الرغوة
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٤٠ حَرْفُ الرَّاءِ · رَغَا( رَغَا ) * فِيهِ لَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ الرُّغَاءُ : صَوْتُ الْإِبِلِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : رَغَا يَرْغُو رُغَاءً ، وَأَرْغَيْتُهُ أَنَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ وَقَدْ أَرْغَى النَّاسُ لِلرَّحِيلِ أَيْ حَمَلُوا رَوَاحِلَهُمْ عَلَى الرُّغَاءِ . وَهَذَا دَأْبُ الْإِبِلِ عِنْدَ رَفْعِ الْأَحْمَالِ عَلَيْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَّقِيًا حَتَّى يَكُونَ أَذَلَّ مِنْ قَعُودٍ ، كُلُّ مَنْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْغَاهُ أَيْ قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ ، لِأَنَّ الْبَعِيرَ لَا يَرْغُو إِلَّا عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْقَعُودَ ؛ لِأَنَّ الْفَتِيَّ مِنَ الْإِبِلِ يَكُونُ كَثِيرَ الرُّغَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ : هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَدْعَاءِ الرَّغْوَةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ مِنَ الرُّغَاءِ ، وَبِالضَّمِّ الِاسْمُ كَالْغَرْفَةِ وَالْغُرْفَةِ . * وَفِي حَدِيثٍ : تَرَاغَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ . أَيْ تَصَايَحُوا وَتَدَاعَوْا عَلَى قَتْلِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ مَلِيلَةُ الْإِرْغَاءِ أَيْ مَمْلُولَةُ الصَّوْتِ ، يَصِفُهَا بِكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ ، حَتَّى تُضْجِرَ السَّامِعِينَ . شَبَّهَ صَوْتَهَا بِالرُّغَاءِ ، أَوْ أَرَادَ إِزْبَادَ شِدْقَيْهَا لِكَثْرَةِ كَلَامِهَا ، مِنَ الرَّغْوَةِ : الزَّبَدِ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ١٨٧ حَرْفُ الرَّاءِ · رغا[ رغا ] رغا : الرُّغَاءُ : صَوْتُ ذَوَاتِ الْخُفِّ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ ، الرُّغَاءُ : صَوْتُ الْإِبِلِ . رَغَا الْبَعِيرُ وَالنَّاقَةُ تَرْغُو رُغَاءً : صَوَّتَتْ فَضَجَّتْ ، وَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ لِلضِّبَاعِ وَالنَّعَامِ . وَنَاقَةٌ رَغُوٌ عَلَى فَعَوْلٍ ، أَيْ : كَثِيرَةُ الرُّغَاءِ . وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : مَلِيلَةُ الْإِرْغَاءِ أَيْ : مَمْلُولَةُ الصَّوْتِ ، يَصِفُهَا بِكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ ، حَتَّى تُضْجِرَ السَّامِعِينَ شَبَّهَ صَوْتَهَا بِالرُّغَاءِ أَوْ أَرَادَ إِزْبَادَ شِدْقَيْهَا لِكَثْرَةِ كَلَامِهَا ، مِنَ الرَّغْوَةِ الزُّبْدِ . وَفِي الْمَثَلِ : كَفَى بِرُغَائِهَا مُنَادِيًا أَيْ : أَنَّ رُغَاءَ بَعِيرِهِ يَقُومُ مَقَامَ نِدَائِهِ فِي التَّعَرُّضِ لِلضِّيَافَةِ وَالْقِرَى . وَسَمِعْتُ رَاغِيَ الْإِبِلِ أَيْ : أَصْوَاتَهَا . وَأَرْغَى فُلَانٌ بَعِيرَهُ : وَذَلِكَ إِذَا حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَرْغُوَ لَيْلًا فَيُضَافَ . وَأَرْغَيْتُهُ أَنَا : حَمَلْتُهُ عَلَى الرُّغَاءِ قَالَ سَبْرَةُ بْنُ عَمْرٍو الْفَقْعَسِيُّ : أَتَبْغِي آلُ شَدَّادٍ عَلَيْنَا وَمَا يُرْغَى لِشَدَّادٍ فَصِيلُ يَقُولُ : هُمْ أَشِحَّاءُ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْفَصِيلِ وَأُمِّهِ بِنَحْرٍ وَلَا هِبَةٍ ، وَقَدْ يُرْغِي صَاحِبُ الْإِبِلِ إِبِلَهُ لِيَسْمَعَ ابْنُ السَّبِيلِ بِاللَّيْلِ رُغَاءَهَا فَيَمِيلَ إِلَيْهَا ، وَقَالَ ابْنُ فَسْوَةَ يَصِفُ إِبِلًا : طِوَالُ الذُّرَى مَا يَلْعَنُ الضَّيْفُ أَهْلَهَا إِذَا هُوَ أَرْغَى وَسْطَهَا بَعْدَمَا يَسْرِي أَيْ : يُرْغِي نَاقَتَهُ فِي نَاحِيَةِ هَذِهِ الْإِبِلِ . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : وَقَدْ أَرْغَى النَّاسُ لِلرَّحِيلِ أَيْ : حَمَلُوا رَوَاحِلَهُمْ عَلَى الرُّغَاءِ ، وَهَذَا دَأْبُ الْإِبِلِ عِنْدَ رَفْعِ الْأَحْمَالِ عَلَيْهَا وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُتَّقِيًا حَتَّى يَكُونَ أَذَلَّ مِنْ قَعُودٍ كُلُّ مَنْ أَتَى إِلَيْهِ أَرْغَاهُ أَيْ : قَهَرَهُ وَأَذَلَّهُ لِأَنَّ الْبَعِيرَ لَا يَرْغُوا إِلَّا عَنْ ذُلٍّ وَاسْتِكَانَةٍ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْقَعُودَ لِأَنَّ الْفَتِيَّ مِنَ الْإِبِلِ يَكُونُ كَثِيرَ الرُّغَاءِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَسَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْجَدْعَاءِ ، الرَّغْوَةُ - بِالْفَتْحِ - : الْمَرَّةُ مِنَ الرُّغَاءِ وَبِالضَّمِّ الِاسْمُ كَالْغَرْفَةِ وَالْغُرْفَةِ . وَتَرَاغَوْا إِذَا رَغَا وَاحِدٌ هَاهُنَا وَوَاحِدٌ هَاهُنَا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّهُمْ وَاللَّهِ تَرَاغَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ أَيْ : تَصَايَحُوا وَتَدَاعَوْا عَلَى قَتْلِهِ . وَمَا لَهُ ثَاغِيَةَ وَلَا رَاغِيَةَ أَيْ : مَا لَهُ شَاةٌ وَلَا نَاقَةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي ثَغَا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ أَتَيْتُهُ فَمَا أَثْغَى وَلَا أَرْغَى أَيْ : لَمْ يُعْطِ شَاةً وَلَا نَاقَةً كَمَا يُقَالُ مَا أَخثى وَلَا أَجَلَّ . وَالرَّغْوَةُ : الصَّخْرَةُ . وَيُقَالُ : رَغَّاهُ إِذَا أَغْضَبَهُ ، وَغَرَّاهُ إِذَا أَجْبَرَهُ . وَرَغَا الصَّبِيُّ رُغَاءً : وَهُوَ أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ بُكَائِهِ . وَرَغَا الضَّبُّ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، كَذَلِكَ . وَرَغْوَةُ اللَّبَنِ وَرُغْوَتُهُ وَرِغْوَتُهُ وَرُغَاوَتُهُ وَرِغَاوَتُهُ وَرُغَايَتُهُ وَرِغَايَتُهُ ، كُلُّ ذَلِكَ : زَبَدَهُ ، وَالْجَمْعُ رُغًا . وَارْتَغَيْتُ : شَرِبْتُ الرُّغْوَةَ . وَالِارْتِغَاءُ : سَحْفُ الرَّغْوَةِ وَاحْتِسَاؤُهَا ، الْكِسَائِيُّ : هِيَ رَغْوَةُ اللَّبَنِ وَرُغْوَتُهُ وَرِغْوَتُهُ وَرِغَاؤُهُ وَرِغَايَتُهُ ، وَزَادَ غَيْرُهُ رُغَايَتُهُ ، قَالَ : وَلَمْ نَسْمَعْ رُغَاوَتُهُ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ لِلرَّغْوَةِ رُغَاوَى وَجَمْعُهَا رَغَاوَى . وَارْتَغَى الرُّغْوَةَ : أَخَذَهَا وَاحْتَسَاهَا . وَفِي الْمَثَلِ : يُسِرُّ حَسْوًا فِي ارْتِغَاءٍ ، يُضْرَبُ لِمَنْ يُظْهِرُ أَمْرًا وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ ، قَالَ الشَّعْبِيُّ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ أُمَّ امْرَأَتِهِ قَالَ : يُسِرُّ حَسْوًا فِي ارْتِغَاءٍ وَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُظْهِرُ طَلَبَ الْقَلِيلِ وَهُوَ يُسِرُّ أَخْذَ الْكَثِيرِ . وَأَمْسَتْ إِبِلُكُمْ تُنَشِّفُ وَتُرَغِّي أَيْ : تَعْلُو أَلْبَانَهَا نُشَافَةٌ وَرَغْوَةٌ وَهُمَا وَاحِدٌ . وَالْمِرْغَاةُ : شَيْءٌ يُؤْخَذُ بِهِ الرَّغْوَةُ . وَرَغَا اللَّبَنُ وَرَغَّى وَأَرْغَى تَرْغِيَةً : صَارَتْ لَهُ رَغْوَةٌ وَأَزْبَدَ . وَإِبِلٌ مَرَاغٍ : لِأَلْبَانِهَا رَغْوَةٌ كَثِيرَةٌ . وَأَرْغَى الْبَائِلُ : صَارَ لِبَوْلِهِ رَغْوَةٌ ، وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مِنَ الْبِيضِ تُرْغِينَا سِقَاطَ حَدِيثِهَا وَتَنْكُدُنَا لَهْوَ الْحَدِيثِ الْمُمَتَّعِ فَسَّرَهُ فَقَالَ : تُرْغِينَا ، مِنَ الرَّغْوَةِ ، كَأَنَّهَا لَا تُعْطِينَا صَرِيحَ حَدِيثِهَا تَنْفَحُ لَنَا بِرَغْوَتِهِ وَمَا لَيْسَ بِمَحْضٍ مِنْهُ مَعْنَاهُ أَيْ : تُطْعِمُنَا حَدِيثًا قَلِيلًا بِمَنْزِلَةِ الرَّغْوَةِ ، وَتَنْكُدُنَا لَا تُعْطِينَا إِلَّا أَقَلَّهُ ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ تُرْغِي مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَلَا إِلَى مَفْعُولَيْنِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ : كَلَامٌ مُرَغٍ إِذَا لَمْ يُفْصِحْ عَنْ مَعْنَاهُ . وَرُغْوَةُ : فَرَسُ مَالِكِ بْنِ عَبْدَةَ .