رقاع
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٥١ حَرْفُ الرَّاءِ · رَقَعَ( رَقَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ : لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ يَعْنِي سَبْعَ سَمَوَاتٍ . وَكُلُّ سَمَاءٍ يُقَالُ لَهَا : رَقِيعٌ ، وَالْجَمْعُ أَرْقِعَةٌ . وَقِيلَ : الرَّقِيعُ اسْمُ سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَأَعْطَى كُلَّ سَمَاءٍ اسْمَهَا . * وَفِيهِ يَجِيءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ أَرَادَ بِالرِّقَاعِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحُقُوقِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الرِّقَاعِ . وَخُفُوقُهَا حَرَكَتُهَا . ( هـ ) وَفِيهِ الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ أَيْ يَهِي دِينَهُ بِمَعْصِيَتِهِ ، وَيَرْقَعُهُ بِتَوْبَتِهِ ، مِنْ رَقَعْتُ الثَّوْبَ : إِذَا رَمَّمْتَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَلْقَمُ بِيَدٍ وَيَرْقَعُ بِالْأُخْرَى أَيْ يَبْسُطُهَا ثُمَّ يُتْبِعُهَا اللُّقْمَةَ يَتَّقِي بِهَا مَا يَنْتَثِرُ مِنْهَا .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٢٠٣ حَرْفُ الرَّاءِ · رقع[ رقع ] رقع : رَقَعَ الثَّوْبَ وَالْأَدِيمَ بِالرِّقَاعِ يَرْقَعُهُ رَقْعًا وَرَقَّعَهُ : أَلْحَمَ خَرْقَهُ ، وَفِيهِ مُتَرَقَّعٌ لِمَنْ يُصْلِحُهُ أَيْ : مَوْضِعُ تَرْقِيعٍ كَمَا قَالُوا فِيهِ مُتَنَصَّحٌ أَيْ : مَوْضِعُ خِيَاطَةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ فَالسَّعِيدُ مَنْ هَلَكَ عَلَى رَقْعِهِ قَوْلُهُ وَاهٍ أَيْ : يَهِي دِينُهُ بِمَعْصِيَتِهِ وَيَرْقَعُهُ بِتَوْبَتِهِ ، مِنْ رَقَعْتُ الثَّوْبَ إِذَا رَمَمْتُهُ . وَاسْتَرْقَعَ الثَّوْبُ أَيْ : حَانَ لَهُ أَنْ يُرْقَعَ . وَتَرْقِيعُ الثَّوْبِ : أَنْ تُرَقِّعَهُ فِي مَوَاضِعَ . وَكُلُّ مَا سَدَدْتَ مِنْ خَلَّةٍ ، فَقَدْ رَقَعْتَهُ وَرَقَّعْتَهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ : وَكُنَّ إِذَا أَبْصَرْنَنِي أَوْ سَمِعْنَنِي خَرَجْنَ فَرَقَّعْنَ الْكُوَى بِالْمَحَاجِرِ وَأَرَاهُ عَلَى الْمَثَلِ . وَقَدْ تَجَاوَزُوا بِهِ إِلَى مَا لَيْسَ بِعَيْنٍ فَقَالُوا : لَا أَجِدُ فِيكَ مَرْقَعًا لِلْكَلَامِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : خَطِيبٌ مِصْقَعٌ ، وَشَاعِرٌ مِرْقَعٌ ، وَحَادٍ قُرَاقِرٌ مِصْقَعٌ ، يَذْهَبُ فِي كُلِّ صُقْعٍ مِنَ الْكَلَامِ وَمِرْقَعٌ ، يَصِلُ الْكَلَامَ فَيَرْقَعُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ . وَالرُّقْعَةُ : مَا رُقِعَ بِهِ ، وَجَمْعُهَا رُقَعٌ وَرِقَاعٌ . وَالرُّقْعَةُ : وَاحِدَةُ الرِّقَاعِ الَّتِي تُكْتَبُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَجِيءُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ ، أَرَادَ بِالرِّقَاعِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْحُقُوقِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الرِّقَاعِ ، وَخُفُوقُهَا حَرَكَتُهَا . وَالرُّقْعَةُ : الْخِرْقَةُ . وَالْأَرْقَعُ وَالرَّقِيعُ : اسْمَانِ لِلسَّمَاءِ الدُّنْيَا ; لِأَنَّ الْكَوَاكِبَ رَقَعَتْهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا مَرْقُوعَةٌ بِالنُّجُومِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ; لِأَنَّهَا رُقِعَتْ بِالْأَنْوَارِ الَّتِي فِيهَا ، وَقِيلَ : كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ السَّمَاوَاتِ رَقِيعٌ لِلْأُخْرَى ، وَالْجَمْعُ أَرْقِعَةٌ ، وَالسَّمَاوَاتُ السَّبْعُ يُقَالُ : إِنَّهَا سَبْعَةُ أَرْقِعَةٍ ، كُلُّ سَمَاءٍ مِنْهَا رَقَعَتِ الَّتِي تَلِيهَا فَكَانَتْ طَبَقًا لَهَا كَمَا تَرْقَعُ الثَّوْبَ بِالرُّقْعَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ : لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى التَّذْكِيرِ كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى السَّقْفِ ، وَعَنَى سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ، وَكُلُّ سَمَاءٍ يُقَالُ لَهَا رَقِيعٌ ، وَقِيلَ : الرَّقِيعُ اسْمُ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَأَعْطَى كُلَّ سَمَاءٍ اسْمَهَا . وَفِي الصِّحَاحِ : وَالرَّقِيعُ سَمَاءُ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ السَّمَاوَاتِ . وَالرَّقِيعُ الْأَحْمَقُ الَّذِي يَتَمَزَّقُ عَلَيْهِ عَقْلُهُ ، وَقَدْ رَقُعَ ، بِالضَّمِّ ، رَقَاعَةً هُوَ الْأَرْقَعُ وَالْمَرْقَعَانُ ، وَالْأُنْثَى مَرْقَعَانَةٌ ، وَرَقْعَاءُ ، مُوَلَّدَةٌ ، وَسَمِّي رَقِيعًا لِأَنَّ عَقْلَهُ قَدْ أَخَلَقَ فَاسْتَرَمَّ وَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُرْقَعَ . وَأَرْقَعَ الرَّجُلُ أَيْ : جَاءَ بِرَقَاعَةٍ وَحُمْقٍ . وَيُقَالُ : مَا تَحْتَ الرَّقِيعِ أَرْقَعُ مِنْهُ . وَالرُّقْعَةُ : قِطْعَةٌ مِنَ الْأَرْضِ تَلْتَزِقُ بِأُخْرَى . وَالرُّقْعَةُ : شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ كَالْجَوْزَةِ لَهَا وَرَقٌ كَوَرَقِ الْقَرْعِ ، وَلَهَا ثَمَرٌ أَمْثَالُ التِّينِ الْعُظَامِ الْأَبْيَضِ ، وَفِيهِ أَيْضًا حَبٌّ كَحَبِّ التِّينِ ، وَهِيَ طَيِّبَةُ الْقِشْرَةِ ، وَهِيَ حُلْوَةٌ طَيِّبَةٌ يَأْكُلُهَا النَّاسُ وَالْمَوَاشِي ، وَهِيَ كَثِيرَةُ الثَّمَرِ تُؤْكَلُ رَطْبَةً وَلَا تُسَمَّى ثَمَرَتُهَا تِينًا ، وَلَكِنْ رُقَعًا إِلَّا أَنْ يُقَالَ تِينُ الرُّقَعِ . وَيُقَالُ : قَرَّعَنِي فُلَانٌ بِلَوْمِهِ فَمَا ارْتَقَعْتُ بِهِ أَيْ : لَمْ أَكْتَرِثْ بِهِ . وَمَا أَرْتَقِعُ بِهَذَا الشَّيْءِ وَمَا أَرْتَقِعُ لَهُ أَيْ : مَا أُبَالِي بِهِ وَلَا أَكْتَرِثُ ، قَالَ : نَاشَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ حُرْمَتَنَا وَلَمْ تَكُنْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَرْتَقِعُ وَمَا تَرْتَقِعُ مِنِّي بِرِقَاعٍ وَلَا بِمِرْقَاعٍ أَيْ : مَا تُطِيعُنِي وَلَا تَقْبَلُ مِمَّا أَنْصَحُكَ بِهِ شَيْئًا ، لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا فِي الْجَحْدِ . وَيُقَالُ : رَقَعَ الْغَرَضَ بِسَهْمِهِ إِذَا أَصَابَهُ ، وَكُلُّ إِصَابَةٍ رَقْعٌ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : رَقْعَةُ السَّهْمِ صَوْتُهُ فِي الرُّقْعَةِ . وَرَقَعَهُ رَقْعًا قَبِيحًا أَيْ : هَجَاهُ وَشَتَمَهُ ، يُقَالُ : لَأَرْقَعَنَّهُ رَقْعًا رَصِينًا . وَأَرَى فِيهِ مُتَرَقَّعًا أَيْ : مَوْضِعًا لِلشَّتْمِ وَالْهِجَاءِ ; قَالَ الشَّاعِرُ : وَمَا تَرَكَ الْهَاجُونَ لِي فِي أَدِيمِكُمْ مُصِحًّا وَلَكِنِّي أَرَى مُتَرَقَّعَا وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ : أَبَى الْقَلْبُ إِلَّا أُمَّ عَمْرٍو وَحُبَّهَا عَجُوزًا وَمَنْ يُحْبِبْ عَجُوزًا يُفَنَّدِ كَثَوْبِ الْيَمَانِي قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ وَرُقْعَتُهُ مَا شِئْتَ فِي الْعَيْنِ وَالْيَدِ فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ أَصْلَهُ وَجَوْهَرَهُ . وَأَرْقَعَ الرَّجُلُ أَيْ : جَاءَ بِرَقَاعَةٍ وَحُمْقٍ . وَيُقَالُ : رَقَعَ ذَنَبَهُ بِسَوْطِهِ إِذَا ضَرَبَهُ بِهِ . وَيُقَالُ : بِهَذَا الْبَعِيرِ رُقْعَةٌ مِنْ جَرَبٍ وَنُقْبَةٌ مِنْ جَرَبٍ ، وَهُوَ أَوَّلُ الْجَرَبِ . وَرَاقَعَ الْخَمْرَ : وَهُوَ قَلْبُ عَاقَرَ . وَالرَّقْعَاءُ مِنَ النِّسَاءِ : الدَّقِيقَةُ السَّاقَيْنِ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الْأَلْفَاظِ : الرَّقْعَاءُ ، وَالْجَبَّاءُ وَالسَّمَلَّقَةُ : الزَّلَّاءُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَهِيَ الَّتِي لَا عَجِيزَةَ لَهَا . وَامْرَأَةٌ ضَهْيَأَةٌ بِوَزْنِ فَعْلَلَةٍ مَهْمُوزَةً : وَهِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو : ضَهْيَأَةٌ أَوْ عَاقِرٌ جَمَادُ وَيُقَالُ لِلَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ : وهُوَ تَبْنِيقٍ وَتَرْقِيعٍ وَتَوْصِيلٍ ، وَهُوَ صَاحِبُ رَمْيَةٍ : يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ : كَانَ يَلْقَمُ بِيَدٍ وَيَرْقَعُ بِالْأُخْرَى أَيْ : يَبْسُطُ إِحْدَى يَدَيْهِ لِيَنْتَثِرَ عَلَيْهَا مَا يَسْقُطُ مِنْ لُقَمِهِ . وَجُوعٌ يَرْقُوعٌ وَدَيْقُوعٌ وَيُرْقُوعٌ