حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثحلف

حلف

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٥٦ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٢٤
    حَرْفُ الْحَاءِ · حَلِفَ

    ( حَلِفَ ) ( هـ س ) فِيهِ " أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " قَالَ أَنَسٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا مَرَّتَيْنِ " أَيْ آخَى بَيْنَهُمْ وَعَاهَدَ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ أَصْلُ الْحِلْفِ : الْمُعَاقَدَةُ وَالْمُعَاهَدَةُ عَلَى التَّعَاضُدِ وَالتَّسَاعُدِ وَالِاتِّفَاقِ ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْفِتَنِ وَالْقِتَالِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ وَالْغَارَاتِ فَذَلِكَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى نَصْرِ الْمَظْلُومِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ كَحِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ ، فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ فِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً يُرِيدُ مِنَ الْمُعَاقَدَةِ عَلَى الْخَيْرِ وَنُصْرَةِ الْحَقِّ ، وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْحَدِيثَانِ ، وَهَذَا هُوَ الْحِلْفُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْإِسْلَامُ ، وَالْمَمْنُوعُ مِنْهُ مَا خَالَفَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ . وَقِيلَ الْمُحَالَفَةُ كَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ . وَقَوْلُهُ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ ، فَكَانَ نَاسِخًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنَ الْمُطَيَّبِينَ ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنَ الْأَحْلَافِ . وَالْأَحْلَافُ سِتُّ قَبَائِلَ : عَبْدُ الدَّارِ ، وَجُمَحُ ، وَمَخْزُومٌ ، وَعَدِيٌّ ، وَكَعْبٌ ، وَسَهْمٌ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمَّا أَرَادَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ أَخْذَ مَا فِي أَيْدِي عَبْدِ الدَّارِ مِنَ الْحِجَابَةِ وَالرِّفَادَةِ وَاللِّوَاءِ وَالسِّقَايَةِ ، وَأَبَتْ عَبْدُ الدَّارِ عَقْدَ كُلِّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهِمْ حِلْفًا مُؤَكَّدًا عَلَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا ، فَأَخْرَجَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيبًا فَوَضَعْتَهَا لِأَحْلَافِهِمْ ، وَهُمْ أَسَدٌ ، وَزُهْرَةُ ، وَتَيْمٌ ، فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ غَمَسَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا وَتَعَاقَدُوا ، وَتَعَاقَدَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ وَحُلَفَاؤُهَا حِلْفًا آخَرَ مُؤَكَّدًا ، فَسُمُّوا الْأَحْلَافَ لِذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَجَدْنَا وِلَايَةَ الْمُطَيَّبِيِّ خَيْرًا مِنْ وِلَايَةِ الْأَحْلَافِيِّ " يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ وَعُمَرَ مِنَ الْأَحْلَافِ . وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ النَّسَبِ إِلَى الْجَمْعِ ; لِأَنَّ الْأَحْلَافَ صَارَ اسْمًا لَهُمْ ، كَمَا صَارَ الْأَنْصَارُ اسْمًا لِلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ لَمَّا صَاحَتِ الصَّائِحَةُ عَلَى عُمَرَ ، قَالَتْ : وَاسَيِّدَ الْأَحْلَافِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : نَعَمْ ، وَالْمُحْتَلَفُ عَلَيْهِمْ " يَعْنِي الْمُطَيَّبِينَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا الْحَلْفُ : هُوَ الْيَمِينُ . حَلَفَ يَحْلِفُ حَلْفًا ، وَأَصْلُهَا الْعَقْدُ بِالْعَزْمِ وَالنِّيَّةِ ، فَخَالَفَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ تَأْكِيدًا لِعَقْدِهِ . وَإِعْلَامًا أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ لَا يَنْعَقِدُ تَحْتَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ " قَالَ لَهُ جُنْدَبٌ : تَسْمَعُنِي أُحَالِفُكَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا تَنْهَانِي " أُحَالِفُكَ : أُفَاعِلُكَ ، مِنَ الْحَلِفِ : الْيَمِينِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ " أَنَّهُ قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ : مَا أَمْضَى جَنَانَهُ وَأَحْلَفَ لِسَانَهُ " أَيْ مَا أَمْضَاهُ وَأَذْرَبَهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : سِنَانٌ حَلِيفٌ : أَيْ حَدِيدٌ مَاضٍ . * وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ " إِنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بَرَزَ لِعُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الَّذِي فِي الْحَلْفَاءِ " أَرَادَ أَنَا الْأَسَدُ ، لِأَنَّ مَأْوَى الْأَسْوَدِ الْآجَامُ وَمَنَابِتُ الْحَلْفَاءِ ، وَهُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَقِيلَ هُوَ قَصَبٌ لَمْ يُدْرَكْ وَالْحَلْفَاءُ وَاحِدٌ يُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ ، كَالْقَصْبَاءِ وَالطَّرْفَاءِ . وَقِيلَ وَاحِدَتُهَا حَلْفَاةٌ .

  • لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ١٩٦
    حَرْفُ الْحَاءِ · حلف

    [ حلف ] حلف : الْحِلْفُ وَالْحَلِفُ : الْقَسَمُ لُغَتَانِ ، حَلَفَ أَيْ أَقْسَمَ يَحْلِفُ حَلْفًا وَحِلْفًا وَحَلِفًا وَمَحْلُوفًا ، وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ الْمَجْلُودِ وَالْمَعْقُولِ وَالْمَعْسُورِ وَالْمَيْسُورِ ، وَالْوَاحِدَةُ حَلْفَةٌ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : حَلَفْتُ لَهَا بِاللَّهِ حَلْفَةَ فَاجِرٍ : لَنَامُوا فَمَا إِنْ مِنْ حَدِيثٍ وَلَا صَالِي وَيَقُولُونَ : مَحْلُوفَةً بِاللَّهِ مَا قَالَ ذَلِكَ ، يَنْصِبُونَ عَلَى إِضْمَارِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ مَحْلُوفَةً أَيْ قَسَمًا ، وَالْمَحْلُوفَةُ هُوَ الْقَسَمُ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْأَحْمَرِ : حَلَفْتُ مَحْلُوفًا مَصْدَرٌ . ابْنُ بُزْرُجٍ : لَا وَمَحْلُوفَائِهِ لَا أَفْعَلُ ، يُرِيدُ وَمَحْلُوفِهِ فَمَدَّهَا . وَحَلَفَ أُحْلُوفَةً ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَرَجُلٌ حَالِفٌ وَحَلَّافٌ وَحَلَّافَةٌ : كَثِيرُ الْحَلِفِ . وَأَحْلَفْتُ الرَّجُلَ وَحَلَّفْتُهُ وَاسْتَحْلَفْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَمِثْلُهُ أَرْهَبْتُهُ وَاسْتَرْهَبْتُهُ ، وَقَدِ اسْتَحْلَفَهُ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ وَحَلَّفَهُ وَأَحْلَفَهُ ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : قَامَتْ إِلَيَّ فَأَحْلَفْتُهَا بِهَدْيٍ قَلَائِدُهُ تَخْتَنِقْ وَفِي الْحَدِيثِ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا " ، الْحَلِفُ : الْيَمِينُ وَأَصْلُهَا الْعَقْدُ بِالْعَزْمِ وَالنِّيَّةِ فَخَالَفَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ تَأْكِيدًا لِعَقْدِهِ وَإِعْلَامًا أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ لَا يَنْعَقِدُ تَحْتَهُ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ لَهُ جُنْدَبٌ : تَسْمَعُنِي أُحَالِفُكَ مُنْذُ الْيَوْمِ وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا تَنْهَانِي ؛ أُحَالِفُكَ أُفَاعِلُكَ مِنَ الْحَلِفِ الْيَمِينِ . وَالْحِلْفُ ، بِالْكَسْرِ ، الْعَهْدُ يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ . وَقَدْ حَالَفَهُ أَيْ عَاهَدَهُ ، وَتَحَالَفُوا أَيْ تَعَاهَدُوا . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : حَالَفَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا مَرَّتَيْنِ أَيْ آخَى بَيْنَهُمْ ، وَفِي رِوَايَةٍ : حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ أَيْ آخَى بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : أَصْلُ الْحِلْفِ الْمُعَاقَدَةُ وَالْمُعَاهَدَةُ عَلَى التَّعَاضُدِ وَالتَّسَاعُدِ وَالِاتِّفَاقِ ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْفِتَنِ وَالْقِتَالِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ وَالْغَارَاتِ فَذَلِكَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ بِقَوْلِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى نَصْرِ الْمَظْلُومِ وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ كَحِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَيَّمَا حِلْفٌ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً ، يُرِيدُ مِنَ الْمُعَاقَدَةِ عَلَى الْخَيْرِ وَنُصْرَةِ الْحَقِّ ، وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْحَدِيثَانِ ، وَهَذَا هُوَ الْحِلْفُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْإِسْلَامُ وَالْمَمْنُوعُ مِنْهُ مَا خَالَفَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : الْمُحَالَفَةُ كَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَقَوْلُهُ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ ؛ فَكَانَ نَاسِخًا وَكَانَ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ وَكَانَ عُمَرُ مِنَ الْأَحْلَافِ ، وَالْأَحْلَافُ سِتُّ قَبَائِلَ : عَبْدُ الدَّارِ وَجُمَحُ وَمَخْزُومٌ وَبَنُو عَدِيٍّ وَكَعْبٌ وَسَهْمٌ . وَالْحَلِيفُ : الْمُحَالِفُ . اللَّيْثُ : يُقَالُ حَالَفَ فُلَانٌ فُلَانًا ، فَهُوَ حَلِيفُهُ ، وَبَيْنَهُمَا حِلْفٌ لِأَنَّهُمَا تَحَالَفَا الْأَيْمَانِ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا وَاحِدًا بِالْوَفَاءِ ، فَلَمَّا لَزِمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فِي الْأَحْلَافِ الَّتِي فِي الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ صَارَ كُلُّ شَيْءٍ لَزِمَ شَيْئًا فَلَمْ يُفَارِقْهُ فَهُوَ حَلِيفُهُ حَتَّى يُقَالَ : فُلَانٌ حَلِيفُ الْجُودِ وَفُلَانٌ حَلِيفُ الْإِكْثَارِ وَفُلَانٌ حَلِيفُ الْإِقْلَالِ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْأَعْشَى : وَشَرِيكَيْنِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَا لِ ، وَكَانَا مُحَالِفَيْ إِقْلَالٍ وَحَالَفَ فُلَانٌ بَثَّهُ وَحُزْنَهُ أَيْ لَازَمَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَحْلَافُ فِي قُرَيْشٍ خَمْسُ قَبَائِلَ : عَبْدُ الدَّارِ وَجُمَحُ وَسَهْمٌ وَمَخْزُومٌ وَعَدِيُّ بْنُ كَعْبٍ سُمُّوا بِذَلِكَ لَمَّا أَرَادَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ أَخْذَ مَا فِي يَدَيْ عَبْدِ الدَّارِ مِنَ الْحِجَابَةِ وَالرِّفَادَةِ وَاللِّوَاءِ وَالسِّقَايَةِ ، وَأَبَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ ، عَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى أَمْرِهِمْ حِلْفًا مُؤَكَّدًا عَلَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا ، فَأَخْرَجَتْ عَبْدُ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيبًا فَوَضَعُوهَا لِأَحْلَافِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ، وَهُمْ أَسَدٌ وَزُهْرَةُ وَتَيْمٌ ، ثُمَّ غَمَسَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا وَتَعَاقَدُوا ثُمَّ مَسَحُوا الْكَعْبَةَ بِأَيْدِيهِمْ تَوْكِيدًا فَسُمُّوُا الْمُطَيَّبِينَ ، وَتَعَاقَدَتْ بَنُو عَبْدِ الدَّارِ وَحُلَفَاؤُهَا حِلْفًا آخَرَ مُؤَكَّدًا عَلَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا فَسُمُّوا الْأَحْلَافَ ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُهُمْ : نَسَبًا فِي الْمُطَيَّبِينَ وَفِي الْأَحْـ ـلَافِ حَلَّ الذُّؤَابَةَ الْجُمْهُورَا قَالَ : وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَتَاهُ ابْنُ صَفْوَانَ فَقَالَ : نِعْمَ الْإِمَارَةُ إِمَارَةُ الْأَحْلَافِ كَانَتْ لَكُمْ ! قَالَ : الَّذِي كَانَ قَبْلَهَا خَيْرٌ مِنْهَا ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنَ الْمُطَيَّبِينَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ ، وَكَانَ عُمَرُ مِنَ الْأَحْلَافِ ، يَعْنِي إِمَارَةَ عُمَرَ . وَسَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ ن

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٥٦)
مَداخِلُ تَحتَ حلف
يُذكَرُ مَعَهُ