حصه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٤٦١ حَرْفُ الْحَاءِ · حَوَصَ( حَوَصَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَنَّهُ قَطَعَ مَا فَضَلَ عَنْ أَصَابِعِهِ مِنْ كُمَّيْهِ ثُمَّ قَالَ لِلْخَيَّاطِ حُصْهُ " أَيْ خِطْ كَفَافَهُ . حَاصَ الثَّوْبَ يَحُوصُهُ حَوْصًا إِذَا خَاطَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ " كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ " . * وَفِيهِ ذِكْرُ " حَوْصَاءَ " بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمَدِّ : هُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ وَادِي الْقُرَى وَتَبُوكَ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ سَارَ إِلَى تَبُوكَ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : هُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ .
لسان العربجُزء ٤ · صَفحة ٢٧١ حَرْفُ الْحَاءِ · حوص[ حوص ] حوص : حَاصَ الثَّوْبَ يَحُوصُهُ حَوْصًا وَحِيَاصَةً : خَاطَهُ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أَنَّهُ اشْتَرَى قَمِيصًا فَقَطَعَ مَا فَضَلَ مِنَ الْكُمَّيْنِ عَنْ يَدِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْخَيَّاطِ : حُصْهُ أَيْ : خِطْ كِفَافَهُ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَيْنِ الضَّيِّقَةِ : حَوْصَاءُ ، كَأَنَّمَا خِيطَ بِجَانِبٍ مِنْهَا ؛ وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرِ : كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ . وَحَاصَ عَيْنَ صَقْرِهِ يَحُوصُهَا حَوْصًا وَحِيَاصَةً : خَاطَهَا ، وَحَاصَ شُقُوقًا فِي رِجْلِهِ كَذَلِكَ ، وَقِيلَ : الْحَوْصُ الْخِيَاطَةُ بِغَيْرِ رُقْعَةٍ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي جِلْدٍ أَوْ خُفِّ بَعِيرٍ . وَالْحَوَصُ : ضِيقٌ فِي مُؤَخَّرِ الْعَيْنِ حَتَّى كَأَنَّهَا خِيطَتْ ، وَقِيلَ : هُوَ ضِيقُ مَشَقِّهَا ، وَقِيلَ : هُوَ ضِيقٌ فِي إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى . وَقَدْ حَوِصَ يَحْوَصَ حَوَصًا وَهُوَ أَحْوَصُ وَهِيَ حَوْصَاءُ ، وَقِيلَ : الْحَوْصَاءُ مِنَ الْأَعْيُنِ الَّتِي ضَاقَ مَشَقُّهَا ، غَائِرَةً كَانَتْ أَوْ جَاحِظَةً ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْحَوَصُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ ضِيقٌ فِي الْعَيْنَيْنِ مَعًا . رَجُلٌ أَحْوَصُ إِذَا كَانَ فِي عَيْنَيْهِ ضِيقٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَوَصُ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ ، الصِّغَارُ الْعُيُونِ وَهُمُ الْحُوصُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَنْ قَالَ حَوَصًا أَرَادَ أَنَّهُمْ ذَوُو حَوَصٍ ، وَالْخَوَصُ ، بِالْخَاءِ : ضِيقٌ فِي مُقَدَّمِهَا . وَقَالَ الْوَزِيرُ : الْأَحْيَصُ الَّذِي إِحْدَى عَيْنَيْهِ أَصْغَرُ مِنَ الْأُخْرَى . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَوْصُ الْخِيَاطَةُ وَالتَّضْيِيقُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْحَوْصُ الْخِيَاطَةُ الْمُتَبَاعِدَةُ . وَقَوْلُهُمْ : لَأَطْعَنَنَّ فِي حَوْصِهِمْ أَيْ : لَأَخْرِقَنَّ مَا خَاطُوا وَأُفْسِدَنَّ مَا أَصْلَحُوا ؛ قَالَ أَبُو زَيْدٍ : لَأَطْعَنَنَّ فِي حَوْصِكَ أَيْ : لَأَكِيدَنَّكَ وَلَأَجْهَدَنَّ فِي هَلَاكِكَ . وَقَالَ النَّضْرُ : مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ : طَعَنَ فُلَانٌ فِي حَوْصٍ لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ إِذَا مَارَسَ مَا لَا يُحْسِنُهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِيهِ . وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : مَا طَعَنْتَ فِي حَوْصِهِ أَيْ : مَا أَصَبْتَ فِي قَصْدِكَ . وَحَاصَ فُلَانٌ سِقَاءَهُ إِذَا وَهَى وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِرَادٌ يَخْرِزُهُ بِهِ فَأَدْخَلَ فِيهِ عُودَيْنِ وَشَدَّ الْوَهْيَ بِهِمَا . وَالْحَائِصُ : النَّاقَةُ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا قَضِيبُ الْفَحْلِ كَأَنَّ بِهَا رَتَقًا ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْحَائِصُ مِثْلُ الرَّتْقَاءِ فِي النِّسَاءِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : نَاقَةٌ مُحْتَاصَةٌ وَهِيَ الَّتِي احْتَاصَتْ رَحِمَهَا دُونَ الْفَحْلِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ ، وَهُوَ أَنْ تَعْقِدَ حِلَقًا عَلَى رَحِمِهَا فَلَا يَقْدِرُ الْفَحْلُ أَنْ يُجِيزَ عَلَيْهَا . يُقَالُ : قَدِ احْتَاصَتِ النَّاقَةُ وَاحْتَاصَتْ رَحِمَهَا سَوَاءٌ ، وَنَاقَةٌ حَائِصٌ وَمُحْتَاصَةٌ ، وَلَا يُقَالُ حَاصَتِ النَّاقَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْحَوْصَاءُ الضَّيِّقَةُ الْحَيَاءِ ، قَالَ : وَالْمِحْيَاصُ الضَّيِّقَةُ الْمَلَاقِي . وَبِئْرٌ حَوْصَاءُ : ضَيِّقَةٌ . وَيُقَالُ : هُوَ يُحَاوِصُ فُلَانًا ، أَيْ : يَنْظُرُ إِلَيْهِ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ وَيُخْفِي ذَلِكَ . وَالْأَحْوَصَانِ : مِنْ بَنِي جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ وَيُقَالُ لِآلِهِمُ الْحُوصُ وَالْأَحَاوِصَةُ وَالْأَحَاوِصُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَحْوَصَانِ الْأَحْوَصُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ وَاسْمُهُ رَبِيعَةُ وَكَانَ صَغِيرَ الْعَيْنَيْنِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَحْوَصِ وَقَدْ رَأَسَ ؛ وَقَوْلُ الْأَعْشَى : أَتَانِي ، وَعِيدُ الْحُوصِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ فَيَا عَبْدَ عَمْرٍو ، لَوْ نَهَيْتَ الْأَحَاوِصَا يَعْنِي عَبْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ شُرَيْحِ بْنِ الْأَحْوَصِ ، وَعَنَى بِالْأَحَاوِصِ مَنْ وَلَدُهُ الْأَحْوَصُ ، مِنْهُمْ عَوْفُ بْنُ الْأَحْوَصِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَحْوَصِ ، وَشُرَيْحُ بْنُ الْأَحْوَصِ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ الْأَحْوَصِ ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْوَصِ نَافَرَ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ فَهَجَا الْأَعْشَى عَلْقَمَةَ وَمَدَحَ عَامِرًا فَأَوْعَدُوهُ بِالْقَتْلِ ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مَعْنَى بَيْتِ الْأَعْشَى : إِنَّهُ جَمَعَ عَلَى فُعْلٍ ثُمَّ جَمَعَ عَلَى أَفَاعِلَ ؛ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : الْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي أَنَّهُ جَعَلَ الْأَوَّلَ قَوْلَ مَنْ قَالَ الْعَبَّاسَ وَالْحَارِثَ ؛ وَعَلَى هَذَا مَا أَنْشَدَهُ الْأَصْمَعِيُّ : أَحْوَى مِنَ الْعُوجِ وَقَاحِ الْحَافِرِ قَالَ : وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّكَ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْخَلِيلِ فِي الْعَبَّاسِ وَالْحَارِثِ إِنَّهُمْ قَالُوهُ بِحَرْفِ التَّعْرِيفِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ لِلشَّيْءِ بِعَيْنِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يُكَسِّرُوهُ تَكْسِيرَهُ ؟ قَالَ : فَأَمَّا الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ عِنْدِي ضَرْبَيْنِ يَكُونُ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ عَبَّاسٌ وَحَرْثٌ ، وَيَكُونُ عَلَى النَّسَبِ مِثْلَ الْأَحَامِرَةِ وَالْمَهَالِبَةِ ، كَأَنَّهُ جَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ حُوصِيًّا . وَالْأَحْوَصُ : اسْمُ شَاعِرٍ . وَالْحَوْصَاءُ : فَرَسُ تَوْبَةَ بْنِ الْحُمَيِّرِ . وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ حَوْصَاءَ ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْمَدِّ ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ وَادِي الْقُرَى وَتَبُوكَ نَزَلَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَيْثُ سَارَ إِلَى تَبُوكَ ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : هُوَ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ .