المذنب
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ١٧٠ حَرْفُ الذَّالِ · ذَنَبَ( بَابُ الذَّالِ مَعَ النُّونِ ) ( ذَنَبَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْمُذَنِّبَ مِنَ الْبُسْرِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ فَيَكُونَ خَلِيطًا الْمُذَنِّبُ بِكَسْرِ النُّونِ : الَّذِي بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ : أَيْ طَرَفِهِ . وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : التَّذْنُوبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ مِنَ الْبُسْرِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَضِخَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ كَانَ لَا يَرَى بِالتَّذْنُوبِ أَنْ يَفْتَضِخَ بَأْسًا . ( س ) وَفِيهِ مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ يَعْنِي عَلَى قَصْدِ طَرِيقٍ . وَأَصْلُ الذُّنَابَى مَنْبِتُ ذَنَبِ الطَّائِرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ فِرْعَوْنُ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ أَيْ وَافِرِ شَعَرِ الذَّنَبِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ فَلَا يَمْنَعُ ذَنَبٌ تَلْعَةَ وَصَفَهُ بِالذُّلِّ وَالضَّعْفِ وَقِلَّةِ الْمَنَعَةِ ، وَأَذْنَابُ الْمَسَايِلِ : أَسَافِلُ الْأَوْدِيَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَقْعُدُ أَعْرَابُهَا عَلَى أَذْنَابِ أَوْدِيَتِهَا فَلَا يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ أَحَدٌ . وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا : الْمَذَانِبُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ظَبْيَانَ وَذَنَبُوا خِشَانَهُ أَيْ جَعَلُوا لَهُ مَذَانِبَ وَمَجَارِيَ . وَالْخِشَانُ : مَا خَشُنَ مِنَ الْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - وَذَكَرَ فِتْنَةً تَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ - قَالَ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ أَيْ سَارَ فِي الْأَرْضِ مُسْرِعًا بِأَتْبَاعِهِ وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى الْفِتْنَةِ . وَالْأَذْنَابُ : الْأَتْبَاعُ ، جَمْعُ ذَنَبٍ ، كَأَنَّهُمْ فِي مُقَابِلِ الرُّؤوسِ وَهُمُ الْمُقَدَّمُونَ . * وَفِي حَدِيثِ بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْمَسْجِدِ فَأَمَرَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَأُرِيقَ عَلَيْهِ الذَّنُوبُ : الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ ، وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى ذَنُوبًا إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهَا مَاءٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٤٥ حَرْفُ الذَّالُ · ذنب[ ذنب ] ذنب : الذَّنْبُ : الْإِثْمُ وَالْجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ ، وَالْجَمْعُ ذُنُوبٌ ، وَذُنُوبَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ أَذْنَبَ الرَّجُلُ ؛ وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي مُنَاجَاةِ مُوسَى - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ عَنَى بِالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَهُ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَضَى عَلَيْهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ . وَالذَّنَبُ : مَعْرُوفُ وَالْجَمْعُ أَذْنَابٌ . وَذَنَبُ الْفَرَسِ : نَجْمٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الْفَرَسِ . وَذَنَبُ الثَّعْلَبِ : نِبْتَةٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ . وَالذُّنَابَى : الذَّنَبُ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : جَمُومُ الشَّدِّ شَائِلَةُ الذُّنَابَى الصِّحَاحُ : الذُّنَابَى ذَنَبُ الطَّائِرِ ؛ وَقِيلَ : الذُّنَابَى مَنْبِتُ الذَّنَبِ . وَذُنَابَى الطَّائِرِ : ذَنَبُهُ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنَ الذَّنَبِ . وَالذُّنُبَّى وَالذِّنِبَّى : الذَّنَبُ ، عَنِ الْهَجَرِيُّ وَأَنْشَدَ : يُبَشِّرُنِي بِالْبَيْنِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍ أَحَمُّ الذُّنُبَّى خُطَّ بِالنِّقْسِ حَاجِبُهْ وَيُرْوَى : الذِّنِبَّى . وَذَنَبُ الْفَرَسِ وَالْعَيْرِ ، وَذُنَابَاهُمَا ، وَذَنَبٌ فِيهِمَا ، أَكْثَرُ مِنْ ذُنَابَى ؛ وَفِي جَنَاحِ الطَّائِرِ أَرْبَعُ ذُنَابَى بَعْدَ الْخَوَافِي . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : ذَنَبُ الْفَرَسِ ، وَذُنَابَى الطَّائِرِ ، وَذُنَابَةُ الْوَادِي وَمِذْنَبُ النَّهْرِ وَمِذْنَبُ الْقِدْرِ ، وَجَمْعُ ذُنَابَةِ الْوَادِي ذَنَائِبُ ، كَأَنَّ الذُّنَابَةَ جَمْعُ ذَنَبِ الْوَادِي وَذِنَابَهُ وَذِنَابَتَهُ ، مِثْلُ جَمَلٍ وَجِمَالٍ وَجِمَالَةٍ ثُمَّ جِمَالَاتٍ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( جِمَالَاتٌ صُفْرٌ ) . أَبُو عُبَيْدَةَ : فَرَسٌ مُذَانِبٌ ؛ وَقَدْ ذَانَبَتْ إِذَا وَقَعَ وَلَدُهَا فِي الْقُحْقُحِ ، وَدَنَا خُرُوجُ السِّقْيِ ، وَارْتَفَعَ عَجْبُ الذَّنَبِ ، وَعَلِقَ بِهِ ، فَلَمْ يَحْدُرُوهُ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : رَكِبَ فُلَانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذَا سَبَقَ فَلَمْ يُدْرَكْ ؛ وَإِذَا رَضِيَ بِحَظٍّ نَاقِصٍ قِيلَ : رَكِبَ ذَنَبَ الْبَعِيرِ ، وَاتَّبَعَ ذَنَبَ أَمْرٍ مُدْبِرٍ ، يَتَحَسَّرُ عَلَى مَا فَاتَهُ . وَذَنَبُ الرَّجُلِ : أَتْبَاعُهُ . وَأَذْنَابُ النَّاسِ وَذَنَبَاتُهُمْ : أَتْبَاعُهُمْ وَسِفْلَتُهُمْ دُونَ الرُّؤَسَاءِ ، عَلَى الْمَثَلِ ؛ قَالَ : وَتَسَاقَطَ التَّنْوَاطُ وَالذَّ نَبَاتُ إِذْ جُهِدَ الْفِضَاحُ وَيُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ بِذَنَبِهِ ، أَيْ : بِأَتْبَاعِهِ ؛ وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ قَوْمًا : قَوْمٌ هُمُ الرَّأْسُ وَالْأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ وَمَنْ يُسَوِّي بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا وَهَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ ، يُعْرَفُونَ بِبَنِي أَنْفِ النَّاقَةِ ، لِقَوْلِ الْحُطَيْئَةِ هَذَا ، وَهُمْ يَفْتَخِرُونَ بِهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، قَالَ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ ، فَتَجْتَمِعُ النَّاسُ أَرَادَ أَنَّهُ يَضْرِبُ ، أَيْ : يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ ذَاهِبًا بِأَتْبَاعِهِ الَّذِينَ يَرَوْنَ رَأْيَهُ ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى الْفِتْنَةِ . وَالْأَذْنَابُ : الْأَتْبَاعُ ، جَمْعُ ذَنَبٍ ، كَأَنَّهُمْ فِي مُقَابِلِ الرُّءُوسِ وَهُمُ الْمُقَدَّمُونَ . وَالذُّنَابَى : الْأَتْبَاعُ . وَأَذْنَابُ الْأُمُورِ : مَآخِيرُهَا عَلَى الْمَثَلِ أَيْضًا ، وَالذَّانِبُ : التَّابِعُ لِلشَّيْءِ عَلَى أَثَرِهِ ، يُقَالُ : هُوَ يَذْنِبُهُ ، أَيْ : يَتْبَعُهُ ، قَالَ الْكِلَابِيُّ : وَجَاءَتِ الْخَيْلُ جَمِيعًا تَذْنِبُهُ وَأَذْنَابُ الْخَيْلِ : عُشْبَةٌ تُحْمَدُ عُصَارَتُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ ، وَذَنَبُهُ يَذْنُبُهُ وَيَذْنِبُهُ ، وَاسْتَذْنَبَهُ : تَلَا ذَنَبَهُ فَلَمْ يُفَارِقْ أَثَرَهُ ، وَالْمُسْتَذْنِبُ : الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَذْنَابِ الْإِبِلِ ، لَا يُفَارِقُ أَثَرَهَا قَالَ : مِثْلَ الْأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّوَاحِلَا وَالذَّنُوبُ : الْفَرَسُ الْوَافِرُ الذَّنَبِ ، وَالطَّوِيلُ الذَّنَبِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : كَانَ فِرْعَوْنُ عَلَى فَرَسِ ذَنُوبٍ ، أَيْ : وَافِرِ شَعْرِ الذَّنَبِ . وَيَوْمٌ ذَنُوبٌ : طَوِيلُ الذَّنَبِ لَا يَنْقَضِي ، يَعْنِي طُولَ شَرِّهِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : يَوْمٌ ذُنُوبٌ : طَوِيلُ الشَّرِّ لَا يَنْقَضِي ، كَأَنَّهُ طَوِيلُ الذَّنَبِ . وَرَجُلٌ وَقَّاحُ الذَّنَبِ : صَبُورٌ عَلَى الرُّكُوبِ . وَقَوْلُهُمْ : عُقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ لَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ : أَنَّهَا كَثِيرَةُ رُكُوبِ الْخَيْلِ . وَحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ : لَا يَكَادُ يَنْقَضِي ، عَلَى الْمَثَلِ أَيْضًا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمِذْنَبُ الذَّنَبُ الطَّوِيلُ ، وَالْمُذَنِّبُ الضَّبُّ ، وَالذِّنَابُ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ ذَنَبُ الْبَعِيرِ إِلَى حَقَبِهِ لِئَلَّا يَخْطِرَ بِذَنَبِهِ ، فَيَمْلَأَ رَاكِبَهُ . وَذَنَبُ كُلِّ شَيْءٍ : آخِرُهُ ، وَجَمْعُهُ ذِنَابٌ . وَالذِّنَابُ ؛ بِكَسْرِ الذَّالِ : عَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ . وَذِنَابُ كُلِّ شَيْءٍ : عَقِبُهُ وَمُؤَخَّرُهُ ، بِكَسْرِ الذَّالِ ، قَالَ : وَنَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ وَقَالَ الْكِلَابِيُّ فِي طَلَبِ جَمَلِهِ : اللَّهُمَّ لَا يَهْدِينِي لَذِنَابَتِهِ غَيْرُكُ . قَالَ : وَقَالُوا : مَنْ لَكَ بِذِنَابِ لَوْ ؟ قَالَ الشَّاعِرُ : فَمَنْ يَهْدِي أَخًا لِذِنَابِ لَوٍّ فَأَرْشُوَهُ فَإِنَّ اللَّهَ جَارُ وَتَذَنَّبَ الْمُعْتَمُّ ، أَيْ : ذَنَّبَ عِمَامَتَهُ ، وَذَلِكَ إِذَا أَفْضَلَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَأَرْخَاهُ كَالذَّنَبِ . وَالتَّذْنُوبُ : الْبُسْرُ الَّذِي قَدْ بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ . وَذَنَبُ الْبُسْرَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ التَّمْرِ : مُؤَخَّرُهَا . وَذَنَّبَتِ الْبُسْرَةُ فَهِيَ مُذَنِّبَةٌ . وَكَّتَتْ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا