حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةغَرِيبُ الحَدِيثخبث

مخبث

غَرِيبُ الحَدِيث٢ مرجعانوَرَدَ في ٤ أحاديث
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٤
    حَرْفُ الْخَاءِ · خَبَثَ

    ( خَبَثَ ) * فِيهِ : إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا الْخَبَثُ بِفَتْحَتَيْنِ : النَّجَسُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ دَوَاءٍ خَبِيثٍ هُوَ مِنْ جِهَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا النَّجَاسَةُ وَهُوَ الْحَرَامُ كَالْخَمْرِ وَالْأَرْوَاثِ وَالْأَبْوَالِ ، كُلُّهَا نَجِسَةٌ خَبِيثَةٌ ، وَتَنَاوُلُهَا حَرَامٌ إِلَّا مَا خَصَّتْهُ السُّنَّةُ مِنْ أَبْوَالِ الْإِبِلِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ . وَرَوْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ عِنْدَ آخَرِينَ . وَالْجِهَةُ الْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ الطَّعْمِ وَالْمَذَاقِ ، وَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ كَرِهَ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَى الطِّبَاعِ وَكَرَاهِيَةِ النُّفُوسِ لَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا يُرِيدُ الثُّومَ وَالْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ ، خُبْثُهَا مِنْ جِهَةِ كَرَاهَةِ طَعْمِهَا وَرِيحِهَا ; لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ وَلَيْسَ أَكْلُهَا مِنَ الْأَعْذَارِ الْمَذْكُورَةِ فِي الِانْقِطَاعِ عَنِ الْمَسَاجِدِ ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالِاعْتِزَالِ عُقُوبَةً وَنَكَالًا ; لِأَنَّهُ كَانَ يَتَأَذَّى بِرِيحِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَهْرُ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ يَجْمَعُ الْكَلَامُ بَيْنَ الْقَرَائِنِ فِي اللَّفْظِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا فِي الْمَعْنَى ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ مِنَ الْأَغْرَاضِ وَالْمَقَاصِدِ . فَأَمَّا مَهْرُ الْبَغِيِّ وَثَمَنُ الْكَلْبِ فَيُرِيدُ بِالْخَبِيثِ فِيهِمَا الْحَرَامَ ؛ لِأَنَّ الْكَلْبَ نَجِسٌ ، وَالزِّنَا حَرَامٌ ، وَبَذْلُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ وَأَخْذُهُ حَرَامٌ . وَأَمَّا كَسْبُ الْحَجَّامِ فَيُرِيدُ بِالْخَبِيثِ فِيهِ الْكَرَاهَةَ ؛ لِأَنَّ الْحِجَامَةَ مُبَاحَةٌ . وَقَدْ يَكُونُ الْكَلَامُ فِي الْفَصْلِ الْوَاحِدِ بَعْضُهُ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَبَعْضُهُ عَلَى النَّدْبِ ، وَبَعْضُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَبَعْضُهُ عَلَى الْمَجَازِ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا بِدَلَائِلِ الْأُصُولِ وَاعْتِبَارِ مَعَانِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ أَصْبَحَ يَوْمًا وَهُوَ خَبِيثُ النَّفْسِ أَيْ ثَقِيِلُهَا كَرِيهُ الْحَالِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي أَيْ ثَقُلَتْ وَغَثَتْ ، كَأَنَّهُ كَرِهَ اسْمَ الْخُبْثِ . ( هـ ) وَفِيهِ لَا يُصَلِّيَنَّ الرَّجُلُ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ هُمَا الْغَائِطُ وَالْبَوْلُ . ( س ) وَفِيهِ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ الْخَبَثَ وَهُوَ مَا تُلْقِيهِ النَّارُ مِنْ وَسَخِ الْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَغَيْرِهِمَا إِذَا أُذِيبَا . