إيه
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ١ · صَفحة ٨٧ حَرْفُ الْهَمْزَةِ · إِيهِفِيهِ : " أَنَّهُ أَنْشَدَ شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فَقَالَ عِنْدَ كُلِّ بَيْتٍ : إِيهِ " هَذِهِ كَلِمَةٌ يُرَادُ بِهَا الِاسْتِزَادَةُ ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ ، فَإِذَا وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فَقُلْتَ إِيهٍ حَدِّثْنَا ، وَإِذَا قُلْتَ إِيهًا بِالنَّصْبِ فَإِنَّمَا تَأْمُرُهُ بِالسُّكُوتِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أُصَيْلٍ الْخُزَاعِيِّ " حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ قَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ مَكَّةَ ؟ قَالَ تَرَكْتُهَا وَقَدْ أَحْجَنَ ثُمَامُهَا ، وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا ، وَأَمْشَرَ سَلَمُهَا ، فَقَالَ إِيهًا أُصَيْلُ ! دَعِ الْقُلُوبَ تَقِرُّ " أَيْ كُفَّ وَاسْكُتْ وَقَدْ تَرِدُ الْمَنْصُوبَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ وَالرِّضَى بِالشَّيْءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، لَمَّا قِيلَ لَهُ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ فَقَالَ : " إِيهًا وَالْإِلَهِ " أَيْ صَدَقْتَ وَرَضِيتُ بِذَلِكَ . وَيُرْوَى إِيهِ بِالْكَسْرِ ، أَيْ زِدْنِي مِنْ هَذِهِ الْمَنْقَبَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ " إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : إِنِّي أُأَيِّهُ بِهَا كَمَا يُؤَيَّهُ بِالْخَيْلِ فَتُجِيبُنِي " يَعْنِي الْأَرْوَاحَ . أَيَّهْتُ بِفُلَانٍ تَأْيِيهًا إِذَا دَعَوْتَهُ وَنَادَيْتَهُ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ لَهُ يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " آهًا أَبَا حَفْصٍ " هِيَ كَلِمَةُ تَأَسُّفٍ ، وَانْتِصَابُهَا عَلَى إِجْرَائِهَا مَجْرَى الْمَصَادِرِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَتَأَسَّفُ تَأَسُّفًا ، وَأَصْلُ الْهَمْزَةِ وَاوٌ . * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ " الْآيَةُ الْمُحِلَّةُ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالْآيَةُ الْمُحَرِّمَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ وَمَعْنَى الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى جَمَاعَةُ حُرُوفٍ وَكَلِمَاتٍ ، مِنْ قَوْلِهِمْ خَرَجَ الْقَوْمُ بِآيَتِهِمْ ، أَيْ بِجَمَاعَتِهِمْ لَمْ يَدَعُوا وَرَاءَهُمْ شَيْئًا ، وَالْآيَةُ فِي غَيْرِ هَذَا : الْعَلَامَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . وَأَصْلُ آيَةٍ أَوَيَةٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ ، وَمَوْضِعُ الْعَيْنِ وَاوٌ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا أَوَوِيٌّ . وَقِيلَ أَصْلُهَا فَاعِلَةٌ ، فَذَهَبَتْ مِنْهَا اللَّامُ أَوِ الْعَيْنُ تَخْفِيفًا . وَلَوْ جَاءَتْ تَامَّةً لَكَانَتْ آيِيَةً . وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا .
- صحيح البخاري · 3544#٥٧٥٠
- صحيح البخاري · 5179#٨٣٥٧
- مسند أحمد · 19711#١٧٠٨٢٩
- مسند أحمد · 21672#١٧٢٩٢٠
- المعجم الكبير · 7265#٣٠٩٢٦٠
- مصنف ابن أبي شيبة · 26450#٢٦٧٤٢٧
- مصنف عبد الرزاق · 5146#٢١٩٠٩٨
- سنن البيهقي الكبرى · 3986#١٢٣٦٠٧
- مسند أبي يعلى الموصلي · 832#١٨٥٧٧١
- المستدرك على الصحيحين · 3826#٥٦٤٢٣
- المستدرك على الصحيحين · 4337#٥٧٢١١
- المستدرك على الصحيحين · 7023#٦١١٠٣
- سنن سعيد بن منصور · 3653#١١٨٢٢٤
- شرح مشكل الآثار · 832#٢٩٠٠٦٩