رمن
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٦٨ حَرْفُ الرَّاءِ · رُمْنَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ أَيْ أَنَّهَا ذَاتُ رِدْفٍ كَبِيرٍ ، فَإِذَا نَامَتْ عَلَى ظَهْرِهَا نَبَا الْكَفَلُ بِهَا حَتَّى يَصِيرَ تَحْتَهَا مُتَّسَعٌ يَجْرِي فِيهِ الرُّمَّانُ ، وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَيْهَا كَانَ مَعَهُمَا رُمَّانَتَانِ ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَرْمِي رُمَّانَتَهُ إِلَى أَخِيهِ ، وَيَرْمِي أَخُوهُ الْأُخْرَى إِلَيْهِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٢٣٢ حَرْفُ الرَّاءِ · رمنرمن : الرُّمَّانُ : حَمْلُ شَجَرَةٍ مَعْرُوفَةٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ ، وَاحِدَتُهُ رُمَّانَةٌ . الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ سِيبَوَيْهِ سَأَلْتُهُ ، يَعْنِي الْخَلِيلَ ، عَنِ الرُّمَّانِ إِذَا سُمِّيَ بِهِ فَقَالَ : لَا أَصْرِفُهُ فِي الْمَعْرِفَةِ وَأَحْمِلُهُ عَلَى الْأَكْثَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْنًى يُعْرَفُ بِهِ أَيْ : لَا يُدْرَى مِنْ أَيِّ شَيْءٍ اشْتِقَاقُهُ فَيَحْمِلُهُ عَلَى الْأَكْثَرِ ، وَالْأَكْثَرُ زِيَادَةُ الْأَلِفِ وَالنُّونِ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : نُونُهُ أَصْلِيَّةٌ مِثْلُ قُرَّاصٍ وَحُمَّاضٍ ، وَفُعَّالٌ أَكْثَرُ مِنْ فُعْلَانٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لَمْ يَقُلْ أَبُو الْحَسَنِ إِنَّ فُعَّالًا أَكْثَرُ مِنْ فُعْلَانٍ بَلِ الْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا قَالَ إِنَّ فُعَّالًا يَكْثُرُ فِي النَّبَاتِ نَحْوُ الْمُرَّانِ وَالْحُمَّاضِ وَالْعُلَّامِ ، فَلِذَلِكَ جَعَلَ رُمَّانًا فُعَّالًا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ أَيْ : أَنَّهَا ذَاتُ رِدْفٍ كَبِيرٍ ، فَإِذَا نَامَتْ عَلَى ظَهْرِهَا نَبَا الْكَفَلُ بِهَا حَتَّى يَصِيرَ تَحْتَهَا مُتَّسَعٌ يَجْرِي فِيهِ الرُّمَّانُ ، وَذَلِكَ أَنَّ وَلَدَيْهَا كَانَ مَعَهُمَا رُمَّانَتَانِ ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَرْمِي بِرُمَّانَتِهِ إِلَى أَخِيهِ ، وَيَرْمِي أَخُوهُ الَأُخْرَى إِلَيْهِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا . وَرُمَّانَةُ الْفَرَسِ : الَّذِي فِيهِ عَلَفُهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَذَكَرْتُهُ هَاهُنَا لِأَنَّهُ ثُلَاثِيٌّ عِنْدَ الْأَخْفَشِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي ( رَمَمَ ) عَلَى ظَاهِرِ رَأْيِ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ ، وَذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ هُنَا أَيْضًا . وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي صِفَةِ الْجِنَانِ : فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ دَلَّ بِالْوَاوِ عَلَى أَنَّ الرُّمَّانَ وَالنَّخْلَ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ لِأَنَّ الْوَاوَ تَعْطِفُ جُمْلَةً عَلَى جُمْلَةٍ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هَذَا جَهْلٌ بِكَلَامِ الْعَرَبِ ، وَالْوَاوُ دَخَلَتْ لِلِاخْتِصَاصِ ، وَإِنْ عُطِفَ بِهَا ، وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ الشَّيْءَ جُمْلَةً ثُمَّ تَخُصُّ مِنَ الْجُمْلَةِ شَيْئًا تَفْصِيلًا لَهُ وَتَنْبِيهًا عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْفَضِيلَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ، فَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ جُمْلَةً ثُمَّ أَعَادَ الْوُسْطَى تَخْصِيصًا لَهَا بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّأْكِيدِ ، وَكَذَلِكَ أَعَادَ النَّخْلَ وَالرُّمَّانَ تَرْغِيبًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ ، فِيهِمَا ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ، فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَالَ دَخَلَا فِي الْجُمْلَةِ وَأُعِيدَ ذِكْرُهُمَا دَلَالَةً عَلَى فَضْلِهِمَا وَقُرْبِهِمَا مِنْ خَالِقِهِمَا . وَيُقَالُ لِمَنْبِتِ الرُّمَّانِ مَرْمَنَةٌ إِذَا كَثُرَ فِيهِ أُصُولُهُ . وَالرُّمَّانَةُ تُصَغَّرُ رُمَيْمِينَةٌ . وَرَمَّانُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ : مَوْضِعٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ : جَبَلٌ لِطَيِّءٍ . وَإِرْمِينِيَّةُ ، بِالْكَسْرِ : كُورَةٌ بِنَاحِيَةِ الرُّومِ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا أَرْمَنِيٌّ ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ قَوْلَ سَيَّارِ بْنِ قَصِيرٍ : فَلَوْ شَهِدَتْ أُمُّ الْقُدَيْدِ طِعَانَنَا بِمَرْعَشَ خَيْلَ الْأَرْمَنِيِّ أَرَنَّتِ