حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. المكتب الإسلامي: 9754
9856
بدء مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم

عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي ج٥ / ص٤٢٩أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ :

أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَالَ : فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : " هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَؤُلَاءِ " وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا : كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي عَبَّاسًا قَالَ : فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : " أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ قَالَتْ : فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَيَدٌ أُخْرَى عَلَى يَدِ رَجُلٍ آخَرَ ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ " ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : " أَتَدْرِي ج٥ / ص٤٣٠مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهَا نَفْسًا بِخَيْرٍ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ج٥ / ص٤٣١أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَئِذٍ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : " إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ ، الْأَنْصَارُ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ " ، فَفَطِنَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَبَكَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكَ " ، ثُمَّ قَالَ : " سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَحْسَنَ يَدًا عِنْدِي مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، وَابْنَ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ بِهِ جَعَلَ يُلْقِي خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : لَعْنَةُ اللهِ ج٥ / ص٤٣٢عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . قَالَ : تَقُولُ عَائِشَةُ : " يُحَذِّرُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلُوا " . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ : " مُرِ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا " ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : صَلِّ بِالنَّاسِ فَصَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ فَجَهَرَ بِصَوْتِهِ وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ ؟ " قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ : " يَأْبَى اللهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ " ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنِي قَالَ : لَا وَاللهِ مَا أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَحَدًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَتْ : قُلْتُ : ج٥ / ص٤٣٣يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : وَاللهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : " لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، وَهُوَ يَبْتَسِمُ قَالَ : وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ دَارَ يَنْكُصُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنْ كَمَا أَنْتَ " ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، وَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَوْ قَالَ : يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ " . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ ج٥ / ص٤٣٤عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : وَاللهِ لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي ، وَيَطَئُونَ عَقِبِي ، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ " . فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنْ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ لَا ، قَالَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ ثُمَّ حَارَبَ ، وَوَاصَلَ وَسَالَمَ ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ ، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللهَ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ ج٥ / ص٤٣٥فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا ، وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ " . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَلَقِيَهُمَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا حَسَنٍ ؟ فَقَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِئًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثٍ لَعَبْدُ الْعَصَا ثُمَّ حَلَّ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَلَّا يَقُومَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَلْنَسْأَلْهُ ، فَإِنْ يَكُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا عَلِمْنَا ذَلِكَ ، وَإِلَّا يَكُ إِلَيْنَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِنَا خَيْرًا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : " أَرَأَيْتَ إِذْ جِئْنَاهُ فَلَمْ يُعْطِنَاهَا ، أَتَرَى ج٥ / ص٤٣٦النَّاسَ أَنْ يُعْطَوْهَا ، وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُ إِيَّاهَا أَبَدًا " ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُبِضَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ
معلقمرفوع· رواه عبد الله بن عباسله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين4 أحكام
طريق أيوب السختياني1 حُكم
  • ابن القطان الفاسي

    رواية مرسلة فإنها ليست من رواية ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما رواها ابن عباس عن أبيه العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم

    ضعيف
يناقش الإسنادين2 حُكمان
أحكام عامة1 حُكم
  • ابن حجر
    إسناد صحيح
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عبد الله بن عباس«البحر ، الحبر»
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:حدثت
    الوفاة65هـ
  2. 02
    عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:أخبرني
    الوفاة94هـ
  3. 03
    الزهري
    تقييم الراوي:الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته· من رؤوس الطبقة الرابعة
    في هذا السند:قالالتدليس
    الوفاة123هـ
  4. 04
    معمر بن راشد
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار السابعة
    في هذا السند:قال
    الوفاة150هـ
  5. 05
    عبد الرزاق الصنعاني
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· التاسعة
    في هذا السند:الاختلاطالتدليس
    الوفاة211هـ
التخريج

أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (14 / 552) برقم: (6595) والحاكم في "مستدركه" (4 / 202) برقم: (7539) وأحمد في "مسنده" (12 / 6695) برقم: (28062) وعبد الرزاق في "مصنفه" (5 / 428) برقم: (9856) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5 / 195) برقم: (2228) والطبراني في "الكبير" (24 / 140) برقم: (22040)

الشواهد120 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
موطأ مالك
المنتقى
صحيح ابن خزيمة
صحيح ابن حبان
الأحاديث المختارة
سنن النسائي
السنن الكبرى
سنن أبي داود
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
سنن الدارقطني
مسند أحمد
مسند الحميدي
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند عبد بن حميد
مسند البزار
المطالب العالية
مصنف ابن أبي شيبة
شرح معاني الآثار
شرح مشكل الآثار
الشمائل المحمدية
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٢١ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مصنف عبد الرزاق (٥/٤٢٨) برقم ٩٨٥٦

أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(١)] وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَالَ : فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ [وفي رواية : وَتَشَاوَرُوا(٢)] فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : [مَا هَذَا ؟ فَقُلْنَا(٣)] هَذَا فِعْلُ [وفي رواية : أَفِعْلُ(٤)] نِسَاءٍ جِئْنَ [وفي رواية : يَجِئْنَ(٥)] مِنْ هَؤُلَاءِ [وفي رواية : هَاهُنَا(٦)] [وفي رواية : هَا هُنَا(٧)] وَأَشَارَ [بِيَدِهِ(٨)] إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ [وفي رواية : فِيهَا(٩)] قَالُوا : كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ [وفي رواية : فِيكَ(١٠)] ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ [وفي رواية : دَاءٌ(١١)] مَا كَانَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ(١٢)] لِيَقْذِفَنِي [وفي رواية : لِيُعَذِّبَنِي(١٣)] [وفي رواية : لِيَقْرِفَنِي(١٤)] بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي [هَذَا(١٥)] الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ [وفي رواية : لُدَّ(١٦)] إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي عَبَّاسًا قَالَ : فَلَقَدِ الْتَدَّتْ [وفي رواية : لُدَّتْ(١٧)] مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ [وفي رواية : صَائِمَةٌ(١٨)] لِعَزِيمَةِ [وفي رواية : بِعَزِيمَةِ(١٩)] [وفي رواية : لِعَزْمَةِ(٢٠)] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٢١)] وَسَلَّمَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ قَالَتْ : فَخَرَجَ وَيَدٌ لَهُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَيَدٌ أُخْرَى عَلَى يَدِ رَجُلٍ آخَرَ ، وَهُوَ يَخُطُّ بِرِجْلَيْهِ فِي الْأَرْضِ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ ؟ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَلَكِنَّ عَائِشَةَ لَا تَطِيبُ لَهَا نَفْسًا بِخَيْرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : صُبُّوا عَلِيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَوْمَئِذٍ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ : إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ ، الْأَنْصَارُ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ رَبِّهِ ، فَفَطِنَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ يُرِيدُ نَفْسَهُ فَبَكَى ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ رَجُلًا أَحْسَنَ يَدًا عِنْدِي مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، وَابْنَ الْعَبَّاسِ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ بِهِ جَعَلَ يُلْقِي خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ : لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ . قَالَ : تَقُولُ عَائِشَةُ : يُحَذِّرُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلُوا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ : مُرِ النَّاسَ فَلْيُصَلُّوا ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : صَلِّ بِالنَّاسِ فَصَلَّى عُمَرُ بِالنَّاسِ فَجَهَرَ بِصَوْتِهِ وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَلَيْسَ هَذَا صَوْتَ عُمَرَ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُؤْمِنُونَ ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ كُنْتُ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنِي قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا أَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَحَدًا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا بِي إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَوَّلِ مَنْ يَقُومُ فِي مَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : فَرَاجَعْتُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَقَالَ : لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ، وَهُوَ يَبْتَسِمُ قَالَ : وَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ دَارَ يَنْكُصُ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ كَمَا أَنْتَ ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ فَقُبِضَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ ، وَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّ رَبَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهِ كَمَا أَرْسَلَ إِلَى مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَلْسِنَتَهُمْ يَزْعُمُونَ أَوْ قَالَ : يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ : وَاللَّهِ لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصْمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي ، وَيَطَئُونَ عَقِبِي ، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ . فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ قَالَ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنْ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ لَا ، قَالَ : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ ثُمَّ حَارَبَ ، وَوَاصَلَ وَسَالَمَ ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ ، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللَّهَ أَنْ يَحْثُوَ عَنْهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنَا ، وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خَرَجَ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ فَلَقِيَهُمَا رَجُلٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا حَسَنٍ ؟ فَقَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِئًا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثٍ لَعَبْدُ الْعَصَا ثُمَّ حَلَّ بِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَلَّا يَقُومَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا ، فَاذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ فَلْنَسْأَلْهُ ، فَإِنْ يَكُ هَذَا الْأَمْرُ إِلَيْنَا عَلِمْنَا ذَلِكَ ، وَإِلَّا يَكُ إِلَيْنَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِنَا خَيْرًا ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَرَأَيْتَ إِذْ جِئْنَاهُ فَلَمْ يُعْطِنَاهَا ، أَتَرَى النَّاسَ أَنْ يُعْطَوْهَا ، وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهُ إِيَّاهَا أَبَدًا ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرَضُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُبِضَ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ : آخِرُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المستدرك على الصحيحين٧٥٣٩·
  2. (٢)صحيح ابن حبان٦٥٩٥·
  3. (٣)مسند أحمد٢٨٠٦٢·
  4. (٤)صحيح ابن حبان٦٥٩٥·المعجم الكبير٢٢٠٤٠·شرح مشكل الآثار٢٢٢٨·
  5. (٥)شرح مشكل الآثار٢٢٢٨·
  6. (٦)مسند أحمد٢٨٠٦٢·صحيح ابن حبان٦٥٩٥·المستدرك على الصحيحين٧٥٣٩·
  7. (٧)شرح مشكل الآثار٢٢٢٨·
  8. (٨)المعجم الكبير٢٢٠٤٠·
  9. (٩)المستدرك على الصحيحين٧٥٣٩·
  10. (١٠)مسند أحمد٢٨٠٦٢·
  11. (١١)شرح مشكل الآثار٢٢٢٨·
  12. (١٢)مسند أحمد٢٨٠٦٢·
  13. (١٣)شرح مشكل الآثار٢٢٢٨·
  14. (١٤)مسند أحمد٢٨٠٦٢·
  15. (١٥)مسند أحمد٢٨٠٦٢·صحيح ابن حبان٦٥٩٥·المعجم الكبير٢٢٠٤٠·مصنف عبد الرزاق٩٨٥٦·المستدرك على الصحيحين٧٥٣٩·شرح مشكل الآثار٢٢٢٨·
  16. (١٦)صحيح ابن حبان٦٥٩٥·المستدرك على الصحيحين٧٥٣٩·شرح مشكل الآثار٢٢٢٨·
  17. (١٧)المعجم الكبير٢٢٠٤٠·
  18. (١٨)المعجم الكبير٢٢٠٤٠·
  19. (١٩)المستدرك على الصحيحين٧٥٣٩·
  20. (٢٠)مسند أحمد٢٨٠٦٢·
  21. (٢١)المستدرك على الصحيحين٧٥٣٩·
مقارنة المتون13 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

