أَخْبَرَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ :
أَنَّهُمْ حِينَ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْحَجِّ ، فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ ثَوَّبَ بِالصُّبْحِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى لِلتَّكْبِيرِ سَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ ، فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ ، فَقَالَ : هَذِهِ رَغْوَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَدْعَاءِ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصَلِّيَ مَعَهُ ، فَإِذَا عَلِيٌّ ج١٥ / ص٢٠عَلَيْهَا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : أَمِيرٌ أَنْتَ أَمْ رَسُولٌ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ رَسُولٌ ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَرَاءَةٌ أَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ فِي مَوَاقِفِ الْحَجِّ ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَخَطَبَ النَّاسَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ بِـ(بَرَاءَةٌ) حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ خَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَخَطَبَ النَّاسَ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ حَتَّى إِذَا فَرَغَ ، قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ (بَرَاءَةٌ) حَتَّى خَتَمَهَا ، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَأَفَضْنَا ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ خَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ إِفَاضَتِهِمْ ، وَعَنْ نَحْرِهِمْ ، وَعَنْ مَنَاسِكِهِمْ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ (بَرَاءَةٌ) حَتَّى خَتَمَهَا ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلُ ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ وَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ ، فَقَرَأَ بَرَاءَةٌ عَلَى النَّاسِ حَتَّى خَتَمَهَا