النهاية في غريب الحديث والأثر( دَرَجَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ لِبَعْضِ الْمُنَافِقِينَ وَقَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ : أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَدْرَاجُ : جَمْعُ دَرَجٍ وَهُوَ الطَّرِيقُ : أَيِ اخْرُجْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَخُذْ طَرِيقَكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْهُ . يُقَالُ : رَجَعَ أَدْرَاجَهُ . أَيْ عَادَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ ، يُخَاطِبُ نَاقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وَسُومِي تَعَرُّضَ الْجَوْزَاءِ لِلنُّجُومِ هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ فَاسْتَقِيمِي الْمَدَارِجُ : الثَّنَايَا الْغِلَاظُ ، وَاحِدَتُهَا مُدْرَجَةٌ ، وَهِيَ الْمَوَاضِعُ الَّتِي يُدْرَجُ فِيهَا : أَيْ يُمْشَى . * وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ لَيْسَ هَذَا بِعُشِّكِ فَادْرُجِي ، أَيِ اذْهَبِي ، وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَتَعَرَّضُ إِلَى شَيْءٍ لَيْسَ مِنْهُ ، وَلِلْمُطْمَئِنِّ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ فَيُؤْمَرُ بِالْجِدِّ وَالْحَرَكَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ قَالَ لَهُ عُمَرُ : لِأَيِّ ابْنَيْ آدَمَ كَانَ النَّسْلُ . فَقَالَ : لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا نَسْلٌ ، أَمَّا الْمَقْتُولُ فَدَرَجَ ، وَأَمَّا الْقَاتِلُ فَهَلَكَ نَسْلُهُ فِي الطُّوفَانِ دَرَجَ أَيْ مَاتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كُنَّ يَبْعَثْنَ بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ هَكَذَا يُرْوَى بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِ الرَّاءِ . جَمْعُ دُرْجٍ ، وَهُوَ كَالسَّفَطِ الصَّغِيرِ تَضَعُ فِيهِ الْمَرْأَةُ خَفَّ مَتَاعِهَا وَطِيبَهَا . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ " بِالد
لسان العرب[ درج ] درج : دُرَجُ الْبِنَاءِ وَدُرَّجُهُ ، بِالتَّثْقِيلِ : مَرَاتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، وَاحِدَتُهُ دَرَجَةٌ وَدُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ ، الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالدَّرَجَةُ : الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ . وَالدَّرَجَةُ : الْمِرْقَاةُ . وَالدَّرَجَةُ وَاحِدَةُ الدَّرَجَاتِ ، وَهِيَ الطَّبَقَاتُ مِنَ الْمَرَاتِبِ . وَالدَّرَجَةُ : الْمَنْزِلَةُ ، وَالْجَمْعُ دَرَجٌ . وَدَرَجَاتُ الْجَنَّةِ : مَنَازِلُ أَرْفَعُ مِنْ مَنَازِلَ . وَالدَّرَجَانُ : مِشْيَةُ الشَّيْخِ وَالصَّبِيِّ . وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ إِذَا دَبَّ وَأَخَذَ فِي الْحَرَكَةِ : دَرَجَ . وَدَرَجَ الشَّيْخُ وَالصَّبِيُّ يَدْرُجُ دَرْجًا وَدَرَجَانًا وَدَرِيجًا ، فَهُوَ دَارِجٌ : مَشَيَا مَشْيًا ضَعِيفًا وَدَبَّا ; وَقَوْلُهُ : يَا لَيْتَنِي قَدْ زُرْتُ غَيْرَ خَارِجٍ أُمَّ صَبِيٍّ قَدْ حَبَا وَدَارِجِ إِنَّمَا أَرَادَ أُمَّ صَبِيٍّ حَابٍ وَدَارِجٍ ، وَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ قَدْ تُقَرِّبُ الْمَاضِيَ مِنَ الْحَالِ حَتَّى تُلْحِقَهُ بِحُكْمِهِ أَوْ تَكَادَ ، أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَبْلَ حَالِ قِيَامِهَا ؟ وَجَعَلَ مُلَيْحٌ الدَّرِيجَ لِلْقَطَا فَقَالَ : يَطُفْنَ بِأَحْمَالِ الْجِمَالِ غُدَيَّةً دَرِيجَ الْقَطَا فِي الْقَزِّ غَيْرِ الْمُشَقَّقِ قَوْلُهُ : فِي الْقَزِّ ، مِنْ صِلَةِ يَطُفْنَ ; وَقَالَ : تَحْسَبُ بِالدَّوِّ الْغَزَالَ الدَّارِجَا حِمَارَ وَحْشٍ يَنْعَبُ الْمَنَاعِبَا وَالثَّعْلَبَ الْمَطْرُودَ قَرْمًا هَابِجَا فَأَكْفَأَ بِالْبَاءِ وَالْجِيمِ عَلَى تَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْمَخْرَجِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا مِنَ الْإِكْفَاءِ الشَّاذِّ ال