المعجم الكبير
صحيح ابن حبان
مسند أحمد
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — المكتب الإسلامي9754
المواضيع
كفر اليهود والنصارى وبيان فساد عقيدتهمالمشاهد والمساجد على القبورإمامة المريض للصحيح في الصلاةاتخاذ الأبواب للمساجدتنازل الزوجة عن المبيت في القسمالإحسان إلى الخادم والرقيق وحسن معاملتهممن حقوق الصحبة والأخوة العفو عن الزلات والهفواتلعن الكفارما جاء في صفة مرض النبي ووفاتهزهد النبيالوصية بالأنصارأبو بكر أحب الناس إلى النبيبكاء أبي بكركثرة بكاء أبي بكر في الصلاةسعة علم أبي بكروفاة النبي في بيت عائشةحظوة عائشة عند رسول اللهتمريض النبي في بيت عائشةمناقب العباس بن عبد المطلبتخيير الأنبياء بين الدنيا والآخرة
غريب الحديث22 كلمةً
أُغْمِيَ(المادة: أغمي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( غَمَا ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ الصَّوْمِ " فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ " وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ " يُقَالُ : أُغْمِيَ عَلَيْنَا الْهِلَالُ وَغُمِّيَ ، فَهُوَ مُغْمًى وَمُغَمًّى ، إِذَا حَالَ دُونَ رُؤْيَتِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرَةٌ ، كَمَا يُقَالُ : غُمَّ عَلَيْنَا . يُقَالُ : صُمْنَا لِلْغُمَّى . وَالْغُمَّى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : أَيْ صُمْنَا مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ . وَأَصْلُ التَّغْمِيَةِ : السَّتْرُ وَالتَّغْطِيَةُ . وَمِنْهُ : أُغْمِيَ عَلَى الْمَرِيضِ إِذَا غُشِيَ عَلَيْهِ ، كَأَنَّ الْمَرَضَ سَتَرَ عَقْلَهُ وَغَطَّاهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ غما ] غما : ابْنُ دُرَيْدٍ : غَمَا الْبَيْتَ يَغْمُوهُ غَمْوًا وَيَغْمِيهِ غَمْيًا إِذَا غَطَّاهُ ، وَقِيلَ : إِذَا غَطَّاهُ بِالطِّينِ وَالْخَشَبِ . وَالْغَمَا : سَقْفُ الْبَيْتِ وَتَثْنِيَتُهُ ، غَمَوَانِ وَغَمَيَانِ ، وَهُوَ الْغِمَاءُ أَيْضًا ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ . وَغُمِيَ عَلَى الْمَرِيضِ وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ : غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ . وَفِي التَّهْذِيبِ : أُغْمِيَ عَلَى فُلَانٍ إِذَا ظُنَّ أَنَّهُ مَاتَ ثُمَّ يَرْجِعُ حَيًّا . وَرَجُلٌ غَمًى : مُغْمًى عَلَيْهِ ، وَامْرَأَةٌ غَمًى كَذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ ، وَقَدْ ثَنَّاهُ بَعْضُهُمْ وَجَمَعَهُ فَقَالَ : رَجُلَانِ غَمَيَانِ وَرِجَالٌ أَغْمَاءٌ . وَفِي التَّهْذِيبِ : غَمَيَانِ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ . وَيُقَالُ : تَرَكْتُ فُلَانًا غَمًى ، مَقْصُورٌ مِثْلُ قَفًى أَيْ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْ ذَا غَمًى لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ . يُقَالُ : غُمِيَ عَلَيْهِ غَمًى وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ إِغْمَاءً ، وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ ، وَغُمِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ مَغْمِيٌّ عَلَيْهِ عَلَى مَفْعُولٍ . أَبُو بَكْرٍ : رَجُلٌ غَمًى لِلْمُشْرِفِ عَلَى الْمَوْتِ ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ ، وَرِجَالٌ غَمًى وَامْرَأَةٌ غَمًى . وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ الْخَبَرُ أَيِ اسْتَعْجَمَ مِثْلُ غُمَّ . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ رَجُلٌ غَمًى وَرَجُلَانِ غَمَيَانِ إِذَا أَصَابَهُ مَرَضٌ ؛ وَأَنْشَدَ : فَرَاحُوا بِيَحْبُورٍ تَشِفُّ لِحَاهُمُ غَمًى بَيْنَ مَقْضِيٍّ عَلَيْهِ وَهَائِعِ قَالَ : يَحْبُورٌ رَجُلٌ نَاعِمٌ ، تَشِفُّ : تَحَرَّكُ . الْفَرَّاءُ : تَرَكْتُهُمْ غَمًى لَا يَتَحَرَّكُونَ كَأَنَّهُمْ قَدْ سَكَنُوا . وَقَالَ : غَمَى الْبَيْتِ ، فَقَصَرَ ، وَقَالَ : أَقْرَبُ لَهَا وَأَبْعَدُ إِذَا تَكَلَّ

أَفَاقَ(المادة: أفاق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَوَقَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ قَسَّمَ الْغَنَائِمَ يَوْمَ بَدْرٍ عَنْ فُوَاقٍ " أَيْ : قَسَّمَهَا فِي قَدْرِ فُوَاقِ نَاقَةٍ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ مِنَ الرَّاحَةِ ، وَتُضَمُّ فَاؤُهُ وَتُفْتَحُ . وَقِيلَ : أَرَادَ التَّفْضِيلَ فِي الْقِسْمَةِ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ بَعْضَهُمْ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ ، عَلَى قَدْرِ غَنَائِمِهِمْ وَبَلَائِهِمْ . وَ " عَنْ " هَاهُنَا بِمَنْزِلَتِهَا فِي قَوْلِكَ : أَعْطَيْتُهُ عَنْ رَغْبَةٍ وَطِيبِ نَفْسٍ ; لِأَنَّ الْفَاعِلَ وَقْتَ إِنْشَاءِ الْفِعْلِ إِذَا كَانَ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ كَانَ الْفِعْلُ صَادِرًا عَنْهُ لَا مَحَالَةَ ، وَمُجَاوِزًا لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عِيَادَةُ الْمَرِيضِ قَدْرُ فُوَاقِ النَّاقَةِ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ " قَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ يَوْمَ صِفِّينَ : أَنْظِرْنِي فُوَاقَ نَاقَةٍ " أَيْ : أَخِّرْنِي قَدْرَ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ " أَمَّا أَنَا فَأَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا " يَعْنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ، أَيْ : لَا أَقْرَأُ وِرْدِي مِنْهُ دُفْعَةً وَاحِدَةً ، وَلَكِنْ أَقْرَؤُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي لَيْلِي وَنَهَارِي ، مَأْخُوذٌ مِنْ فُوَاقِ النَّاقَةِ ؛ لِأَنَّهَا تُحْلَبُ ثُمَّ تُرَاحُ حَتَّى تَدِرَّ ثُمَّ تُحْلَبُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ تَفْوِيقًا " أَيْ : يُعْطُونَنِي مِنَ الْمَالِ قَلِيلًا قَلِيلًا . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ فِي كِتَابِ الز

لسان العرب

[ فوق ] فوق : فَوْقُ : نَقِيضُ تَحْتٍ ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا ، مَبْنِيٌّ ، فَإِذَا أُضِيفَ أُعْرِبَ ، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ : أَفَوْقَ تَنَامُ أَمْ أَسْفَلَ ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فَمَا دُوَنَهَا ، كَمَا تَقُولُ إِذَا قِيلَ لَكَ فُلَانٌ صَغِيرٌ تَقُولُ وَفَوْقَ ذَلِكَ أَيْ أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ ; وَقَالَ الْفَرَّاءُ : فَمَا فَوْقَهَا أَيْ أَعْظَمُ مِنْهَا ; يَعْنِي الذُّبَابَ وَالْعَنْكَبُوتَ . اللَّيْثُ : الْفَوْقُ نَقِيضُ التَّحْتِ ، فَمَنْ جَعَلَهُ صِفَةً كَانَ سَبِيلُهُ النَّصْبَ كَقَوْلِكَ عَبْدُ اللَّهِ فَوْقَ زَيْدٍ لِأَنَّهُ صِفَةٌ ، فَإِنْ صَيَّرْتَهُ اسْمًا رَفَعْتَهُ فَقُلْتَ فَوْقُهُ رَأْسُهُ ، صَارَ رَفْعًا هَاهُنَا لِأَنَّهُ هُوَ الرَّأْسُ نَفْسُهُ ، وَرَفَعْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ الْفَوْقُ بِالرَّأْسِ ، وَالرَّأْسُ بِالْفَوْقِ . وَتَقُولُ : فَوْقَهُ قَلَنْسُوَتُهُ ، نَصَبْتَ الْفَوْقَ لِأَنَّهُ صِفَةُ عَيْنِ الْقَلَنْسُوَةِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ لَا تَكَادُ تَظْهَرُ الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ مِنْ فَوْقِهِمْ ؛ لِأَنَّ ( عَلَيْهِمْ ) قَدْ تَنُوبُ عَنْهَا . قَالَ ابْنُ جِنِّي : قَدْ يَكُونُ قَوْلُهُ : مِنْ فَوْقِهِمْ هُنَا مُفِيدًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي الْأَفْعَالِ الشَّاقَّةِ الْمُسْتَثْقَلَةِ عَلَى ، تَقُولُ قَدْ سِرْنَا عَشْرًا وَبَقَ

الْجَنْبِ(المادة: الجنب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جُنُبٌ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ " الْجُنُبُ : الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ . وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ، بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْنَابٍ وَجُنُبِينَ . وَأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا ، وَالْجَنَابَةُ الِاسْمُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْبُعْدُ . وَسُمِّيَ الْإِنْسَانُ جُنُبًا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ . وَقِيلَ لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَغْتَسِلَ . وَأَرَادَ بِالْجُنُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الَّذِي يَتْرُكُ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ عَادَةً ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ جُنُبًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ دِينِهِ وَخُبْثِ بَاطِنِهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ هَاهُنَا غَيْرَ الْحَفَظَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِخَيْرٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " الْإِنْسَانُ لَا يُجْنِبُ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَاءُ وَالْأَرْضُ " يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهَا جُنُبًا يَحْتَاجُ إِلَى الْغُسْلِ لِمُلَامَسَةِ الْجُنُبِ إِيَّاهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنُبِ وَالْجَنَابَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَالسِّبَاقِ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ " الْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ : أَنْ يَجْنُبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَ

لسان العرب

[ جنب ] جنب : الْجَنْبُ وَالْجَنَبَةُ وَالْجَانِبُ : شِقُّ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . تَقُولُ : قَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ وَإِلَى جَانِبِهِ ، بِمَعْنًى ، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وَجَوَانِبُ وَجَنَائِبُ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْفَاقَةُ : فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَدَعَا ، فَإِذَا الرَّحَى تَطْحَنُ ، وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ ; هِيَ جَمْعُ جَنْبٍ ، يُرِيدُ جَنْبَ الشَّاةِ ؛ أَيْ : إِنَّهُ كَانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنْبٌ وَاحِدٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الْجَوَانِبِ . قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فَجُعِلَ جَمْعًا . وَجُنِبَ الرَّجُلُ : شَكَا جَانِبَهُ . وَضَرَبَهُ فَجَنَّبَهُ ؛ أَيْ : كَسَرَ جَنْبَهُ أَوْ أَصَابَ جَنْبَهُ . وَرَجُلٌ جَنِيبٌ كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مُتَعَقِّفًا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : رَبَا الْجُوعُ فِي أَوْنِيهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الْجَنِيبَ جَنِيبُ ؛ أَيْ : جَاعَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مُتَعَقِّفًا . وَقَالُوا : الْحَرُّ جَانِبَيْ سُهَيْلٍ ؛ أَيْ : فِي نَاحِيَتَيْهِ ، وَهُوَ أَشَدُّ الْحَرِّ . وَجَانَبَهُ مُجَانَبَةً وَجِنَابًا : صَارَ إِلَى جَنْبِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْجَنْبُ : الْقُرْبُ . وَقَوْلُهُ : عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ؛ أَيْ : فِي قُرْبِ اللَّهِ وَج

مِخْضَبٍ(المادة: مخضب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الضَّادِ ) ( خَضَبَ ) ( هـ ) فِيهِ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصَى أَيْ بَلَّهَا ، مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ فِي الْبُكَاءِ ، حَتَّى احْمَرَّ دَمْعُهُ فَخَضَبَ الْحَصَى . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : أَجْلِسُونِي فِي مِخْضَبٍ فَاغْسِلُونِي الْمِخْضَبُ بِالْكَسْرِ : شِبْهُ الْمِرْكَنِ ، وَهِيَ إِجَّانَةٌ تُغْسَلُ فِيهَا الثِّيَابُ .

لسان العرب

[ خضب ] خضب : الْخِضَابُ : مَا يُخْضَبُ بِهِ مِنْ حِنَّاءٍ ، وَكَتَمٍ وَنَحْوِهِ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْخِضَابُ مَا يُخْتَضَبُ بِهِ . وَاخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِ ، وَخَضَبَ الشَّيْءَ يَخْضِبُهُ خَضْبًا ، وَخَضَّبَهُ : غَيَّرَ لَوْنَهُ بِحُمْرَةٍ ، أَوْ صُفْرَةٍ ، أَوْ غَيْرِهِمَا ; قَالَ الْأَعْشَى : أَرَى رَجُلًا ، مِنْكُمْ ، أَسِيفًا ؛ كَأَنَّمَا يَضُمُّ ، إِلَى كَشْحَيْهِ ، كَفًّا مَخَضَّبَا ذَكَّرَ عَلَى إِرَادَةِ الْعُضْوِ ، أَوْ عَلَى قَوْلِهِ : فَلَا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقُهَا وَلَا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالُهَا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِرَجُلٍ ، أَوْ حَالًا مِنَ الْمُضْمَرِ فِي يَضُمُّ ، أَوِ الْمَخْفُوضِ فِي كَشْحَيْهِ . وَخَضَبَ الرَّجُلُ شَيْبَهُ بِالْحِنَّاءِ يَخْضِبُهُ ; وَالْخِضَابُ : الِاسْمُ . قَالَ السُّهَيْلِيُّ : عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَوَّلُ مَنْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ مِنَ الْعَرَبِ . وَيُقَالُ : اخْتَضَبَ الرَّجُلُ وَاخْتَضَبَتِ الْمَرْأَةُ ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الشَّعَرِ . وَكُلُّ مَا غُيِّرَ لَوْنُهُ ؛ فَهُوَ مَخْضُوبٌ ، وَخَضِيبٌ ، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى ، يُقَالُ : كَفٌّ خَضِيبٌ ، وَامْرَأَةٌ خَضِيبٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَالْجَمْعُ خُضُبٌ . التَّهْذِيبُ : كُلُّ لَوْنٍ غَيَّرَ لَوْنَهُ حُمْرَةٌ ، فَهُوَ مَخْضُوبٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصَى ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَيْ : بَلَّهَا مِنْ طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ ; قَالَ : وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ فِي الْبُكَاءِ ، حَتَّى احْمَرَّ دَمْعُهُ ، فَخَضَبَ الْحَصَى . وَالْكَفُّ الْخَضِيبُ : نَجْمٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ . وَقَدِ اخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَنَحْوِهِ وَتَخَضَّبَ ، وَاسْم

يُشِيرُ(المادة: يشير)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَيَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ رَأَى امْرَأَةً شَيِّرَةً عَلَيْهَا مَنَاجِدُ أَيْ حَسَنَةَ الشَّارَةِ وَالْهَيْئَةِ . وَأَصْلُهَا الْوَاوُ . وَذَكَرْنَاهَا هَاهُنَا لِأَجْلِ لَفْظِهَا . * وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ أَيْ يُومِي بِالْيَدِ أَوِ الرَّأْسِ ، يَعْنِي يَأْمُرُ وَيَنْهَى . وَأَصْلُهَا الْوَاوُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ قَوْلُهُ لِلَّذِي كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ فِي الدُّعَاءِ : أَحَدٌ أَحَدٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا أَرَادَ أَنَّ إِشَارَاتِهِ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً ، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي ذِكْرِ التَّوْحِيدِ وَالتَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ كَانَ يُشِيرُ بِالْمُسَبِّحَةِ وَحْدَهَا ، وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يُشِيرُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا ؛ لِيَكُونَ بَيْنَ الْإِشَارَتَيْنِ فَرْقٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا أَيْ وَصَلَ بِإِشَارَةٍ تُؤَكِّدُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ مَنْ أَشَارَ إِلَى مُؤْمِنٍ بِحَدِيدَةٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ أَيْ حَلَّ لِلْمَقْصُودِ بِهَا أَنْ يَدْفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ قَتَلَهُ ، فَوَجَبَ هَاهُنَا بِمَعْنَى حَلَّ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَتَشَايَرَهُ النَّاسُ أَيِ اشْتَهَرُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ ، كَأَنَّهُ مِنَ الشَّارَةِ ، وَهِيَ الْهَيْئَةُ وَاللِّبَاسُ . (

لسان العرب

[ شير ] شير : شِيَارٌ : السَّبْتُ فِي الْجَاهِلَيَّةِ ، كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ السَّبْتِ شِيَارًا ; قَالَ : أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَأَنَّ يَوْمِي بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ أَوِ التَّالِي دُبَارِ فَإِنْ يَفُتْنِي فَمُؤْنِسٌ أَوْ عَرُوبَةَ أَوْ شِيَارِ وَفِي التَّهْذِيبِ : وَالشِّيَارُ يَوْمُ السَّبْتِ .

الصَّحَابَةِ(المادة: الصحابة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الصَّادِ مَعَ الْحَاءِ ) ( صَحِبَ ) ( هـ ) فِيهِ : اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِصُحْبَةٍ وَاقْلِبْنَا بِذِمَّةٍ . أَيِ : احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ فِي سَفَرِنَا ، وَارْجِعْنَا بِأَمَانِكَ وَعَهْدِكَ إِلَى بَلَدِنَا . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " خَرَجْتُ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . الصَّحَابَةُ - بِالْفَتْحِ - : جَمْعُ صَاحِبٍ ، وَلَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالَةٍ إِلَّا هَذَا . * وَفِيهِ : " فَأَصْحَبَتِ النَّاقَةُ " . أَيِ : انْقَادَتْ وَاسْتَرْسَلَتْ وَتَبِعَتْ صَاحِبَهَا .

لسان العرب

[ صحب ] صحب : صَحِبَهُ يَصْحَبُهُ صُحْبَةً بِالضَّمِّ وَصَحَابَةً بِالْفَتْحِ ، وَصَاحَبَهُ : عَاشَرَهُ . وَالصَّحْبُ : جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ . وَالْأَصْحَابُ : جَمَاعَةُ الصَّحْبِ مِثْلَ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ . وَالصَّاحِبُ : الْمُعَاشِرُ ؛ لَا يَتَعَدَّى تَعَدِّي الْفِعْلِ ، أَعْنِي أَنَّكَ لَا تَقُولُ : زَيْدٌ صَاحِبٌ عَمْرًا ؛ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا اسْتَعْمَلُوهُ اسْتِعْمَالَ الْأَسْمَاءِ ، نَحْوَ : غُلَامِ زَيْدٍ ، وَلَوِ اسْتَعْمَلُوهُ اسْتِعْمَالَ الصِّفَةِ لَقَالُوا : زَيْدٌ صَاحِبٌ عَمْرًا أَوْ زَيْدٌ صَاحِبُ عَمْرٍو ، عَلَى إِرَادَةِ التَّنْوِينِ ، كَمَا تَقُولُ : زَيْدٌ ضَارِبٌ عَمْرًا ، وَزَيْدٌ ضَارِبُ عَمْرٍو ؛ تُرِيدُ بِغَيْرِ التَّنْوِينِ مَا تُرِيدُ بِالتَّنْوِينِ ، وَالْجَمْعُ أَصْحَابٌ ، وَأَصَاحِيبُ ، وَصُحْبَانُ ، مِثْلُ شَابٍّ وَشُبَّانٍّ ، وَصِحَابٌ مِثْلُ جَائِعٌ وَجِيَاعٌ ، وَصَحْبٌ وَصَحَابَةٌ وَصِحَابَةٌ ، حَكَاهَا جَمِيعًا الْأَخْفَشُ ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى الْكَسْرِ دُونَ الْهَاءِ ، وَعَلَى الْفَتْحِ مَعَهَا ، وَالْكَسْرُ مَعَهَا عَنِ الْفَرَّاءِ خَاصَّةً . وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ مَعَ الْكَسْرِ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ ، عَلَى أَنْ تُزَادَ الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : خَرَجْتُ أَبْتَغِي الصَّحَابَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ بِالْفَتْحِ ؛ جَمْعُ صَاحِبٍ وَلَمْ يُجْمَعْ فَاعِلٌ عَلَى فَعَالَةٍ إِلَّا هَذَا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَكَانَ تَدَانِينَا وَعَقْدُ عِذَارِهِ وَقَالَ صِحَابِي : قَدْ شَأَوْنَكَ فَاطْلُبِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَغْنَى عَنْ خَبَرِ كَانَ الْوَاوُ الَّتِي فِي مَعْنَى مَعَ ، كَأَنَّهُ قَالَ : فَكَانَ تَدَانِينَا مَعَ عَقْدِ عِذَارِهِ كَمَا قَالُوا : كُلُّ رَجُلٍ وَضَ

يُلْقِي(المادة: يلقي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَقَا ) * فِيهِ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ . الْمُرَادُ بِلِقَاءِ اللَّهِ الْمَصِيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ; وَلَيْسَ الْغَرَضُ بِهِ الْمَوْتَ ; لِأَنَّ كُلًّا يَكْرَهُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وَأَبْغَضَهَا أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَمَنْ آثَرَهَا وَرَكَنَ إِلَيْهَا كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ . وَقَوْلُهُ : " وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ " يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ اللِّقَاءِ ، وَلَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ دُونَ الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلَ مَشَاقَّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْفَوْزِ بِاللِّقَاءِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ " هُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْحَضَرِيُّ الْبَدَوِيَّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْبَلَدِ وَيُخْبِرَهُ بِكَسَادِ مَا مَعَهُ كَذِبًا ; لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ سِلْعَتَهُ بِالْوَكْسِ ، وَأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَذَلِكَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ ، وَلَكِنَّ الشِّرَاءَ مُنْعَقِدٌ ، ثُمَّ إِذَا كَذَبَ وَظَهَرَ الْغَبْنُ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ صَدَقَ ، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ . [ هـ ] وَفِيهِ " دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنَا " أَيْ : أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ . * وَفِيهِ

لسان العرب

[ لقا ] لقا : اللَّقْوَةُ : دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدْقُ ، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ . وَلَقَوْتُهُ أَنَا : أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ وَاللُّقَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ مَلْقُوٌّ إِذَا أَصَابَتْهُ اللَّقْوَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، هُوَ مَرَضٌ يَعْرِضُ لِوَجْهِ فَيُمِيلُهُ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّقَى الطُّيُورُ ، وَاللُّقَى الْأَوْجَاعُ ، وَاللُّقَى السَّرِيعَاتُ اللَّقَحِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ . وَاللَّقْوَةُ وَاللِّقْوَةُ : الْمَرْأَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَتْحِ اللَّامِ : حَمَلْتِ ثَلَاثَةً فَوَلَدَتِ تِمًّا فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسُ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَنَاقَةٌ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ : تَلْقَحُ لِأَوَّلِ قَرْعَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللَّقْوَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَفْصَحُ مِنَ اللِّقْوَةِ ، وَكَانَ شَمِرٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولَانِ لِقْوَةٌ فِيهِمَا . أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الْأَخَوَيْنِ فِي التَّحَابِّ وَالْمَوَدَّةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا كَانَتْ لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيسًا ، قَالَ : اللَّقْوَةُ هِيَ السَّرِيعَةُ اللَّقَحِ وَالْحَمْلِ ، وَالْقَبِيسُ هُوَ الْفَحْلُ السَّرِيعُ الْإِلْقَاحِ أَيْ لَا إِبْطَاءَ عِنْدَهُمَا فِي النِّتَاجِ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلَيْنِ يَكُونَانِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ ، فَلَا يَلْبَثَانِ أَنْ يَتَصَاحَبَا وَيَتَصَافَيَا عَلَى ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَثَل

خَمِيصَةً(المادة: خميصة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَمَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ الْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنْهَا عِنْدَ الْوَطْءِ ، وَالْخُمْصَانُ : الْمَبَالَغُ مِنْهُ : أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ أَسْفَلِ قَدَمَيْهِ شَدِيدُ التَّجَافِي عَنِ الْأَرْضِ . وَسُئِلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهُ فَقَالَ : إِذَا كَانَ خَمْصُ الْأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لَمْ يَرْتَفِعْ جِدًّا وَلَمْ يَسْتَوِ أَسْفَلَ الْقَدَمِ جِدًّا فَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ ، وَإِذَا اسْتَوَى أَوِ ارْتَفَعَ جِدًّا فَهُوَ مَذْمُومٌ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : أَنَّ أَخْمَصَهُ مُعْتَدِلُ الْخَمْصِ ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ . وَالْخَمْصُ وَالْخَمْصَةُ وَالْمَخْمَصَةُ : الْجُوعُ وَالْمَجَاعَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْصًا شَدِيدًا وَيُقَالُ : رَجُلٌ خُمْصَانٌ وَخَمِيصٌ : إِذَا كَانَ ضَامِرَ الْبَطْنِ ، وَجَمْعُ الْخَمِيصِ خِمَاصٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ خِمَاصُ الْبُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ أَيْ أَنَّهُمْ أَعِفَّةٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ مِنْ أَكْلِهَا ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ ثِقَلِ وِزْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ جِئْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَّةٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَمِيصَةِ فِي الْحَدِيثِ ،

لسان العرب

[ خمص ] خمص : الْخَمْصَانُ وَالْخُمْصَانُ : الْجَائِعُ الضَّامِرُ الْبَطْنِ ، وَالْأُنْثَى خَمْصَانَةٌ وَخُمْصَانَةٌ ، وَجَمْعُهَا خِمَاصٌ ، وَلَمْ يَجْمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَإِنْ دَخَلَتِ الْهَاءُ فِي مُؤَنَّثِهِ ، حَمْلًا لَهُ عَلَى فَعْلَانَ الَّذِي أُنْثَاهُ فَعْلَى ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الْعِدَّةِ وَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ ؛ وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : امْرَأَةٌ خَمْصَى ، وَأَنْشَدَ لِلْأَصَمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِبْعِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ : مَا لِلَّذِي تُصْبِي عَجُوزٌ لَا صَبَا سَرِيعَةُ السُّخْطِ بَطِيئَةُ الرِّضَا مُبِينَةُ الْخُسْرَانِ حِينَ تُجْتَلَى كَأَنَّ فَاهَا مِيلَغٌ فِيهِ خُصَى لَكِنْ فَتَاةٌ طِفْلَةٌ خَمْصَى الْحَشَا عَزِيزَةٌ تَنَامُ نَوْمَاتِ الضُّحَى مِثْلُ الْمَهَاةِ خَذَلَتْ عَنِ الْمَهَا وَالْخَمَصُ : خَمَاصَةُ الْبَطْنِ ، وَهُوَ دِقَّةُ خِلْقَتِهِ . وَرَجُلٌ خُمْصَانٌ وَخَمِيصُ الْحَشَا أَيْ ضَامِرُ الْبَطْنِ . وَقَدْ خَمِصَ بَطْنُهُ يَخْمَصُ وَخَمُصَ وَخَمِصَ خَمْصًا وَخَمَصًا وَخَمَاصَةً . وَالْخَمِيصُ : كَالْخُمْصَانِ ، وَالْأُنْثَى خَمِيصَةٌ . وَامْرَأَةٌ خَمِيصَةُ الْبَطْنِ : خُمْصَانَةٌ ، وَهُنَّ خُمْصَانَاتٌ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْصًا شَدِيدًا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا ؛ أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : خِمَاصُ الْبُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ ؛ أَيْ أَنَّهُمْ أَعِفَّةٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ

