خصب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٣٦ حَرْفُ الْخَاءِ · خَصَبَخَصَبَ ) * فِيهِ ذِكْرُ الْخِصْبِ مُتَكَرِّرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَهُوَ ضِدُّ الْجَدْبِ . أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ ، وَأَخْصَبَ الْقَوْمُ ، وَمَكَانٌ مُخْصِبٌ وَخَصِيبٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبِدِ الْقَيْسِ فَأَقْبَلْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْدَنَا خَصْبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وَحَمِيرَنَا الْخَصْبَةُ : الدَّقَلُ ، وَجَمْعُهَا خِصَابٌ . وَقِيلَ : هِيَ النَّخْلَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَمْلِ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٧٧ حَرْف الْخَاءِ · خصبخصب : الْخِصْبُ : نَقِيضُ الْجَدْبِ ، وَهُوَ كَثْرَةُ الْعُشْبِ ، وَرَفَاغَةُ الْعَيْشِ ; قَالَ اللَّيْثُ : وَالْإِخْصَابُ وَالِاخْتِصَابُ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَالْكَمْأَةُ مِنَ الْخِصْبِ ، وَالْجَرَادُ مِنَ الْخِصْبِ ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ خِصْبًا إِذَا وَقَعَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ جَفَّ الْعُشْبُ ، وَأَمِنُوا مَعَرَّتَهُ . وَقَدْ خَصَبَتِ الْأَرْضُ ، وَخَصِبَتْ خِصْبًا ، فَهِيَ خَصِبَةٌ ، وَأَخْصَبَتْ إِخْصَابًا ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا فِي عَامِنَا ذَا ، بَعْدَمَا أَخْصَبَّا فَرَوَاهُ هُنَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ; هُوَ كَأَكْرَمَ وَأَحْسَنَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُلْحَقُ فِي الْوَقْفِ الْحَرْفُ حَرْفًا آخَرَ مِثْلَهُ ، فَيُشَدَّدُ حِرْصًا عَلَى الْبَيَانِ ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ فِي الْوَصْلِ مُتَحَرِّكٌ ، مِنْ حَيْثُ كَانَ السَّاكِنَانِ لَا يَلْتَقِيَانِ فِي الْوَصْلِ ؛ فَكَانَ سَبِيلُهُ إِذَا أَطْلَقَ الْبَاءَ ، أَنْ لَا يُثَقِّلَهَا ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَقْفُ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْبَاءِ ، لَمْ يَحْفِلْ بِالْأَلِفِ ، الَّتِي زِيدَتْ عَلَيْهَا ، إِذْ كَانَتْ غَيْرَ لَازِمَةٍ فَثَقَّلَ الْحَرْفَ ، عَلَى مَنْ قَالَ : هَذَا خَالِدّْ ، وَفَرَجّْ ، وَيَجْعَلّْ ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الضَّمُّ لَازِمًا ؛ لِأَنَّ النَّصْبَ وَالْجَرَّ يُزِيلَانِهِ ، لَمْ يُبَالُوا بِهِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ رَوَاهُ أَيْضًا : بَعْدَمَا إِخْصَبَّا ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، وَقَطَعَهَا ضَرُورَةً ، وَأَجْرَاهُ مُجْرَى اخْضَرَّ وَازْرَقَّ وَغَيْرِهِ مِنِ افْعَلَّ ، وَهَذَا لَا يُنْكَرُ ، وَإِنْ كَانَتِ افْعَلَّ لِلْأَلْوَانِ ، أَلَا تَرَاهُمْ قَدْ قَالُوا : اصْوَابَّ ، وَامْلَاسَّ ، وَارْعَوَى ، وَاقْتَوَى ؟ وَأَنْشَدَنَا لِيَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ : تَبَدَّلْ خَلِيلًا بِي ، كَشَكْلِكَ شَكْلُهُ ؛ فَإِنِّي ، خَلِيلًا صَالِحًا بِكَ مُقْتَوِي فَمِثَالُ ( مَقْتَوِي ) مُفْعَلٌّ ، مِنَ الْقَتْوِ ، وَهُوَ الْخِدْمَةُ ، وَلَيْسَ مُقْتَوٍ بِمُفْتَعِلٍ ، مِنَ الْقُوَّةِ ، وَلَا مِنَ الْقَوَاءِ وَالْقِيِّ ; وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ : مَتَى كُنَّا لِأُمِّكَ مَقْتَوِينَا ؟ وَرَوَاهُ أَبُو زَيْدٍ أَيْضًا : مَقْتَوَيْنَا ، بِفَتْحِ الْوَاوِ . وَمَكَانٌ مُخْصِبٌ وَخَصِيبٌ ، وَأَرْضٌ خِصْبٌ ، وَأَرَضُونَ خِصْبٌ ، وَالْجَمْعُ كَالْوَاحِدِ ، وَقَدْ قَالُوا : أَرَضُونَ خِصْبَةٌ ، بِالْكَسْرِ ، وَخَصْبَةٌ ، بِالْفَتْحِ : فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَصْبَةٌ مَصْدَرًا وُصِفَ بِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُخَفَّفًا مِنْ خَصِبَةٍ . وَقَدْ قَالُوا : أَخْصَابٌ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، يُقَالُ : بَلَدٌ خِصْبٌ وَبَلَدٌ أَخْصَابٌ ، كَمَا قَالُوا : بَلَدٌ سَبْسَبٌ ، وَبَلَدٌ سَبَاسِبٌ ، وَرُمْحٌ أَقْصَادٌ ، وَثَوْبٌ أَسْمَالٌ وَأَخْلَاقٌ ، وَبُرْمَةٌ أَعْشَارٌ ، فَيَكُونُ الْوَاحِدُ يُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ ، كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ أَجْزَاءً . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ خِصْبًا وَإِخْصَابًا ، قَالَ : وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَّ خِصْبًا فِعْلٌ ، وَأَخْصَبَتْ أَفْعَلَتْ ; وَفِعْلٌ لَا يَكُونُ مَصْدَرًا لِأَفْعَلَتْ . وَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ : أَرْضٌ خَصِيبَةٌ وَخَصِبٌ ، وَقَدْ أَخْصَبَتْ وَخَصِبَتْ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْأَخِيرَةُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَعَيْشٌ خَصِبٌ مُخْصِبٌ ، وَأَخْصَبَ الْقَوْمُ : نَالُوا الْخِصْبَ ، وَصَارُوا إِلَيْهِ ، وَأَخْصَبَ جَنَابُ الْقَوْمِ ، وَهُوَ مَا حَوْلَهُمْ . وَفُلَانٌ خَصِيبُ الْجَنَابِ أَيْ : خَصِيبُ النَّاحِيَةِ . وَالرَّجُلُ إِذَا كَانَ كَثِيرَ خَيْرِ الْمَنْزِلِ يُقَالُ : إِنَّهُ خَصِيبُ الرَّحْلِ . وَأَرْضٌ مِخْصَابٌ : لَا تَكَادُ تُجْدِبُ ، كَمَا قَالُوا فِي ضِدِّهَا : مِجْدَابٌ . وَرَجُلٌ خَصِيبٌ : بَيِّنُ الْخِصْبِ ، رَحْبُ الْجَنَابِ ، كَثِيرُ الْخَيْرِ . وَمَكَانٌ خَصِيبٌ : مِثْلُهُ ; وَقَالَ لَبِيدٌ : هَبَطَا تَبَالَة مُخْصِبًا أَهْضَامُهَا وَالْمُخْصِبَةُ : الْأَرْضُ الْمُكْلِئَةُ ، وَالْقَوْمُ أَيْضًا مُخْصِبُونَ إِذَا كَثُرَ طَعَامُهُمْ وَلَبَنُهُمْ ، وَأَمْرَعَتْ بِلَادُهُمْ . وَأَخْصَبَتِ الشَّاءُ إِذَا أَصَابَتْ خِصْبًا . وَأَخْصَبَتِ الْعِضَاهُ إِذَا جَرَى الْمَاءُ فِي عِيدَانِهَا حَتَّى يَصِلَ بِالْعُرُوقِ . التَّهْذِيبُ ، اللَّيْثُ : إِذَا جَرَى الْمَاءُ فِي عُودِ الْعِضَاهِ ، حَتَّى يَصِلَ بِالْعُرُوقِ ، قِيلَ : قَدْ أَخْصَبَتْ ، وَهُوَ الْإِخْصَابُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَذَا تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ ، وَصَوَابُهُ الْإِخْضَابُ ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، يُقَالُ : خَضَبَتِ الْعِضَاهُ وَأَخْضَبَتْ . اللَّيْثُ : الْخَصْبَةُ ، بِالْفَتْحِ ، الطَّلْعَةُ ، فِي لُغَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ النَّخْلَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَمْلِ فِي لُغَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ نَخْلَةُ الدَّقَلِ ، نَجْدِيَّةٌ ، وَالْجَمْعُ خَصْبٌ وَخِصَابٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : وَكُلِّ كُمَيْتٍ ، كَجِذْعِ الْخِصَا بِ ، يُرْدِي عَلَى سَلِطَاتٍ لُثُمْ وَقَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ : كَأَنَّ ، عَلَى أَنْسَائِهَا ، عِذْقَ خَصْبَةٍ تَدَلَّى ، مِنَ الْكَافُورِ ، غَيْرَ مُكَمَّمِ أَيْ : غَيْرَ مَسْتُورٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْطَأَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الْخَصْبَةِ . وَالْخِصَابُ ، عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ : الدَّقَلُ ، الْوَاحِدَةُ خَصْبَةٌ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : الْغَدَاءُ لَا يُنْفَجُ إِلَّا بِالْخِصَابِ ، لِكَثْرَةِ حَمْلِهَا ، إِلَّا أَنَّ تَمْرَهَا رَدِيءٌ ، وَمَا قَالَ أَحَدٌ : إِنَّ الطَّلْعَةَ يُقَالُ لَهَا الْخَصْبَةُ ، وَمَنْ قَالَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ . وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ : فَأَقْبَلْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا ؛ وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْدَنَا خَصْبَةٌ ، نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وَحَمِيرَنَا . الْخَصْبَةُ : الدَّقَلُ ، وَجَمْعُهَا خِصَابٌ ، وَقِيلَ : هِيَ النَّخْلَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَمْلِ . وَالْخُصْبُ : الْجَانِبُ ، عَنْ كُرَاعٍ ، وَالْجَمْعُ أَخْصَابٌ . وَالْخِصْبُ : حَيَّةٌ بَيْضَاءُ تَكُونُ فِي الْجَبَلِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا تَصْحِيفٌ ، وَصَوَابُهُ الْحِضْبُ ، بِالْحَاءِ وَالضَّادِ ، قَالَ : وَهَذِهِ الْحُرُوفُ وَمَا شَاكَلَهَا ، أُرَاهَا مَنْقُولَةً م