالْحَرُورُ : الرِّيحُ الْحَارَّةُ بِاللَّيْلِ وَقَدْ تَكُونُ بِالنَّهَارِ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : وَنَسَجَتْ لَوَافِحُ الْحَرُورِ سَبَائِبًا ، كَسَرَقِ الْحَرِيرِ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَرُورُ الرِّيحُ الْحَارَّةُ ، وَهِيَ بِاللَّيْلِ كَالسَّمُومِ بِالنَّهَارِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ سِيدَهْ لِجَرِيرٍ : ظَلِلْنَا بِمُسْتَنِّ الْحَرُورِ ، كَأَنَّنَا لَدَى فَرَسٍ مُسْتَقْبِلِ الرِّيحِ صَائِمِ مُسْتَنُّ الْحَرُورِ : مُشْتَدُّ حَرِّهَا أَيِ الْمَوْضِعُ الَّذِي اشْتَدَّ فِيهِ ؛ يَقُولُ : نَزَلْنَا هُنَالِكَ فَبَنَيْنَا خِبَاءً عَالِيًا ، تَرْفَعُهُ الرِّيحُ مِنْ جَوَانِبِهِ ؛ فَكَأَنَّهُ فَرَسٌ صَائِمٌ ؛ أَيْ وَاقِفٌ يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ الذُّبَابَ وَالْبَعُوضَ بِسَبِيبِ ذَنَبِهِ ، شَبَّهَ رَفْرَفَ الْفُسْطَاطِ عِنْدَ تَحَرُّكِهِ لِهُبُوبِ الرِّيحِ بِسَبِيبِ هَذَا الْفَرَسِ . وَالْحَرُورُ : حَرُّ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ : الْحَرُورُ اسْتِيقَادُ الْحَرِّ وَلَفْحُهُ ، وَهُوَ يَكُونُ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ ، وَالسَّمُومُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالنَّهَارِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ قَالَ ثَعْلَبٌ : الظِّلُّ هَاهُنَا الْجَنَّةُ وَالْحَرُورُ النَّارُ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الظِّلَّ هُوَ الظِّلُّ بِعَيْنِهِ وَالْحَرُورَ الْحَرُّ بِعَيْنِهِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ الْحَقِّ الَّذِينَ هُمْ فِي ظِلٍّ مِنَ الْحَقِّ ، وَأَصْحَابُ الْبَاطِلِ الَّذِينَ هُمْ فِي حَرُورٍ ؛ أَيْ حَرٍّ دَائِمٍ لَيْلًا وَنَهَارًا ، وَجَمْعُ الْحَرُورِ حَرَائِرُ ؛ قَالَ مُضَرِّسٌ : بِلَمَّاعَةٍ قَدْ صَادَفَ الصَّيْفُ مَاءَهَا وَفَاضَتْ عَلَيْهَا شَمْسُهُ وَحَرَائِرُهْ وَتَقُولُ : حَرَّ النَّهَارُ وَهُوَ يَحِرُّ حَرًّا وَقَدْ حَرَرْتَ يَا يَوْمُ تَحُرُّ ، وَحَرِرْتَ تَحِرُّ ، بِالْكَسْرِ ، وَتَحَرُّ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، حَرًّا وَحَرَّةً وَحَرَارَةً وَحُرُورًا أَيِ اشْتَدَّ حَرُّكَ ؛ وَقَدْ تَكُونُ الْحَرَارَةُ لِلِاسْمِ ، وَجَمْعُهَا حِينَئِذٍ حَرَارَاتٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : بِدَمْعٍ ذِي حَرَارَاتٍ عَلَى الْخَدَّيْنِ ، ذِي هَيْدَبْ وَقَدْ تَكُونُ الْحَرَارَاتُ هُنَا جَمْعُ حَرَارَةٍ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ إِلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَحَرَّ النَّهَارُ لُغَةٌ سَمِعَهَا الْكِسَائِيُّ . الْكِسَائِيُّ : شَيْءٌ حَارٌّ يَارٌّ جَارٌّ ، وَهُوَ حَرَّانُ يَرَّانُ جَرَّانُ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : حَرِرْتَ يَا رَجُلٌ تَحَرُّ حَرَّةً وَحَرَارَةً ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُرَاهُ إِنَّمَا يَعْنِي الْحَرَّ لَا الْحُرِّيَّةَ . وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : حَرَرْتَ تَحَرُّ مِنَ الْحُرِّيَّةِ لَا غَيْرُ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَرَّ يَحَرُّ حَرَارًا إِذَا عَتَقَ ، وَحَرَّ يَحَرُّ حُرِّيَّةً مِنْ حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ ، وَحَرَّ الرَّجُلُ يَحَرُّ حَرَّةً عَطِشَ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الْمَاضِي وَفَتْحِهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : أَنَّهُ بَاعَ مُعْتَقًا فِي حَرَارِهِ . الْحَرَارُ ، بِالْفَتْحِ : مَصْدَرٌ مِنْ حَرَّ يَحَرُّ إِذَا صَارَ حُرًّا ، وَالِاسْمُ الْحُرِّيَّةُ . وَحَرَّ يَحِرُّ إِذَا سَخُنَ مَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنِّي لَأَجِدُ حِرَّةً وَقِرَّة الله أَيْ حَرًّا وَقُرًّا ؛ وَالْحِرَّةُ وَالْحَرَارَةُ : الْعَطَشُ ، وَقِيلَ : شِدَّتُهُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَشَدُّ الْعَطَشِ حِرَّةٌ عَلَى قِرَّةٍ إِذَا عَطِشَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ ، وَيُقَالُ : إِنَّمَا كَسَرُوا الْحِرَّةَ لِمَكَانِ الْقِرَّةِ . وَرَجُلٌ حَرَّانُ : عَطْشَانُ مِنْ قَوْمٍ حِرَارٍ وَحَرَارَى وَحُرَارَى ، الْأَخِيرَتَانِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ وَامْرَأَةٌ حَرَّى مِنْ نِسْوَةٍ حِرَارٍ وَحَرَارَى : عَطْشَى . وَفِي الْحَدِيثِ : فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ ؛ الْحَرَّى ، فَعْلَى ، مِنَ الْحَرِّ وَهِيَ تَأْنِيثُ حَرَّانَ وَهُمَا لِلْمُبَالَغَةِ يُرِيدُ أَنَّهَا لِشِدَّةِ حَرِّهَا قَدْ عَطِشَ وَيَبِسَتْ مِنَ الْعَطَشِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْمَعْنَى أَنَّ فِي سَقْيِ كُلِّ ذِي كَبِدٍ حَرَّى أَجْرًا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكَبِدِ الْحَرَّى حَيَاةَ صَاحِبِهَا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَكُونُ كَبِدُهُ حَرَّى إِذَا كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ ، يَعْنِي فِي سَقْيِ كُلِّ ذِي رُوحٍ مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : فِي كُلِّ كَبِدٍ حَارَّةٍ أَجْرٌ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ حَرَّانِ كَبِدٍ ، وَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ نَهَى مُضَارِبَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَالِهِ ذَا كَبِدٍ رَطْبَةٍ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى رَطْبَةٍ أَجْرٌ ؛ قَالَ : وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ضَعْفٌ ، فَأَمَّا مَعْنَى رَطْبَةٍ فَقِيلَ : إِنَّ الْكَبِدَ إِذَا ظَمِئَتْ تَرَطَّبَتْ ، وَكَذَا إِذَا أُلْقِيَتْ عَلَى النَّارِ ، وَقِيلَ : كَنَّى بِالرُّطُوبَةِ عَنِ الْحَيَاةِ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَابِسُ الْكَبِدِ ، وَقِيلَ : وَصَفَهَا بِمَا يَؤُولُ أَمْرُهَا إِلَيْهِ . ابْنُ سِيدَهْ : حَرَّتْ كَبِدُهُ وَصَدْرُهُ وَهِيَ تَحَرُّ حَرَّةً وَحَرَارَةً وَحَرَارًا ؛ قَالَ : وَحَرَّ صَدْرُ الشَّيْخِ حَتَّى صَلَّا أَيِ الْتَهَبَتِ الْحَرَارَةُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى سُمِعَ لَهَا صَلِيلٌ ، وَاسْتَحَرَّتْ ، كِلَاهُمَا : يَبِسَتْ كَبِدُهُ مِنْ عَطَشٍ أَوْ حُزْنٍ ، وَمَصْدَرُهُ الْحَرَرُ . وَفِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ :
- صحيح البخاري · 1465#٢٤٦٣
- صحيح البخاري · 2443#٤١١١
- صحيح البخاري · 2444#٤١١٢
- صحيح البخاري · 2489#٤١٨٣
- صحيح البخاري · 6511#١٠٤١١
- صحيح مسلم · 1912#١٣٨١٧
- صحيح مسلم · 2264#١٤٢٥٠
- صحيح مسلم · 2265#١٤٢٥١
- صحيح مسلم · 2268#١٤٢٥٤
- صحيح مسلم · 2270#١٤٢٥٦
- صحيح مسلم · 2271#١٤٢٥٧
- صحيح مسلم · 4331#١٦٦٥٨
- صحيح مسلم · 4337#١٦٦٦٤
- صحيح مسلم · 4361#١٦٦٩٢
- سنن أبي داود · 1606#٩١١٨٧
- سنن أبي داود · 1611#٩١١٩٢
- سنن أبي داود · 1613#٩١١٩٥
- سنن أبي داود · 1617#٩١١٩٩
- سنن أبي داود · 2228#٩٢٠٠٨
- سنن أبي داود · 3945#٩٤٤٩٨
- سنن أبي داود · 3946#٩٤٤٩٩
- سنن أبي داود · 3947#٩٤٥٠٠
- سنن أبي داود · 4505#٩٥٢٢٣
- سنن أبي داود · 4507#٩٥٢٢٥
- سنن أبي داود · 5143#٩٦٠٥٢
- سنن أبي داود · 5150#٩٦٠٥٩
- جامع الترمذي · 690#٩٧٣٧٦
- جامع الترمذي · 693#٩٧٣٧٩
- جامع الترمذي · 1319#٩٨٤١٢
- جامع الترمذي · 1431#٩٨٥٩٥