اغْتَمَّ(المادة: اغتم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( غَمَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الصَّوْمِ " فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ " يُقَالُ : غُمَّ عَلَيْنَا الْهِلَالُ إِذَا حَالَ دُونَ رُؤْيَتِهِ غَيْمٌ أَوْ نَحْوُهُ ، مِنْ غَمَمْتُ الشَّيْءَ إِذَا غَطَّيْتَهُ . وَفِي " غُمَّ " ضَمِيرُ الْهِلَالِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ " غُمَّ " مُسْنَدًا إِلَى الظَّرْفِ : أَيْ فَإِنْ كُنْتُمْ مَغْمُومًا عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا ، وَتَرَكَ ذِكْرَ الْهِلَالِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ " وَلَا غُمَّةَ فِي فَرَائِضِ اللَّهِ " أَيْ : لَا تُسْتَرُ وَتُخْفَى فَرَائِضُهُ ، وَإِنَّمَا تُظْهَرُ وَتُعْلَنُ وَيُجْهَرُ بِهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشْفَهَا " أَيْ : إِذَا احْتَبَسَ نَفَسُهُ عَنِ الْخُرُوجِ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الْغَمِّ : التَّغْطِيَةُ وَالسَّتْرُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ " كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ " الْغُمَّةُ : الضَّيِّقَةُ . وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " عَتَبُوا عَلَى عُثْمَانَ مَوْضِعَ الْغَمَامَةِ الْمُحْمَاةِ " الْغَمَامَةُ : السَّحَابَةُ ، وَجَمْعُهَا : الْغَمَامُ ، وَأَرَادَتْ بِهَا الْعُشْبَ وَالْكَلَأَ الَّذِي حَمَاهُ ، فَسَمَّتْهُ بِالْغَمَامَةِ كَمَا يُسَمَّى بِالسَّمَاءِ ، أَرَادَتْ أَنَّهُ حَمَى الْكَل

لسان العرب

[ غمم ] غمم : الْغَمُّ : وَاحِدُ الْغُمُومِ . وَالْغَمُّ وَالْغُمَّةُ : الْكَرْبُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ : بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا بِغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا تُكُمُّوا أَيْ غُطُّوا بِالْغَمِّ ؛ وَقَالَ الْآخَرُ : لَا تَحْسَبَنْ أَنَّ يَدِي فِي غُمَّهْ فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حَمَّهْ وَالْغَمَّاءُ : كَالْغَمِّ . وَقَدْ غَمَّهُ الْأَمْرُ يَغُمُّهُ غَمًّا فَاغْتَمَّ وَانْغَمَّ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ بَعْدَ اغْتَمَّ ، قَالَ : وَهِيَ عَرَبِيَّةٌ . وَيُقَالُ : مَا أَغَمَّكَ إِلَيَّ وَمَا أَغَمَّكَ لِي وَمَا أَغَمَّكَ عَلَيَّ . وَإِنَّهُ لَفِي غُمَّةٍ مِنْ أَمْرِهِ أَيْ لَبْسٍ وَلَمْ يَهْتَدِ لَهُ . وَأَمْرُهُ عَلَيْهِ غُمَّةٌ أَيْ لَبْسٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَجَازُهَا ظُلْمَةٌ وَضِيقٌ وَهَمٌّ ، وَقِيلَ أَيْ مُغَطًّى مَسْتُورًا . وَالْغُمَّى : الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ : خَرُوجٌ مِنَ الْغُمَّى إِذَا صُكَّ صَكَّةً بَدَا وَالْعُيُونُ الْمُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ وَأَمْرٌ غُمَّةٌ أَيْ مُبْهَمٌ مُلْتَبِسٌ ؛ ؛ قَالَ طَرَفَةُ : لَعَمْرِي ! وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ بِغُمَّةٍ نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ وَيُقَالُ : إِنَّهُمْ لَفِي غُمَّى مِنْ أَمْرِهِمْ إِذَا كَانُوا فِي أَمْرٍ مُلْتَبِسٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : وَأَضْرِبُ فِي الْغُمَّى إِذَا كَثُرَ الْوَغَى وَأَهْضِمُ إِنْ

الصَّوْتِ(المادة: الصوت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَوُتَ ) ( س ) فِيهِ : فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ وَالدُّفُّ . يُرِيدُ إِعْلَانَ النِّكَاحِ ، وَذَهَابَ الصَّوْتِ ، وَالذِّكْرَ بِهِ فِي النَّاسِ . يُقَالُ : لَهُ صَوْتٌ وَصِيتٌ . أَيْ : ذِكْرٌ . وَالدُّفُّ الَّذِي يُطَبَّلُ بِهِ ، وَيُفْتَحُ وَيُضَمُّ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْرَهُونَ الصَّوْتَ عِنْدَ الْقِتَالِ " . هُوَ مِثْلُ أَنْ يُنَادِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، أَوْ يَفْعَلَ بَعْضُهُمْ فِعْلًا لَهُ أَثَرٌ فَيَصِيحُ وَيُعَرِّفُ نَفْسَهُ عَلَى طَرِيقِ الْفَخْرِ وَالْعُجْبِ .

لسان العرب

. [ صوت ] صوت : الصَّوْتُ : الْجَرْسُ مَعْرُوفٌ مُذَكَّرٌ ، فَأَمَّا قَوْلُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثِيرٍ الطَّائِيِّ : يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُزْجِي مَطِيَّتَهُ سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الصَّوْتُ فَإِنَّمَا أَنَّثَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الضَّوْضَاءَ وَالْجَلَبَةَ عَلَى مَعْنَى الصَّيْحَةِ أَوِ الِاسْتِغَاثَةِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا قَبِيحٌ مِنَ الضَّرُورَةِ ، أَعْنِي تَأْنِيثَ الْمُذَكَّرِ ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ عَنْ أَصْلٍ إِلَى فَرْعٍ ، وَإِنَّمَا الْمُسْتَجَازُ مِنْ ذَلِكَ رَدُّ التَّأْنِيثِ إِلَى التَّذْكِيرِ ؛ لِأَنَّ التَّذْكِيرَ هُوَ الْأَصْلُ بِدَلَالَةِ أَنَّ الشَّيْءَ مُذَكَّرٌ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ ، فَعُلِمَ بِهَذَا عُمُومُ التَّذْكِيرِ ، وَأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ الَّذِي لَا يُنْكَرُ وَنَظِيرُ هَذَا فِي الشُّذُوذِ قَوْلُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الْكِتَابِ : إِذَا بَعْضُ السِّنِينَ تَعَرَّقَتْنَا كَفَى الْأَيْتَامَ فَقْدُ أَبِي الْيَتِيمِ قَالَ : وَهَذَا أَسْهَلُ مِنْ تَأْنِيثِ الصَّوْتِ ؛ لِأَنَّ بَعْضَ السِّنِينَ : سَنَةٌ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ مِنْ لَفْظَ السِّنِينَ ، وَلَيْسَ الصَّوْتُ بَعْضَ الِاسْتِغَاثَةِ وَلَا مِنْ لَفْظِهَا ، وَالْجَمْعُ أَصْوَاتٌ . وَقَدْ صَاتَ يَصُوتُ وَيَصَاتُ صَوْتًا ، وَأَصَاتَ وَصَوَّتَ بِهِ ، كُلُّهُ : نَادَى . وَيُقَالُ : صَوَّتَ يُصَوِّتُ تَصْوِيتًا ، فَهُوَ مُصَوِّتٌ ، وَذَلِكَ إِذَا صَوَّتَ بِإِنْسَانٍ فَدَعَاهُ . وَيُقَالُ : صَاتَ يَصُوتُ صَوْتًا ، فَهُوَ صَائِتٌ ؛ مَعْنَاهُ صَائِحٌ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الصَّوْتُ صَوْتُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . وَالصَّائِتُ : الصَّائِحُ . ابْنُ بُزُرْجَ : أَصَاتَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ إِذَا شَهَّرَهُ بِأَمْرٍ لَا يَشْتَهِ

أَلَيْسَ(المادة: أليس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَيَسَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ ، أَيْ : إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ . وَ " لَيْسَ " مِنْ حُرُوفِ الِاسْتِثْنَاءِ ، كَإِلَّا ، تَقُولُ : جَاءَنِي الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا ، وَتَقْدِيرُهُ : لَيْسَ بَعْضُهُمْ زَيْدًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَخْطَأَ ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا رَأَيْتُهُ دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ " أَيْ : إِلَّا أَنْتَ . وَفِي " لَيْسَكَ " غَرَابَةٌ ، فَإِنَّ أَخْبَارَ " كَانَ وَأَخَوَاتِهَا " إِذَا كَانَتْ ضَمَائِرُ ، فَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا كَثِيرًا الْمُنْفَصِلُ دُونَ الْمُتَّصِلِ ، تَقُولُ : لَيْسَ إِيَّايَ : وَإِيَّاكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْأَسْوَدِ " فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ " الْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ .

لسان العرب

[ ليس ] ليس : اللَّيَسُ : اللُّزُومُ . وَالْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ بَيْتَهُ ، وَاللَّيَسُ أَيْضًا : الشِّدَّةُ ، وَقَدْ تَلَيَّسَ . وَإِبِلٌ لِيسٌ عَلَى الْحَوْضِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ فَلَمْ تَبْرَحْهُ . وَإِبِلٌ لِيسٌ : ثِقَالٌ لَا تَبْرَحُ ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ : إِذَا مَا حَامَ رَاعِيهَا اسْتَحَنَّتْ لِعَبْدَةَ مُنْتَهَى الْأَهْوَاءِ لِيسُ لِيسٌ لَا تُفَارِقُهُ مُنْتَهَى أَهْوَائِهَا ، وَأَرَادَ لِعَطَنِ عَبْدَةَ أَيْ أَنَّهَا تَنْزِعُ إِلَيْهِ إِذَا حَامَ رَاعِيهَا . وَرَجُلٌ أَلْيَسُ أَيْ شُجَاعٌ بَيِّنُ اللَّيَسِ مِنْ قَوْمٍ لِيسٍ . وَيُقَالُ لِلشُّجَاعِ : هُوَ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ؛ وَكَانَ فِي الْأَصْلِ أَهْوَسَ أَلْيَسَ ، فَلَمَّا ازْدَوَجَ الْكَلَامُ قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً ، فَقَالُوا : أَهْيَسُ . وَالْأَهْوَسُ : الَّذِي يَدُقُّ كُلَّ شَيْءٍ وَيَأْكُلُهُ ، وَالْأَلْيَسُ : الَّذِي يُبَازِجُ قِرْنَهُ وَرُبَّمَا ذَمُّوهُ بِقَوْلِهِمْ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ، فَإِذَا أَرَادُوا الذَّمَّ عُنِيَ بِالْأَهْيَسِ الْأَهْوَسُ ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ ، وَبِالْأَلْيَسِ الَّذِي لَا يَبْرَحُ بَيْتَهُ ، وَهَذَا ذَمٌّ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ : فَإِنَّهُ أَهْيَسُ أَلْيَسُ ؛ الْأَلْيَسُ : الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ . وَالْأَلْيَسُ : الْبَعِيرُ يَحْمِلُ كُلَّ مَا حُمِّلَ . بَعْضُ الْأَعْرَابِ : الْأَلْيَسُ : الدَّيُّوثُ الَّذِي لَا يَغَارُ وَيُتَهَزَّأُ بِهِ ، فَيُقَالُ : هُوَ أَلْيَسُ بُورِكَ فِيهِ ! فَاللَّيَسُ يَدْخُلُ فِي الْمَعْنَيَيْنِ فِي الْمَدْحِ وَالذَّمِّ ، وَكُلٌّ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَفَوِّهِ بِهِ . وَيُقَالُ : تَلَايَسَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ حَمُولًا حَسَنَ الْخُلُقِ . وَتَلَايَسْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا أَيْ غَمَّضْتُ

