وألت
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٦١ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَلَلَ( أَلَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : " عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ " الْإِلُّ شِدَّةُ الْقُنُوطِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْبُكَاءِ . يُقَالُ أَلَّ يَئِلُّ أَلًّا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ الْفَتْحُ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْمَصَادِرِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ كَلَامُ مُسَيْلِمَةَ قَالَ : " إِنَّ هَذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ " أَيْ مِنْ رُبُوبِيَّةٍ . وَالْإِلُّ بِالْكَسْرِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقِيلَ الْإِلُّ هُوَ الْأَصْلُ الْجَيِّدُ ، أَيْ لَمْ يَجِئْ مِنَ الْأَصْلِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ الْقُرْآنُ . وَقِيلَ الْإِلُّ النَّسَبُ وَالْقَرَابَةُ . فَيَكُونُ الْمَعْنَى : إِنَّ هَذَا كَلَامٌ غَيْرُ صَادِرٍ عَنْ مُنَاسَبَةِ الْحَقِّ وَالْإِدْلَاءِ بِسَبَبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّدْقِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ : " أُنْبِئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ . فِي إِلِّ اللَّهِ " أَيْ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَإِلَهِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي عَهْدِ اللَّهِ ، مِنَ الْإِلِّ الْعَهْدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ : " وَفِيُّ الْإِلِّ كَرِيمُ الْخِلِّ " أَرَادَتْ أَنَّهَا وَفِيَّةُ الْعَهْدِ ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى التَّشْبِيهِ : أَيْ هِيَ مِثْلُ الرَّجُلِ الْوَفِيِّ الْعَهْدِ . وَالْإِلُّ الْقَرَابَةُ أَيْضًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " يَخُونُ الْعَهْدَ وَيَقْطَعُ الْإِلَّ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأَلَّتْ ، وَهَلْ تَرَى الْمَرْأَةُ ذَلِكَ " أَلَّتْ أَيْ صَاحَتْ لِمَا أَصَابَهَا مِنْ شِدَّةِ هَذَا الْكَلَامِ . وَرُوِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مَعَ التَّشْدِيدِ ، أَيْ طُعِنَتْ بِالْأُلَّةِ وَهِيَ الْحَرْبَةُ الْعَرِيضَةُ النَّصْلِ ، وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّهُ لَا يُلَائِمُ لَفْظَ الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ : " إِلَالٍ " هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ الْأُولَى : جَبَلٌ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ١٣٦ حَرْفُ الْأَلِف · ألل[ ألل ] ألل : الْأَلُّ : السُّرْعَةُ ، وَالْأَلُّ الْإِسْرَاعُ . وَأَلَّ فِي سَيْرِهِ وَمَشْيِهِ يَؤُلُّ وَيَئِلُّ أَلًّا إِذَا أَسْرَعَ وَاهْتَزَّ ; فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي : وَإِذْ أَؤُلُّ الْمَشْيَ أَلًّا أَلًّا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَؤُلُّ فِي الْمَشْيِ فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَؤُلُّ مُتَعَدِّيًا فِي مَوْضِعِهِ بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ . وَفَرَسٌ مِئَلٌّ أَيْ سَرِيعٌ . وَقَدْ أَلَّ يَؤُلُّ أَلًّا : بِمَعْنَى أَسْرَعَ ; قَالَ أَبُو الْخَضِرِ الْيَرْبُوعِيُّ يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانٍ وَكَانَ أَجْرَى مُهْرًا فَسَبَقَ : مُهْرَ أَبِي الْحَبْحَابِ لَا تَشَلِّي بَارَكَ فِيكَ اللَّهُ مِنْ ذِي أَلِّ أَيْ مِنْ فَرَسٍ ذِي سُرْعَةٍ . وَأَلَّ الْفَرَسُ يَئِلُّ أَلًّا : اضْطَرَبَ . وَأَلَّ لَوْنُهُ يَؤُلُّ أَلَّا وَأَلِيلًا إِذَا صَفَا وَبَرَقَ ، وَالْأَلُّ صَفَاءُ اللَّوْنِ . وَأَلَّ الشَّيْءُ يَؤُلُّ وَيَئِلُّ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ أَلًّا : بَرَقَ . وَأَلَّتْ فَرَائِصُهُ تَئِلُّ : لَمَعَتْ فِي عَدْوٍ ; قَالَ : حَتَّى رَمَيْتُ بِهَا يَئِلُّ فَرِيصُهَا وَكَأَنَّ صَهْوَتَهَا مَدَاكُ رُخَامِ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ لِأَبِي دُوَادَ يَصِفُ الْفَرَسَ وَالْوَحْشَ : فَلَهَزْتُهُنَّ بِهَا يَؤُلُّ فَرِيصُهَا مِنْ لَمْعِ رَايَتِنَا وَهُنَّ غَوَادِي وَالْأَلَّةُ : الْحَرْبَةُ الْعَظِيمَةُ النَّصْلِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبَرِيقِهَا وَلَمَعَانِهَا ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْأَلَّةِ وَالْحَرْبَةِ فَقَالَ : الْأَلَّةُ كُلُّهَا حَدِيدَةٌ ، وَالْحَرْبَةُ بَعْضُهَا خَشَبٌ وَبَعْضُهَا حَدِيدٌ ، وَالْجَمْعُ أَلٌّ ، بِالْفَتْحِ ، وَإِلَالٌ . وَأَلِيلُهَا : لَمَعَانُهَا . وَالْأَلُّ : مَصْدَرُ أَلَّهُ يَؤُلُّهُ أَلًّا طَعَنَهُ بِالْأَلَّةِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْأَلُّ ، بِالْفَتْحِ ، جَمْعُ أَلَّةٍ ، وَهِيَ الْحَرْبَةُ فِي نَصْلِهَا عَرْضٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : تَدَارَكَهُ فِي مُنْصِلِ الْأَلِّ بَعْدَمَا مَضَى غَيْرَ دَأْدَاءٍ وَقَدْ كَادَ يَعْطَبُ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى إِلَالٍ مِثْلَ جَفْنَةٍ وَجِفَانٍ . وَالْأَلَّةُ : السِّلَاحُ وَجَمِيعُ أَدَاةِ الْحَرْبِ . وَيُقَالُ : مَا لَهُ أُلَّ وَغُلَّ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أُلَّ دُفِعَ فِي قَفَاهُ ، وَغُلَّ أَيْ جُنَّ . وَالْمِئَلُّ : الْقَرْنُ الَّذِي يُطْعَنُ بِهِ ، وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَّخِذُونَ أَسِنَّةً مِنْ قُرُونِ الْبَقَرِ الْوَحْشِيِّ . التَّهْذِيبُ : وَالْمِئَلَّانِ الْقَرْنَانِ ; قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الثَّوْرَ : إِذَا مِئَلَّا قَرْنِهِ تَزَعْزَعَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو : وَالْمِئَلُّ حَدُّ رَوْقِهِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَلَّةِ ، وَهِيَ الْحَرْبَةُ . وَالتَّأْلِيلُ : التَّحْدِيدُ وَالتَّحْرِيفُ . وَأُذُنٌ مُؤَلَّلَةٌ : مُحَدَّدَةٌ مَنْصُوبَةٌ مُلَطَّفَةٌ . وَإِنَّهُ لَمُؤَلَّلُ الْوَجْهِ أَيْ حَسَنُهُ سَهْلُهُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، كَأَنَّهُ قَدْ أُلِّلَ . وَأَلَلَا السِّكِّينِ وَالْكَتِفِ وَكُلِّ شَيْءٍ عَرِيضٍ وَجْهَاهُ . وَقِيلَ : أَلَلَا الْكَتِفِ اللَّحْمَتَانِ الْمُتَطَابِقَتَانِ بَيْنَهُمَا فَجْوَةٌ عَلَى وَجْهِ الْكَتِفِ فَإِذَا قُشِرَتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى سَالَ مِنْ بَيْنِهِمَا مَاءٌ ، وَهُمَا الْأَلَلَانِ . وَحَكَى الْأَصْمَعِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ لِابْنَتِهَا لَا تُهْدِي إِلَى ضَرَّتِكِ الْكَتِفَ فَإِنَّ الْمَاءَ يَجْرِي بَيْنَ أَلَلَيْهَا أَيِ أَهْدِي شَرًّا مِنْهَا ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَإِحْدَى هَاتَيْنِ اللَّحْمَتَيْنِ الرُّقَّى ، وَهِيَ كَالشَّحْمَةِ الْبَيْضَاءِ تَكُونُ فِي مَرْجِعِ الْكَتِفِ ، وَعَلَيْهَا أُخْرَى مِثْلُهَا تُسَمَّى الْمَأْتَى . التَّهْذِيبُ : وَالْأَلَلُ وَالْأَلَلَانِ وَجْهَا السِّكِّينِ وَوَجْهَا كُلِّ شَيْءٍ عَرِيضٍ . وَأَلَّلْتُ الشَّيْءَ تَأْلِيلًا أَيْ حَدَّدْتُ طَرَفَهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ يَصِفُ أُذُنَيْ نَاقَتِهِ بِالْحِدَّةِ وَالِانْتِصَابِ : مُؤَلَّلَتَانِ يُعْرَفُ الْعِتْقُ فِيهِمَا كَسَامِعَتَيْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ الْفَرَّاءُ : الْأَلَّةُ الرَّاعِيَةُ الْبَعِيدَةُ الْمَرْعَى مِنَ الرُّعَاةِ . وَالْإِلَّةُ : الْقَرَابَةُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : عَجِبَ رَبُّكُمْ مِنْ إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَةِ إِجَابَتِهِ إِيَّاكُمْ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُحَدِّثُونَ رَوَوْهُ مِنْ إِلِّكُمْ ، بِكَسْرِ الْأَلِفِ ، وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا مِنْ أَلِّكُمْ ، بِالْفَتْحِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْمَصَادِرِ كَأَنَّهُ أَرَادَ مِنْ شِدَّةِ قُنُوطِكُمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِكَ أَلَّ يَئِلُّ أَلًّا وَأَلَلًا وَأَلِيلًا ، وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالدُّعَاءِ وَيَجْأَرَ ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ رَجُلًا : وَأَنْتَ مَا أَنْتَ فِي غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ إِذَا دَعَتْ أَلَلَيْهَا الْكَاعِبُ الْفُضُلُ قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ أَلَلَيْهَا أَنَّهُ يُرِيدُ الْأَلَلَ الْمَصْدَرَ ثُمَّ ثَنَّاهُ ، وَهُوَ نَادِرٌ كَأَنَّهُ يُرِيدُ صَوْتًا بَعْدَ صَوْتٍ ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ أَلَلَيْهَا أَنْ يُرِيدَ حِكَايَةَ أَصْوَاتِ النِّسَاءِ بِالنَّبَطِيَّةِ إِذَا صَرَخْنَ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُهُ فِي غَبْرَاءَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ ، وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِ مَا فِي قَوْلِهِ : مَا أَنْتَ مِنْ مَعْنَى التَّعْظِيمِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : عَظُمْتَ حَالًا فِي غَبْرَاءَ . وَالْأَلُّ الصِّيَاحُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَلَلُ وَالْأَلِيلُ وَالْأَلِيلَةُ والأليلة وَالْأَلَلَانُ كُلُّهُ الْأَنِينُ ، وَقِيلَ : عَلَزُ الْحُمَّى . التَّهْذِيبُ : الْأَلْيَلُ الْأَنِينُ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَمَا تَرَانِي أَشْتَكِي الْأَلِيلَا أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لَهُ الْوَيْلُ وَالْأَلِيلُ ، وَالْأَلِيلُ الْأَنِينُ ; وَأَنْشَدَ لِابْنِ مَيَّادَةَ : وَقُولَا لَهَا مَا تَأْمُرِينَ بِوَامِقٍ لَهُ بَعْدَ نَوْمَاتِ الْعُيُونِ