6523الربيع بن أنس عن أنسحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَنَسٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا سِرْتُمْ فِي أَرْضٍ خَصْبَةٍ فَأَعْطُوا الدَّوَابَّ حَقَّهَا ، أَوْ حَظَّهَا ، وَإِذَا سِرْتُمْ فِي أَرْضٍ جَدْبَةٍ فَانْجُوا عَلَيْهِمْ ، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ ; فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَلَا تُعَرِّسُوا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ; فَإِنَّهَا مَأْوَى كُلِّ دَابَّةٍ . معلقمرفوع· رواه أنس بن مالكله شواهدفيه غريب
خَصْبَةٍ(المادة: خصبة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الْخَاءِ مَعَ الصَّادِ ) ( خَصَبَ ) * فِيهِ ذِكْرُ الْخِصْبِ مُتَكَرِّرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، وَهُوَ ضِدُّ الْجَدْبِ . أَخْصَبَتِ الْأَرْضُ ، وَأَخْصَبَ الْقَوْمُ ، وَمَكَانٌ مُخْصِبٌ وَخَصِيبٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبِدِ الْقَيْسِ فَأَقْبَلْنَا مِنْ وِفَادَتِنَا ، وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْدَنَا خَصْبَةٌ نَعْلِفُهَا إِبِلَنَا وَحَمِيرَنَا الْخَصْبَةُ : الدَّقَلُ ، وَجَمْعُهَا خِصَابٌ . وَقِيلَ : هِيَ النَّخْلَةُ الْكَثِيرَةُ الْحَمْلِ .لسان العرب[ خصب ] خصب : الْخِصْبُ : نَقِيضُ الْجَدْبِ ، وَهُوَ كَثْرَةُ الْعُشْبِ ، وَرَفَاغَةُ الْعَيْشِ ; قَالَ اللَّيْثُ : وَالْإِخْصَابُ وَالِاخْتِصَابُ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَالْكَمْأَةُ مِنَ الْخِصْبِ ، وَالْجَرَادُ مِنَ الْخِصْبِ ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ خِصْبًا إِذَا وَقَعَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ جَفَّ الْعُشْبُ ، وَأَمِنُوا مَعَرَّتَهُ . وَقَدْ خَصَبَتِ الْأَرْضُ ، وَخَصِبَتْ خِصْبًا ، فَهِيَ خَصِبَةٌ ، وَأَخْصَبَتْ إِخْصَابًا ; وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا فِي عَامِنَا ذَا ، بَعْدَمَا أَخْصَبَّا فَرَوَاهُ هُنَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ; هُوَ كَأَكْرَمَ وَأَحْسَنَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُلْحَقُ فِي الْوَقْفِ الْحَرْفُ حَرْفًا آخَرَ مِثْلَهُ ، فَيُشَدَّدُ حِرْصًا عَلَى الْبَيَانِ ؛ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ فِي الْوَصْلِ مُتَحَرِّكٌ ، مِنْ حَيْثُ كَانَ السَّاكِنَانِ لَا يَلْتَقِيَانِ فِي الْوَصْلِ ؛ فَكَانَ سَبِيلُهُ إِذَا أَطْلَقَ الْبَاءَ ، أَنْ لَا يُثَقِّلَهَا ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَقْفُ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْبَاءِ ، لَمْ يَحْفِلْ بِالْأَلِفِ ، الَّتِي زِيدَتْ عَلَيْهَا ، إِذْ كَانَتْ غَيْرَ لَازِمَةٍ فَثَقَّلَ الْحَرْفَ ، عَلَى مَنْ قَالَ : هَذَا خَالِدّْ ، وَفَرَجّْ ، وَيَجْعَلّْ ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الضَّمُّ لَازِمًا ؛ لِأَنَّ النَّصْبَ وَالْجَرَّ يُزِيلَانِهِ ، لَمْ يُبَالُوا بِهِ . قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ رَوَاهُ أَيْضًا : بَعْدَمَا إِخْصَبَّا ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ ، وَقَطَعَهَا ضَرُورَةً ، وَأَجْرَاهُ مُجْرَى اخْضَرَّ وَازْرَقَّ وَغَيْرِهِ مِنِ افْعَلَّ ، وَهَذَا لَا يُنْكَرُ ، وَإِنْ كَانَتِ افْعَلَّ لِلْأَلْوَانِ ، أَلَا تَرَاهُمْ قَدْ قَالُوا : اصْوَابَّ ، وَامْلَاسَّ ، وَارْعَوَى ، وَاقْتَوَى ؟ وَأَنْشَدَنَا