فَلْيُصَلِّ(المادة: فليصل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَلَا ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ : " الصَّلَاةِ وَالصَّلَوَاتِ " . وَهِيَ الْعِبَادَةُ الْمَخْصُوصَةُ ، وَأَصْلُهَا فِي اللُّغَةِ : الدُّعَاءُ فَسُمِّيَتْ بِبَعْضِ أَجْزَائِهَا . وَقِيلَ : إِنَّ أَصْلَهَا فِي اللُّغَةِ : التَّعْظِيمُ . وَسُمِّيَتِ الْعِبَادَةُ الْمَخْصُوصَةُ صَلَاةً لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِ الرَّبِّ تَعَالَى . وَقَوْلُهُ فِي التَّشَهُّدِ : الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ . أَيِ : الْأَدْعِيَةُ الَّتِي يُرَادُ بِهَا تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى ، هُوَ مُسْتَحِقُّهَا لَا تَلِيقُ بِأَحَدٍ سِوَاهُ . فَأَمَّا قَوْلُنَا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَمَعْنَاهُ : عَظِّمْهُ فِي الدُّنْيَا بِإِعْلَاءِ ذِكْرِهِ ، وَإِظْهَارِ دَعْوَتِهِ ، وَإِبْقَاءِ شَرِيعَتِهِ ، وَفِي الْآخِرَةِ بِتَشْفِيعِهِ فِي أُمَّتِهِ ، وَتَضْعِيفِ أَجْرِهِ وَمَثُوبَتِهِ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَلَمْ نَبْلُغْ قَدْرَ الْوَاجِبِ مِنْ ذَلِكَ أَحَلْنَاهُ عَلَى اللَّهِ ، وَقُلْنَا : اللَّهُمَّ صَلِّ أَنْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا يَلِيقُ بِهِ . وَهَذَا الدُّعَاءُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ : هَلْ يَجُوزُ إِطْلَاقُهُ عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَمْ لَا ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ فَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الصَّلَاةُ الَّتِي بِمَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ لَا تُقَالُ لِغَيْرِهِ ، وَالَّتِي بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَالتَّبْرِيكِ تُقَالُ لِغَيْرِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى " . أَيْ : تَرَحَّمْ وَبَرِّكْ . وَقِيلَ فِيهِ : إِنَّ هَذَا خَاصٌّ لَهُ ، وَلَكِنَّهُ هُوَ آثَرَ بِهِ غَيْرَهُ . وَأَم

لسان العرب

[ صلَا ] صلَا : الصَّلَاةُ : الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ . فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجَدِ ، فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا صَلَاةَ فَاضِلَةٌ أَوْ كَامِلَةٌ ، وَالْجَمْعُ صَلَوَاتٌ . وَالصَّلَاةُ : الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى : وَصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خَتَمْ وَقَابَلَهَا الرِّيحُ فِي دَنِّهَا وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ . قَالَ : دَعَا لَهَا أَنْ لَا تَحْمَضَ ، وَلَا تَفْسُدَ . وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى : الرَّحْمَةُ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقَاعِ : صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى امْرِئٍ وَدَّعْتُهُ وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِ وَزَادَهَا وَقَالَ الرَّاعِي : صَلَّى عَلَى عَزَّةَ الرَّحْمَنُ وَابْنَتَهَا لَيْلَى وَصَلَّى عَلَى جَارَاتِهَا الْأُخَرِ وَصَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ : رَحْمَتُهُ لَهُ وَحُسْنُ ثَنَائِهِ عَلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنُ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ قَالَ : أَعْطَانِي أَبِي صَدَقَةَ مَالِهِ ، فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذِهِ الصَّلَاةُ عِنْدِي الرَّحْمَةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ، فَالصَّلَاةُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ د

رَقِيقٌ(المادة: رقيق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَقَقَ ) ( س ) فِيهِ يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا رَقَّ مِنْهُ دِيَةَ الْعَبْدِ ، وَبِقَدْرِ مَا أَدَّى دِيَةَ الْحُرِّ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الرِّقِّ وَالرَّقِيقِ فِي الْحَدِيثِ . وَالرِّقُّ : الْمِلْكُ . وَالرَّقِيقُ : الْمَمْلُوكُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَالرَّفِيقِ ، تَقُولُ : رَقَّ الْعَبْدُ وَأَرَقَّهُ وَاسْتَرَقَّهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا جُنِيَ عَلَيْهِ جِنَايَةً وَقَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ ، فَإِنَّ الْجَانِيَ عَلَيْهِ يَدْفَعُ إِلَى وَرَثَتِهِ بِقَدْرِ مَا كَانَ أَدَّى مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ حُرٍّ ، وَيَدْفَعُ إِلَى مَوْلَاهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ دِيَةَ عَبْدٍ ، كَأَنْ كَاتَبَ عَلَى أَلْفٍ ، وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ ، فَأَدَّى خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ قُتِلَ ، فَلِوَرَثَةِ الْعَبْدِ خَمْسَةُ آلَافٍ ، نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ ، وَلِمَوْلَاهُ خَمْسُونَ ، نِصْفُ قِيمَتِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مَذْهَبُ النَّخَعِيِّ . وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ شَيْءٌ مِنْهُ . وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُكَاتِبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا لَهُ فِيهَا حَظٌّ وَحَقٌّ ، إِلَّا بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ أَيْ عَبِيدِكُمْ . قِيلَ : أَرَادَ بِهِ عَبِيدًا مَخْصُوصِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُعْطِي ثَلَاثَةَ مَمَالِيكَ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا بَدْرًا ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَأَرَادَ بِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ هَؤُلَاءِ الثّ

لسان العرب

[ رقق ] رقق : الرَّقِيقُ : نَقِيضُ الْغَلِيظِ وَالثَّخِينِ . وَالرِّقَّةُ : ضِدُّ الْغِلَظِ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّةً فَهُوَ رَقِيقٌ وَرُقَاقٌ وَأَرَقَّهُ وَرَقَّقَهُ ، وَالْأُنْثَى رَقِيقَةٌ وَرُقَاقَةٌ ، قَالَ : مِنْ نَاقَةٍ خَوَّارَةٍ رَقِيقَهْ تَرْمِيهِمُ بِبَكَرَاتٍ رُوقَهْ مَعْنَى قَوْلِهِ رَقِيقَةٌ أَنَّهَا لَا تَغْزُرُ النَّاقَةُ حَتَّى تَهِنَ أَنَقَاؤُهَا وَتَضْعُفَ وَتَرِقَّ ، وَيَتَّسِعَ مَجْرَى مُخِّهَا وَيَطِيبَ لَحْمُهَا وَيَكِرَ مُخُّهَا ، كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْجَمْعُ رِقَاقٌ وَرَقَائِقُ . وَأَرَقَّ الشَّيْءَ وَرَقَّقَهُ : جَعَلَهُ رَقِيقًا . وَاسْتَرَقَّ الشَّيْءُ : نَقِيضُ اسْتَغْلَظَ . وَيُقَالُ : مَالٌ مُتَرَقْرِقُ السِّمَنِ وَمُتَرَقْرِقُ الْهُزَالِ وَمُتَرَقْرِقٌ لِأَنْ يَرْمِدَ أَيْ : مُتَهَيِّءٌ لَهُ تَرَاهُ قَدْ دَنَا مِنْ ذَلِكَ ، الرَّمَدُ : الْهَلَاكُ ، وَمِنْهُ عَامُ الرَّمَادَةِ . وَالرِّقُّ : الشَّيْءُ الرَّقِيقُ . وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ اللَّيِّنَةِ . رِقٌّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ . وَرَقَّ جِلْدُ الْعِنَبِ : لَطُفَ . وَأَرَقَّ الْعِنَبُ : رَقَّ جِلْدُهُ وَكَثُرَ مَاؤُهُ ، وَخَصَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِهِ الْعِنَبَ الْأَبْيَضَ . وَمُسْتَرَقُّ الشَّيْءِ : مَا رَقَّ مِنْهُ . وَرَقِيقُ الْأَنْفِ : مُسْتَرَقُّهُ حَيْثُ لَانَ مِنْ جَانِبِهِ ، قَالَ : سَالَ فَقَدْ سَدَّ رَقِيقَ الْمَنْخَرِ أَيْ : سَالَ مُخَاطُهُ ، وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ : مُخْلِفُ بُزْلٍ مُعَالَاةٍ مُعَرَّضَةٍ لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْهَا عَلَى وَلَدِ قَوْلُهُ مُعَالَاةٍ مُعَرَّضَةٍ : يَقُولُ ذَهَبَ طُولًا وَعَرْضًا ، وَقَوْلُهُ : لَمْ يُسْتَمَلْ ذُو رَقِيقَيْهَا عَلَى و

فَرَحًا(المادة: فرحا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( فَرِحَ ) ( هـ ) فِيهِ " وَلَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَحٌ " هُوَ الَّذِي أَثْقَلَهُ الدَّيْنُ وَالْغُرْمُ . وَقَدْ أَفْرَحَهُ يُفْرِحُهُ إِذَا أَثْقَلَهُ . وَأَفْرَحَهُ إِذَا غَمَّهُ . وَحَقِيقَتُهُ : أَزَلْتُ عَنْهُ الْفَرَحَ ; كَأَشْكَيْتُهُ إِذَا أَزَلْتَ شَكْوَاهُ . وَالْمُثْقَلُ بِالْحُقُوقِ مَغْمُومٌ مَكْرُوبٌ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ عَنْهَا . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ " ذَكَرَتْ أُمُّنَا يُتْمَنَا وَجَعَلَتْ تُفْرَحُ لَهُ " قَالَ أَبُو مُوسَى : هَكَذَا وَجَدْتُهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَقَدْ أَضْرَبَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فَتَرَكَهَا مِنَ الْحَدِيثِ ، فَإِنْ كَانَ بِالْحَاءِ فَهُوَ مِنْ أَفْرَحَهُ إِذَا غَمَّهُ وَأَزَالَ عَنْهُ الْفَرَحَ ، وَأَفْرَحَهُ الدَّيْنُ إِذَا أَثْقَلَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْجِيمِ فَهُوَ مِنَ الْمُفْرَجِ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ ، فَكَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّ أَبَاهُمْ تُوُفِّيَ وَلَا عَشِيرَةَ لَهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَخَافِينَ الْعَيْلَةَ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ ؟ * وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ : لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ ، الْفَرَحُ هَاهُنَا وَفِي أَمْثَالِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَى وَسُرْعَةِ الْقَبُولِ وَحُسْنِ الْجَزَاءِ ، لِتَعَذُّرِ إِطْلَاقِ ظَاهِرِ الْفَرَحِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى .

لسان العرب

[ فرح ] فرح : الْفَرَحُ : نَقِيضُ الْحُزْنِ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هُوَ أَنْ يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً ; فَرِحَ فَرَحًا ، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وَفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ ، عَنِ ابْنِ جِنِّي ، وَفَرْحَانُ مِنْ قَوْمٍ فَرَاحَى وَفَرْحَى ، وَامْرَأَةٌ فَرِحَةٌ وَفَرْحَى وَفَرْحَانَةٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَحُقُّهُ . وَالْفَرَحُ أَيْضًا : الْبَطَرُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ : لَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الَّذِي يَفْرَحُ بِالْمَالِ يَصْرِفُهُ فِي غَيْرِ أَمْرِ الْآخِرَةِ ; وَقِيلَ : لَا تَفْرَحْ لَا تَأْشَرْ ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ لِأَنَّهُ إِذَا سُرَّ رُبَّمَا أَشِرَ . وَالْمِفْرَاحُ : الَّذِي يَفْرَحُ كُلَّمَا سَرَّهُ الدَّهْرُ ، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْفَرَحِ ، وَقَدْ أَفْرَحَهُ وَفَرَّحَهُ . وَالْفُرْحَةُ وَالْفَرْحَةُ : الْمَسَرَّةُ . وَفَرِحَ بِهِ : سُرَّ . وَالْفُرْحَةُ أَيْضًا : مَا تُعْطِيهِ الْمُفَرِّحَ لَكَ أَوْ تُثِيبُهُ بِهِ مُكَافَأَةً لَهُ . وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ : لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ ; الْفَرَحُ هَاهُنَا وَفِي أَمْثَالِهِ كِنَايَةٌ عَنِ الرِّضَا وَسُرْعَةِ الْقَبُولِ وَحُسْنِ الْجَزَاءِ لِتَعَذُّرِ إِطْلَاقِ ظَاهِرِ الْفَرَحِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى . وَأَفْرَحَهُ الشَّيْءُ وَالدَّيْنُ : أَثْقَلَهُ ; وَالْمُفْرَحُ : الْمُثْقَلُ بِالدَّيْنِ ; وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِبَيْهَسٍ الْعُذْرِيِّ : إِذَا أَنْتَ أَكْثَرْتَ الْأَخِلَّاءَ صَادَفَتْ بِهِمْ حَاجَةٌ بَعْضَ الَّذِي أَنْتَ مَانِعُ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمَانَةً وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْرَحَتْكَ الْو

يَقْطَعَ(المادة: يقطع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَب

لسان العرب

[ قطع ] قطع : الْقَطْعُ : إِبَانَةُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْجِرْمِ مِنْ بَعْضٍ فَصْلًا . قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وَقَطِيعَةً وَقُطُوعًا ، قَالَ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَابُهَا قُطُوعًا لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حَادِرِ وَالْقَطْعُ : مَصْدَرُ قَطَعْتُ الْحَبْلَ قَطْعًا فَانْقَطَعَ . وَالْمِقْطَعُ ، بِالْكَسْرِ : مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ . وَقَطَعَهُ وَاقْتَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . و " تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا " أَيْ تَقَسَّمُوهُ . ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ كَقَوْلِكَ قَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ، قَالَ لَبِيدٌ فِي الْوَجْهِ اللَّازِمِ : وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا أَيِ انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ، أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ ، نَصَبَ أَمْرَهُمْ بِنَزْعِ فِي مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصْوَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَ أيديهن أَيْ : قَطَعْنَهَا قَطْعًا بَعْدَ قَطْعٍ وَخَدَشْنَهَا خَدْشًا كَثِيرًا وَلِذَلِكَ شُدِّدَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض

