بالحضيض
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٠٠ حَرْفُ الْحَاءِ · حَضَضَ( حَضَضَ ) ( س ) فِيهِ أَنَّهُ جَاءَتْهُ هَدِيَّةٌ فَلَمْ يَجِدْ لَهَا مَوْضِعًا يَضَعُهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ الْحَضِيضُ : قَرَارُ الْأَرْضِ وَأَسْفَلُ الْجَبَلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ " فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ حَتَّى تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالْحَضِيضِ " . * وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ " كَتَبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ إِلَى الْحَجَّاجِ : إِنَّ الْعَدُوَّ بِعُرْعُرَةِ الْجَبَلِ ، وَنَحْنَ بِالْحَضِيضِ " . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْحَضِّ عَلَى الشَّيْءِ " جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَهُوَ الْحَثُّ عَلَى الشَّيْءِ . يُقَالُ : حَضَّهُ ، وَحَضَّضَهُ ، وَالِاسْمُ الْحِضِّيضَا ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْقَصْرِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَأَيْنَ الْحِضِّيضَا " . * وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ " لَا بَأْسَ بِالْحُضَضِ " يُرْوَى بِضَمِّ الضَّادِ الْأُولَى وَفَتْحِهَا . وَقِيلَ هُوَ بِطَاءَيْنِ . وَقِيلَ بِضَادٍ ثُمَّ طَاءٍ ، وَهُوَ دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ . وَقِيلَ إِنَّهُ يُعْقَدُ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ . وَقِيلَ : هُوَ عَقَّارٌ ، مِنْهُ مَكِّيٌّ ، وَمِنْهُ هِنْدِيٌّ ، وَهُوَ عُصَارَةُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ لَهُ ثَمَرٌ كَالْفُلْفُلِ ، وَتُسَمَّى ثَمَرَتُهُ الْحُضَضَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمِ بْنِ مُطَيْرٍ " إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ دَوَاءً أَوْ حُضَضًا " .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٥١ حَرْفُ الْحَاءِ · حضض[ حضض ] حضض : الْحَضُّ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَثِّ فِي السَّيْرِ وَالسَّوْقِ وَكُلِّ شَيْءٍ . وَالْحَضُّ أَيْضًا : أَنْ تَحُثَّهُ عَلَى شَيْءٍ لَا سَيْرَ فِيهِ وَلَا سَوْقَ ، حَضَّهُ يَحُضُّهُ حَضًّا وَحَضَّضَهُ وَهُمْ يَتَحَاضُّونَ ، وَالِاسْمُ الْحُضُّ وَالْحِضِّيضَى كَالْحِثِّيثَى ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَأَيْنَ الْحِضِّيضَى ؟ وَالْحُضِّيضَى أَيْضًا ، وَالْكَسْرُ أَعْلَى ، وَلَمْ يَأْتِ عَلَى فُعِّيلَى ، بِالضَّمِّ غَيْرُهَا . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْحَضُّ وَالْحُضُّ لُغَتَانِ كَالضَّعْفِ وَالضُّعْفِ ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ مَا بَدَأْنَا بِهِ أَنَّ الْحَضَّ الْمَصْدَرُ وَالْحُضَّ الِاسْمُ . الْأَزْهَرِيُّ : الْحَضُّ الْحَثُّ عَلَى الْخَيْرِ . وَيُقَالُ : حَضَّضْتُ الْقَوْمَ عَلَى الْقِتَالِ تَحْضِيضًا إِذَا حَرَّضْتَهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْحَضِّ عَلَى الشَّيْءِ جَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . وَحَضَّضَهُ ؛ أَيْ حَرَّضَهُ . وَالْمُحَاضَّةُ : أَنْ يَحُثَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ . وَالتَّحَاضُّ : التَّحَاثُّ ، وَقُرِئَ : وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ قَرَأَهَا عَاصِمٌ ، وَ الْأَعْمَشُ بِالْأَلِفِ وَفَتْحِ التَّاءِ ، وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : ( وَلَا يَحُضُّونَ ) وَقَرَأَ الْحَسَنُ : ( وَلَا تَحُضُّونَ ) وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : ( وَلَا تُحَاضُّونَ ) بِرَفْعِ التَّاءِ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : وَكُلٌّ صَوَابٌ ، فَمَنْ قَرَأَ تُحَاضُّونَ فَمَعْنَاهُ تُحَافِظُونَ ، وَمَنْ قَرَأَ تَحَاضُّونَ فَمَعْنَاهُ يَحُضُّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، وَمَنْ قَرَأَ تَحُضُّونَ فَمَعْنَاهُ تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ ، وَكَذَلِكَ يَحُضُّونَ . ابْنُ الْفَرَجِ : يُقَالُ احْتَضَضْتُ نَفْسِي لِفُلَانٍ وَابْتَضَضْتُهَا إِذَا اسْتَزَدْتُهَا . وَالْحُضُضُ وَالْحُضَضُ : دَوَاءٌ يُتَّخَذُ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ ، وَفِيهِ لُغَاتٌ أُخَرُ رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْيَزِيدِيِّ : الْحُضَضُ وَالْحُضَظُ وَالْحُظُظُ وَالْحُظَظُ ، قَالَ شَمِرٌ : وَلَمْ أَسْمَعِ الضَّادَ مَعَ الظَّاءِ إِلَّا فِي هَذَا ، قَالَ : وَهُوَ الْحُدُلُ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ الْحُظُظُ وَالْحُظَظُ بِالظَّاءِ ، وَزَادَ الْخَلِيلُ : الْحُضَظُ بِضَادٍ بَعْدَهَا ظَاءٌ ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ : الْحُضُذُ بِالضَّادِ وَالذَّالِ ، وَفِي حَدِيثِ طَاوُسٍ : لَا بَأْسَ بِالْحُضَضِ ، رَوَى ابْنُ الْأَثِيرِ فِيهِ هَذِهِ الْوُجُوهَ كُلَّهَا مَا خَلَا الضَّادَ وَالذَّالَ ، وَقَالَ : هُوَ دَوَاءٌ يُعْقَدُ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَقَارٌ مِنْهُ مَكِّيٌّ وَمِنْهُ هِنْدِيٌّ ، قَالَ : وَهُوَ عُصَارَةُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : الْحُضُضُ وَالْحُضَضُ صَمْغٌ مِنْ نَحْوِ الصَّنَوْبَرِ وَالْمُرِّ وَمَا أَشْبَهَهُمَا لَهُ ثَمَرَةٌ كَالْفُلْفُلِ وَتُسَمَّى شَجَرَتُهُ الْحُضَضَ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمِ بْنِ مُطَيْرٍ : إِذَا أَنَّا بِرَجُلٍ قَدْ جَاءَ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ دَوَاءً أَوْ حُضَضًا . وَالْحُضُضُ : كُحْلُ الْخُولَانِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْحُضَضُ وَالْحُضُضُ ، بِفَتْحِ الضَّادِ الْأُولَى وَضَمِّهَا دَاءٌ ؛ وَقِيلَ : هُوَ دَوَاءٌ ، وَقِيلَ : هُوَ عُصَارَةُ الصَّبِرِ . وَالْحَضِيضُ : قَرَارُ الْأَرْضِ عِنْدَ سَفْحِ الْجَبَلِ ، وَقِيلَ : هُوَ فِي أَسْفَلِهِ ، وَالسَّفْحُ مِنْ وَرَاءِ الْحَضِيضِ ، فَالْحَضِيضُ مِمَّا يَلِي السَّفْحَ ، وَالسَّفْحُ دُونَ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَحِضَّةٌ وَحُضُضٌ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ حَتَّى تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالْحَضِيضِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحَضِيضُ الْقَرَارُ مِنَ الْأَرْضِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ الْجَبَلِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِبَعْضِهِمْ : الشِّعْرُ صَعْبٌ وَطَوِيلٌ سُلَّمُهْ إِذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ زَلَّتْ بِهِ إِلَى الْحَضِيضِ قَدَمُهْ يُرِيدُ أَنْ يُعْرَبَهُ فَيُعْجِمُهْ وَالشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ : كَتَبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ إِلَى الْحَجَّاجِ : إِنَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ فَفَعَلْنَا وَاضْطَرَرْنَاهُمْ إِلَى عُرْعُرَةِ الْجَبَلِ وَنَحْنُ بِحَضِيضِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَدِيَّةً فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَضَعُهَا عَلَيْهِ ؛ فَقَالَ : ( ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ ) يَعْنِي بِالْأَرْضِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْحُضِّيُّ ، بِضَمِّ الْحَاءِ ، الْحَجَرُ الَّذِي تَجِدُهُ بَحَضِيضِ الْجَبَلِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ كَالسُّهْلِيِّ وَالدُّهْرِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ لِحُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ يَصِفُ فَرَسًا : وَأْبًا يَدُقُّ الْحَجَرَ الْحُضِّيَّا وَأَحْمَرُ حُضِّيٌّ : شَدِيدُ الْحُمْرَةِ . وَالْحُضْحُضُ : نَبْتٌ .