أسن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٩ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَسِنَس ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي رَمَيْتُ ظَبْيًا فَأَسِنَ فَمَاتَ " أَيْ أَصَابَهُ دُوَارٌ وَهُوَ الْغَشْيُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ; مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ أَوْ يَاسِنٍ ، أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ وَأَسَنَ يَأْسُنُ فَهُوَ آسِنٌ إِذَا تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ فِي مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ : " خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ النَّاسُ " أَيْ يَتَغَيَّرُ . وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَدْ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّهُ صُعِقَ كَمَا صُعِقَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَمَنَعَهُمْ عَنْ دَفْنِهِ .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ١٠٧ حَرْفُ الْأَلِف · أسنأسن : الْآسِنُ مِنَ الْمَاءِ : مِثْلُ الْآجِنِ . أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ وَيَأْسُنُ أَسْنًا وَأُسُونًا وَأَسِنَ بِالْكَسْرِ يَأْسَنُ أَسَنًا : تَغَيَّرَ غَيْرَ أَنَّهُ شَرُوبٌ وَفِي نُسْخَةٍ : تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ ، وَمِيَاهٌ آسَانٌ ; قَالَ عَوْفُ بْنُ الْخَرِعِ : وَتَشْرَبُ آسَانَ الْحِيَاضِ تَسُوفُهَا وَلَوْ وَرَدَتْ مَاءَ الْمُرَيْرَةِ آجِمَا أَرَادَ آجِنًا ، فَقَلَبَ وَأَبْدَلَ . التَّهْذِيبُ : أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ أَسْنًا وَأَسُونًا ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَشْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ نَتْنِهِ . ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : غَيْرُ مُتَغَيِّرٍ وَآجِنٍ ، وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَلَى شَقِيقٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَيَاءً تَجِدُ هَذِهِ الْآيَةَ أَمْ أَلِفًا مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَدْ عَلِمْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ غَيْرَ هَذِهِ ، قَالَ : إِنِّي أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَهَذِّ الشِّعْرِ ، قَالَ الشَّيْخُ : أَرَادَ غَيْرَ آسِنٍ أَمْ يَاسِنٍ ، وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ أَتَاهُ فَقَالَ : إِنِّي دَمَّيْتُ ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ فَأَسِنَ فَمَاتَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ فَأَسِنَ فَمَاتَ يَعْنِي دِيرَ بِهِ فَأَخَذَهُ دُوَارٌ ، وَهُوَ الْغَشْيُ ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ بِئْرًا فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ رِيحُهَا حَتَّى يُصِيبَهُ دُوَارٌ فَيَسْقُطَ : قَدْ أَسِنَ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ : يُغَادِرُ الْقِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ يَمِيدُ فِي الرُّمْحِ مَيْدَ الْمَائِحِ الْأَسِنِ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ الْيَسِنُ وَالْأَسِنُ ; قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ مِثْلَ الْيَزَنِيِّ وَالْأَزَنِيِّ ، وَالْيَلَنْدَدِ وَالْأَلَنْدَدِ ، وَيُرْوَى الْوَسِنُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَسِنَ الرَّجُلُ مِنْ رِيحِ الْبِئْرِ ، بِالْكَسْرِ ، لَا غَيْرُ . قَالَ : وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ يَمِيلُ فِي الرُّمْحِ مِثْلَ الْمَائِحِ ، وَأَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ : قَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ ، وَصَوَابُهُ يُغَادِرُ الْقِرْنَ ، وَكَذَا فِي شِعْرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ صِفَةِ الْمَمْدُوحِ ; وَقَبْلَهُ : أَلَمْ تَرَ ابْنَ سِنَانٍ كَيْفَ فَضَّلَهُ مَا يُشْتَرَى فِيهِ حَمْدُ النَّاسِ بِالثَّمَنِ ؟ قَالَ : وَإِنَّمَا غَلَّطَ الْجَوْهَرِيَّ قَوْلُ الْآخَرِ : قَدْ أَتْرُكُ الْقِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ كَأَنَّ أَثْوَابَهُ مُجَّتْ بِفِرْصَادِ وَأَسِنَ الرَّجُلُ أَسَنًا ، فَهُوَ أَسِنٌ ، وَأَسِنَ يَأْسَنُ وَوَسِنَ : غُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ خُبْثِ رِيحِ الْبِئْرِ . وَأَسِنَ لَا غَيْرُ : اسْتَدَارَ رَأْسُهُ مِنْ رِيحٍ تُصِيبُهُ . أَبُو زَيْدٍ : رَكِيَّةٌ مُؤْسِنَةٌ يَوْسَنُ فِيهَا الْإِنْسَانُ وَسَنًا ، وَهُوَ غَشِيٌ يَأْخُذُهُ ، وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ أَسِنَ . الْجَوْهَرِيُّ : أَسِنَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ الْبِئْرَ فَأَصَابَتْهُ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ مِنْ رِيحِ الْبِئْرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ أَوْ دَارَ رَأْسُهُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ زُهَيْرٍ أَيْضًا . وَتَأَسَّنَ الْمَاءُ : تَغَيَّرَ . وَتَأَسَّنَ عَلَيَّ فُلَانٌ تَأَسُّنًا : اعْتَلَّ وَأَبْطَأَ ، وَيُرْوَى تَأَسَّرَ ، بِالرَّاءِ . وَتَأَسَّنَ عَهْدُ فُلَانٍ وَوُدُّهُ إِذَا تَغَيَّرَ ; قَالَ رُؤْبَةُ : رَاجَعَهُ عَهْدًا عَنِ التَّأَسُّنِ التَّهْذِيبُ : وَالْأَسِينَةُ سَيْرٌ وَاحِدٌ مِنْ سُيُورٍ تُضْفَرُ جَمِيعُهَا فَتُجْعَلُ نِسْعًا أَوْ عِنَانًا ، وَكُلُّ قُوَّةٍ مِنْ قُوَى الْوَتَرِ أَسِينَةٌ ، وَالْجَمْعُ أَسَائِنُ . وَالْأَسُونُ : وَهِيَ الْآسَانُ أَيْضًا . الْجَوْهَرِيُّ : الْأُسُنُ جَمْعُ الْآسَانِ ، وَهِيَ طَاقَاتُ النِّسْعِ وَالْحَبْلِ ; عَنْ أَبِي عَمْرٍو ; وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ لِسَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ : لَقَدْ كُنْتُ أَهْوَى النَّاقِمِيَّةَ حِقْبَةً وَقَدْ جُعِلَتْ آسَانُ وَصْلٍ تَقَطَّعُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : جَعَلَ قُوَى الْوَصْلِ بِمَنْزِلَةِ قُوَى الْحَبْلِ ، وَصَوَابُ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ أَنْ يَقُولَ : وَالْآسَانُ جَمْعُ الْأُسُنِ ، وَالْأُسُنُ جَمْعُ أَسِينَةٍ ، وَتُجْمَعُ أَسِينَةٌ أَيْضًا عَلَى أَسَائِنَ فَتَصِيرُ مِثْلَ سَفِينَةٍ وَسُفُنٍ وَسَفَائِنَ ، وَقِيلَ : الْوَاحِدُ إِسْنٌ ، وَالْجَمْعُ أُسُونٌ وَآسَانٌ ; قَالَ : وَكَذَا فُسِّرَ بَيْتُ الطِّرِمَّاحِ : كَحُلْقُومِ الْقَطَاةِ أُمِرَّ شَزْرًا كَإِمْرَارِ الْمُحَدْرَجِ ذِي الْأُسُونِ وَيُقَالُ : أَعْطِنِي إِسْنًا مِنْ عَقَبٍ . وَالْإِسْنُ : الْعَقَبَةُ ، وَالْجَمْعُ أُسُونٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَلَا أَخَا طَرِيدَةٍ وَإِسْنِ وَأَسَنَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَأْسِنُهُ وَيَأْسُنُهُ إِذَا كَسَعَهُ بِرِجْلِهِ . أَبُو عَمْرٍو : الْأَسْنُ لُعْبَةٌ لَهُمْ يُسَمُّونَهَا الضَّبْطَةَ وَالْمَسَّةَ . وَآسَانُ الرَّجُلِ : مَذَاهِبُهُ وَأَخْلَاقُهُ ; قَالَ ضَابِئُ الْبُرْجُمِيُّ فِي الْآسَانِ : الْأَخْلَاقُ وَقَائِلَةٍ لَا يُبْعِدُ اللَّهُ ضَابِئًا وَلَا تَبْعَدَنْ آسَانُهُ وَشَمَائِلُهُ وَالْآسَانُ وَالْإِسَانُ : الْآثَارُ الْقَدِيمَةُ . وَالْأُسُنُ : بَقِيَّةُ الشَّحْمِ الْقَدِيمِ . وَسَمِنَتْ عَلَى أُسُنٍ أَيْ عَلَى أَثَارَةِ شَحْمٍ قَدِيمٍ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ . وَقَالَ يَعْقُوبُ : الْأُسُنُ الشَّحْمُ الْقَدِيمُ ، وَالْجَمْعُ آسَانٌ . الْفَرَّاءُ : إِذَا أَبْقَيْتَ مِنْ شَحْمِ النَّاقَةِ وَلَحْمِهَا بَقِيَّةً فَاسْمُهَا الْأُسُنُ وَالْعُسُنُ ، وَجَمْعُهَا آسَانٌ وَأَعْسَانٌ . يُقَالُ : سَمِنَتْ نَاقَتُهُ عَنْ أُسُنٍ أَيْ عَنْ شَحْمٍ قَدِيمٍ . وَآسَانُ الثِّيَابِ : مَا تَقَطَّعَ مِنْهَا وَبَلِيَ . يُقَالُ : مَا بَقِيَ مِنَ الثَّوْبِ إِلَّا آسَانٌ أَيْ بَقَايَا ، وَالْوَاحِدُ أُسُنٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : يَا أَخَوَيْنَا مِنْ تَمِيمٍ عَرِّجَا نَسْتَخْبِرِ الرَّبْعَ كَآسَانِ الْخَلَقْ