عَقِبِي(المادة: عقبى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْعَيْنِ مَعَ الْقَافِ ) ( عَقَبَ ) ( هـ ) فِيهِ مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ أَيْ : أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ . يُقَالُ : صَلَّى الْقَوْمُ وَعَقَّبَ فُلَانٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَالتَّعْقِيبُ فِي الْمَسَاجِدِ بِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ ، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا أَيْ : تُصَلِّي طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ ، فَهُمْ يَتَعَاقَبُونَهَا تَعَاقُبَ الْغُزَاةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَأَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا أَيْ : يَكُونُ الْغَزْوُ بَيْنَهُمْ نُوَبًا ، فَإِذَا خَرَجَتْ طَائِفَةٌ ثُمَّ عَادَتْ لَمْ تُكَلَّفْ أَنْ تَعُودَ ثَانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيْرُهَا . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " أَنَّهُ كَانَ يُعَقِّبُ الْجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ " . ( هـ ) وَحَدِيثُ أَنَسٍ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْبُيُوتِ " التَّعْقِيبُ : هُوَ أَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا ثُمَّ تَعُودَ فِيهِ ، وَأَرَادَ بِهِ هَاهُنَا : صَلَاةَ النَّافِلَةِ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ ، فَكَرِهَ أَنْ يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ : ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً

لسان العرب

[ عقب ] عقب : عَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَعَقْبُهُ ، وَعَاقِبَتُهُ ، وَعَاقِبُهُ وَعُقْبَتُهُ ، وَعُقْبَاهُ ، وَعُقْبَانُهُ : آخِرُهُ ; قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيُّ : فَإِنْ كُنْتَ تَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ مَخَافَةً فَتِلْكَ الْجَوَازِي عُقْبُهَا وَنُصُورُهَا يَقُولُ : جَزَيْتُكَ بِمَا فَعَلْتَ بِابْنِ عُوَيْمِرٍ . وَالْجَمْعُ : الْعَوَاقِبُ وَالْعُقُبُ . وَالْعُقْبَانُ ، وَالْعُقْبَى : كَالْعَاقِبَةِ ، وَالْعُقْبِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا قَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ لَا يَخَافُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَاقِبَةَ مَا عَمِلَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ فِي الْعَاقِبَةِ ، كَمَا نَخَافُ نَحْنُ . وَالْعُقْبُ وَالْعُقُبُ : الْعَاقِبَةُ ، مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا أَيْ : عَاقِبَةً . وَأَعْقَبَهُ بِطَاعَتِهِ أَيْ : جَازَاهُ . وَالْعُقْبَى جَزَاءُ الْأَمْرِ . وَقَالُوا : الْعُقْبَى لَكَ فِي الْخَيْرِ أَيِ : الْعَاقِبَةُ . وَجَمْعُ الْعَقِبِ وَالْعَقْبِ : أَعْقَابٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . الْأَزْهَرِيُّ : وَعَقِبُ الْقَدَمِ وَعَقْبُهَا : مُؤَخَّرُهَا ، مُؤَنَّثَةٌ ، مِنْهُ ; وَثَلَاثُ أَعْقُبٍ ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَعْقَابٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ لَهُ امْرَأَةً ، فَقَالَ : انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا ، أَوْ عُرْقُوبَيْهَا ; قِيلَ : لِأَنَّهُ إِذَا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا ، اسْوَدَّ سَائِرُ جَسَدِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى عَنْ عَقِبِ الشَّي

الْحِبَالَ(المادة: الحبال)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَبْلٌ ) ‏ ( هـ ) فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَيْ نُورٌ مَمْدُودٌ ، يَعْنِي نُورَ هُدَاهُ‏ . ‏ وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ النُّورَ الْمُمْتَدَّ بِالْحَبْلِ وَالْخَيْطِ‏ . ‏ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ يَعْنِي نُورَ الصُّبْحِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ‏ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ : ‏ أَيْ نُورُ هُدَاهُ‏ . ‏ وَقِيلَ عَهْدُهُ وَأَمَانُهُ الَّذِي يُؤَمِّنُ مِنَ الْعَذَابِ ، وَالْحَبْلُ‏ : ‏ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ ‏ ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْكُمْ بِحَبْلِ اللَّهِ أَيْ كِتَابُهُ‏ . ‏ وَيُجْمَعُ الْحَبْلُ عَلَى حِبَالٍ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ حِبَالٌ " أَيْ عُهُودٌ وَمَوَاثِيقُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْجِنَازَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُخِيفَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَخَذَ عَهْدًا مِنْ سَيِّدِ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَيَأْمَنُ بِهِ مَا دَامَ فِي حُدُودِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْأُخْرَى فَيَأْخُذُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَهَذَا حَبْلُ الْجِوَارِ‏ : ‏ أَيْ مَا دَامَ مُجَاوِرًا أَرْضَهُ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْإِجَارَةِ‏ : ‏ الْأَمَانِ وَالنُّصْرةِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ يَا ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ <

لسان العرب

[ حبل ] حبل : الْحَبْلُ : الرِّبَاطُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَالْجَمْعُ أَحْبُلٌ وَأَحْبَالٌ وَحِبَالٌ وَحُبُولٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِأَبِي طَالِبٍ : أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ لَا أَبَاكَ ، ضَرَبْتَهُ بِمِنْسَأَةٍ ؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُكَ أَحْبُلَا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُهُ قَدْ جَرَّ حَبْلَكَ أَحْبُلُ ؛ قَالَ : وَبَعْدَهُ : هَلُمَّ إِلَى حُكْمِ ابْنِ صَخْرَةَ ، إِنَّهُ سَيَحْكُمُ فِيمَا بَيْنَنَا ، ثُمَّ يَعْدِلُ وَالْحَبْلُ : الرَّسَنُ ، وَجَمْعُهُ حُبُولٌ وَحِبَالٌ . وَحَبَلَ الشَّيْءَ حَبْلًا : شَدَّهُ بِالْحَبْلِ ؛ قَالَ : فِي الرَّأْسِ مِنْهَا حُبُّهُ مَحْبُولُ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ : يَا حَابِلُ ، اذْكُرْ حَلًّا ، أَيْ يَا مَنْ يَشُدُّ الْحَبْلَ ، اذْكُرْ وَقْتَ حَلِّهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَرَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ : يَا حَامِلُ ، بِالْمِيمِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَذَاكَرْتُ بِنَوَادِرِ اللِّحْيَانِيِّ شَيْخَنَا أَبَا عَلِيٍّ ، فَرَأَيْتُهُ غَيْرَ رَاضٍ بِهَا ، قَالَ : وَكَانَ يَكَادُ يُصَلِّي بِنَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ إِعْظَامًا لَهَا ، قَالَ : وَقَالَ لِي وَقْتَ قِرَاءَتِي إِيَّاهَا عَلَيْهِ : لَيْسَ فِيهَا حَرْفٌ إِلَّا وَلِأَبِي زَيْدٍ تَحْتَهُ غَرَضٌ مَا ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا مَحْشُوَّةٌ بِالنُّكَتِ وَالْأَسْرَارِ ؛ اللَّيْثُ : الْمُحَبَّلُ الْحَبْلُ فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ : كُلُّ جُلَالٍ يَمْلَأُ الْمُحَبَّلَا وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ : يَغْدُو النَّاسُ بِحِبَالِهِمْ فَلَا يُوزَعُ رَجُلٌ عَنْ جَمَلٍ يَخْطِمُ

نَاهِجَةٍ(المادة: ناهجة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَهَجَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قُدُومِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ فَنَهَجَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى قَضَى النَّهْجُ بِالتَّحْرِيكِ وَالنَّهِيجُ : الرَّبْوُ وَتَوَاتُرُ النَّفْسِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرَكَةِ أَوْ فِعْلٍ مُتْعِبٍ . وَقَدْ نَهِجَ بِالْكَسْرِ يَنْهَجُ ، وَأَنْهَجَهُ غَيْرُهُ ، وَأَنْهَجْتُ الدَّابَّةَ ، إِذَا سِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى انْبَهَرَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَنْهَجُ ، أَيْ يَرْبُو مِنَ السِّمَنِ وَيَلْهَثُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَضَرَبَهُ حَتَّى أُنْهِجَ " أَيْ وَقَعَ عَلَيْهِ الرَّبْوُ ، يَعْنِي عُمَرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَقَادَنِي وَإِنِّي لَأَنْهَجُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ " لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَرَكَكُمْ عَلَى طَرِيقٍ نَاهِجَةٍ " ، أَيْ وَاضِحَةٍ بَيِّنَةٍ . وَقَدْ نَهَجَ الْأَمْرُ وَأَنْهَجَ ، إِذَا وَضَحَ . وَالنَّهْجُ : الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ . ( س ) وَفِي شِعْرِ مَازِنٍ : حَتَّى آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ أَيْ بِالْبِلَى وَقَدْ نَهَجَ الثَّوْبُ وَالْجِسْمُ ، وَأَنْهَجَ ، إِذَا بَلَى ، وَأَنْهَجَهُ الْبِلَى ، إِذَا أَخْلَقَهُ .

لسان العرب

[ نهج ] نهج : طَرِيقٌ نَهْجٌ : بَيِّنٌ وَاضِحٌ وَهُوَ النَّهْجُ ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ : فَأَجَزْتُهُ بِأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ نَهْجًا أَبَانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ وَالْجَمْعُ نَهَجَاتٌ وَنُهُجٌ وَنُهُوجٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : بِهِ رُجُمَاتٌ بَيْنَهُنَّ مَخَارِمٌ نُهُوجٌ ، كَلَبَّاتِ الْهَجَائِنِ فِيحُ وَطُرُقٌ نَهْجَةٌ وَسَبِيلٌ مَنْهَجٌ : كَنَهْجٍ . وَمَنْهَجُ الطَّرِيقِ : وَضَحُهُ . وَالْمِنْهَاجُ : كَالْمَنْهَجِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا . وَأَنْهَجَ الطَّرِيقُ : وَضَحَ وَاسْتَبَانَ وَصَارَ نَهْجًا وَاضِحًا بَيِّنًا ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْخَذَّاقِ الْعَبْدِيُّ : وَلَقَدْ أَضَاءَ لَكَ الطَّرِيقُ وَأَنْهَجَتْ سُبُلُ الْمَكَارِمِ وَالْهُدَى تُعْدِي أَيْ تُعِينُ وَتُقَوِّي . وَالْمِنْهَاجُ : الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ . وَاسْتَنْهَجَ الطَّرِيقُ : صَارَ نَهْجًا . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَرَكَكُمْ عَلَى طَرِيقٍ نَاهِجَةٍ ، أَيْ وَاضِحَةٍ بَيِّنَةٍ . وَنَهَجْتُ الطَّرِيقَ : أَبَنْتُهُ وَأَوْضَحْتُهُ . يُقَالُ : اعْمَلْ عَلَى مَا نَهَجْتُهُ لَكَ . وَنَهَجْتُ الطَّرِيقَ : سَلَكْتُهُ . وَفُلَانٌ يَسْتَنْهِجُ سَبِيلَ فُلَانٍ أَيْ يَسْلُكُ مَسْلَكَهُ . وَالنَّهْجُ : الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ . وَنَهَجَ الْأَمْرُ وَأَنَهَجَ ، لُغَتَانِ ، إِذَا وَضَحَ . وَالنَّهَجَةُ : الرَّبْوُ يَعْلُو الْإِنْسَانَ وَالدَّابَّةَ ، قَالَ اللَّيْثُ : وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِعْلًا . وَقَالَ غَيْرُهُ : أَنْهَجَ يُنْهِجُ إِنْهَاجًا ، وَنَهَجْتُ أَنَهِجُ نَهْجًا ، وَنَهِجَ الرَّجُلُ نَهَجًا ، وَأَنْهَجَ : إِذَا انْبَهَرَ حَتَّى يَقَعَ عَلَيْهِ ا

يَأْسَنُ(المادة: يأسن)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَسِنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي رَمَيْتُ ظَبْيًا فَأَسِنَ فَمَاتَ " أَيْ أَصَابَهُ دُوَارٌ وَهُوَ الْغَشْيُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ; مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ أَوْ يَاسِنٍ ، أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ وَأَسَنَ يَأْسُنُ فَهُوَ آسِنٌ إِذَا تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ فِي مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ : " خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ النَّاسُ " أَيْ يَتَغَيَّرُ . وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَدْ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ ، وَلَكِنَّهُ صُعِقَ كَمَا صُعِقَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَمَنَعَهُمْ عَنْ دَفْنِهِ .