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّهُ كَتَبَ لِلْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ - اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً - لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ ، وَلَا غَائِلَةَ أَرَادَ بِالْخِبْثَةِ الْحَرَامَ ، كَمَا عَبَّرَ عَنِ الْحَلَالِ بِالطَّيِّبِ . وَالْخِبْثَةُ : نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَبِيثِ ، أَرَادَ أَنَّهُ عَبْدٌ رَقِيقٌ ، لَا أَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَحِلُّ سَبْيُهُمْ ، كَمَنْ أُعْطِيَ عَهْدًا أَوْ أَمَانًا ، أَوْ مَنْ هُوَ حُرٌ فِي الْأَصْلِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا خِبْثَةُ يُرِيدُ يَا خَبِيثُ . وَيُقَالُ لِلْأَخْلَاقِ الْخَبِيثَةِ : خِبْثَةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ كَذَبَ مَخْبَثَانُ الْمَخْبَثَانُ : الْخَبِيثُ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا ، وَكَأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ يُخَاطِبُ الدُّنْيَا : خَبَاثِ ، كُلَّ عِيدَانِكِ مَضَضْنَا فَوَجَدْنَا عَاقِبَتَهُ مُرًّا خَبَاثِ بِوَزْنِ قَطَامِ مَعْدُولٌ مِنَ الْخُبْثِ ، وَحَرْفُ النِّدَاءِ مَحْذُوفٌ : أَيْ يَا خَبَاثِ . وَالْمَضُّ مِثْلُ الْمَصِّ : يُرِيدُ إِنَّا جَرَّبْنَاكِ وَخَبَرْنَاكِ فَوَجَدْنَا عَاقِبَتَكِ مُرَّةً . ( هـ ) وَفِيهِ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ بِضَمِّ الْبَاءِ جَمْعُ الْخَبِيثِ ، وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ الْخَبِيثَةِ ، يُرِيدُ ذُكُورَ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثَهُمْ . وَقِيلَ : هُوَ الْخُبْثُ بِسُكُونِ الْبَاءِ ، وَهُوَ خِلَافُ طَيِّبِ الْفِعْلِ مِنْ فُجُورٍ وَغَيْرِهِ . وَالْخَبَائِثُ يُرِيدُ بِهَا الْأَفْعَالَ الْمَذْمُومَةَ وَالْخِصَالَ الرَّدِيئَةَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الْخَبِيثُ ذُو الْخُبْثِ فِي نَفْسِهِ ، وَالْمُخْبِثُ الَّذِي أَعْوَانُهُ خُبَثَاءُ ، كَمَا يُقَالُ لِلَّذِي فَرَسُهُ ضَعِيفٌ : مُضْعِفٌ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يُعَلِّمُهُمُ الْخُبْثَ وَيُوقِعُهُمْ فِيهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتْلَى بَدْرٍ فَأُلْقُوا فِي قَلِيِبٍ مُخْبِثٍ ; أَيْ : فَاسِدٍ مُفْسِدٍ لِمَا يَقَعُ فِيهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ كَانَ كَذَا وَكَذَا أَرَادَ الْفِسْقَ وَالْفُجُورَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مُخْدَجٍ سَقِيمٍ وُجِدَ مَعَ أَمَةٍ يَخْبُثُ بِهَا " أَيْ يَزْنِي .

  • لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٨
    حَرْف الْخَاءِ · خبث

    [ خبث ] خبث : الْخَبِيثُ : ضِدُّ الطَّيِّبِ مِنَ الرِّزْقِ وَالْوَلَدِ وَالنَّاسِ ; وَقَوْلُهُ : أَرْسِلْ إِلَى زَرْعِ الْخَبِيِّ الْوَالِجِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا أَرَادَ إِلَى زَرْعِ الْخَبِيثِ ، فَأَبْدَلَ الثَّاءَ يَاءً ، ثُمَّ أَدْغَمَ ، وَالْجَمْعُ : خُبَثَاءُ ، وَخِبَاثٌ ، وَخَبَثَةٌ ، عَنْ كُرَاعٍ ; قَالَ : وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعِيلٌ يُجْمَعُ عَلَى فَعَلَةٍ غَيْرُهُ ; قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا فِيهِ فَاعِلًا ، وَلِذَلِكَ كَسَّرُوهُ عَلَى فَعَلَةٍ . وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ فِي جَمْعِهِ : خُبُوثٌ ، وَهُوَ نَادِرٌ أَيْضًا ، وَالْأُنْثَى خَبِيثَةٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ . وَخَبُثَ الرَّجُلُ خُبْثًا ، فَهُوَ خَبِيثٌ أَيْ خَبٌّ رَدِيءٌ . اللَّيْثُ : خَبُثَ الشَّيْءُ يَخْبُثُ خَبَاثَةً وَخُبْثًا ، فَهُوَ خَبِيثٌ ، وَبِهِ خُبْثٌ وَخَبَاثَةٌ ; وَأَخْبَثَ ، فَهُوَ مُخْبِثٌ ، إِذَا صَارَ ذَا خُبْثٍ وَشَرٍّ . وَالْمُخْبِثُ : الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخُبْثَ . وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُقَالَ لِلَّذِي يَنْسُبُ النَّاسَ إِلَى الْخُبْثِ : مُخْبِثٌ ; قَالَ الْكُمَيْتُ : فَطَائِفَةٌ قَدْ أَكْفَرُونِي بِحُبِّكُمْ وَطَائِفَةٌ قَالُوا مُسِيءٌ وَمُذْنِبُ أَيْ نَسَبُونِي إِلَى الْكُفْرِ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ الْخَلَاءَ ، قَالَ : ( أَعُوَذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ ) ; وَرَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ ، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ مُحْتَضَرَةٌ أَيْ يَحْتَضِرُهَا الشَّيَاطِينُ ، ذُكُورُهَا وَإِنَاثُهَا . وَالْحُشُوشُ : مَوَاضِعُ الْغَائِطِ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الْخُبْثُ الْكُفْرُ ; وَالْخَبَائِثُ : الشَّيَاطِينُ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْخَبِيثُ ذُو الْخُبْثِ فِي نَفْسِهِ ; قَالَ : وَالْمُخْبِثُ الَّذِي أَصْحَابُهُ وَأَعْوَانُهُ خُبَثَاءُ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ ، وَقَوِيٌّ مُقْوٍ ، فَالْقَوِيُّ فِي بَدَنِهِ ، وَالْمُقْوِي الَّذِي تَكُونُ دَابَّتُهُ قَوِيَّةً ; يُرِيدُ : هُوَ الَّذِي يُعَلِّمُهُمُ الْخُبْثَ ، وَيُوقِعُهُمْ فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ قَتْلَى بَدْرٍ : فَأُلْقُوا فِي قَلِيبٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ ، أَيْ فَاسِدٍ مُفْسِدٍ لِمَا يَقَعُ فِيهِ ; قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ ; فَإِنَّهُ أَرَادَ بِالْخُبْثِ الشَّرَّ ، وَبِالْخَبَائِثِ الشَّيَاطِينَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ كَانَ يَرْوِيهِ مِنَ الْخُبُثِ ، بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَهُوَ جَمْعُ الْخَبِيثِ ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ الذَّكَرُ ، وَيَجْعَلُ الْخَبَائِثَ جَمْعًا لِلْخَبِيثَةِ مِنَ الشَّيَاطِينِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ . ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ : الْخُبُثُ ، بِضَمِّ الْبَاءِ : جَمْعُ الْخَبِيثِ ، وَالْخَبَائِثُ : جَمْعُ الْخَبِيثَةِ ; يُرِيدُ ذُكُورَ الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثَهُمْ ; وَقِيلَ : هُوَ الْخُبْثُ ، بِسُكُونِ الْبَاءِ ، وَهُوَ خِلَافُ طَيِّبِ الْفِعْلِ مِنْ فُجُورٍ وَغَيْرِهِ ، وَالْخَبَائِثُ ، يُرِيدُ بِهَا الْأَفْعَالَ الْمَذْمُومَةَ وَالْخِصَالَ الرَّدِيئَةَ . وَأَخْبَثَ الرَّجُلُ أَيِ اتَّخَذَ أَصْحَابًا خُبَثَاءَ ، فَهُوَ خَبِيثٌ مُخْبِثٌ ، وَمَخْبَثَانٌ ; يُقَالُ : يَا مَخْبَثَانُ ! وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ; قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ الْكَلِمَاتُ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ; وَالرِّجَالُ الْخَبِيثُونَ لِلْكَلِمَاتِ الْخَبِيثَاتِ ; أَيْ لَا يَتَكَلَّمُ بِالْخَبِيثَاتِ إِلَّا الْخَبِيثُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ; وَقِيلَ : الْمَعْنَى الْكَلِمَاتُ الْخَبِيثَاتُ إِنَّمَا تَلْصَقُ بِالْخَبِيثِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، فَأَمَّا الطَّاهِرُونَ وَالطَّاهِرَاتُ ، فَلَا يَلْصَقُ بِهِمُ السَّبُّ ; وَقِيلَ : الْخَبِيثَاتُ مِنَ النِّسَاءِ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ ، وَكَذَلِكَ الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ . وَقَدْ خَبُثَ خُبْثًا وَخَبَاثَةً وَخَبَاثِيَةً : صَارَ خَبِيثًا . وَأَخْبَثَ : صَارَ ذَا خُبْثٍ . وَأَخْبَثَ : إِذَا كَانَ أَصْحَابُهُ وَأَهْلُهُ خُبَثَاءَ ، وَلِهَذَا قَالُوا : خَبِيثٌ مُخْبِثٌ ، وَالِاسْمُ : الْخِبِّيثَى . وَتَخَابَثَ : أَظْهَرَ الْخُبْثَ ; وَأَخْبَثَهُ غَيْرُهُ : عَلَّمَهُ الْخُبْثَ وَأَفْسَدَهُ . وَيُقَالُ فِي النِّدَاءِ : يَا خُبَثُ ! كَمَا يُقَالُ : يَا لُكَعُ ! تُرِيدُ : يَا خَبِيثُ . وَسَبْيٌ خِبْثَةٌ : خَبِيثٌ ، وَهُوَ سَبْيُ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ ، لَا يَجُوزُ سَبْيُهُ ، وَلَا مِلْكُ عَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ مِنْهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَتَبَ لِلْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً ، لَا دَاءَ وَلَا خِبْثَةَ وَلَا غَائِلَةَ . أَرَادَ بِالْخِبْثَةِ : الْحَرَامَ ، كَمَا عَبَّرَ عَنِ الْحَلَالِ بِالطَّيِّبِ ، وَالْخِبْثَةُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَبِيثِ ; أَرَادَ أَنَّهُ عَبْدٌ رَقِيقٌ ، لَا أَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَحِلُّ سَبْيُهُمْ ، كَمَنْ أُعْطِيَ عَهْدًا وَأَمَانًا ، وَهُوَ حُرٌّ فِي الْأَصْلِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لِأَنَسٍ : يَا خِبْثَةُ ; يُرِيدُ : يَا خَبِيثُ ! وَيُقَالُ لِلْأَخْلَاقِ الْخَبِيثَةِ : يَا خِبْثَةُ . وَيُكْتَبُ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ : لَا دَاءَ ، وَلَا خِبْثَةَ ، وَلَا غَائِلَةَ ; فَالدَّاءُ : مَا دُلِّسَ فِيهِ مِنْ عَيْبٍ يَخْفَى أَوْ عِلَّةٍ بَاطِنَةٍ لَا تُرَى ، وَالْخِبْثَةُ : أَنْ لَا يَكُونَ طِيَبَةً ؛ لِأَنَّهُ سُبِيَ مِنْ قَوْمٍ لَا يَحِلُّ اسْتِرْقَاقُهُمْ ، لِعَهْدٍ

يُنظَرُ أَيضًا
شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٤ من ٤)
مَداخِلُ تَحتَ خبث
يُذكَرُ مَعَهُ