درج
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١١١ حَرْفُ الدَّالِ · دَرَجَهـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ لِبَعْضِ الْمُنَافِقِينَ وَقَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ : أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَدْرَاجُ : جَمْعُ دَرَجٍ وَهُوَ الطَّرِيقُ : أَيِ اخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَخُذْ طَرِيقَكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْهُ . يُقَالُ : رَجَعَ أَدْرَاجَهُ . أَيْ عَادَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ ، يُخَاطِبُ نَاقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وَسُومِي تَعَرُّضَ الْجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ فَاسْتَقِيمِي الْمَدَارِجُ : الثَّنَايَا الْغِلَاظُ ، وَاحِدَتُهَا مُدْرَجَةٌ ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُدْرَجُ فِيهَا : أَيْ يُمْشَى . * وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِي ، أَيِ اذْهَبِي ، وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَتَعَرَّضُ إِلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ ، وَلِلْمُطْمَئِنِّ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ فَيُؤْمَرُ بِالْجِدِّ وَالْحَرَكَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ قَالَ لَهُ عُمَرُ : لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ . فَقَالَ : لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نَسْلٌ ، أَمَّا الْمَقْتُولُ فَدَرَجَ ، وَأَمَّا الْقَاتِلُ فَهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطُّوفَانِ دَرَجَ أَيْ مَاتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كُنَّ يَبْعَثْنَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ هَكَذَا يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ . جَمْعُ دُرْجٍ ، وَهُوَ كَالسَّفَطِ الصَّغِيرِ تَضَعُ فِيهِ الْمَرْأَةُ خَفَّ مَتَاعِهَا وَطِيبَهَا . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ " بِالدَّرَجَةِ " تَأْنِيثُ دُرْجٍ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هِيَ الدَّرَجَةُ بِالضَّمِّ ، وَجَمْعُهَا الدُّرَجُ ، وَأَصْلُهُ شَيْءٌ يُدْرَجُ : أَيْ يُلَفُّ ، فَيُدْخَلُ فِي حَيَاءِ النَّاقَةِ ; ثُمَّ يُخْرَجُ وَيُتْرَكُ عَلَى حُوَارٍ فَتَشُمُّهُ فَتَظُنُّهُ وَلَدَهَا فَتَرْأَمُهُ .
لسان العربجُزء ٥ · صَفحة ٢٣٧ حَرْفُ الدَّالِ · درجدرج : دُرَجُ الْبِنَاءِ وَدُرَّجُهُ ، بِالتَّثْقِيلِ : مَرَاتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، وَاحِدَتُهُ دَرَجَةٌ وَدُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالدَّرَجَةُ : الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ . وَالدَّرَجَةُ : الْمِرْقَاةُ . وَالدَّرَجَةُ وَاحِدَةُ الدَّرَجَاتِ ، وَهِيَ الطَّبَقَاتُ مِنَ الْمَرَاتِبِ . وَالدَّرَجَةُ : الْمَنْزِلَةُ ، وَالْجَمْعُ دَرَجٌ . وَدَرَجَاتُ الْجَنَّةِ : مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِنْ مَنَازِلَ . وَالدَّرَجَانُ : مِشْيَةُ الشَّيْخِ وَالصَّبِيِّ . وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ إِذَا دَبَّ وَأَخَذَ فِي الْحَرَكَةِ : دَرَجَ . وَدَرَجَ الشَّيْخُ وَالصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجًا وَدَرَجَانًا وَدَرِيجًا ، فَهُوَ دَارِجٌ : مَشَيَا مَشْيًا ضَعِيفًا وَدَبَّا ; وَقَوْلُهُ : يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجٍ أُمَّ صَبِيٍّ قَدْ حَبَا وَدَارِجِ إِنَّمَا أَرَادَ أُمَّ صَبِيٍّ حَابٍ وَدَارِجٍ ، وَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ قَدْ تُقَرِّبُ الْمَاضِيَ مِنَ الْحَالِ حَتَّى تُلْحِقَهُ بِحُكْمِهِ أَوْ تَكَادَ ، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَبْلَ حَالِ قِيَامِهَا ؟ وَجَعَلَ مُلَيْحٌ الدَّرِيجَ لِلْقَطَا فَقَالَ : يَطُفْنَ بِأَحْمَالِ الْجِمَالِ غُدَيَّةً دَرِيجَ الْقَطَا فِي الْقَزِّ غَيْرِ الْمُشَقَّقِ قَوْلُهُ : فِي الْقَزِّ ، مِنْ صِلَةِ يَطُفْنَ ; وَقَالَ : تَحْسَبُ بِالدَّوِّ الْغَزَالَ الدَّارِجَا حِمَارَ وَحْشٍ يَنْعَبُ الْمَنَاعِبَا وَالثَّعْلَبَ الْمَطْرُودَ قَرْمًا هَابِجَا فَأَكْفَأَ بِالْبَاءِ وَالْجِيمِ عَلَى تَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْمَخْرَجِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا مِنَ الْإِكْفَاءِ الشَّاذِّ النَّادِرِ ، وَإِنَّمَا يَمْثُلُ الْإِكْفَاءُ قَلِيلًا إِذَا كَانَ بِالْحُرُوفِ الْمُتَقَارِبَةِ كَالنُّونِ وَالْمِيمِ ، وَالنُّونِ وَاللَّامِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُتَدَانِيَةِ الْمَخَارِجِ . وَالدَّرَّاجَةُ : الْعَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ الشَّيْخُ وَالصَّبِيُّ عَلَيْهَا ، وَهِيَ أَيْضًا الدَّبَّابَةُ الَّتِي تُتَّخَذُ فِي الْحَرْبِ يَدْخُلُ فِيهَا الرِّجَالُ . الْجَوْهَرِيُّ : الدَّرَّاجَةُ ، بِالْفَتْحِ ، الْحَالُ وَهِيَ الَّتِي يَدْرُجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذَا مَشَى . التَّهْذِيبُ : وَيُقَالُ لِلدَّبَّابَاتِ الَّتِي تُسَوَّى لِحَرْبِ الْحِصَارِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجَالُ : الدَّبَّابَاتُ وَالدَّرَّاجَاتُ . وَالدَّرَّاجَةُ : الَّتِي يُدَرَّجُ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ أَوَّلَ مَا يَمْشِي . وَفِي الصِّحَاحِ : دَرَجَ الرَّجُلُ وَالضَّبُّ يَدْرُجُ دُرُوجًا أَيْ مَشَى . وَدَرَجَ وَدَرِجَ أَيْ مَضَى لِسَبِيلِهِ . وَدَرَجَ الْقَوْمُ إِذَا انْقَرَضُوا ; وَالِانْدِرَاجُ مِثْلُهُ . وَكُلُّ بُرْجٍ مِنْ بُرُوجِ السَّمَاءِ ثَلَاثُونَ دَرَجَةً . وَالْمَدَارِجُ : الثَّنَايَا الْغِلَاظُ بَيْنَ الْجِبَالِ ، وَاحِدَتُهَا مَدْرَجَةٌ ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُدْرَجُ فِيهَا أَيْ يُمْشَى ; وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ : تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وَسُومِي تَعَرُّضَ الْجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ فَاسْتَقِيمِي وَيُقَالُ : دَرَّجْتُ الْعَلِيلَ تَدْرِيجًا إِذَا أَطْعَمَتْهُ شَيْئًا قَلِيلًا ، وَذَلِكَ إِذَا نَقِهَ حَتَّى يَتَدَرَّجَ إِلَى غَايَةِ أَكْلِهِ ، كَمَا كَانَ قَبْلَ الْعِلَّةِ ، دَرَجَةً دَرَجَةً . وَالدَّرَّاجُ : الْقُنْفُذُ لِأَنَّهُ يَدْرُجُ لَيْلَتَهُ جَمْعَاءَ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ . وَالدَّوَارِجُ : الْأَرْجُلُ ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ : بَكَى الْمِنْبَرُ الشَّرْقِيُّ أَنْ قَامَ فَوْقَهُ خَطِيبٌ فُقَيْمِيٌّ قَصِيرُ الدَّوَارِجِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَعْرِفُ لَهُ وَاحِدًا . التَّهْذِيبُ : وَدَوَارِجُ الدَّابَّةِ قَوَائِمُهُ ، الْوَاحِدَةُ دَارِجَةٌ . وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأَخْفَشِ فَقَالَ لَنَا : أَلَيْسَ هَذَا فُلَانًا ؟ قُلْنَا : بَلَى ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ قَالَ : لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِي ، قُلْنَا : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ لِمَنْ يُضْرَبُ هَذَا الْمَثَلُ ؟ فَقَالَ : لِمَنْ يُرْفَعُ لَهُ بِحِبَالٍ . قَالَ الْمُبَرِّدُ : أَيْ يُطْرَدُ . وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ : لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِي أَيِ اذْهَبِي ; وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَتَعَرَّضُ إِلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ ، وَلِلْمُطَمْئِنِ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ فَيُؤْمَرُ بِالْجِدِّ وَالْحَرَكَةِ . وَيُقَالُ : خَلِّي دَرَجَ الضَّبِّ ; وَدَرَجُهُ طَرِيقُهُ ، أَيْ لَا تَعَرَّضِي لَهُ أَيْ تَحَوَّلِي وَامْضِي وَاذْهَبِي . وَرَجَعَ فُلَانٌ دَرَجَهُ أَيْ رَجَعَ فِي طَرِيقِهِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ ; وَقَالَ سَلَامَةُ ابْنُ جَنْدَلٍ : وَكَرِّنَا خَيْلَنَا أَدْرَاجَنَا رَجَعًا كُسَّ السَّنَابِكِ مِنْ بَدْءٍ وَتَعْقِيبِ وَرَجَعَ فُلَانٌ دَرَجَهُ إِذَا رَجَعَ فِي الْأَمْرِ الَّذِي كَانَ تَرَكَ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ : قَالَ لِبَعْضِ الْمُنَافِقِينَ ، وَقَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ : أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ ! الْأَدْرَاجُ : جَمْعُ دَرَجٍ وَهُوَ الطَّرِيقُ ، أَيِ اخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَخُذْ طَرِيقَكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْهُ . وَرَجَعَ أَدْرَاجَهُ : عَادَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ . وَيُقَالُ : اسْتَمَرَّ فُلَانٌ دَرَجَهُ وَأَدْرَاجَهُ . وَالدَّرَجُ : الْمَحَاجُّ . وَالدَّرَجُ : الطَّرِيقُ . وَالْأَدْرَاجُ : الطُّرُقُ ; أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَلُفُّ غُفْلَ الْبِيدِ بِالْأَدْرَاجِ غُفْلَ الْبِيدِ : مَا لَا عَلَمَ فِيهِ . مَعْنَاهُ أَنَّهُ جَيْشٌ عَظِيمٌ يَخْلِطُ هَذَا بِهَذَا وَيُعْفِي الطَّرِيقَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ سِيبَوَيْهِ ، وَقَالُوا : رَجَعَ أَدْرَاجَهُ أَيْ رَجَعَ فِي طَرِيقِهِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَجَعَ عَلَى أَدْرَاجِهِ كَذَلِكَ ، الْوَاحِدُ دَرَجٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا طَلَبَ شَيْئًا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ : رَجَ