خيم
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٩٤ حَرْفُ الْخَاءِ · خَيَمَس ) فِيهِ الشَّهِيدُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ الْعَرْشِ الْخَيْمَةُ مَعْرُوفَةٌ ، وَمِنْهُ خَيَّمَ بِالْمَكَانِ : أَيْ أَقَامَ فِيهِ وَسَكَنَهُ ، فَاسْتَعَارَهَا لِظِلِّ رَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ وَأَمْنِهِ ، وَيُصَدِّقُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ الشَّهِيدُ فِي ظِلِّ اللَّهِ وَظِلِّ عَرْشِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَخِيمَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا أَيْ كَمَا يُقَامُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : خَامَ يَخِيمُ ، وَخَيَّمَ يُخَيِّمُ : إِذَا أَقَامَ بِالْمَكَانِ . وَيُرْوَى : يَسْتَخِمُّ وَيَسْتَجِمُّ . وَقَدْ تَقَدَّمَا فِي مَوْضِعَيْهِمَا .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ١٩٥ حَرْف الْخَاءِ · خيمخيم : الْخَيْمَةُ : بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الْأَعْرَابُ مِنْ عِيدَانِ الشَّجَرِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : أَوْ مَرْخَةٌ خَيَّمَتْ وَقِيلَ : هِيَ ثَلَاثَةُ أَعْوَادٍ أَوْ أَرْبَعَةٌ يُلْقَى عَلَيْهَا الثُّمَامُ وَيُسْتَظَلُّ بِهَا فِي الْحَرِّ ، وَالْجَمْعُ خَيْمَاتٌ وَخِيَامٌ وَخِيَمٌ وَخَيْمٌ ، وَقِيلَ : الْخَيْمُ أَعْوَادٌ تُنْصَبُ فِي الْقَيْظِ ، وَتُجْعَلُ لَهَا عَوَارِضُ ، وَتُظَلَّلُ بِالشَّجَرِ فَتَكُونُ أَبْرَدَ مِنَ الْأَخْبِيَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ عِيدَانٌ يُبْنَى عَلَيْهَا الْخِيَامُ ; قَالَ النَّابِغَةُ : فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدٍ وَسُفْعٌ عَلَى آسٍ وَنُؤْيٌ مُعَثْلِبُ الْآسُ : الرَّمَادُ . وَمُعَثْلِبٌ : مَهْدُومٌ . وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ السِّيرَافِيُّ عَلَى أَسٍّ قَالَ : وَهُوَ الْأَسَاسُ ; وَيُرْوَى عَجُزُهُ أَيْضًا : وَثُمٌّ عَلَى عَرْشِ الْخِيَامِ غَسِيلُ وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ لِلنَّابِغَةِ ، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ لِزُهَيْرٍ ، وَقِيلَ : الْخَيْمُ مَا يُبْنَى مِنَ الشَّجَرِ وَالسَّعَفِ ، يَسْتَظِلُّ بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَوْرَدَ إِبِلَهُ الْمَاءَ . وَخَيَّمَهُ أَيْ جَعَلَهُ كَالْخَيْمَةِ . وَالْخَيْمَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ : الْبَيْتُ وَالْمَنْزِلُ ، وَسُمِّيَتْ خَيْمَةً لِأَنَّ صَاحِبَهَا يَتَّخِذُهَا كَالْمَنْزِلِ الْأَصْلِيِّ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَيْمَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ أَرْبَعَةِ أَعْوَادٍ ثُمَّ تُسَقَّفُ بِالثُّمَامِ وَلَا تَكُونُ مِنْ ثِيَابٍ ، قَالَ : وَأَمَّا الْمَظَلَّةُ فَمِنَ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا ، وَيُقَالُ : مِظَلَّةٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ مِنْ أَنَّ الْخَيْمَةَ بَيْتٌ تَبْنِيهِ الْأَعْرَابُ مِنْ عِيدَانِ الشَّجَرِ هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْخَيْمَةَ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ شَجَرٍ ، فَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِ شَجَرٍ فَهِيَ بَيْتٌ ، وَغَيْرُهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْخَيْمَةَ تَكُونُ مِنَ الْخِرَقِ الْمَعْمُولَةِ بِالْأَطْنَابِ ، وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ أَصْلَ التَّخْيِيمِ الْإِقَامَةُ ، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ النُّزُولِ فَسُمِّيَتْ خَيْمَةً ; قَالَ : وَمِثْلُ بَيْتِ النَّابِغَةِ قَوْلُ مُزَاحِمٍ : مَنَازِلُ أَمَّا أَهْلُهَا فَتَحَمَّلُوا فَبَانُوا وَأَمَّا خَيْمُهَا فَمُقِيمُ قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ : أَرَبَّتْ بِهِ الْأَرْوَاحُ كُلَّ عَشِيَّةٍ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدِ قَالَ : وَشَاهِدُ الْخِيَمِ قَوْلُ مُرَقِّشٍ : هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمُهَا إِلَّا الْأَثَافِيَّ وَمَبْنَى الْخِيَمْ ؟ وَشَاهِدُ الْخِيَامِ قَوْلُ حَسَّانَ : وَمَظْعَنُ الْحَيِّ وَمَبْنَى الْخِيَامِ وَفِي الْحَدِيثِ : الشَّهِيدُ فِي خَيْمَةِ اللَّهِ تَحْتَ الْعَرْشِ ; الْخَيْمَةُ : مَعْرُوفَةٌ ; وَمِنْهُ خَيَّمَ بِالْمَكَانِ أَيْ أَقَامَ بِهِ وَسَكَنَهُ ، وَاسْتَعَارَهَا لِظِلِّ رَحْمَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ ، وَيُصَدِّقُهُ الْحَدِيثَ الْآخَرَ : الشَّهِيدُ فِي ظِلِّ اللَّهِ وَظِلِّ عَرْشِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَخِيمَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا كَمَا يُقَامُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : خَامَ يَخِيمُ وَخَيَّمَ يُخَيِّمُ إِذَا أَقَامَ بِالْمَكَانِ ، وَيُرْوَى : اسْتَخَمَّ وَاسْتَجَمَّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَا . وَالْخِيَامُ أَيْضًا : الْهَوَادِجُ عَلَى التَّشْبِيهِ ; قَالَ الْأَعْشَى : أَمِنَ جَبَلِ الْأَمْرَارِ ضَرْبُ خِيَامِكُمْ عَلَى نَبَإٍ إِنَّ الْأَشَافِيَّ سَائِلُ وَأَخَامَ الْخَيْمَةَ وَأَخْيَمَهَا : بَنَاهَا ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : وَتَخَيَّمَ مَكَانَ كَذَا : ضَرَبَ خَيْمَتَهُ . وَخَيَّمَ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِي الْخَيْمَةِ . وَخَيَّمُوا بِالْمَكَانِ : أَقَامُوا ; وَقَالَ الْأَعْشَى : فَلَمَّا أَضَاءَ الصُّبْحُ قَامَ مُبَادِرًا وَكَانَ انْطِلَاقُ الشَّاةِ مِنْ حَيْثُ خَيَّمَا وَالْعَرَبُ تَقُولُ : خَيَّمَ فُلَانٌ خَيْمَةً إِذَا بَنَاهَا ، وَتَخَيَّمَ إِذَا أَقَامَ فِيهَا ; وَقَالَ زُهَيْرٌ : وَضَعْنَ عِصِيَّ الْحَاضِرِ الْمُتَخَيِّمِ وَخَيَّمَتِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ بِالْمَكَانِ وَالثَّوْبِ : أَقَامَتْ وَعَبِقَتْ بِهِ . وَخَيَّمَ الْوَحْشِيُّ فِي كِنَاسِهِ : أَقَامَ فِيهِ فَلَمْ يَبْرَحْهُ . وَخَيَّمَهُ : غَطَّاهُ بِشَيْءٍ كَيْ يَعْبِقُ بِهِ ; وَأَنْشَدَ : مَعَ الطِّيبِ الْمُخَيَّمِ فِي الثِّيَابِ أَبُو عُبَيْدٍ : الْخِيَمُ الشِّيمَةُ وَالطَّبِيعَةُ وَالْخُلُقُ وَالسَّجِيَّةُ . وَيُقَالُ : خِيمُ السَّيْفِ فِرِنْدُهُ ، وَالْخِيمُ : الْأَصْلُ ; وَأَنْشَدَ : وَمَنْ يَبْتَدِعْ مَا لَيْسَ مِنْ خِيمِ نَفْسِهِ يَدَعْهُ وَيَغْلِبْهُ عَلَى النَّفْسِ خِيمُهَا ابْنُ سِيدَهْ : الْخِيمُ ، بِالْكَسْرِ ، الْخُلُقُ ، وَقِيلَ : سَعَةُ الْخُلُقِ ، وَقِيلَ : الْأَصْلُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ . وَخَامَ عَنْهُ يَخِيمُ خَيْمًا وَخَيَمَانًا وَخُيُومًا وَخِيَامًا وَخَيْمُومَةً : نَكَصَ وَجَبُنَ ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَادَ يَكِيدُ كَيْدًا فَرَجَعَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرَ فِيهِ مَا يُحِبُّ ، وَنَكَلَ وَنَكَصَ ، وَكَذَلِكَ خَامُوا فِي الْحَرْبِ فَلَمْ يَظْفَرُوا بِخَيْرٍ وَضَعُفُوا ; وَأَنْشَدَ : رَمَوْنِي عَنْ قِسِيِّ الزُّورِ حَتَّى أَخَامَهُمُ الْإِلَهُ بِهَا فَخَامُوا وَالْخَائِمُ : الْجَبَانُ . وَخَامَ عَنِ الْقِتَالِ يَخِيمُ خَيْمًا وَخَامَ فِيهِ : جَبُنَ عَنْهُ ; وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ جُنَادَةَ بْنِ عَامِرٍ : لَعَمْرُكَ مَا وَنَى ابْنُ أَبِي أُنَيْسٍ وَلَا خَامَ الْقِتَالَ وَلَا أَضَاعَا قَالَ ابْنُ جِنِّي : أَرَادَ حَرْفَ الْجَرِّ وَحَذَفَهُ ، أَيْ خَامَ فِي الْقِتَالِ ، وَقَالَ : خَامَ جَبُنَ وَتَرَاجَعَ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ عِنْدِي مِنْ مَعْنَى الْخَيْمَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْخَيْمَةَ ت