حصاص
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٣٩٦ حَرْفُ الْحَاءِ · حَصَصَ( حَصَصَ ) ( س ) فِيهِ فَجَاءَتْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ أَيْ أَذْهَبَتْهُ . وَالْحَصُّ : إِذْهَابُ الشَّعَرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ " أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنَتِي تَمَعَّطَ شَعَرُهَا وَأَمَرُونِي أَنْ أُرَجِّلَهَا بِالْخَمْرِ ، فَقَالَ : إِنْ فَعَلْتِ ذَلِكَ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي رَأْسِهَا الْحَاصَّةَ " هِيَ الْعِلَّةُ الَّتِي تَحُصُّ الشَّعَرَ وَتُذْهِبُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ " كَانَ أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ غَسَّانَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ ، وَجَعَلَ لَهُ ثَلَاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَنْ يُنَادِيَ بِالْأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَهُ ، فَفَعَلَ الْغَسَّانِيُّ ذَلِكَ ، وَعِنْدَ الْمَلِكِ بَطَارِقَتُهُ ، فَهَمُّوا بِقَتْلِهِ فَنَهَاهُمْ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا غَدْرًا وَهُوَ رَسُولٌ ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ بِكُلِّ مُسْتَأْمَنٍ مِنَّا ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ ، وَرَجَعَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : أَفْلَتَّ وَانْحَصَّ الذَّنَبُ - أَيِ انْقَطَعَ . فَقَالَ : كَلَّا إِنَّهُ لَبِهُلْبِهِ " أَيْ بَشَعَرِهِ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ أَشْفَى عَلَى الْهِلَاكِ ثُمَّ نَجَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا سَمِعَ الشَّيْطَانُ الْأَذَانَ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ : الْحُصَاصُ شِدَّةُ الْعَدْوِ وَحِدَّتُهُ وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَمْصَعَ بِذَنَبِهِ وَيَصُرَّ بِأُذُنَيْهِ وَيَعْدُوَ . وَقِيلَ : هُوَ الضُّرَاطُ . [ هـ ] وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ : بِمِيزَانِ قِسْطٍ لَا يَحُصُّ شَعِيرَةً أَيْ لَا يَنْقُصُ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٤٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حصص[ حصص ] حصص : الْحَصُّ وَالْحُصَاصُ : شِدَّةُ الْعَدْوِ ، فِي سُرْعَةٍ وَقَدْ حَصَّ يَحُصُّ حَصًّا . وَالْحُصَاصُ أَيْضًا : الضُّرَاطُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ ) رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ حَمَّادٌ : فَقُلْتُ لِعَاصِمٍ : مَا الْحُصَاصُ ؟ قَالَ : أَمَا رَأَيْتَ الْحِمَارَ إِذَا صَرَّ بِأُذُنَيْهِ وَمَصَعَ بِذَنَبِهِ وَعَدَا فَذَلِكَ الْحُصَاصُ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ . وَحَصَّ الْجَلِيدُ النَّبْتَ يَحُصُّهُ : أَحْرَقَهُ لُغَةٌ فِي حَسَّهُ . وَالْحَصُّ : حَلْقُ الشَّعْرِ ، حَصَّهُ يَحُصُّهُ حَصًّا فحص حَصَصَا وَانْحَصَّ . وَالْحَصُّ أَيْضًا : ذَهَابُ الشَّعْرِ سَحْجًا كَمَا تَحُصُّ الْبَيْضَةُ رَأْسَ صَاحِبِهَا ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَالْحَاصَّةُ : الدَّاءُ الَّذِي يَتَنَاثَرُ مِنْهُ الشَّعْرُ ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْهُ فَقَالَتْ إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ وَقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُهَا وَأَمَرُونِي أَنْ أُرَجِّلَهَا بِالْخَمْرِ ، فَقَالَ : إِنْ فَعَلْتِ ذَاكَ أَلْقَى اللَّهُ فِي رَأْسِهَا الْحَاصَّةَ ؛ الْحَاصَّةُ : هِيَ الْعِلَّةُ الَّتِي تَحُصُّ الشَّعْرَ وَتُذْهِبُهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحَاصَّةُ مَا تَحُصُّ شَعْرَهَا تَحْلِقُهُ كُلَّهُ فَتَذْهَبُ بِهِ ، وَقَدْ حَصَّتِ الْبَيْضَةُ رَأْسَهُ ؛ قَالَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ : قَدْ حَصَّتِ الْبَيْضَةُ رَأْسِي ، فَمَا أَذُوقُ نَوْمًا غَيْرَ تَهْجَاعِ وَحَصَّ شَعْرُهُ وَانْحَصَّ : انْجَرَدَ وَتَنَاثَرَ . وَانْحَصَّ وَرَقُ الشَّجَرِ وَانْحَتَّ إِذَا تَنَاثَرَ . وَرَجُلٌ أَحَصُّ : مُنْحَصُّ الشَّعْرِ . وَذَنَبٌ أَحَصُّ : لَا شَعْرَ عَلَيْهِ ؛ أَنْشَدَ : وَذَنَبٌ أَحَصُّ كَالْمِسْوَاطِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي إِفْلَاتِ الْجَبَانِ مِنَ الْهَلَاكِ بَعْدَ الْإِشْفَاءِ عَلَيْهِ : أُفْلِتَ وَانْحَصَّ الذَّنَبُ ، قَالَ : وَيُرْوَى الْمَثَلُ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ كَانَ أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ غَسَّانَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ ، وَجَعَلَ لَهُ ثَلَاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَنْ يُبَادِرَ بِالْأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَهُ ، فَفَعَلَ الْغَسَّانِيُّ ذَلِكَ وَعِنْدَ الْمَلِكِ بَطَارِقَتُهُ ، فَوَثَبُوا لِيَقْتُلُوهُ فَنَهَاهُمُ الْمَلِكُ وَقَالَ : إِنَّمَا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا غَدْرًا ، وَهُوَ رَسُولٌ ، فَيَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ مَعَ كُلِّ مُسْتَأْمَنٍ مِنَّا ؛ فَلَمْ يَقْتُلْهُ وَجَهَّزَهُ وَرَدَّهُ ، فَلَمَّا رَآهُ مُعَاوِيَةُ قَالَ : أُفْلِتَ وَانْحَصَّ الذَّنَبُ أَيِ انْقَطَعَ ؛ فَقَالَ : كَلَّا إِنَّهُ لَبِهُلْبِهِ أَيْ بِشَعَرِهِ ، ثُمَّ حَدَّثَهُ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لَقَدْ أَصَابَ مَا أَرَدْتُ . يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ أَشْفَى عَلَى الْهَلَاكِ ثُمَّ نَجَا ؛ وَأَنْشَدَ الْكِسَائِيُّ : جَاءُوا مِنَ الْمِصْرَيْنِ بِاللُّصُوصِ ، كُلُّ يَتِيمٍ ذِي قَفًا مَحْصُوصِ وَيُقَالُ : طَائِرٌ أَحَصُّ الْجَنَاحِ ؛ قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا : كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُهُ أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شِثٍّ وَطُبَّاقِ الْيَزِيدِيُّ : إِذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ كُلُّهُ قِيلَ : رَجُلٌ أَحَصُّ وَامْرَأَةٌ حَصَّاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَجَاءَتْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ أَيْ أَذْهَبَتْهُ . وَالْحَصُّ : إِذْهَابُ الشَّعْرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ . وَسَنَةٌ حَصَّاءُ إِذَا كَانَتْ جَدْبَةً قَلِيلَةَ النَّبَاتَ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ : جَاءَتْ بِهِ مِنْ بِلَادِ الطُّورِ تَحْدُرُهُ حَصَّاءُ لَمْ تَتَّرِكْ دُونَ الْعَصَا شَذَبَا وَهُوَ شَبِيهٌ بِذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : سَنَةٌ حَصَّاءُ أَيْ جَرْدَاءُ لَا خَيْرَ فِيهَا ؛ قَالَ جَرِيرٌ : يَأْوِي إِلَيْكُمْ بِلَا مَنٍّ وَلَا جَحَدٍ مَنْ سَاقَهُ السَّنَةُ الْحَصَّاءُ وَالذِّيبُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ : وَالضَّبُعُ وَهِيَ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ ، فَوَضَعَ الذِّئْبَ مَوْضِعَهُ لِأَجْلِ الْقَافِيَةِ . وَتَحَصَّصَ الْحِمَارُ وَالْبَعِيرُ سَقَطَ شَعْرُهُ ، وَالْحَصِيصُ اسْمُ ذَلِكَ الشَّعْرِ ، وَالْحَصِيصَةُ مَا جُمِعَ مِمَّا حُلِقَ أَوْ نُتِفَ ، وَهِيَ أَيْضًا شَعَرُ الْأُذُنِ وَوَبَرُهَا ، كَانَ مَحْلُوقًا أَوْ غَيْرَ مَحْلُوقٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الشَّعْرُ وَالْوَبَرُ عَامَّةً ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ ؛ وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ : فَصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةٌ كِلَابُ ابْنِ مُرٍّ أَوْ كِلَابُ ابْنِ سِنْبِسِ مُغَرَّثَةً حُصًّا كَأَنَّ عُيُونَهَا مِنَ الزَّجْرِ وَالْإِيحَاءِ ، نُوَّارُ عِضْرِسِ حُصًّا أَيْ قَدِ انْحَصَّ شَعْرُهَا . وَابْنُ مُرٍّ وَابْنُ سِنْبِسٍ : صَائِدَانِ مَعْرُوفَانِ . وَنَاقَةٌ حَصَّاءُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : عُلُّوا عَلَى سَائِفٍ صَعْبٍ مَرَاكِبُهَا حَصَّاءَ ، لَيْسَ لَهَا هِلْبٌ وَلَا وَبَرُ عُلُّوا وَعُولُوا : وَاحِدٌ مِنْ عَلَاهُ وَعَالَاهُ . وَتَحَصْحَصَ الْوَبَرُ وَالزِّئْبِرُ : انْجَرَدَ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : لَمَّا رَأَى الْعَبْدُ مُمَرًّا مُتْرَصًا وَمَسَدًا أُجْرِدَ قَدْ تَحَصْحَصَا يَكَادُ لَوْلَا سَيْرُهُ أَنْ يُمْلَصَا ، جَدَّ بِهِ الْكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصَا ، وَلَوْ رَأَى فَاكَرِشٍ لَبَهْلَصَا وَالْحَصِيصَةُ مِنَ الْفَرَسِ : مَا فَوْقَ الْأَشْعَرِ مِمَّا أَطَافَ بِالْحَافِرِ لِقِلَّةِ ذَاكَ الشَّعْرِ . وَفَرَسٌ أَحَصُّ وَحَصِيصٌ : قَلِيلُ شَعْرِ الثُّنَّةِ وَالذَّنَبِ ، وَهُوَ عَيْبٌ ، وَالِاسْمُ الْحَصَصُ . وَالْأَحَصُّ : الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَطُولُ شَعْرُهُ ، وَالِاسْمُ الْحَصَصُ أَيْضًا . وَالْحَصَصُ فِي اللِّحْيَةِ : أَنْ يَتَكَسَّرَ شَعْرُهَا وَيَقْصُرَ ، وَقَدِ انْحَصَّتْ . وَرَجُلٌ أَحَصُّ اللِّحْيَةِ ، وَلِحْيَةٌ حَصَّاءُ : مُنْحَصَّةٌ . وَرَجُلٌ أَحَصُّ بَيِّنُ الْحَصَصِ ؛ أَيْ قَلِيلُ شَعْرِ الرَّأْسِ . وَالْأَحَصُّ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي لَا ش