حلن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٣٥ حَرْفُ الْحَاءِ · حَلُنَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " قَضَى فِي فِدَاءِ الْأَرْنَبِ بِحُلَّانٍ " وَهُوَ الْحُلَّامُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَالنُّونُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ . وَقِيلَ : إِنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ ، وَإِنَّ وَزْنَهُ فِعْلَانِ لَا فُعَّالُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ " أَنَّهُ قَضَى فِي أُمِّ حُبَيْنٍ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ بِحُلَّانٍ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " ذُبِحَ عُثْمَانُ كَمَا يُذْبَحُ الْحُلَّانُ " أَيْ إِنَّ دَمَهُ أُبْطِلَ كَمَا يُبْطَلُ دَمُ الْحُلَّانِ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ " هُوَ مَا يُعْطَاهُ مِنَ الْأَجْرِ وَالرِّشْوَةِ عَلَى كَهَانَتِهِ يُقَالُ : حَلَوْتُهُ أَحْلُوهُ حُلْوَانًا . وَالْحُلْوَانُ مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ ، وَنُونُهُ زَائِدَةٌ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلَاوَةِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى لَفْظِهِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢١١ حَرْفُ الْحَاءِ · حلنحلن : الْحُلَّانُ : الْجَدْيُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجَدْيُ الَّذِي يُشَقُّ عَلَيْهِ بَطْنُ أُمِّهِ فَيَخْرُجُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ فُعَّالٌ مُبْدَلٌ مِنْ حُلَّامٍ ، وَهُمَا بِمَعْنًى ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : فِدَاكَ كُلُّ ضَئِيلِ الْجِسْمِ مُخْتَشِعٍ وَسْطَ الْمَقَامَةِ ، يَرْعَى الضَّأْنَ أَحْيَانَا تُهْدَى إِلَيْهِ ذِرَاعُ الْجَدْيِ تَكْرِمَةً إِمَّا ذَبِيحًا ، وَإِمَّا كَانَ حُلَّانَا يُرِيدُ : أَنَّ الذِّرَاعَ لَا تُهْدَى إِلَّا لِمَهِينٍ سَاقِطٍ لِقِلَّتِهَا وَحَقَارَتِهَا ، وَرُوِيَ : إِمَّا ذَكِيًّا ، وَإِمَّا كَانَ حُلَّانَا وَالذَّبِيحُ : الْكَبِيرُ الَّذِي قَدْ أَدْرَكَ أَنْ يُضَحَّى بِهِ وَصَلَحَ أَنْ يُذْبَحَ لِلنُّسُكِ . وَالْحُلَّانُ : الْجَدْيُ الصَّغِيرُ وَلَا يَصْلُحُ لِلنُّسُكِ وَلَا لِلذَّبْحِ ، وَقِيلَ : الذَّكِيُّ الَّذِي مَاتَ ، وَإِنَّمَا جَازَ أَكْلُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ جُعِلَ فِي أُذُنِهِ حَزٌّ عَلَى مَا نَشْرَحُهُ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنَ الْحَلَالِ فَهُوَ فُعْلَانُ ، وَالْمِيمُ مُبْدَلَةٌ مِنْهُ ؛ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ ، بِالْمِيمِ وَالنُّونِ ، صِغَارُ الْغَنَمِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ الْحُلَّانُ الْحَمَلُ الصَّغِيرُ يَعْنِي الْخَرُوفَ ، وَقِيلَ : الْحُلَّانُ لُغَةٌ فِي الْحُلَّامِ كَأَنَّ أَحَدَ الْحَرْفَيْنِ بَدَلٌ مِنْ صَاحِبِهِ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ ثُلَاثِيٌّ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَضَى فِي فِدَاءِ الْأَرْنَبِ ، إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ ، بِحُلَّانٍ ، هُوَ الْحُلَّامُ ، وَقَدْ فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ الْحَمَلُ . الْأَصْمَعِيُّ : وَلَدُ الْمِعْزَى حُلَّامٌ وَحُلَّانٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وَاحِدٌ ، وَهُمَا مَا يُولَدُ مِنَ الْغَنَمِ صَغِيرًا ، وَهُوَ الَّذِي يَخُطُّونَ عَلَى أُذُنِهِ إِذَا وُلِدَ خَطًّا فَيَقُولُونَ ذَكَّيْنَاهُ ، فَإِنْ مَاتَ أَكَلُوهُ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : ذُكِرَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا وَلَّدُوا شَاةً عَمَدُوا إِلَى السَّخْلَةِ فَشَرَطُوا أُذُنَهَا وَقَالُوا وَهُمْ يَشْرِطُونَ : حُلَّانٌ حُلَّانٌ أَيْ حَلَالٌ بِهَذَا الشَّرْطِ أَنْ تُؤْكَلَ ، فَإِنْ مَاتَتْ كَانَ ذَكَاتُهَا عِنْدَهُمْ ذَلِكَ الشَّرْطَ الَّذِي تَقَدَّمَ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ أَحْرَمَ ، قَالَ : وَسُمِّيَ حُلَّانًا إِذَا حُلَّ مِنَ الرَّبْقِ فَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ، وَنُونُهُ زَائِدَةٌ ، وَوَزْنُهُ فُعْلَانُ لَا فُعَّالُ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَضَى فِي أُمِّ حُبَيْنٍ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ بِحُلَّانٍ ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : ذُبِحَ عُثْمَانُ كَمَا يُذْبَحُ الْحُلَّانُ ؛ أَيْ أَنَّ دَمَهُ أُبْطِلَ كَمَا يُبْطَلُ دَمُ الْحِلِّانِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ فِي الضَّبِّ حُلَّانٌ ، وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْحُلَّانِ : إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا وُلِدَ لَهُ جَدْيٌ حَزَّ فِي أُذُنِهِ حَزًّا وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ عَاشَ فَقَنِيٌّ ، وَإِنْ مَاتَ فَذَكِيٌّ ، فَإِنْ عَاشَ فَهُوَ الَّذِي أَرَادَ ، وَإِنْ مَاتَ قَالَ : قَدْ ذَكَّيْتُهُ بِالْحَزِّ فَاسْتَجَازَ أَكْلَهُ ؛ بِذَلِكَ ؛ وَقَالَ مُهَلْهِلٌ : كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ حُلَّانْ حَتَّى يَنَالَ الْقَتْلُ آلَ شَيْبَانْ وَيُرْوَى : حُلَّامْ وَآلَ هَمَّامْ ، وَمَعْنَى حُلَّانٍ هَدَرٌ وَفِرْغٌ . وَحُلْوَانُ الْكَاهِنُ : مِنَ الْحَلَاوَةِ ، نَذْكُرُهُ فِي حلا .