بِالدُّلْجَةِ(المادة: بالدلجة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( دَلَجَ ) ( س هـ ) فِيهِ عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ هُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ ، يُقَالُ : أَدْلَجَ بِالتَّخْفِيفِ : إِذَا سَارَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَادَّلَجَ بِالتَّشْدِيدِ : إِذَا سَارَ مِنْ آخِرِهِ ، وَالِاسْمُ مِنْهُمَا الدُّلْجَةُ وَالدَّلْجَةُ ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْإِدْلَاجَ لِلَّيْلِ كُلِّهِ ، وَكَأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّهُ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ . وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ . وَأَنْشَدُوا لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اصْبِرُ عَلَى السَّيْرِ وَالْإِدْلَاجِ فِي السَّحَرِ وَفِي الرَّوَاحِ عَلَى الْحَاجَاتِ وَالبُكَرِ فَجَعَلَ الْإِدْلَاجَ فِي السَّحَرِ .لسان العرب[ دلج ] دلج : الدُّلْجَةُ : سَيْرُ السَّحَرِ . وَالدَّلْجَةُ : سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِّهِ . وَالدَّلَجُ وَالدَّلَجَانُ وَالدَّلَجَةُ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ : السَّاعَةُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ، وَالْفِعْلُ الْإِدْلَاجُ . وَأَدْلَجُوا : سَارُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . وَادَّلَجُوا : سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ ( قَالَ الْحُطَيْئَةُ : آثَرْتُ إِدْلَاجِي عَلَى لَيْلِ حُرَّةٍ هَضِيمِ الْحَشَى ، حُسَّانَةِ الْمُتَجَرَّدِ وَقِيلَ : الدَّلَجُ اللَّيْلُ كُلُّهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَالَ : أَيَّ سَاعَةٍ سِرْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ فَقَدْ أَدْلَجْتَ ، عَلَى مِثَالِ أَخْرَجْتَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : أَدْلَجَ الْقَوْمُ إِذَا سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّهُ ، فَهُمْ مُدْلِجُونَ . وَادَّلَجُوا إِذَا سَارُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ; وَأَنْشَدَ : إِنَّ لَنَا لَسَائِقًا خَدَلَّجَا لَمْ يُدْلِجِ اللَّيْلَةَ فِيمَنْ أَدْلَجَا وَيُقَالُ : خَرَجْنَا بِدُلْجَةٍ وَدَلْجَةٍ إِذَا خَرَجُوا فِي آخِرِ اللَّيْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : أَدْلَجَ الْقَوْمُ إِذَا سَارُوا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، وَالِاسْمُ الدَّلَجُ ، بِالتَّحْرِيكِ . وَالدُّلْجَةُ وَالدَّلْجَةُ أَيْضًا ، مِثْلُ بُرْهَةٍ مِنَ الدَّهْرِ وَبَرْهَةٍ ، فَإِنْ سَارُوا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقَدِ ادَّلَجُوا ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ، وَالِاسْمُ الدَّلْجَةُ وَالدُّلْجَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ ; قَالَ : هُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْإِدْلَاجَ لِلَّيْلِ كُلِّهِ ، قَالَ : وَكَأَنَّهُ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ : فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ </مت
تُطْوَى(المادة: تطوى)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( طَوَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ " . أَيْ : بِئْرٍ مَطْوِيَّةٍ مِنْ آبَارِهَا . وَالطَّوِيُّ فِي الْأَصْلِ صِفَةٌ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، فَلِذَلِكَ جَمَعُوهُ عَلَى الْأَطْوَاءِ ، كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ ، وَيَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَقَلَ إِلَى بَابِ الِاسْمِيَّةِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " قَالَ لَهَا : لَا أُخْدُمُكِ وَأَتْرُكُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ " . يُقَالُ : طَوِيَ مِنَ الْجُوعِ يَطْوَى فَهُوَ طَاوٍ . أَيْ : خَالِي الْبَطْنِ جَائِعٌ لَمْ يَأْكُلْ . وَطَوِيَ يَطْوِي إِذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَبِيتُ شَبْعَانَ وَجَارُهُ طَاوٍ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " يَطْوِي بَطْنَهُ عَنْ جَارِهِ " . أَيْ : يُجِيعُ نَفْسَهُ وَيُؤْثِرُ جَارَهُ بِطَعَامِهِ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ كَانَ يَطْوِي يَوْمَيْنِ " . أَيْ : لَا يَأْكُلُ فِيهِمَا وَلَا يَشْرَبُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ : " فَتَطَوَّتْ مَوْضِعَ الْبَيْتِ كَالْحَجَفَةِ " . أَيِ : اسْتَدَارَتْ كَالتُّرْسِ . وَهُوَ تَفَعَّلَتْ ، مِنَ الطَّيِّ . * وَفِي حَدِيثِ السَّفَرِ : " اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ " . أَيْ
قَارِعَةِ(المادة: قارعة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( قَرَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " لَمَّا أَتَى عَلَى مُحَسِّرٍ قَرَعَ نَاقَتَهُ " أَيْ : ضَرَبَهَا بِسَوْطِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خِطْبَةِ خَدِيجَةَ : " قَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : هُوَ الْفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ " أَيْ : أَنَّهُ كُفْءٌ كَرِيمٌ لَا يُرَدُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَصْلُهُ فِي الْقَافِ وَالدَّالِ وَالْعَيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ أَخَذَ قَدَحَ سَوِيقٍ فَشَرِبَهُ حَتَّى قَرَعَ الْقَدَحُ جَبِينَهُ " أَيْ : ضَرَبَهُ ، يَعْنِي أَنَّهُ شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَقْسِمْ لَتَقْرَعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ " أَيْ : لَتَفْجَأَنَّهُ بِذِكْرِهَا ، كَالصَّكِّ لَهُ وَالضَّرْبِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّدْعِ ، يُقَالُ : قَرَعَ الرَّجُلُ : إِذَا ارْتَدَعَ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَقْرَعْتُهُ إِذَا قَهَرْتَهُ بِكَلَامِكَ ، فَتَكُونُ التَّاءُ مَضْمُومَةً وَالرَّاءُ مَكْسُورَةً . وَهُمَا فِي الْأُولَى مَفْتُوحَتَانِ . * وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذِكْرِ سَيْفِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : * بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ * أَيْ : قِتَالِ الْجُيُوشِ وَمُحَارَبَتِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ : " أَنَّهُ كَانَ يُقَرِّعُ غَنَمَهُ وَيَحْلُبُ وَيَعْلُفُ " أَيْ : يُنْزِي عَلَيْهَا الْفُحُولَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالْقَافِ ، وَالزَّمَخْشَرِيُّ . وَقَالَ أَبُو مُلسان العرب[ قرع ] قرع : الْقَرَعُ : قَرَعُ الرَّأْسِ وَهُوَ أَنْ يَصْلَعَ فَلَا يَبْقَى عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ ، وَقِيلَ : هُوَ ذَهَابُ الشَّعْرِ مِنْ دَاءٍ ، قَرِعَ قَرَعًا وَهُوَ أَقْرَعُ وَامْرَأَةٌ قَرْعَاءُ . وَالْقَرَعَةُ : مَوْضِعُ الْقَرَعِ مِنَ الرَّأْسِ ، وَالْقَوْمُ قُرْعٌ وَقُرْعَانٌ . وَقَرِعَتِ النَّعَامَةُ قَرَعًا : سَقَطَ رِيشُ رَأْسِهَا مِنَ الْكِبَرِ ، وَالصِّفَةُ كَالصِّفَةِ ، وَالْحَيَّةُ الْأَقْرَعُ إِنَّمَا يَتَمَعَّطُ شَعْرُ رَأْسِهِ ، زَعَمُوا لِجَمْعِهِ السُّمَّ فِيهِ . يُقَالُ : شُجَاعٌ أَقْرَعُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَجِيءُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ ، الْأَقْرَعُ : الَّذِي لَا شَعْرَ لَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، يُرِيدُ حَيَّةً قَدْ تَمَعَّطَ جِلْدُ رَأْسِهِ لِكَثْرَةِ سُمِّهِ وَطُولِ عُمُرِهِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَ أَقْرَعَ ; لِأَنَّهُ يَقْرِي السُّمَّ وَيَجْمَعُهُ فِي رَأْسِهِ حَتَّى تَتَمَعَّطَ مِنْهُ فَرْوَةُ رَأْسِهِ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حَيَّةً : قَرَى السَّمَّ ، حَتَّى انْمَازَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ عَنِ الْعَظْمِ ، صِلٌّ فَاتِكُ اللَّسْعِ مَارِدُهِ والتَّقْرِيعُ : قَصُّ الشَّعَرِ ، عَنْ كُرَاعٍ . وَالْقَرَعُ : بَثْرٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ بِالْفُصْلَانِ وَحَشْوِ الْإِبِلِ يُسْقِطُ وَبَرَهَا ، وَفِي التَّهْذِيبِ : يَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِ الْفُصْلَانِ وَقَوَائِمِهَا . وَفِي الْمَثَلِ : أَحَرُّ مِنَ الْقَرَعِ . وَقَدْ قَرِعَ الْفَصِيلُ ، فَهُوَ قَرِعٌ وَالْجَمْعُ قَرْعَى وَفِي الْمَثَلِ : اسْتَنَّتِ الْفِصَالُ حَتَّى الْقَرْعَى ، أَيْ : سَمِنَتْ ، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ تَعَدَّى طَوْرَهُ وَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ . وَدَوَاءُ الْقَرَعِ الْمِلْحُ وَجُبَابُ أَلْبَانِ الْإِبِلِ ، فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا مِلْحًا نَتَفُوا أَوْبَارَهُ و
دَابَّةٍ(المادة: دابة)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( بَابُ الدَّالِ مَعَ الْبَاءِ ) ( دَبَبَ ) * فِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذِكْرُ دَابَّةِ الْأَرْضِ . قِيلَ : إِنَّهَا دَابَّةٌ طُولُهَا سِتُّونَ ذِرَاعًا ، ذَاتُ قَوَائِمَ وَوَبَرٍ . وَقِيلَ : هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْخِلْقَةِ تُشْبِهُ عِدَّةً مِنَ الْحَيَوَانَاتِ ، يَنْصَدِعُ جَبَلُ الصَّفَا فَتَخْرُجُ مِنْهُ لَيْلَةَ جَمْعٍ وَالنَّاسُ سَائِرُونَ إِلَى مِنًى . وَقِيلَ : مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ . لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ ، وَلَا يُعْجِزُهَا هَارِبٌ ، تَضْرِبُ الْمُؤْمِنَ بِالْعَصَا وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ مُؤْمِنٌ ، وَتَطْبَعُ الْكَافِرَ بِالْخَاتَمِ وَتَكْتُبُ فِي وَجْهِهِ كَافِرٌ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ الدُّبَّاءُ : الْقَرْعُ ، وَاحِدُهَا دُبَّاءَةٌ ، كَانُوا يَنْبِذُونَ فِيهَا فَتُسْرِعُ الشِّدَّةُ فِي الشَّرَابِ . وَتَحْرِيمُ الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ إِلَى بَقَاءِ التَّحْرِيمِ . وَوَزْنُ الدُّبَّاءِ فُعَّالٌ ، وَلَامُهُ هَمْزَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفِ انْقِلَابُ لَامِهِ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ ، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الْهَرَوِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ زَائِدَةٌ ، وَأَخْرَجَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ عَلَى أَنَّ هَمْزَتَهُ مُنْقَلِبَةٌ ، وَكَأَنَّهُ أَشْبَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِنِسَائِهِ : لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ . <لسان العرب[ دبب ] دبب : دَبَّ النَّمْلُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحَيَوَانِ عَلَى الْأَرْضِ ، يَدِبُّ دَبًّا وَدَبِيبًا : مَشَى عَلَى هِينَتِهِ . وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : دَبَّ يَدِبُّ دَبِيبًا ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ، وَلَا عَبَّرَ عَنْهُ . وَدَبَبْتُ أَدِبُّ دِبَّةً خَفِيَّةً ، وَإِنَّهُ لَخَفِيُّ الدِّبَّةِ أَيِ الضَّرْبِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّبِيبِ . وَدَبَّ الشَّيْخُ أَيْ مَشَى مَشْيًا رُوَيْدًا . وَأَدْبَبْتُ الصَّبِيَّ أَيْ حَمَلْتُهُ عَلَى الدَّبِيبِ . وَدَبَّ الشَّرَابُ فِي الْجِسْمِ وَالْإِنَاءِ وَالْإِنْسَانِ ، يَدِبُّ دَبِيبًا : سَرَى ; وَدَبَّ السُّقْمُ فِي الْجِسْمِ ، وَالْبِلَى فِي الثَّوْبِ ، وَالصُّبْحُ فِي الْغَبَشِ : كُلُّهُ مِنْ ذَلِكَ . وَدَبَّتْ عَقَارِبُهُ : سَرَتْ نَمَائِمُهُ وَأَذَاهُ . وَدَبَّ الْقَوْمُ إِلَى الْعَدُوِّ دَبِيبًا إِذَا مَشَوْا عَلَى هِينَتِهِمْ ، لَمْ يُسْرِعُوا . وَفِي الْحَدِيثِ : عِنْدَهُ غُلَيِّمٌ يُدَبِّبُ ; أَيْ يَدْرُجُ فِي الْمَشْيِ رُوَيْدًا ، وَكُلُّ مَاشٍ عَلَى الْأَرْضِ : دَابَّةٌ وَدَبِيبٌ . وَالدَّابَّةُ : اسْمٌ لِمَا دَبَّ مِنَ الْحَيَوَانِ ، مُمَيِّزَةً وَغَيْرَ مُمَيِّزَةٍ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ; وَلَمَّا كَانَ لِمَا يَعْقِلُ ، وَلِمَا لَا يَعْقِلُ ، قِيلَ : فَمِنْهُمْ ; وَلَوْ كَانَ لِمَا لَا يَعْقِلُ لَقِيلَ : فَمِنْهَا ، أَوْ فَمِنْهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ; وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا لِمَا لَا يَعْقِلُ ، لِأَنَّهُ لَمَّا خَلَطَ الْجَمَاعَةَ ، فَقَالَ مِنْهُمْ ، جُعِلَتِ الْعِبَارَةُ بِمَنْ ; وَالْمَعْنَى : كُلَّ نَفْسِ دَابَّةٍ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : <آية الآية="45"
