أوس
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٨٠ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · أَوَسَس ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : " رَبِّ آسِنِي لِمَا أَمْضَيْتَ " أَيْ عَوِّضْنِي . وَالْأَوْسُ الْعِوَضُ وَالْعَطِيَّةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَيُرْوَى : " رَبِّ أَثِبْنِي " مِنَ الثَّوَابِ .
لسان العربجُزء ١ · صَفحة ١٩٢ حَرْفُ الْأَلِف · أوسأوس : الْأَوْسُ : الْعَطِيَّةُ . أُسْتُ الْقَوْمَ أَءُوسُهُمْ أَوْسًا إِذَا أَعْطَيْتَهُمْ ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَوَّضْتَهُمْ مِنْ شَيْءٍ . وَالْأَوْسُ : الْعِوَضُ . أُسْتُهُ أَءُوسُهُ أَوْسًا : عُضْتُهُ أَعُوضُهُ عِوَضًا ; قَالَ الْجَعْدِيُّ : لَبِسْتُ أُنَاسًا فَأَفْنَيْتُهُمْ وَأَفْنَيْتُ بَعْدَ أُنَاسٍ أُنَاسَا ثَلَاثَةُ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ وَكَانَ الْإِلَهُ هُوَ الْمُسْتَآسَا أَيِ الْمُسْتَعَاضَ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : رَبِّ أُسْنِيَ لِمَا أَمْضَيْتُ أَيْ عَوِّضْنِي . وَالْأَوْسُ : الْعِوَضُ وَالْعَطِيَّةُ ، وَيُرْوَى : رَبِّ أَثِبْنِي ، مِنَ الثَّوَابِ . وَاسْتَآسَنِي فَأُسْتُهُ : طَلَبَ إِلَيَّ الْعِوَضَ . وَاسْتَآسَهُ أَيِ اسْتَعَاضَهُ . وَالْإِيَاسُ : الْعِوَضُ . وَإِيَاسٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، مِنْهُ . وَأَسَاهُ أَوْسًا : كَآسَاهُ ; قَالَ الْمُؤَرِّجُ : مَا يُوَاسِيهِ مَا يُصِيبُهُ بِخَيْرٍ ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : أُسْ فُلَانًا بِخَيْرٍ أَيِ أَصِبْهُ ، وَقِيلَ : مَا يُوَاسِيهِ مِنْ مَوَدَّتِهِ وَلَا قَرَابَتِهِ شَيْئًا مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَوْسِ ، وَهُوَ الْعِوَضُ . قَالَ : وَكَانَ فِي الْأَصْلِ مَا يُوَاوِسُهُ فَقَدَّمُوا السِّينَ ، وَهِيَ لَامُ الْفِعْلِ ، وَأَخَّرُوا الْوَاوَ ، وَهِيَ عَيْنُ الْفِعْلِ ، فَصَارَ يُواسِوُهُ ، فَصَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِتَحْرِيكِهَا وَلِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَسَوْتُ الْجُرْحَ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْأَوْسُ : الذِّئْبُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَأَوْسٌ الذِّئْبُ مَعْرِفَةٌ ; قَالَ : لَمَّا لَقِينَا بِالْفَلَاةِ أَوْسًا لَمْ أَدْعُ إِلَّا أَسْهُمًا وَقَوْسًا وَمَا عَدِمْتُ جُرْأَةً وَكَيْسًا وَلَوْ دَعَوْتُ عَامِرًا وَعَبْسًا أَصَبْتُ فِيهِمْ نَجْدَةً وَأُنْسًا أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ لِلذِّئْبِ : هَذَا أَوْسٌ عَادِيًّا ; وَأَنْشَدَ : كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِهَا أُمُّ عَامِرٍ لَدَى الْحَبْلِ حَتَّى غَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا يَعْنِي أَكَلَ جِرَاءَهَا . وَأُوَيْسٌ : اسْمُ الذِّئْبِ ، جَاءَ مُصَغَّرًا مِثْلَ الْكُمَيْتِ وَاللُّجَيْنِ ، قَالَ الْهُذَلِيُّ : يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكَ وَالْأَمْرُ أَمَمْ مَا فَعَلَ الْيَوْمَ أُوَيْسٌ فِي الْغَنَمْ ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأُوَيْسٌ حَقَّرُوهُ مُتَفَئِّلِينَ أَنَّهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ ; وَقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ : فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ ذُؤَالَهْ ضِغْثٌ يَزِيدُ عَلَى إِبَالَهْ فَلَأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصًا أَوْسًا أُوَيْسُ مِنَ الْهَبَالَهْ الْهَبَالَةُ : اسْمُ نَاقَتِهِ . وَأُوَيْسٌ : تَصْغِيرٌ أَوْسٍ ، وَهُوَ الذِّئْبُ . وَأَوْسًا : هُوَ مَوْضِعُ الشَّاهِدِ خَاطَبَ بِهَذَا الذِّئْبَ ، وَقِيلَ : افْتَرَسَ لَهُ شَاةً فَقَالَ : لَأَضَعَنَّ فِي حَشَاكَ مِشْقَصًا عِوَضًا يَا أُوَيْسُ مِنْ غُنَيْمَتِكَ الَّتِي غَنِمْتَهَا مِنْ غَنَمِي . