حقبه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤١١ حَرْفُ الْحَاءِ · حَقِبَبَابُ الْحَاءِ مَعَ الْقَافِ ( حَقِبَ ) ( هـ ) فِيهِ " لَا رَأْيَ لِحَاقِبٍ وَلَا لِحَاقِنٍ " الْحَاقِبُ : الَّذِي احْتَاجَ إِلَى الْخَلَاءِ فَلَمْ يَتَبَرَّزْ فَانْحَصَرَ غَائِطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى عَنْ صَلَاةِ الْحَاقِبِ وَالْحَاقِنِ " . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ " أَيْ فَسَدَ وَاحْتَبَسَ ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَقِبَ الْمَطَرُ : أَيْ تَأَخَّرَ وَاحْتَبَسَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ أَحْمَرَ " فَجَمَعْتُ إِبِلِي وَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَحَقِبَ فَتَفَاجَّ يَبُولُ فَنَزَلْتُ عَنْهُ " حَقِبَ الْبَعِيرُ : إِذَا احْتَبَسَ بَوْلُهُ . وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُصِيبَ قَضِيبَهُ الْحِقَبُ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى حَقْوِ الْبَعِيرِ فَيُورِثُهُ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ حُنَيْنٍ " ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ " أَيْ مِنَ الْحَبْلِ الْمَشْدُودِ عَلَى حَقْوِ الْبَعِيرِ ، أَوْ مِنْ حَقِيبَتِهِ ، وَهِيَ الزِّيَادَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي مُؤَخَّرِ الْقَتَبِ ، وَالْوِعَاءُ الَّذِي يَجْمَعُ الرَّجُلُ فِيهِ زَادَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ " كُنْتُ يَتِيمًا لِابْنِ رَوَاحَةَ فَخَرَجَ بِي إِلَى غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ " . ( س ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ " فَأَحْقَبَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى نَاقَةٍ " أَيْ أَرْدَفَهَا خَلْفَهُ عَلَى حَقِيبَةِ الرَّحْلِ . ( س ) وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ " أَنَّهُ أَحْقَبَ زَادَهُ خَلْفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ " أَيْ جَعَلَهُ وَرَاءَهُ حَقِيبَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " الْإِمَّعَةُ فِيكُمُ الْيَوْمَ الْمُحْقِبُ النَّاسَ دِينَهُ " وَفِي رِوَايَةٍ " الَّذِي يَحْقِبُ دِينَهُ الرِّجَالَ " أَرَادَ الَّذِي يُقَلِّدُ دِينَهُ لِكُلِّ أَحَدٍ . أَيْ يَجْعَلُ دِينَهُ تَابِعًا لِدِينِ غَيْرِهِ بِلَا حُجَّةٍ وَلَا بُرْهَانٍ وَلَا رَوِيَّةٍ ، وَهُوَ مِنَ الْإِرْدَافِ عَلَى الْحَقِيبَةِ . ( س ) وَفِي صِفَةِ الزُّبَيْرِ " كَانَ نُفُجَ الْحَقِيبَةِ " أَيْ رَابِيَ الْعَجُزِ نَاتِئَهُ ، وَهُوَ بِضَمِّ النُّونِ وَالْفَاءِ وَمِنْهُ انْتَفَجَ جَنْبَا الْبَعِيرِ : أَيِ ارْتَفَعَا . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ " الْأَحْقَبِ " ، وَهُوَ أَحَدُ النَّفَرِ الَّذِينَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ . قِيلَ كَانُوا خَمْسَةً : خَسَا ، وَمَسَا ، وَشَاصَهْ ، وَبَاصَهْ ، وَالْأَحْقَبُ . * وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : * وَأَعْبَدُ مَنْ تَعَبَّدَ فِي الْحِقَبْ * جَمْعُ حِقْبَةٍ بِالْكَسْرِ وَهِيَ السَّنَةُ ، وَالْحُقْبُ بِالضَّمِّ : ثَمَانُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ أَكْثَرُ وَجَمْعُهُ حِقَابٌ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٧٣ حَرْفُ الْحَاءِ · حقب[ حقب ] حقب : الْحَقَبُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْحِزَامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ الْبَعِيرِ . وَقِيلَ : هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ الْبَعِيرِ مِمَّا يَلِي ثِيلَهُ ، لِئَلَّا يُؤْذِيَهُ التَّصْدِيرُ ، أَوْ يَجْتَذِبَهُ التَّصْدِيرُ ، فَيُقَدِّمَهُ ؛ تَقُولُ مِنْهُ : أَحْقَبْتُ الْبَعِيرَ . وَحَقِبَ ، بِالْكَسْرِ ، حَقَبًا فَهُوَ حَقِبٌ : تَعَسَّرَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ مِنْ وُقُوعِ الْحَقَبِ عَلَى ثِيلِهِ ؛ وَلَا يُقَالُ : نَاقَةٌ حَقِبَةٌ لِأَنَّ النَّاقَةَ لَيْسَ لَهَا ثِيلٌ . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ أَدَوَاتِ الرَّحْلِ الْغَرْضُ وَالْحَقَبُ ، فَأَمَّا الْغَرْضُ فَهُوَ حِزَامُ الرَّحْلِ ، وَأَمَّا الْحَقَبُ فَهُوَ حَبْلٌ يَلِي الثِّيلَ . وَيُقَالُ : أَخْلَفْتُ عَنِ الْبَعِيرِ ، وَذَلِكَ إِذَا أَصَابَ حَقَبُهُ ثِيلَهُ ، فَيَحْقَبُ هُوَ حَقَبًا ، وَهُوَ احْتِبَاسُ بَوْلِهِ ؛ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي النَّاقَةِ ؛ لِأَنَّ بَوْلَ النَّاقَةِ مِنْ حَيَائِهَا ، وَلَا يَبْلُغُ الْحَقَبُ الْحَيَاءَ ؛ وَالْإِخْلَافُ عَنْهُ : أَنْ يُحَوَّلَ الْحَقَبُ فَيُجْعَلَ مِمَّا يَلِي خُصْيَتَيِ الْبَعِيرِ . وَيُقَالُ : شَكَلْتُ عَنِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَ الْحَقَبِ وَالتَّصْدِيرِ خَيْطًا ، ثُمَّ تَشُدَّهُ لِئَلَّا يَدْنُوَ الْحَقَبُ مِنَ الثِّيلِ . وَاسْمُ ذَلِكَ الْخَيْطِ : الشِّكَالُ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : ( لَا رَأْيَ لِحَازِقٍ ، وَلَا حَاقِبٍ ، وَلَا حَاقِنٍ ) الْحَازِقُ : الَّذِي ضَاقَ عَلَيْهِ خُفُّهُ ، فَحَزَقَ قَدَمَهُ حَزْقًا ، وَكَأَنَّهُ بِمَعْنَى لَا رَأْيَ لِذِي حَزْقٍ ؛ وَالْحَاقِبُ : هُوَ الَّذِي احْتَاجَ إِلَى الْخَلَاءِ ، فَلَمْ يَتَبَرَّزْ ، وَحَصَرَ غَائِطَهُ ، شُبِّهَ بِالْبَعِيرِ الْحَقِبِ الَّذِي قَدْ دَنَا الْحَقَبُ مِنْ ثِيلِهِ ، فَمَنَعَهُ مِنْ أَنْ يَبُولَ . وَفِي الْحَدِيثِ : نُهِيَ عَنْ صَلَاةِ الْحَاقِبِ وَالْحَاقِنِ . وَفِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ أَحْمَرَ : فَجَمَعْتُ إِبِلِي ، وَرَكِبْتُ الْفَحْلَ ، فَحَقِبَ فَتَفَاجَّ يَبُولُ ، فَنَزَلْتُ عَنْهُ . حَقِبَ الْبَعِيرُ إِذَا احْتَبَسَ بَوْلُهُ . وَيُقَالُ : حَقِبَ الْعَامُ إِذَا احْتَبَسَ مَطَرُهُ . وَالْحَقَبُ وَالْحِقَابُ : شَيْءٌ تُعَلِّقُ بِهِ الْمَرْأَةُ الْحَلْيَ ، وَتَشُدُّهُ فِي وَسَطِهَا ، وَالْجَمْعُ حُقُبٌ . وَالْحِقَابُ : شَيْءٌ مُحَلًّى تَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى وَسَطِهَا . قَالَ اللَّيْثُ : الْحِقَابُ شَيْءٌ تَتَّخِذُهُ الْمَرْأَةُ ، تُعَلِّقُ بِهِ مَعَالِيقَ الْحُلِيِّ ، تَشُدُّهُ عَلَى وَسَطِهَا ، وَالْجَمْعُ الْحُقُبُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحِقَابُ هُوَ الْبَرِيمُ ، إِلَّا أَنَّ الْبَرِيمَ يَكُونُ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ الْخُيُوطِ تَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ عَلَى حَقْوَيْهَا . وَالْحِقَابُ : خَيْطٌ يُشَدُّ فِي حَقْوِ الصَّبِيِّ ، تُدْفَعُ بِهِ الْعَيْنُ . وَالْحَقَبُ فِي النَّجَائِبِ : لَطَافَةُ الْحَقْوَيْنِ ، وَشِدَّةُ صِفَاقِهِمَا ، وَهِيَ مِدْحَةٌ . وَالْحِقَابُ : الْبَيَاضُ الظَّاهِرُ فِي أَصْلِ الظُّفُرِ . وَالْأَحْقَبُ : الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ الَّذِي فِي بَطْنِهِ بَيَاضٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْأَبْيَضُ مَوْضِعِ الْحَقَبِ ؛ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى ؛ وَقِيلَ : إِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبَيَاضٍ فِي حَقْوَيْهِ ، وَالْأُنْثَى حَقْبَاءُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ يُشَبِّهُ نَاقَتَهُ بِأَتَانٍ حَقْبَاءَ : كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ أَوْ جَادِرُ اللِّيَتَيْنِ ، مَطْوِيُّ الْحَنَقْ وَالزَّلَقُ : عَجِيزَتُهَا حَيْثُ تَزْلَقُ مِنْهُ . وَالْجَادِرُ : حِمَارُ الْوَحْشِ الَّذِي عَضَّضَتْهُ الْفُحُولُ فِي صَفْحَتَيْ عُنُقِهِ ، فَصَارَ فِيهِ جَدَرَاتٌ . وَالْجَدَرَةُ : كَالسِّلْعَةِ تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ ، وَأَرَادَ بِاللِّيَتَيْنِ صَفْحَتَيِ الْعُنُقِ أَيْ هُوَ مَطْوِيٌّ عِنْدَ الْحَنَقِ ، كَمَا تَقُولُ : هُوَ جَرِيءُ الْمَقْدَمِ أَيْ جَرِيءٌ عِنْدَ الْإِقْدَامِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الثَّعْلَبَ مُحْقَبًا ، لِبَيَاضِ بَطْنِهِ . وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِأُمِّ الصَّرِيحِ الْكِنْدِيَّةِ ، وَكَانَتْ تَحْتَ جَرِيرٍ ، فَوَقَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُخْتِ جَرِيرٍ لِحَاءٌ وَفِخَارٌ ، فَقَالَتْ : أَتَعْدِلِينَ مُحْقَبًا بِأَوْسِ ، وَالْخَطَفِيَّ بِأَشْعَثَ بِنِ قَيْسِ مَا ذَاكِ بِالْحَزْمِ وَلَا بِالْكَيْسِ عَنَتْ بِذَلِكَ : أَنَّ رِجَالَ قَوْمِهَا عِنْدَ رِجَالِهَا ، كَالثَّعْلَبِ عِنْدَ الذِّئْبِ . وَأَوْسٌ هُوَ الذِّئْبُ ، وَيُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ . وَالْحَقِيبَةُ كَالْبَرْذَعَةِ ، تُتَّخَذُ لِلْحِلْسِ وَالْقَتَبِ ، فَأَمَّا حَقِيبَةُ الْقَتَبِ فَمِنْ خَلْفَ ، وَأَمَّا حَقِيبَةُ الْحِلْسِ فَمُجَوَّبَةٌ عَنْ ذِرْوَةِ السَّنَامِ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْحَقِيبَةُ تَكُونُ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ ، تَحْتَ حِنْوَيِ الْقَتَبِ الْآخَرَيْنِ وَالْحَقَبُ : حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ الْحَقِيبَةُ . وَالْحَقِيبَةُ : الرِّفَادَةُ فِي مُؤَخَّرِ الْقَتَبِ ، وَالْجَمْعُ الْحَقَائِبُ . وَكُلُّ شَيْءٍ شُدَّ فِي مُؤَخَّرِ رَحْلٍ أَوْ قَتَبٍ ، فَقَدِ احْتُقِبَ . وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ : ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقِبِهِ أَيْ مِنَ الْحَبْلِ الْمَشْدُودِ عَلَى حِقْوِ الْبَعِيرِ ، أَوْ مِنْ حَقِيبَتِهِ ، وَهِيَ الزِّيَادَةُ الَّتِي تُجْعَلُ فِي مُؤَخَّرِ الْقَتَبِ ، وَالْوِعَاءُ الَّذِي يَجْعَلُ الرَّجُلُ فِيهِ زَادَهُ . وَالْمُحْقِبُ : الْمُرْدِفُ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : كُنْتُ يَتِيمًا لِابْنِ رَوَاحَةَ فَخَرَجَ بِي إِلَى غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، مُرْدِفِي عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَأَحْقَبَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى نَاقَةٍ ؛ أَيْ أَرْدَفَهَا خَلْفَهُ عَلَى حَقِيبَةِ الرَّحْلِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ : أَنَّهُ أَحْقَبَ زَادَهُ خَلْفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ ؛ أَيْ جَعَلَهُ وَرَاءَهُ حَقِيبَةً . وَاحَتَقَبَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا ، وَاسْتَحْقَبَهُ : ادَّخَرَهُ عَلَى الْمَثَلِ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ حَامِلٌ لِعَمَلِهِ وَمُدَّخِرٌ لَهُ . وَاحْتَقَبَ فُلَانٌ الْإِثْمَ : كَأَنَّهُ جَمَعَهُ وَاحْتَقَبَهُ مِنْ خَلْفِهِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَالْيَوْمَ أُسْقَى ، غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ إِثْمًا ، مِنَ اللَّهِ ، وَلَا وَاغِلِ وَاحْتَقَبَهُ وَاسْتَحْقَبَهُ ، بِمَعْنَى أَيِ احْتَمَلَهُ . الْأَزْهَرِيُّ : الِاحْتِقَابُ شَدُّ الْحَقِي