لسان العرب

[ أسن ] أسن : الْآسِنُ مِنَ الْمَاءِ : مِثْلُ الْآجِنِ . أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ وَيَأْسُنُ أَسْنًا وَأُسُونًا وَأَسِنَ بِالْكَسْرِ يَأْسَنُ أَسَنًا : تَغَيَّرَ غَيْرَ أَنَّهُ شَرُوبٌ وَفِي نُسْخَةٍ : تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ ، وَمِيَاهٌ آسَانٌ ; قَالَ عَوْفُ بْنُ الْخَرِعِ : وَتَشْرَبُ آسَانَ الْحِيَاضِ تَسُوفُهَا وَلَوْ وَرَدَتْ مَاءَ الْمُرَيْرَةِ آجِمَا أَرَادَ آجِنًا ، فَقَلَبَ وَأَبْدَلَ . التَّهْذِيبُ : أَسَنَ الْمَاءُ يَأْسِنُ أَسْنًا وَأَسُونًا ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَشْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ نَتْنِهِ . ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : غَيْرُ مُتَغَيِّرٍ وَآجِنٍ ، وَرَوَى الْأَعْمَشُ عَلَى شَقِيقٍ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَيَاءً تَجِدُ هَذِهِ الْآيَةَ أَمْ أَلِفًا مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَدْ عَلِمْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ غَيْرَ هَذِهِ ، قَالَ : إِنِّي أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَهَذِّ الشِّعْرِ ، قَالَ الشَّيْخُ : أَرَادَ غَيْرَ آسِنٍ أَمْ يَاسِنٍ ، وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ جَابِرٍ أَتَاهُ فَقَالَ : إِنِّي دَمَّيْتُ ظَبْيًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَأَصَبْتُ خُشَشَاءَهُ فَأَسِنَ فَمَاتَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ فَأَسِنَ فَمَاتَ يَعْنِي دِيرَ بِهِ فَأَخَذَهُ دُوَارٌ ، وَهُوَ الْغَشْيُ ، وَلِهَذَا قِيلَ لِلرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ بِئْرًا فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ رِيحُهَا حَتَّى يُصِيبَهُ دُوَارٌ فَيَسْقُطَ : قَدْ أَسِنَ ، وَقَالَ زُهَيْرٌ : يُغَادِرُ الْقِرْنَ مُصْفَرًّا أَنَامِلُهُ <شطر_ب

بَارِئًا(المادة: بارئا)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الرَّاءِ ( بَرَأَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْبَارِئُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ لَا عَنْ مِثَالٍ . وَلِهَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الِاخْتِصَاصِ بِخَلْقِ الْحَيَوَانِ مَا لَيْسَ لَهَا بِغَيْرِهِ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَقَلَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ ، فَيُقَالُ بَرَأَ اللَّهُ النَّسَمَةَ ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْبَرْءِ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ مَرَضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا أَيْ مُعَافًا . يُقَالُ بَرَأْتُ مِنَ الْمَرَضِ أَبْرَأُ بَرْءًا بِالْفَتْحِ ، فَأَنَا بَارِئٌ ، وَأَبْرَأَنِي اللَّهُ مِنَ الْمَرَضِ ، وَغَيْرُ أَهْلِ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : بَرِئْتُ بِالْكَسْرِ بُرْءًا بِالضَّمِّ . ( س ) وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَرَاكَ بَارِئًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي اسْتِبْرَاءِ الْجَارِيَةِ : لَا يَمَسُّهَا حَتَّى يَبْرَأَ رَحِمُهَا وَيَتَبَيَّنَ حَالُهَا هَلْ هِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا . وَكَذَلِكَ الِاسْتِبْرَاءُ الَّذِي يُذْكَرُ مَعَ الِاسْتِنْجَاءِ فِي الطَّهَارَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَسْتَفْرِغَ بَقِيَّةَ الْبَوْلِ وَيُنَقِّيَ مَوْضِعَهُ وَمَجْرَاهُ حَتَّى يُبْرِيَهُمَا مِنْهُ ، أَيْ يُبِينَهُ عَنْهُمَا كَمَا يَبْرَأُ مِنَ الْمَرَضِ وَالدَّيْنِ ، وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرٌ . * وَفِي حَدِيثِ الشُّرْبِ : فَإِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَا أَيْ يُبْرِيهِ مِنْ أَلَمِ الْعَطَشِ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْهُ مَرَضٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْكُبَادَ وَهَكَذَا يُرْوَى الْحَدِيثُ أَبْرَا غَيْرَ مَهْمُوزٍ لِأَجْلِ أَرْوَى . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَمَّا دَعَاهُ عُمَرُ إِلَى الْعَمَلِ فَأَبَى ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ يُوسُفَ قَدْ سَأَلَ الْعَمَلَ ، فَقَالَ : إِنَّ يُوسُفَ مِنِّي بَرِيءٌ وَأَنَا مِنْهُ بَرَاءٌ أَيْ بَرِيءٌ عَنْ مُسَاوَاتِهِ فِي الْحُكْمِ ، وَأَنْ أُقَاسَ بِهِ ، وَلَمْ يُرِدْ بَرَاءَةَ الْوِلَايَةِ وَالْمَحَبَّةِ ; لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِيمَانِ بِهِ ، وَالْبَرَاءُ وَالْبَرِيءُ سَوَاءٌ .

اشْتَدَّ(المادة: اشتد)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَدَدَ ) * فِيهِ يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ الْمُشِدُّ : الَّذِي دَوَابُّهُ شَدِيدَةٌ قَوِيَّةٌ ، وَالْمُضْعِفُ الَّذِي دَوَابُّهُ ضَعِيفَةٌ . يُرِيدُ أَنَّ الْقَوِيَّ مِنَ الْغُزَاةِ يُسَاهِمُ الضَّعِيفَ فِيمَا يَكْسِبُهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ . * وَفِيهِ لَا تَبِيعُوا الْحَبَّ حَتَّى يَشْتَدَّ أَرَادَ بِالْحَبِّ الطَّعَامَ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، وَاشْتِدَادُهُ : قُوَّتُهُ وَصَلَابَتُهُ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ يُشَادُّ الدِّينَ يَغْلِبُهُ أَيْ يُقَاوِيهِ وَيُقَاوِمُهُ ، وَيُكَلِّفُ نَفْسَهُ مِنَ الْعِبَادَةِ فِيهِ فَوْقَ طَاقَتِهِ . وَالْمُشَادَدَةُ : الْمُغَالَبَةُ . وَهُوَ مِثْلُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ . * ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَلَا تَشِدُّ فَنَشِدَّ مَعَكَ أَيْ تَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ فَنَحْمِلَ مَعَكَ . يُقَالُ شَدَّ فِي الْحَرْبِ يَشِدُّ بِالْكَسْرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ أَيْ حَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ . * وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ أَحْيَا اللَّيْلَ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اجْتِنَابِ النِّسَاءِ ، أَوْ عَنِ الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ ، أَوْ عَنْهُمَا مَعًا . * وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ كَحُضْرِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ الشَّدُّ : ا

لسان العرب

[ شدد ] شدد : الشِّدَّةُ : الصَّلَابَةُ ، وَهِيَ نَقِيضُ اللِّينِ تَكُونُ فِي الْجَوَاهِرِ وَالْأَعْرَاضِ ، وَالْجَمْعُ شِدَدٌ ; عَنْ سِيبَوَيْهِ قَالَ : جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ وَقَدْ شَدَّهُ يَشُدُّهُ وَيَشِدُّهُ شَدًّا فَاشْتَدَّ ; وَكُلُّ مَا أُحْكِمَ فَقَدَ شُدَّ وَشُدِّدَ وَشَدَّدَ هُوَ وَتَشَادَّ . وَشَيْءٌ شَدِيدٌ : بَيِّنُ الشِّدَّةِ . وَشَيْءٌ شَدِيدٌ : مُشْتَدٌّ قَوِيُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَبِيعُوا الْحَبَّ حَتَّى يَشْتَدَّ ; أَرَادَ بِالْحَبِّ الطَّعَامَ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ ، وَاشْتِدَادُهُ قُوَّتُهُ وَصَلَابَتُهُ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَمِنْ كَلَامِ يَعْقُوبَ فِي صِفَةِ الْمَاءِ : وَأَمَّا مَا كَانَ شَدِيدًا سَقْيُهُ غَلِيظًا أَمْرُهُ ; إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ مُشْتَدًّا سَقْيُهُ أَيْ صَعْبًا . وَتَقُولُ : شَدَّ اللَّهُ مُلْكَهُ ; وَشَدَّدَهُ : قَوَّاهُ . وَالتَّشْدِيدُ : خِلَافُ التَّخْفِيفِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ أَيْ قَوَّيْنَاهُ وَكَانَ مِنْ تَقْوِيَةِ مُلْكِهِ أَنَّهُ كَانَ يَحْرُسُ مِحْرَابَهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا مِنَ الرِّجَالِ ; وَقِيلَ : إِنَّ رَجُلًا اسْتَعْدَى إِلَيْهِ عَلَى رَجُلٍ فَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ بَقَرًا فَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَسَأَلَ ، دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يُقِمْهَا فَرَأَى دَاوُدُ فِي مَنَامِهِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَتَثَبَّتَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالَ : هُوَ الْمَنَامُ فَأَتَاهُ الْوَحْيُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَأَحْضَرَهُ ثُمَّ

مَلَكَتْ(المادة: ملكت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( مَلَكَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ " أَيْ لَا تُجْرِهِ إِلَّا بِمَا يَكُونُ لَكَ لَا عَلَيْكَ . ( س ) وَفِيهِ " مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ " الْمِلَاكُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ : قِوَامُ الشَّيْءِ وَنِظَامُهُ ، وَمَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ( فِيهِ ) . * وَفِيهِ " كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " يُرِيدُ الْإِحْسَانَ إِلَى الرَّقِيقِ ، وَالتَّخْفِيفَ عَنْهُمْ . وَقِيلَ : أَرَادَ حُقُوقَ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجَهَا مِنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَمْلِكُهَا الْأَيْدِي ، كَأَنَّهُ عَلِمَ بِمَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ ، وَإِنْكَارِهِمْ وُجُوبَ الزَّكَاةِ ، وَامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدَائِهَا إِلَى الْقَائِمِ بَعْدَهُ ، فَقَطَعَ حُجَّتَهُمْ بِأَنْ جَعَلَ آخِرَ كَلَامِهِ الْوَصِيَّةَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . فَعَقَلَ أَبُو بَكْرٍ هَذَا الْمَعْنَى ، حَتَّى قَالَ : لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ . * وَفِيهِ " حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ " يُقَالُ : فُلَانٌ حَسَنُ الْمَلَكَةِ ، إِذَا كَانَ حَسَنَ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ " أَيِ الَّذِي يُسِيئُ صُحْبَةَ الْمَمَالِيكِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ " خَاصَمَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى عُمَرَ فِي رِقَابِهِمْ ، فَقَالُوا : إِنَّمَا كُنَّا عَبِيدَ مَمْلُكَةٍ ، وَلَمْ نَكُنْ عَبِيدَ قِنِّ ، الْم

لسان العرب

[ ملك ] ملك : اللَّيْثُ : الْمَلِكُ هُوَ اللَّهُ ، تَعَالَى وَتَقَدَّسَ ، مَلِكُ الْمُلُوكِ لَهُ الْمُلْكُ وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ وَهُوَ مَلِيكُ الْخَلْقِ أَيْ رَبُّهُمْ وَمَالِكُهُمْ . وَفِي التَّنْزِيلِ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ : ( ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) ) ؛ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ : ( ( مَالِكِ ) ) ، بِأَلْفٍ ، وَرَوَى عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو : ( مَلْكِ يَوْمِ الدِّينِ ) ؛ سَاكِنَةَ اللَّامِ ، وَهَذَا مِنَ اخْتِلَاسِ أَبِي عَمْرٍو ، وَرَوَى الْمُنْذِرُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ اخْتَارَ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، وَقَالَ : كُلُّ مَنْ يَمْلِكُ فَهُوَ مَالِكٌ لِأَنَّهُ بِتَأْوِيلِ الْفِعْلِ مَالِكُ الدَّرَاهِمِ ، وَمَالِكُ الثَّوْبِ ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ ، يَمْلِكُ إِقَامَةَ يَوْمَ الدِّينِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : مَالِكَ الْمُلْكِ ، قَالَ : وَأَمَّا مَلِكُ النَّاسِ وَسَيِّدُ النَّاسِ وَرَبُّ النَّاسِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَفْضَلَ مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يَمْلِكُ هَؤُلَاءِ ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : مَالِكَ الْمُلْكِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَعَلَ مَالِكًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ ، ذَكَرَ هَذَا بِعُقْبِ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ وَاخْتَارَهُ . وَالْمُلْكُ : مَعْرُوفٌ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كَالسُّلْطَانِ ، وَمُلْكُ اللَّهِ تَعَالَى وَمَلَكُوتُهُ : سُلْطَانُهُ وَعَظْمَتُهُ . وَلِفُلَانٍ مَلَكُوتُ <علم

