ختم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٠ حَرْفُ الْخَاءِ · خَتَمَهـ ) فِيهِ آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ قِيلَ : مَعْنَاهُ : طَابَعُهُ وَعَلَامَتُهُ الَّتِي تَدْفَعُ عَنْهُمُ الْأَعْرَاضَ وَالْعَاهَاتِ ; لِأَنَّ خَاتَمَ الْكِتَابِ يَصُونُهُ وَيَمْنَعُ النَّاظِرِينَ عَمَّا فِي بَاطِنِهِ . وَتُفْتَحُ تَاؤُهُ وَتُكْسَرُ ، لُغَتَانِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ أَيْ إِذَا لَبِسَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، وَكَانَ لِلزِّينَةِ الْمَحْضَةِ ، فَكَرِهَ لَهُ ذَلِكَ ، وَرَخَّصَهَا لِلسُّلْطَانِ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا فِي خَتْمِ الْكُتُبِ . ( س ) وَفِيهِ أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمُ شَبَهٍ فَقَالَ : مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّبَهِ . وَقَالَ فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ : مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ زِيِّ الْكُفَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ . * وَفِيهِ التَّخَتُّمُ بِالْيَاقُوتِ يَنْفِي الْفَقْرَ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ مَالُهُ بَاعَ خَاتَمَهُ فَوَجَدَ فِيهِ غِنًى ، وَالْأَشْبَهُ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ لِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ١٩ حَرْف الْخَاءِ · ختمختم : خَتَمَهُ يَخْتِمُهُ خَتْمًا وَخِتَامًا ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : طَبَعَهُ ، فَهُوَ مَخْتُومٌ وَمُخَتَّمٌ ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَالْخَاتِمُ الْفَاعِلُ ، وَالْخَتْمُ عَلَى الْقَلْبِ : أَنْ لَا يَفْهَمَ شَيْئًا وَلَا يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ كَأَنَّهُ طَبْعٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ; هُوَ كَقَوْلِهِ : طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، فَلَا تَعْقِلُ وَلَا تَعِي شَيْئًا ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى خَتَمَ وَطَبَعَ فِي اللُّغَةِ وَاحِدٌ ، وَهُوَ التَّغْطِيَةُ عَلَى الشَّيْءِ وَالِاسْتِيثَاقُ مِنْ أَنْ لَا يَدْخُلَهُ شَيْءٌ كَمَا قَالَ - جَلَّ وَعَلَا - : أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ; وَفِيهِ : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ; مَعْنَاهُ غَلَبَ وَغَطَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ ; قَالَ قَتَادَةُ : الْمَعْنَى إِنْ يَشَأِ اللَّهُ يُنْسِكَ مَا آتَاكَ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَاهُ إِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَرْبِطْ عَلَى قَلْبِكَ بِالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ وَعَلَى قَوْلِهِمُ : أفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا . وَالْخَاتَمُ : مَا يُوضَعُ عَلَى الطِّينَةِ ، وَهُوَ اسْمٌ مِثْلُ الْعَالَمِ . وَالْخِتَامُ : الطِّينُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ عَلَى الْكِتَابِ ; وَقَوْلُ الْأَعْشَى : وَصَهْبَاءُ طَافَ يَهُودِيُّهَا وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خَتَمْ أَيْ عَلَيْهَا طِينَةٌ مَخْتُومَةٌ ، مِثْلُ نَفَضٍ بِمَعْنَى مَنْفُوضٍ وَقَبَضٍ بِمَعْنَى مَقْبُوضٍ . وَالْخَتْمُ : الْمَنْعُ . وَالْخَتْمُ أَيْضًا : حِفْظُ مَا فِي الْكِتَابِ بِتَعْلِيمِ الطِّينَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ) ; قِيلَ : مَعْنَاهُ طَابِعُهُ ، وَعَلَامَتُهُ الَّتِي تَدْفَعُ عَنْهُمُ الْأَعْرَاضَ وَالْعَاهَاتِ ؛ لِأَنَّ خَاتَمَ الْكِتَابِ يَصُونُهُ وَيَمْنَعُ النَّاظِرِينَ عَمَّا فِي بَاطِنِهِ ، وَتُفْتَحُ تَاؤُهُ وَتُكْسَرُ ، لُغَتَانِ . وَالْخَتَمُ وَالْخَاتِمُ وَالْخَاتَمُ وَالْخَاتَامُ وَالْخَيْتَامُ : مِنَ الْحَلْيِ كَأَنَّهُ أَوَّلُ وَهْلَةٍ خُتِمَ بِهِ ، فَدَخَلَ بِذَلِكَ فِي بَابِ الطَّابَعِ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ لِذَلِكَ ، وَإِنْ أُعِدَّ الْخَاتَمُ لِغَيْرِ الطَّبْعِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الْخَيْتَامِ : يَا هِنْدُ ذَاتَ الْجَوْرَبِ الْمُنْشَقِّ أَخَذْتِ خَيْتَامِي بِغَيْرِ حَقِّ وَيُرْوَى : خَاتَامِي ; قَالَ : وَقَالَ آخَرُ : أَتُوعِدُنَا بِخَيْتَامِ الْأَمِيرِ قَالَ : وَشَاهِدُ الْخَاتَامِ مَا أَنْشَدَهُ الْفَرَّاءُ لِبَعْضِ بَنِي عُقَيْلٍ : لَئِنْ كَانَ مَا حُدِّثْتُهُ الْيَوْمَ صَادِقًا أَصُمْ فِي نَهَارِ الْقَيْظِ لِلشَّمْسِ بَادِيَا وَأَرْكَبْ حِمَارًا بَيْنَ سَرْجٍ وَفَرْوَةٍ وَأُعْرِ مِنَ الْخَاتَامِ صُغْرَى شِمَالِيَا وَالْجَمْعُ خَوَاتِمُ وَخَوَاتِيمُ . وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : الَّذِينَ قَالُوا خَوَاتِيمَ إِنَّمَا جَعَلُوهُ تَكْسِيرَ فَاعَالٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِهِمْ ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ سِيبَوَيْهِ لَمْ يَعْرِفْ خَاتَامًا ، وَقَدْ تَخَتَّمَ بِهِ : لَبِسَهُ ; وَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( التَّخَتُّمُ بِالْيَاقُوتِ يَنْفِي الْفَقْرَ ) ; يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ مَالُهُ بَاعَ خَاتَمَهُ فَوَجَدَ فِيهِ غِنًى ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَشْبَهُ ، إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ ، أَنْ يَكُونَ لِخَاصَّةٍ فِيهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ ) أَيْ إِذَا لَبِسَهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَكَانَ لِلزِّينَةِ الْمَحْضَةِ ، فَكَرَّهَ لَهُ ذَلِكَ وَرَخَّصَهَا لِلسُّلْطَانِ لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا فِي خَتْمِ الْكُتُبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ خَاتَمُ شَبَهٍ ؛ فَقَالَ : مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ ؟ ) لِأَنَّهَا كَانَتْ تُتَّخَذُ مِنَ الشَّبَهِ ، وَقَالَ فِي خَاتَمِ الْحَدِيدِ : ( مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ ؟ ) لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ زِيِّ الْكُفَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ خَتَمَ عَلَيْكَ بَابَهُ أَعْرَضَ عَنْكَ . وَخَتَمَ فُلَانٌ لَكَ بَابَهُ إِذَا آثَرَكَ عَلَى غَيْرِكَ . وَخَتَمَ فُلَانٌ الْقُرْآنَ إِذَا قَرَأَهُ إِلَى آخِرِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : خَتَمَ الشَّيْءَ يَخْتِمُهُ خَتْمًا بَلَغَ آخِرَهُ ، وَخَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِخَيْرٍ . وَخَاتِمُ كُلِّ شَيْءٍ وَخَاتِمَتُهُ : عَاقِبَتُهُ وَآخِرُهُ . وَاخْتَتَمْتُ الشَّيْءَ : نَقِيضُ افْتَتَحْتُهُ . وَخَاتِمَةُ السُّورَةِ : آخِرُهَا ; وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ الزَّجَّاجُ : إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِنَّ اللَّهَ سَرْبَلَهُ سِرْبَالَ مُلْكٍ بِهِ تُرْجَى الْخَوَاتِيمُ إِنَّمَا جَمَعَ خاتِمًا عَلَى خَوَاتِيمَ اضْطِرَارًا . وَخِتَامُ كُلِّ مَشْرُوبٍ : آخِرُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : خِتَامُهُ مِسْكٌ ، أَيْ آخِرُهُ ؛ لِأَنَّ آخِرَ مَا يَجِدُونَهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ ، وَقَالَ عَلْقَمَةُ : أَيْ خِلْطُهُ مِسْكٌ ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ تَقُولُ لِلطِّيبِ خِلْطُهُ مِسْكٌ خِلْطُهُ كَذَا ؟ وَقَالَ مُجَاهِدٌ : مَعْنَاهُ مِزَاجُهُ مِسْكٌ ، قَالَ : وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ عَلْقَمَةَ ; وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : عَاقِبَتُهُ طَعْمُ الْمِسْكِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : قَرَأَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَاتِمُهُ مِسْكٌ ; وَقَالَ : أَمَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَقُولُ لِلْعَطَّارِ اجْعَلْ لِي خَاتِمَهُ مِسْكًا ، تُرِيدُ آخِرَهُ ؟ قَالَ الْفَرَّاءُ : وَالْخَاتِمُ وَالْخِتَامُ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى ، إِلَّا أَنَّ الْخَاتِمَ الِاسْمُ ، وَالْخِتَامَ الْمَصْد
- سنن أبي داود · 4045#٩٤٦٢٠
- سنن أبي داود · 4218#٩٤٨٥٦
- جامع الترمذي · 1909#٩٩٣٧١
- سنن النسائي · 5209#٧١٢٩٦
- مسند أحمد · 17414#١٦٨٢٠٦
- مسند أحمد · 17416#١٦٨٢٠٨
- صحيح ابن حبان · 5493#٤١٠٤٣
- سنن البيهقي الكبرى · 6205#١٢٦٢٨٣
- السنن الكبرى · 9465#٨٥٥٣٣
- شرح معاني الآثار · 6386#٢٨٨٤٤٤
- شرح مشكل الآثار · 3743#٢٩٣٣٩٦
- شرح مشكل الآثار · 3804#٢٩٣٤٦٧