المتألي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٦٢ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَلَى( أَلَى ) [ هـ ] فِيهِ : " مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ " أَيْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ ، كَقَوْلِكَ وَاللَّهِ لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ فُلَانًا النَّارَ وَلَيُنْجِحَنِّ اللَّهُ سَعْيَ فُلَانٍ ، وَهُوَ مِنَ الْأَلِيَّةِ : الْيَمِينُ . يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً ، وَتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّيًا ، وَالِاسْمُ الْأَلِيَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي يَعْنِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَى اللَّهِ وَيَقُولُونَ فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ . وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " مَنِ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ " . * وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا " أَيْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِمَنْ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الدُّخُولِ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِمِنْ . وَلِلْإِيلَاءِ فِي الْفِقْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ لَا يُسَمَّى إِيلَاءً دُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ " أَيْ أَنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الضِّرَارِ وَالْغَضَبِ لَا فِي الرِّضَا وَالنَّفْعِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : " لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ " أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ . يُقَالُ مَا آلُوهُ ، أَيْ مَا أَسْتَطِيعُهُ . وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْهُ ، وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ : " لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ " وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ صَامَ الدَّهْرَ لَا صَامَ وَلَا أَلَّى " أَيْ لَا صَامَ وَلَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَ ، وَهُوَ فَعَّلَ مِنْهُ ، كَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا ، أَيْ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُقَصِّرْ مِنْ أَلَوْتُ إِذَا قَصَّرْتَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ وَلَا آلَ ، بِوَزْنِ عَالَ ، وَفُسِّرَ بِمَعْنَى وَلَا رَجَعَ . قَالَ : وَالصَّوَابُ أَلَّى مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا . يُقَالُ : أَلَّى الرَّجُلِ وَأَلِيَ إِذَا قَصَّرَ وَتَرَكَ الْجُهْدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ وَالٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ ; بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا أَيْ لَا تُقَصِّرُ فِي إِفْسَادِ حَالِهِ . * وَمِنْهُ زَوَاجُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : مَا يُبْكِيكِ فَمَا أَلَوْتُكِ وَنَفْسِي ، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي أَيْ مَا قَصَّرْتُ فِي أَمْرِكِ وَأَمْرِي ، حَيْثُ اخْتَرْتُ لَكِ عَلِيًّا زَوْجًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ الْآلَاءُ النِّعَمُ ، وَاحِدُهَا أَلًا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ ، وَهِيَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسٍ أَلَاءَ اللَّهِ " . [ هـ ] وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهُ وَتُضَمُّ ، وَهَمْزَتُهَا أَصْلِيَّةٌ ، وَقِيلَ زَائِدَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأُلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ " . ( هـ ) وَفِيهِ : " فَتَفَلَ فِي عَيْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَسَحَهَا بِأَلْيَةِ إِبْهَامِهِ " أَلْيَةُ الْإِبْهَامِ أَصْلُهَا ، وَأَصْلُ الْخِنْصَرِ الضَّرَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " السُّجُودُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ " أَرَادَ أَلْيَةَ الْإِبْهَامِ وَضَرَّةَ الْخِنْصَرِ فَغُلِّبَ كَالْعُمَرَيْنِ وَالْقَمَرَيْنِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " كَانُوا يَجْتَبُّونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ أَحْيَاءً " جَمْعُ الْأَلْيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الشَّاةِ . وَالْجَبُّ الْقَطْعُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ . ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لِدَوْسٍ يُسَمَّى الْخَلَصَةَ . أَرَادَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعَ دَوْسٌ عَنِ الْإِسْلَامِ فَتَطُوفَ نِسَاؤُهُمْ بِذِي الْخَلَصَةِ وَتَضْطَرِبُ أَعْجَازُهُنَّ فِي طَوَافِهِنَّ كَمَا كُنَّ يَفْعَلْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِيهِ : " لَا يُقَامُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ إِلْيَةِ نَفْسِهِ " أَيْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزْعَجَ أَوْ يُقَامَ . وَهَمْزَتُهَا مَكْسُورَةٌ . وَقِيلَ أَصْلُهَا وِلْيَةٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " كَانَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِلْيَتِهِ فَمَا يَجْلِسُ مَجْلِسَهُ " وَيُرْوَى مِنْ لِيَتِهِ ; وَسَيُذْكَرُ فِي بَابِ اللَّامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " وَلَيْسَ ثَمَّ طَرْدٌ ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ " هُوَ كَمَا يُقَالُ الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ ، وَيُفْعَلُ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمَرَاءِ ، وَمَعْ