ارعفي
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٣٥ حَرْفُ الرَّاءِ · رَعَفَ( رَعَفَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ سِحْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَدُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ هِيَ صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِذَا حُفِرَتْ تَكُونُ نَاتِئَةً هُنَاكَ ، فَإِذَا أَرَادُوا تَنْقِيَةَ الْبِئْرِ جَلَسَ الْمُنَقِّي عَلَيْهَا . وَقِيلَ : هِيَ حَجَرٌ يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ يَقُومُ الْمُسْتَقِي عَلَيْهِ . وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي عُرْسٍ فَسَمِعَ جَارِيَةً تَضْرِبُ بِالدُّفِّ ، فَقَالَ لَهَا : ارْعَفِي أَيْ تَقَدَّمِي . يُقَالُ مِنْهُ رَعِفَ بِالْكَسْرِ يَرْعَفُ بِالْفَتْحِ ، وَمِنَ الرُّعَافِ رَعَفَ بِالْفَتْحِ يَرْعُفُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الدَّابَّةِ مَا شَاءُوا حَتَّى ارْتَعَفُوا أَيْ قَوِيَتْ أَقْدَامُهُمْ فَرَكِبُوهَا وَتَقَدَّمُوا .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٧٦ حَرْفُ الرَّاءِ · رعف[ رعف ] رعف : الرَّعْفُ : السَّبْقُ ، رَعَفْتُ أَرْعُفُ ، قَالَ الْأَعْشَى : بِهِ تَرْعُفُ الْأَلْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثَارَا وَرَعَفَهُ يَرْعَفُهُ رَعْفًا : سَبَقَهُ وَتَقَدَّمَهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِذِي الرُّمَّةِ : بِالْمَنْعَلَاتِ الرَّوَاعِفِ . وَالرُّعَافُ : دَمٌ يَسْبِقُ مِنَ الْأَنْفِ رَعَفَ يَرْعُفُ وَيَرْعَفُ رَعْفًا وَرُعَافًا وَرَعُفَ وَرَعِفَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَلَمْ يُعْرَفْ رُعِفَ وَلَا رَعُفَ فِي فِعْلِ الرُّعَافِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَرَعُفَ - بِالضَّمِّ - لُغَةٌ فِيهِ ضَعِيفَةٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقِيلَ لِلَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْفِ رُعَافٌ لِسَبْقِهِ عِلْمَ الرَّاعِفِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ لَجَإٍ : حَتَّى تَرَى الْعُلْبَةَ مِنْ إِذْرَائِهَا يَرْعُفُ أَعْلَاهَا مِنِ امْتِلَائِهَا إِذَا طَوَى الْكَفَّ عَلَى رِشَائِهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : أَنَّهُ كَانَ فِي عُرْسٍ فَسَمِعَ جَارِيَةً تَضْرِبُ بِالدُّفِّ فَقَالَ لَهَا : ارْعَفِي أَيْ : تَقَدَّمِي . يُقَالُ مِنْهُ : رَعِفَ - بِالْكَسْرِ - يَرْعَفُ - بِالْفَتْحِ - مِنَ الرُّعَافِ رَعَفَ - بِالْفَتْحِ - يَرْعُفُ - بِالضَّمِّ - وَرَعَفَ الْفَرَسُ يَرْعَفُ وَيَرْعُفُ أَيْ : سَبَقَ وَتَقَدَّمَ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُبَيْدٍ : يَرْعُفُ الْأَلْفَ بِالْمُدَجَّجِ ذِي الْقَوْ نَسِ حَتَّى يَعُودَ كَالتِّمْثَالِ قَالَ : وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لِأَبِي نُخَيْلَةَ : وَهُنَّ بَعْدَ الْقَرَبِ الْقَسِيِّ مُسْتَرْعِفَاتٌ بِشَمَرْذَلِيِّ وَالْقَسِيُّ : الشَّدِيدُ . وَالشَّمَرْذَلِيُّ : الْخَادِي ، وَاسْتَرَعَفَ مِثْلُهُ . وَالرَّاعِفُ : الْفَرَسُ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ . وَالرَّاعِفُ : طَرَفُ الْأَرْنَبَةِ لِتَقَدُّمِهِ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ وَقِيلَ : هُوَ عَامَّةُ الْأَنْفِ ، وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : لُوثِي عَلَى مَرَاعِفِكِ أَيْ : تَلَثَّمِي ، وَمَرَاعِفُهَا الْأَنْفُ وَمَا حَوْلَهُ . وَيُقَالُ : فَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ مَرَاعِفِهِ مِثْلُ مَرَاغِمِهِ . وَالرَّاعِفُ : أَنْفُ الْجَبَلِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَسْبِقُ أَيْ : يَتَقَدَّمُ ، وَجَمْعُهُ الرَّوَاعِفُ . وَالرَّوَاعِفُ : الرِّمَاحُ ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ أَيْضًا إِمَّا لِتَقَدُّمِهَا لِلطَّعْنِ ، وَإِمَّا لِسَيَلَانِ الدَّمِ مِنْهَا . وَالرَّعْفُ : سُرْعَةُ الطَّعْنِ ( عَنْ كُرَاعٍ ) . وَأَرْعَفَهُ : أَعَجَلَهُ ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ . أَبُو عُبَيْدَةَ : بَيْنَا نَحْنُ نَذْكُرُ فُلَانًا رَعَفَ بِهِ الْبَابُ أَيْ : دَخَلَ عَلَيْنَا مِنَ الْبَابِ . وَأَرْعَفَ قِرْبَتَهُ أَيْ : مَلَأَهَا حَتَّى تَرْعُفَ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ لَجَإٍ : يَرْعُفُ أَعْلَاهَا مِنِ امْتِلَائِهَا إِذَا طَوَى الْكَفَّ عَلَى رِشَائِهَا وَرَاعُوفَةُ الْبِئْرِ وَرَاعُوفُهَا وَأُرْعُوفَتُهَا : حَجَرٌ نَاتِئٌ عَلَى رَأْسِهَا لَا يُسْتَطَاعُ قَلْعُهُ يَقُومُ عَلَيْهِ الْمُسْتَقِي ، وَقِيلَ : هُوَ فِي أَسْفَلِهَا ، وَقِيلَ : رَاعُوفَةُ الْبِئْرِ صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِذَا احْتُفِرَتْ تَكُونُ ثَابِتَةً هُنَاكَ فَإِذَا أَرَادُوا تَنْقِيَةَ الْبِئْرِ جَلَسَ الْمُنَقِّي عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : هِيَ حَجَرٌ يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ يَقُومُ الْمُسْتَقِي عَلَيْهِ ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ نَاتِئٌ فِي بَعْضِ الْبِئْرِ يَكُونُ صُلْبًا لَا يُمْكِنُهُمْ حَفْرُهُ فَيُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : رَاعُوفَةُ الْبِئْرِ النَّطَّافَةُ قَالَ : وَهِيَ مِثْلُ عَيْنٍ عَلَى قَدْرِ جُحْرِ الْعَقْرَبِ نِيطَ فِي أَعْلَى الرَّكِيَّةِ فَيُجَاوِزُونَهَا فِي الْحَفْرِ خَمْسَ قِيَمٍ وَأَكْثَرَ فَرُبَّمَا وَجَدُوا مَاءً كَثِيرًا تَبَجُّسُهُ قَالَ : وَبِالرُّوبَنْجِ عَيْنٌ نَطَّافَةٌ عَذْبَةٌ ، وَأَسْفَلَهَا عَيْنُ زُعَاقٌ ، فَتَسْمَعُ قَطَرَانَ النَّطَّافَةِ فِيهَا طَرْقٌ . قَالَ شَمِرٌ : مَنْ ذَهَبَ بِالرَّاعُوفَةِ إِلَى النَّطَّافَةِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ رُعَافِ الْأَنْفِ ، وَهُوَ سَيَلَانُ دَمِهِ وَقَطَرَانُهُ ، وَيُقَالُ ذَلِكَ سَيَلَانُ الذَّنِينِ ، وَأَنْشَدَ قَوْلَهُ : كِلَا مَنْخَرَيْهِ سَابِقًا وَمُعَشِّرًا بِمَا انْفَضَّ مِنْ مَاءِ الْخَيَاشِيمِ رَاعِفُ قَالَ : وَمَنْ ذَهَبَ بِالرَّاعُوفَةِ إِلَى الْحَجَرِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ طَيَّ الْبِئْرِ عَلَى مَا ذُكِرَ فَهُوَ مِنْ رَعَفَ الرَّجُلُ أَوِ الْفَرَسُ إِذَا تَقَدَّمَ وَسَبَقَ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُحِرَ وَجُعِلَ سِحْرُهُ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ وَدُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ ، وَيُرْوَى رَاعُوثَةٌ ، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَاسْتَرْعَفَ الْحَصَى مَنْسِمَ الْبَعِيرِ أَيْ : أَدْمَاهُ . وَالرُّعَافِيُّ : الرَّجُلُ الْكَثِيرُ الْعَطَاءِ مَأْخُوذٌ مِنَ الرُّعَافِ وَهُوَ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ . وَالرُّعُوفُ : الْأَمْطَارُ الْخِفَافُ ، قَالَ : وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا اسْتَقْطَرَ الشَّحْمَةَ وَأَخَذَ صُهَارَتَهَا : قَدْ أَوْدَفَ وَاسْتَوْدَفَ وَاسْتَرْعَفَ وَاسْتَوْكَفَ وَاسْتَدَامَ وَاسْتَدْمَى ، كُلُّهُ وَاحِدٌ . وَرَعْفَانُ الْوَالِي : مَا يُسْتَعْدَى بِهِ . وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ : يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الدَّابَّةِ مَا شَاءُوا حَتَّى ارْتَعَفُوا أَيْ : قَوِيَتْ أَقْدَامُهُمْ فَرَكِبُوهَا وَتَقَدَّمُوا .