حزرات
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٧٧ حَرْفُ الْحَاءِ · حَزَرَ( حَزَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ بُعِثَ مُصَدِّقًا فَقَالَ : لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا الْحَزَرَاتُ : جَمْعُ حَزْرَةٍ - بِسُكُونِ الزَّايِ - وَهِيَ خِيَارُ مَالِ الرَّجُلِ ، سُمِّيَتْ حَزْرَةً لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَا يَزَالُ يَحْزُرُهَا فِي نَفْسِهِ ، سَمِّيَتْ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ ، مِنَ الْحَزْرِ ، وَلِهَذَا أُضِيفَتْ إِلَى الْأَنْفُسِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ ، نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ وَيُرْوَى بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٠٤ حَرْفُ الْحَاءِ · حزر[ حزر ] حزر : الْحَزْرُ حَزْرُكَ عَدَدَ الشَّيْءِ بِالْحَدْسِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَزْرُ التَّقْدِيرُ وَالْخَرْصُ . وَالْحَازِرُ : الْخَارِصُ . ابْنُ سِيدَهْ : حَزَرَ الشَّيْءَ يَحْزُرُهُ وَيَحْزِرُهُ حَزْرًا : قَدَّرَهُ بِالْحَدْسِ . تَقُولُ : أَنَا أَحْزُرُ هَذَا الطَّعَامَ كَذَا وَكَذَا قَفِيزًا . وَالْمَحْزَرَةُ : الْحَزْرُ ، عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالْحَزْرُ مِنَ اللَّبَنِ : فَوْقَ الْحَامِضِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ حَازِرٌ وَحَامِزٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَقَدْ حَزَرَ اللَّبَنُ وَالنَّبِيذُ أَيْ حَمُضَ ؛ ابْنُ سِيدَهْ : حَزَرَ اللَّبَنُ يَحْزُرُ حَزْرًا وَحُزُورًا قَالَ : وَارْضَوْا بِإِحْلَابَةِ وَطْبٍ قَدْ حَزَرْ وَحَزُرَ كَحَزَرَ وَهُوَ الْحَزْرَةُ ؛ وَقِيلَ : الْحَزْرَةُ مَا حَزَرَ بِأَيْدِي الْقَوْمِ مِنْ خِيَارِ أَمْوَالِهِمْ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَمْ يُفَسِّرْ حَزَرَ غَيْرَ أَنِّي أَظُنُّهُ زَكَا أَوْ ثَبَتَ فَنَمَى . وَحَزْرَةُ الْمَالِ : خِيَارُهُ ، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ ، وَحَزِيرَتُهُ كَذَلِكَ ، وَيُقَالُ : هَذَا حَزْرَةُ نَفْسِي أَيْ خَيْرُ مَا عِنْدِي ، وَالْجَمْعُ حَزَرَاتٌ ، بِالتَّحْرِيكِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ بُعِثَ مُصَدِّقًا فَقَالَ لَهُ : لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا ، خُذِ الشَّارِفَ وَالْبِكْرَ ، يَعْنِي فِي الصَّدَقَةِ ؛ الْحَزَرَاتُ جَمْعُ حَزْرَةٍ ، بِسُكُونِ الزَّايِ : خِيَارُ مَالِ الرَّجُلِ ، سُمِّيَتْ حَزْرَةً لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَزَلْ يَحْزُرُهَا فِي نَفْسِهِ كُلَّمَا رَآهَا ، سُمِّيَتْ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْحَزْرِ . قَالَ : وَلِهَذَا أُضِيفَتْ إِلَى الْأَنْفُسِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ النَّفْسِ أَيْ هِيَ مِمَّا تَوَدُّهَا النَّفْسُ ؛ وَقَالَ آخَرُ : وَحَزْرَةُ الْقَلْبِ خِيَارُ الْمَالِ قَالَ : وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : الْحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ الْقَلْبِ اللُّبُنُ الْغِزَارُ غَيْرُ اللَّحْبِ حِقَاقُهَا الْجِلَادُ عِنْدَ اللَّزْبِ وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ وَنَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ ، وَيُرْوَى بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : حَزَرَاتُ الْأَمْوَالِ هِيَ الَّتِي يُؤَدِّيهَا أَرْبَابُهَا ، وَلَيْسَ كُلُّ الْمَالِ الْحَزْرَةُ ، قَالَ : وَهِيَ الْعَلَائِقُ ؛ وَفِي مَثَلِ الْعَرَبِ : وَاحَزْرَتِي وَأَبْتَغِي النَّوَافِلَا أَبُو عُبَيْدَةَ : الْحَزَرَاتُ نَقَاوَةُ الْمَالِ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ ؛ يُقَالُ : هِيَ حَزْرَةُ مَالِهِ وَهِيَ حَزْرَةٌ قَلْبِهِ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : نُدَافِعُ عَنْهُمْ كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ وَنَبْذُلُ حَزْرَاتِ النُّفُوسِ وَنَصْبِرُ وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : عَدَا الْقَارِصُ فَحَزَرْ ؛ يُضْرَبُ لِلْأَمْرِ إِذَا بَلَغَ غَايَتَهُ وَأَفْعَمَ . ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْمُنْتَجِعِ : الْحَازِرُ دَقِيقُ الشَّعِيرِ وَلَهُ رِيحٌ لَيْسَ بِطَيِّبٍ . وَالْحَزْرَةُ : مَوْتُ الْأَفَاضِلِ . وَالْحَزْوَرَةُ : الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ ، وَالْجَمْعُ الْحَزَاوِرُ ، وَهُوَ تَلٌّ صَغِيرٌ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَزْوَرُ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ ؛ وَأَنْشَدَ : فِي عَوْسَجِ الْوَادِي وَرَضْمِ الْحَزْوَرِ وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ : وَذَابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فِيهِ وَأُزِّرَتْ بِهِ قَامِسَاتٌ مِنْ رِعَانٍ وَحَزْوَرِ وَوَجْهٌ حَازِرٌ : عَابِسٌ بَاسِرٌ . وَالْحَزْوَرُ وَالْحَزَوَّرُ ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ : الْغُلَامُ الَّذِي قَدْ شَبَّ وَقَوِيَ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : لَنْ يَعْدَمَ الْمَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرًا شَيْخًا بَجَالًا وَغُلَامًا حَزْوَرَا وَقَالَ : لَنْ يَبْعَثُوا شَيْخًا وَلَا حَزَوَّرًا بِالْفَاسِ ، إِلَّا الْأَرْقَبَ الْمُصَدَّرَا وَالْجَمْعُ حَزَاوِرُ وَحَزَاوِرَةٌ ، زَادُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ . وَالْحَزَوَّرُ : الَّذِي قَدِ انْتَهَى إِدْرَاكُهُ ؛ قَالَ بَعْضُ نِسَاءِ الْعَرَبِ : إِنَّ حِرِي حَزَوَّرٌ حَزَابِيَهْ كَوَطْبَةِ الظِّبْيَةِ فَوْقَ الرَّابِيَهْ قَدْ جَاءَ مِنْهُ غِلْمَةٌ ثَمَانِيَهْ وَبَقِيَتْ ثَقْبَتُهُ كَمَا هِيَهْ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَزَوَّرُ الْغُلَامُ إِذَا اشْتَدَّ وَقَوِيَ وَخَدَمَ ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ : هُوَ الَّذِي كَادَ يُدْرِكُ وَلَمْ يَفْعَلْ . وَفِي الْحَدِيثِ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غِلْمَانًا حَزَاوِرَةً ؛ هُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ ، وَالتَّاءُ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَرْنَبِ : كُنْتُ غُلَامًا حَزَوَّرًا فَصِدْتُ أَرْنَبًا ، وَلَعَلَّهُ شَبَّهَهُ بِحَزْوَرَةِ الْأَرْضِ وَهِيَ الرَّابِيَةُ الصَّغِيرَةُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لِلْغُلَامِ إِذَا رَاهَقَ وَلَمْ يُدْرِكْ بَعْدُ حَزَوَّرٌ ، وَإِذَا أَدْرَكَ وَقَوِيَ وَاشْتَدَّ ، فَهُوَ حَزَوَّرٌ أَيْضًا ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : نَزْعَ الْحَزَوَّرِ بِالرِّشَاءِ الْمُحْصَدِ قَالَ : أَرَادَ الْبَالِغَ الْقَوِيَّ . قَالَ : وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْأَضْدَادِ : الْحَزَوَّرُ الْغُلَامُ إِذَا اشْتَدَّ وَقَوِيَ ؛ وَالْحَزَوَّرُ : الضَّعِيفُ مِنَ الرِّجَالِ وَأَنْشَدَ : وَمَا أَنَا ، إِنْ دَافَعْتُ مِصْرَاعَ بَابِهِ بِذِي صَوْلَةٍ فَانٍ ، وَلَا بِحَزَوَّرِ وَقَالَ آخَرُ : إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْمَنِيَّهْ حَزَوَّرٌ لَيْسَتْ لَهُ ذُرِّيَّهْ قَالَ : أَرَادَ بِالْحَزَوَّرِ هَاهُنَا رَجُلًا بَالِغًا ضَعِيفًا ؛ وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَعَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ : الْحَزَوَّرُ عَنِ الْعَرَبِ ، الصَّغِيرُ غَيْرُ الْبَالِغِ ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الْحَزْوَرَ الْبَالِغَ الْقَوِيَّ الْبَدَنِ الَّذِي قَدْ حَمَلَ السِّ