حفلا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٠٨ حَرْفُ الْحَاءِ · حَفَلَ( حَفَلَ ) ( هـ ) فِيهِ " مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً وَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا " الْمُحَفَّلَةُ : الشَّاةُ ، أَوِ الْبَقَرَةُ ، أَوِ النَّاقَةُ ، لَا يَحْلِبُهَا صَاحِبُهَا أَيَّامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، فَإِذَا احْتَلَبَهَا الْمُشْتَرِي حَسِبَهَا غَزِيرَةً ، فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا ، ثُمَّ يَظْهَرُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ نَقْصُ لَبَنِهَا عَنْ أَيَّامِ تَحْفِيلِهَا ، سُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً ، لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا : أَيْ جُمِعَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - " فَقَالَتْ : لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ وَدَرَّتْ عَلَيْهِ " أَيْ جَمَعَتِ اللَّبَنَ فِي ثَدْيِهَا لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حَلِيمَةَ " فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ " أَيْ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ . * وَحَدِيثُ مُوسَى وَشُعَيْبٍ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - " فَاسْتَنْكَرَ أَبُوهُمَا سُرْعَةَ صَدَرِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلًا بِطَانًا " هِيَ جَمْعُ حَافِلٍ : أَيْ مُمْتَلِئَةَ الضُّرُوعِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ عُمَرَ " وَدَفَقَتْ فِي مَحَافِلِهَا " جَمْعُ مَحْفِلٍ ، أَوْ مُحْتَفَلٍ ، حَيْثُ يَحْتَفِلُ الْمَاءُ : أَيْ يَجْتَمِعُ . * وَفِيهِ وَتَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَالَةِ التَّمْرِ أَيْ رُذَالَةٌ مِنَ النَّاسِ كَرَدِيءِ التَّمْرِ وَنُفَايَتِهِ ، وَهُوَ مِثْلُ الْحُثَالَةِ بِالثَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي رُقْيَةِ النَّمْلَةِ " الْعَرُوسُ تَكْتَحِلُ وَتَحْتَفِلُ " أَيْ تَتَزَيَّنُ وَتَحْتَشِدُ لِلزِّينَةِ يُقَالُ : حَفَلْتُ الشَّيْءَ ، إِذَا جَلَوْتَهُ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " الْمَحْفِلِ " وَهُوَ مُجْتَمَعُ النَّاسِ ، وَيُجْمَعُ عَلَى الْمَحَافِلِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٦٩ حَرْفُ الْحَاءِ · حفل[ حفل ] حفل : الْحَفْلُ : اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِهِ ، تَقُولُ : حَفَلَ الْمَاءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وَحُفُولًا وَحَفِيلًا ، وَحَفَلَ الْوَادِي بِالسَّيْلِ وَاحْتَفَلَ : جَاءَ بِمَلْءِ جَنْبَيْهِ ؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ : أَنَا الْمُثَلَّمُ أَقْصِرْ قَبْلَ فَاقِرَةٍ إِذَا تُصِيبُ سَوَاءَ الْأَنْفِ تَحْتَفِلُ مَعْنَاهُ تَأْخُذُ مُعْظَمَهُ . وَمَحْفِلُ الْمَاءِ : مُجْتَمَعُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ عُمَرَ : وَدَفَقَتْ فِي مَحَافِلِهَا ؛ جَمْعُ مَحْفِلٍ أَوْ مُحْتَفَلٍ حَيْثُ يَحْتَفِلُ الْمَاءُ أَيْ يَجْتَمِعُ . وَحَفَلَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ يَحْفِلُ حَفْلًا وَحُفُوُلًا وَتَحَفَّلَ وَاحْتَفَلَ : اجْتَمَعَ ؛ وَحَفَلَهُ هُوَ وَحَفَّلَهُ . وَضَرْعٌ حَافِلٌ أَيْ مُمْتَلِئٌ لَبَنًا . وَشُعْبَةُ حَافِلٌ ، وَوَادٍ حَافِلٌ إِذَا كَثُرَ سَيْلُهُمَا ، وَالْجَمْعُ حُفَّلٌ . وَيُقَالُ : احْتَفَلَ الْوَادِي بِالسَّيْلِ أَيِ امْتَلَأَ . وَالتَّحْفِيلُ : مِثْلُ التَّصْرِيَةِ وَهُوَ أَنْ لَا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَيَّامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ ، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّصْرِيَةِ وَالتَّحْفِيلِ . وَنَاقَةٌ حَافِلَةٌ وَحَفُولٌ وَشَاةٌ حَافِلٌ وَقَدْ حَفَلَتْ حُفُولًا وَحَفْلًا إِذَا احْتَفَلَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، وَهُنَّ حُفَّلٌ وَحَوَافِلُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَلَمْ يَرْضَهَا رَدَّهَا وَرَدَ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ؛ قَالَ الْمُحَفَّلَةُ النَّاقَةُ أَوِ الْبَقَرَةُ أَوِ الشَّاةُ لَا يَحْلُبُهَا صَاحِبُهَا أَيَامًا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فِي ضَرْعِهَا ، فَإِذَا احْتَلَبَهَا الْمُشْتَرِي وَجَدَهَا غَزِيرَةً فَزَادَ فِي ثَمَنِهَا ، فَإِذَا حَلَبَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَهَا نَاقِصَةَ اللَّبَنِ عَمَّا حَلَبَهُ أَيَّامَ تَحْفِيلِهَا ، فَجَعَلَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَدَلَ لَبَنِ التَّحْفِيلِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ؛ قَالَ : وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَهْلُ السُّنَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِسُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْمُحَفَّلَةُ وَالْمُصَرَّاةُ وَاحِدَةٌ ، وَسُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لِأَنَّ اللَّبَنَ حُفِّلَ فِي ضَرْعِهَا أَيْ جُمِّعَ . وَالتَّحْفِيلُ مِثْلُ التَّصْرِيَةِ : وَهُوَ أَن لا تُحْلَبَ الشَّاةُ أَيَّامًا لِيَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا لِلْبَيْعِ ، وَالشَّاةُ مُحَفَّلَةٌ وَمُصَرَّاةٌ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِلْقُطَامِيُّ يَذْكُرُ إِبَلًا اشْتَدَّ عَلَيْهَا حَفْلُ اللَّبَنِ فِي ضُرُوعِهَا حَتَّى آذَاهَا : ذَوَارِفُ عَيْنَيْهَا مِنَ الْحَفْلِ بِالضُّحَى سُجُومٌ كَنَضَّاحِ الشِّنَانِ الْمُشَرَّبِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ : الْحُفَالُ الْجَمْعُ الْعَظِيمُ . وَالْحُفَالُ : اللَّبَنُ الْمُجْتَمِعُ وَهَذَا ضَرْعٌ حَفِيلٌ أَيْ مَمْلُوءٌ لَبَنًا ؛ قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ عَامِرٍ الْبَكْرِيُّ : أَآخُذُ بِالْعُلَا نَابًا ضَرُوسًا مُدَمَّمَةً لَهَا ضَرْعٌ حَفِيلُ ؟ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ لَهُ وَدَرَّتْ عَلَيْهِ ! أَيْ جَمَعَتِ اللَّبَنَ لَهُ فِي ثَدْيِهَا . وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ : فَإِذَا هِيَ حَافِلٌ أَيْ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ . وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَ شُعَيْبٍ : فَاسْتَنْكَرَ أَبُوهُمَا سُرْعَةَ مَجِيئِهِمَا بِغَنَمِهِمَا حُفَّلًا بِطَانًا ، جَمْعُ حَافِلٍ أَيْ مُمْتَلِئَةَ الضُّرُوعِ . وَحَفَلَتِ السَّمَاءُ حَفْلًا : جَدَّ وَقْعُهَا وَاشْتَدَّ مَطَرُهَا ، وَقِيلَ : حَفَلَتِ السَّمَاءُ إِذَا جَدَّ وَقْعُهَا ، يَعْنُونَ بِالسَّمَاءِ حِينَئِذٍ الْمَطَرَ ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ لَا تَقَعُ . وَحَفَلَ الدَّمْعُ : كَثُرَ ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ : إِذَا قُلْتُ أَسْلُو غَارَتِ الْعَيْنُ بِالْبُكَا غِرَاءً وَمَدَّتْهَا مَدَامِعُ حُفَّلُ وَحَفَلَ الْقَوْمُ يَحْفِلُونَ حَفْلًا وَاحْتَفَلُوا : اجْتَمَعُوا وَاحْتَشَدُوا . وَعِنْدَهُ حَفْلٌ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمْعٌ ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ . وَالْحَفْلُ : الْجَمْعُ . وَالْمَحْفِلُ : الْمَجْلِسُ وَالْمُجْتَمَعُ فِي غَيْرِ مَجْلِسٍ أَيْضًا . وَمَحْفِلُ الْقَوْمِ وَمُحْتَفَلُهُمْ : مُجْتَمَعُهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْمَحْفِلِ ، وَهُوَ مُجْتَمَعُ النَّاسِ وَيُجْمَعُ عَلَى الْمَحَافِلِ . وَتَحَفَّلَ الْمَجْلِسُ : كَثُرَ أَهْلُهُ . وَدَعَاهُمُ الْحَفَلَى وَالْأَحْفَلَى أَيْ بِجَمَاعَتِهِمْ ، وَالْجِيمُ أَكْثَرُ . وَجَمْعٌ حَفْلٌ وَحَفِيلٌ : كَثِيرٌ . وَجَاءُوا بِحَفِيلَتِهِمْ وَحَفْلَتِهِمْ أَيْ بِأَجْمَعِهِمْ . قَالَ أَبُو تُرَابٍ : قَالَ بَعْضُ بَنِي سُلَيْمٍ : فُلَانٌ مُحَافِظٌ عَلَى حَسَبِهِ وَمُحَافِلٌ عَلَيْهِ إِذَا صَانَهُ ؛ وَأَنْشَدَ شَمِرٌ : يَا وَرْسُ ذَاتَ الْجِدِّ وَالْحَفِيلْ مَا بَرِحَتْ وَرْسَةُ أَوْ نَشِيلْ وَرْسَةُ : اسْمُ عَنْزٍ كَانَتْ غَزِيرَةً . يُقَالُ : ذُو حَفِيلٍ فِي أَمْرِهِ أَيْ ذُو اجْتِهَادٍ . وَالْحَفِيلُ : الْوُضُوءُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ وَقَالَ : هُوَ مِنَ الْجَمْعِ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ . وَالْحَفِيلُ وَالِاحْتِفَالُ : الْمُبَالَغَةُ . وَرَجُلُ ذُو حَفْلٍ وَحَفْلَةٍ : مُبَالَغٌ فِيمَا أَخَذَ فِيهِ مِنَ الْأُمُورِ . وَكَانَ حَفِيلَةُ مَا أَعْطَى دِرْهَمًا أَيْ مَبْلَغُ مَا أَعْطَى . الْأَزْهَرِيُّ : وَمُحْتَفَلُ الْأَمْرِ مُعْظَمُهُ . وَمُحْتَفِلُ لَحْمِ الْفَخِذِ وَالسَّاقِ : أَكْثَرُهُ لَحْمًا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ سَيْفًا : أَبْيَضُ كَالرَّجْعِ ، رَسُوبٌ إِذَا مَا ثَاخَ فِي مُحْتَفِلٍ يَخْتَلِي قَالَ : وَيَجُوزُ فِي مُحْتَفَلٍ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الِاحْتِفَالُ مِنْ عَدْوِ الْخَيْلِ أَنْ يَرَى الْفَارِسُ أَنَّ فَرَسَهُ قَدْ بَلَغَ أَقْصَى حُضْرِهِ وَفِيهِ بَقِيَّةٌ . يُقَالُ : فَرَسٌ مُحْتَفِلٌ . وَالْحُفَالُ : بَقِيَّةُ التَّفَارِيقِ وَالْأَقْمَاعِ مِنَ الزَّبِيبِ وَالْحَشَفِ . وَحُفَالَةُ الطَّعَامِ : مَا يُخْرَجُ مِنْهُ فَيُرْمَى بِهِ . وَالْحُفَالَةُ وَالْحُثَالَةُ : الرَّدِيءُ