التَّمَامِ(المادة: التمام)·معجم غريب الحديثالنهاية في غريب الحديث والأثر( تَمَمَ ) ( س ) فِيهِ : أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ إِنَّمَا وَصَفَ كَلَامَهُ بِالتَّمَامِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ . وَقِيلَ : مَعْنَى التَّمَامِ هَاهُنَا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُتَعَوِّذَ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وَتَكْفِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ دُعَاءِ الْأَذَانِ : اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَصَفَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيُدْعَى بِهَا إِلَى عِبَادَتِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صِفَةَ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ لَيْلَةَ التَّمَامِ " هِيَ لَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ ; لِأَنَّ الْقَمَرَ يَتِمُّ فِيهَا نُورُهُ . وَتُفْتَحُ تَاؤُهُ وَتُكْسَرُ . وَقِيلَ لَيْلُ التِّمَامِ - بِالْكَسْرِ - أَطْوَلُ لَيْلَةٍ فِي السَّنَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : " الْجَذَعُ التَّامُّ التِّمُّ يُجْزِئُ " يُقَالُ تِمٌّ وَتَمٌّ بِمَعْنَى التَّامِّ . وَيُرْوَى الْجَذَعُ التَّامُّ التَّمَمُ ، فَالتَّامُّ الَّذِي اسْتَوْفَى الْوَقْتَ الَّذِي يُسَمَّى فِيهِ جَذَعًا وَبَلَغَ أَنْ يُسَمَّى ثَنِيًّا ، وَالتَّمَمُ التَّامُّ الْخَلْقِ ، وَمِثْلُهُ خَلْقٌ عَمَمٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : " أَنْ تَمَمْتَ عَلَى مَا تُرِيدُ " هَكَذَا رُوِيَ مُخَفَّفًا ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُشَدَّدِ ، يُقَالُ تَمَّ عَلَى الْأَمْرِ ، وَتَمَّمَ عَلَيْهِ بِإِظْهَلسان العرب[ تمم ] تمم : تَمَّ الشَّيْءُ يَتِمُّ تَمًّا وَتُمًّا وَتَمَامَةً وَتَمَامًا وَتِمَامَةً وَتُمَامًا وَتِمَامًا وَتُمَّةً ، وَأَتَمَّهُ غَيْرُهُ وَتَمَّمَهُ وَاسْتَتَمَّهُ بِمَعَنًى ، وَتَمَّمَهُ اللَّهُ تَتْمِيمًا وَتَتِمَّةً ، وَتَمَامُ الشَّيْءِ وَتِمَامَتُهُ وَتَتِمَّتُهُ : مَا تَمَّ بِهِ . قَالَ الْفَارِسِيُّ : تَمَامُ الشَّيْءِ مَا تَمَّ بِهِ ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ ، يَحْكِيهِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ . وَأَتَمَّ الشَّيْءَ وَتَمَّ بِهِ يَتِمُّ : جَعَلَهُ تَامًّا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنْ قُلْتَ يَوْمًا نَعَمْ بَدْءًا ، فَتِمَّ بِهَا فَإِنَّ إِمْضَاءَهَا صِنْفٌ مِنَ الْكَرَمِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ " ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنَّمَا وَصَفَ كَلَامَهُ بِالتَّمَامِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلَامِ النَّاسِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى التَّمَامِ هَاهُنَا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمُتَعَوِّذَ بِهَا وَتَحْفَظُهُ مِنَ الْآفَاتِ وَتَكْفِيهِ . وَفِي حَدِيثِ دُعَاءِ الْأَذَانِ : " اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ " ، وَصَفَهَا بِالتَّمَامِ لِأَنَّهَا ذِكْرُ اللَّهِ وَيُدْعَى بِهَا إِلَى عِبَادَتِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ صِفَةَ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ . وَتَتِمَّةُ كُلِّ شَيْءٍ : مَا يَكُونُ تَمَامَ غَايَتِهِ كَقَوْلِكَ : هَذِهِ الدَّرَاهِمُ تَمَامُ هَذِهِ الْمِائَةِ وَتَتِمَّةُ هَذِهِ الْمِائَةِ . وَالتِّمُّ : الشَّيْءُ التَّامُّ ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ; قَالَ الْفَرَّ
المستدرك على الصحيحين#1636عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ لِلْمُسَافِرِ