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَوْسًا أَيْ عِوَضًا ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ الذِّئْبَ ، وَهُوَ يُخَاطِبُهُ لِأَنَّ الْمُضْمَرَ الْمُخَاطَبَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُبْدَلَ مِنْهُ شَيْءٌ ، لِأَنَّهُ لَا يُلْبَسُ مَعَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَدَلًا لَمْ يَكُنْ مِنْ مُتَعَلِّقٍ ، وَإِنَّمَا يَنْتَصِبُ أَوْسًا عَلَى الْمَصْدَرِ بِفِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ أَوْ بِلَأَحَشَأَنَّكَ كَأَنَّهُ قَالَ أَوْسًا . وَأَمَّا قَوْلُهُ أُوَيْسُ فَنِدَاءٌ ، أَرَادَ يَا أُوَيْسُ يُخَاطِبُ الذِّئْبَ ، وَهُوَ اسْمٌ لَهُ مُصَغَّرًا كَمَا أَنَّهُ اسْمٌ لَهُ مُكَبَّرًا ، فَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْهَبَالَةِ فَإِنْ شِئْتَ عَلَّقْتَهُ بِنَفْسِ أَوْسًا ، وَلَمْ تَعْتَدَّ بِالنِّدَاءِ فَاصِلًا لِكَثْرَتِهِ فِي الْكَلَامِ وَكَوْنِهِ مُعْتَرَضًا بِهِ لِلتَّأْكِيدِ ، كَقَوْلِهِ : يَا عُمَرُ الْخَيْرِ ، رُزِقْتَ الْجَنَّهْ ! أُكْسُ بُنْيَّاتِي وَأُمَّهُنَّهْ أَوْ يَا أَبَا حَفْصٍ لَأَمْضِيَنَّهْ فَاعْتَرَضَ بِالنِّدَاءِ بَيْنَ أَوْ وَالْفِعْلِ ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّقْتَهُ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوْسًا ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : أَءُوسَكَ مِنَ الْهَبَالَةِ أَيِ أُعْطِيكَ مِنَ الْهَبَالَةِ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ حَرْفَ الْجَرِّ هَذَا وَصْفًا لَأَوْسًا فَعَلَّقْتَهُ بِمَحْذُوفٍ وَضَمَّنْتَهُ ضَمِيرَ الْمَوْصُوفِ . وَأَوْسٌ : قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ آسَ يَئُوسٌ أَوْسًا ، وَالِاسْمُ : الْإِيَاسُ ، وَهُوَ مِنَ الْعِوَضِ ، وَهُوَ أَوْسُ بْنُ قَيْلَةَ أَخُو الْخَزْرَجِ ، مِنْهُمَا الْأَنْصَارُ وَقَيْلَةُ أُمُّهُمَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْأَوْسُ مِنْ أَنْصَارِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُقَالُ لِأَبِيهِمُ الْأَوْسُ ، فَكَأَنَّكَ إِذَا قُلْتَ الْأَوْسُ وَأَنْتَ تَعْنِي تِلْكَ الْقَبِيلَةَ إِنَّمَا تُرِيدُ الْأَوْسِيِّينَ . وَأَوْسُ اللَّاتِ : رَجُلٌ مِنْهُمْ أَعْقَبَ فَلَهُ عِدَادٌ يُقَالُ لَهُمْ أَوْسُ اللَّهِ مُحَوَّلٌ عَنِ اللَّاتَ . قَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا قَلَّ عَدَدُ الْأَوْسِ فِي بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَكَثَرَتْهُمُ الْخَزْرَجُ فِيهِمَا لِتَخَلُّفِ أَوْسِ اللَّهِ عَنِ الْإِسْلَامِ . قَالَ : وَحَدَّثَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : تَخَلَّفَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَوْسُ اللَّهِ فَجَاءَتِ الْخَزْرَجُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لَنَا فِي أَصْحَابِنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ لِأَوْسِ اللَّهِ : إِنَّ الْخَزْرَجَ تُرِيدُ أَنْ تَأْثِرَ مِنْكُمْ يَوْمَ بُغَاثٍ ، وَقَدِ اسْتَأْذَنُوا فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِيكُمْ ; فَأَسْلَمُوا ، وَهُمْ أُمَيَّةُ وَخَطْمَةُ وَوَائِلٌ . أَمَّا تَسْمِيَتُهُمُ الرَّجُلَ أَوْسًا فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مَصْدَرَ أُسْتُهُ أَيِ أَعْطَيْتَهُ كَمَا سَمَّوْهُ عَطَاءً وَعَطِيَّةَ ، وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِهِ كَمَا سَمّ