شروح الحديث2 مصدران
  • الاعتبار في الناسخ والمنسوخ

    بَابُ مَا ذُكِرَ من ائْتِمَامِ الْمَأْمُومِ بِإِمَامِهِ إِذَا صَلَّى جَالِسًا ((ح 140)) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، أَنَا دَعْلَجٌ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : سَقَطَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ فَرَسٍ ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا ، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ؛ إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وإذا ركع فاركعوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا ، أَجْمَعُونَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ؛ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ . ((ح 141)) أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنَا الرَّبِيعُ قال : أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاك ، فَصَلَّى جَالِسًا ، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا ، فأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ؛ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَمُعَاوِيَةَ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْإِمَامِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا مِنْ مَرَضٍ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُصَلُّونَ قُعُودًا اقْتِدَاءً بِهِ ، وَذَهَبُوا إِلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَرَأَوْهَ

  • الاعتبار في الناسخ والمنسوخ

    بَابُ مَا ذُكِرَ من ائْتِمَامِ الْمَأْمُومِ بِإِمَامِهِ إِذَا صَلَّى جَالِسًا ((ح 140)) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أَخْبَرَكَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، أَنَا دَعْلَجٌ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : سَقَطَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ فَرَسٍ ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا ، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ؛ إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا ، وإذا ركع فاركعوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا ، أَجْمَعُونَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ؛ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ . ((ح 141)) أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، أَنَا الرَّبِيعُ قال : أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاك ، فَصَلَّى جَالِسًا ، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا ، فأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ؛ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا ، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَجَابِرٍ ، وَمُعَاوِيَةَ . وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْإِمَامِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا مِنْ مَرَضٍ : فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : يُصَلُّونَ قُعُودًا اقْتِدَاءً بِهِ ، وَذَهَبُوا إِلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، وَرَأَوْهَ

الأصول والأقوال1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    312 - بَابُ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الصَّحِيحِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إذَا قُدِّمَ منها ذِكْرُ الطَّلَاقِ أَوْ أُخِّرَ مِنْهَا هَلْ يَكُونَانِ سَوَاءً أَوْ يَكُونان بِخِلَافِ ذَلِكَ ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : : كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يُسَوُّونَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ ، وَلَا يُخَالِفُونَ بَيْنَهُمَا غَيْرَ شُرَيْحٍ الْقَاضِي ؛ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُخَالِفُ بَيْنَهُمَا ، وَيَقُولُ : إذَا قُدِّمَ الطَّلَاقُ فِيهَا لَزِمَ ، وَلَمْ تَنْفَعْ الثُّنْيَا ، كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ، فَكَانَ يَجْعَلُهَا طَالِقًا الْآنَ وَلَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ ، وَيُخَالِفُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِهِ : إذَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَكَانَ يَقُولُ فِي هَذَا كَمَا يَقُولُ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ ، وَاَلَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ : 2227 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حدثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حدثنا هُشَيْمٌ ، قَالَ : حدثنا مُغِيرَةُ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ شُرَيْحٍ ، قَالَ : مَنْ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ فَلَا ثُنْيَا لَهُ . 2228 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حدثنا سَعِيدٌ ، قَالَ : حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ ، قَالَ : وَقَالَ إبْرَاهِيمُ : وَمَا يَدْرِي شُرَيْحٌ ؟ . 2229 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ ، قَالَ : حدثنا سَعِيدٌ ، قَالَ : حدثنا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أخبرنا حُصَيْنٌ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ . وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، قَالَ : حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حدثنا هُشَيْمٌ . وَمَا قَدْ حدثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حدثنا سَعِيدٌ ، قَالَ : حدثنا هُشَيْمٌ ، عَنْ سَيَّارٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ ، قَالَ : ZZ لَقَدْ تَرَكَ شُرَيْحٌ فِي صُدُورِ الْوَرِعِينَ مِنْهَا هَاجِسًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ثُمَّ طَلَبْنَا الْوَجْهَ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَوَجَدْنَا اللَّهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ لِنَبِيِّهِ لُوطٍ : إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِ

الأمثال8 مصادر
  • السيرة النبوية

    تَمْرِيضُ رَسُولِ اللَّهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ [ مَجِيئُهُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِهِ : أَحَدُهُمَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ ، عَاصِبًا رَأْسَهُ ، تَخُطُّ قَدَمَاهُ ، حَتَّى دَخَلَ بَيْتِي . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ ، فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ ، فَقَالَ : هَلْ تَدْرِي مَنْ الرَّجُلُ الْآخَرُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ . [ شِدَّةُ الْمَرَضِ وَصَبُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ ] ثُمَّ غُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ ، فَقَالَ هَريقُوا عَلَيَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ آبَارٍ شَتَّى ، حَتَّى أَخْرُجَ إلَى النَّاسِ فَأَعْهَدُ إلَيْهِمْ . قَالَتْ : فَأَقْعَدْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ، ثُمَّ صَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى طَفِقَ يَقُولُ : حَسْبُكُمْ حَسْبُكُمْ

  • السيرة النبوية

    [ كَلِمَةٌ لِلنَّبِيِّ وَاخْتِصَاصُهُ أَبَا بَكْرٍ بِالذِّكْرِ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أَصْحَابِ أُحُدٍ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ ، فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ . قَالَ : فَفَهِمَهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَعَرَفَ أَنَّ نَفْسَهُ يُرِيدُ ، فَبَكَى وَقَالَ : بَلْ نَحْنُ نَفْدِيكَ بِأَنْفُسِنَا وَأَبْنَائِنَا ، فَقَالَ : عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قَالَ : اُنْظُرُوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ اللَّافِظَةَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَسُدُّوهَا إلَّا بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَفْضَلَ فِي الصُّحْبَةِ عِنْدِي يَدًا مِنْهُ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُرْوَى : إلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بَعْضِ آلِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَوْمئِذٍ فِي كَلَامِهِ هَذَا : فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ الْعِبَادِ خَلِيلًا لَاِتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، وَلَكِنْ صُحْبَةٌ وَإِخَاءُ إيمَانٍ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا عِنْدَهُ

  • السيرة النبوية

    [ شَأْنُ اللُّدُودِ ] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَاجْتَمَعَ إلَيْهِ نِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِ : أُمُّ سَلَمَةَ ، وَمَيْمُونَةُ ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، مِنْهُنَّ أَسَمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَعِنْدَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ ، فَأَجْمَعُوا أَنْ يَلُدُّوهُ ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ : لَأَلُدَّنَّهُ . قَالَ : فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا بِي ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَمُّكَ ، قَالَ : هَذَا دَوَاءٌ أَتَى بِهِ نِسَاءٌ جِئْنَ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْأَرْضِ ، وَأَشَارَ نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ؛ قَالَ : وَلِمَ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ : خَشِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ ، فَقَالَ : إنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَقْذِفَنِي بِهِ ، لَا يَبْقَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إلَّا لُدَّ إلَّا عَمِّي ، فَلَقَدْ لُدَّتْ مَيْمُونَةُ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ ، لِقَسَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عُقُوبَةً لَهُمْ بِمَا صَنَعُوا بِهِ

  • السيرة النبوية

    [ شَأْنُ اللُّدُودِ ] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَاجْتَمَعَ إلَيْهِ نِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِ : أُمُّ سَلَمَةَ ، وَمَيْمُونَةُ ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، مِنْهُنَّ أَسَمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، وَعِنْدَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ ، فَأَجْمَعُوا أَنْ يَلُدُّوهُ ، وَقَالَ الْعَبَّاسُ : لَأَلُدَّنَّهُ . قَالَ : فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ صَنَعَ هَذَا بِي ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَمُّكَ ، قَالَ : هَذَا دَوَاءٌ أَتَى بِهِ نِسَاءٌ جِئْنَ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْأَرْضِ ، وَأَشَارَ نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ ؛ قَالَ : وَلِمَ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ : خَشِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ ، فَقَالَ : إنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَقْذِفَنِي بِهِ ، لَا يَبْقَ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إلَّا لُدَّ إلَّا عَمِّي ، فَلَقَدْ لُدَّتْ مَيْمُونَةُ وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ ، لِقَسَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عُقُوبَةً لَهُمْ بِمَا صَنَعُوا بِهِ

  • السيرة النبوية

    [ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ ] قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا اُسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ ، ضَعِيفُ الصَّوْتِ ، كَثِيرُ الْبُكَاءِ إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ . قَالَ : مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . قَالَتْ : فَعُدْتُ بِمِثْلِ قَوْلِي ، فَقَالَ : إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، فَمُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، قَالَتْ : فَوَاَللَّهِ مَا أَقُولُ ذَلِكَ إلَّا أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ لَا يُحِبُّونَ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا ، وَأَنَّ النَّاسَ سَيَتَشَاءَمُونَ بِهِ فِي كُلِّ حَدَثٍ كَانَ ، فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمَعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ ، قَالَ : لَمَّا اُسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : دَعَاهُ بَلَالٌ إلَى الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا ؛ فَقُلْتُ : قُمْ يَا عُمَرُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَ : فَقَامَ ، فَلَمَّا كَبَّرَ ، سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مِجْهَرًا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ف

  • السيرة النبوية

    [ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ ] قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا اُسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . قَالَتْ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ ، ضَعِيفُ الصَّوْتِ ، كَثِيرُ الْبُكَاءِ إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ . قَالَ : مُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ . قَالَتْ : فَعُدْتُ بِمِثْلِ قَوْلِي ، فَقَالَ : إنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ، فَمُرُوهُ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، قَالَتْ : فَوَاَللَّهِ مَا أَقُولُ ذَلِكَ إلَّا أَنِّي كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَرَفْتُ أَنَّ النَّاسَ لَا يُحِبُّونَ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا ، وَأَنَّ النَّاسَ سَيَتَشَاءَمُونَ بِهِ فِي كُلِّ حَدَثٍ كَانَ ، فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُصْرَفَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمَعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ ، قَالَ : لَمَّا اُسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : دَعَاهُ بَلَالٌ إلَى الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ . وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا ؛ فَقُلْتُ : قُمْ يَا عُمَرُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ قَالَ : فَقَامَ ، فَلَمَّا كَبَّرَ ، سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مِجْهَرًا ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ف

  • السيرة النبوية

    [ الْيَوْمُ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ فِيهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ إلَى النَّاسِ ، وَهُمْ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ ، فَرَفَعَ السِّتْرَ ، وَفَتَحَ الْبَابَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عَلَى بَابِ عَائِشَةَ ، فَكَادَ الْمُسْلِمُونَ يُفْتَتَنُونَ فِي صَلَاتِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ فَرَحًا بِهِ ، وَتَفَرَّجُوا ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اُثْبُتُوا عَلَى صَلَاتِكُمْ ؛ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرُورًا لَمَّا رَأَى مِنْ هَيْئَتِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَسَنَ هَيْئَةً مِنْهُ تِلْكَ السَّاعَةَ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ وَانْصَرَفَ النَّاسُ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَفْرَقَ مِنْ وَجَعِهِ ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إلَى أَهْلِهِ بِالسُّنْحِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ : أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ ؟ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ . فَلَوْلَا مَقَالَةٌ قَالَهَا عُمَرُ عِنْدَ وَفَاتِهِ ، لَمْ يَشُكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ عِنْدَ وَفَاتِهِ : إنْ أَسْتَخْلَفَ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ

  • السيرة النبوية

    [ الْيَوْمُ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ] قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ فِيهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَرَجَ إلَى النَّاسِ ، وَهُمْ يُصَلُّونَ الصُّبْحَ ، فَرَفَعَ السِّتْرَ ، وَفَتَحَ الْبَابَ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ عَلَى بَابِ عَائِشَةَ ، فَكَادَ الْمُسْلِمُونَ يُفْتَتَنُونَ فِي صَلَاتِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَوْهُ فَرَحًا بِهِ ، وَتَفَرَّجُوا ، فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اُثْبُتُوا عَلَى صَلَاتِكُمْ ؛ قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُرُورًا لَمَّا رَأَى مِنْ هَيْئَتِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَسَنَ هَيْئَةً مِنْهُ تِلْكَ السَّاعَةَ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ وَانْصَرَفَ النَّاسُ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَفْرَقَ مِنْ وَجَعِهِ ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إلَى أَهْلِهِ بِالسُّنْحِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ : أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ ؟ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ . فَلَوْلَا مَقَالَةٌ قَالَهَا عُمَرُ عِنْدَ وَفَاتِهِ ، لَمْ يَشُكَّ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ عِنْدَ وَفَاتِهِ : إنْ أَسْتَخْلَفَ فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، وَإِنْ

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مصنف عبد الرزاق

    بَدْءُ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 9856 9754 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ : أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ، فَاشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَالَ : فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ : " هَذَا فِعْلُ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَؤُلَاءِ " وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِيهِنَّ قَالُوا : كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَدَاءٌ مَا كَانَ اللهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا الْتَدَّ إِلَّا عَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي عَ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
أسباب الورود1 مَدخل
اعرض الكلَّ
تخريج كتب التخريج والعلل6 مَدخل
اعرض الكلَّ (6)
أصل3 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
سيرة7 مَدخل
اعرض الكلَّ (7)
موقع حَـدِيث