تراعوا
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٧٧ حَرْفُ الرَّاءِ · رَوَعَ( رَوَعَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَيْ فِي نَفْسِي وَخَلَدِي . وَرُوحُ الْقُدُسِ : جِبْرِيلُ . [ هـ ] وَمِنْهُ إِنَّ فِي كُلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثِينَ وَمُرَوَّعِينَ الْمُرَوَّعُ : الْمُلْهَمُ ، كَأَنَّهُ أُلْقِيَ فِي رُوعِهِ الصَّوَابُ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَاتِي هِيَ جَمْعُ رَوْعَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّوْعِ : الْفَزَعُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ لِيَدِيَ قَوْمًا قَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، فَأَعْطَاهُمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةَ الْخَيْلِ يُرِيدُ أَنَّ الْخَيْلَ رَاعَتْ نِسَاءَهُمْ وَصِبْيَانَهُمْ ، فَأَعْطَاهُمْ شَيْئًا لِمَا أَصَابَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّوْعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا شَمِطَ الْإِنْسَانُ فِي عَارِضَيْهِ فَذَلِكَ الرَّوْعُ كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِنْذَارَ بِالْمَوْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَسَ أَبِي طَلْحَةَ لِيَكْشِفَ الْخَبَرَ ، فَعَادَ وَهُوَ يَقُولُ : لَنْ تُرَاعُوا ، لَنْ تُرَاعُوا ، إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ : لَمْ تُرَعْ أَيْ لَا فَزَعَ وَلَا خَوْفَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ بِمَنْكِبَيَّ أَيْ لَمْ أَشْعُرْ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ لَفْظِهِ ، كَأَنَّهُ فَاجَأَهُ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ وَلَا مَعْرِفَةٍ ، فَرَاعَهُ ذَلِكَ وَأَفْزَعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ إِلَى الْأَقْيَالِ الْعَبَاهِلَةِ الْأَرْوَاعِ الْأَرْوَاعُ : جَمْعُ رَائِعٍ ، وَهُمُ الْحِسَانُ الْوُجُوهِ . وَقِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يَرُوعُونَ النَّاسَ ، أَيْ يُفْزِعُونَهُمْ بِمَنْظَرِهِمْ هَيْبَةً لَهُمْ . وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَرُوعُهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ أَيْ يُعْجِبُهُ حُسْنُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ كَانَ يَكْرَهُ لِلْمُجْرِمِ كُلَّ زِينَةٍ رَائِعَةٍ أَيْ حَسَنَةٍ . وَقِيلَ : مُعْجِبَةٌ رَائِقَةٌ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٢٦٤ حَرْفُ الرَّاءِ · روع[ روع ] روع : الرَّوْعُ وَالرُّوَاعُ وَالتَّرَوُّعُ : الْفَزَعُ ، رَاعَنِي الْأَمْرُ يُرَوِّعُنِي رَوْعًا وَرُوعًا ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَإِنْ شِئْتَ هَمَزْتَ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : إِذَا شَمِظَ الْإِنْسَانُ فِي عَارِضَيْهِ فَذَلِكَ الرَّوْعُ ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الْإِنْذَارَ بِالْمَوْتِ . قَالَ اللَّيْثُ : كُلُّ شَيْءٍ يَرُوعُكَ مِنْهُ جَمَالٌ وَكَثْرَةٌ تَقُولُ رَاعَنِي فَهُوَ رَائِعٌ . وَالرَّوْعَةُ : الْفَزْعَةُ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَاتِي ; هِيَ جَمْعُ رَوْعَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الرَّوْعِ الْفَزَعِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ لِيَدِيَ قَوْمًا قَتَلَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَعْطَاهُمْ مِيلَغَةَ الْكَلْبِ ثُمَّ أَعْطَاهُمْ بِرَوْعَةِ الْخَيْلِ ; يُرِيدُ أَنَّ الْخَيْلَ رَاعَتْ نِسَاءَهُمْ وَصِبْيَانَهُمْ فَأَعْطَاهُمْ شَيْئًا لِمَا أَصَابَهُمْ مِنْ هَذِهِ الرَّوْعَةِ . وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ : أَفْرَخَ رَوْعُهُ أَيْ : ذَهَبَ فَزَعُهُ وَانْكَشَفَ وَسَكَنَ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَفْرِخْ رَوْعَكَ ، تَفْسِيرُهُ لِيَذْهَبَ رُعْبُكَ وَفَزَعُكَ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ عَلَى مَا تُحَاذِرُ ، وَهَذَا الْمَثَلُ لِمُعَاوِيَةَ كَتَبَ بِهِ إِلَى زِيَادٍ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْبَصْرَةَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَلَى الْكُوفَةِ فَتُوفِّيَ بِهَا فَخَافَ زِيَادٌ أَنْ يُوَلِّي مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ مَكَانَهُ ، فَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ يُخْبِرُهُ بِوَفَاةِ الْمُغِيرَةِ ، وَيُشِيرُ عَلَيْهِ بِتَوْلِيَةِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ مَكَانَهُ ، فَفَطِنَ لَهُ مُعَاوِيَةُ ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ : قَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ فَأَفْرِخْ رَوْعَكَ أَبَا الْمُغِيرَةِ وَقَدْ ضَمَمْنَا إِلَيْكَ الْكُوفَةَ مَعَ الْبَصْرَةَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كُلٌّ مَنْ لَقِيتُهُ مِنَ اللُّغَوِييِنَ يَقُولُ أَفْرَخَ رَوْعَهُ ، بِفَتْحِ الرَّاءِ مِنْ رَوَّعَهُ ، إِلَّا مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ أَفْرَخَ رُوعُهُ ، بِضَمِّ الرَّاءِ ، قَالَ : وَمَعْنَاهُ خَرَجَ الرَّوْعُ مِنْ قَلْبِهِ . قَالَ : وَأَفْرِخْ رُوعَكَ أَيْ : اسْكُنْ وَأْمَنْ . وَالرُّوعُ : مَوْضِعُ الرَّوْعِ وَهُوَ الْقَلْبُ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ : جَذْلَانَ قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رُوعِهِ الْكُرَبُ قَالَ : ويُقَالُ أَفْرَخَتِ الْبَيْضَةُ إِذَا خَرَجَ الْوَلَدُ مِنْهَا . قَالَ : وَالرَّوْعُ الْفَزَعُ ، وَالْفَزَعُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَزْعِ ، إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ، وَهُوَ الرَّوْعُ . قَالَ : وَالرَّوْعُ فِي الرُّوعِ كَالْفَرْخِ فِي الْبَيْضَةِ . يُقَالُ : أَفْرَخَتِ الْبَيْضَةُ إِذَا انْفَلَقَتْ عَنِ الْفَرْخِ فَخَرَجَ مِنْهَا ، قَالَ : وَأَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ رَوْعُهُ مِنْهُ ، قَالَ : وَقَلَبَهُ ذُو الرُّمَّةِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِالْمَعْنَى فَقَالَ : جَذْلَانَ قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رُوعِهِ الْكُرَبُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو الْهَيْثَمِ بَيِّنٌ غَيْرَ أَنِّي أَسْتَوْحِشُ مِنْهُ لِانْفِرَادِهِ بِقَوْلِهِ ، وَقَدِ اسْتَدْرَكَ الْخَلَفُ عَلَى السَّلَفِ أَشْيَاءَ رُبَّمَا زَلُّوا فِيهَا فَلَا نُنْكِرُ إِصَابَةَ أَبِي الْهَيْثَمِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ لَهُ حَظٌّ مِنَ الْعِلْمِ مُوَفَّرٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وَارْتَاعَ مِنْهُ وَلَهُ وَرَوَّعَهُ فَتَرَوَّعَ أَيْ : تَفَزَّعَ . وَرُعْتُ فُلَانًا وَرَوَّعْتُهُ فَارْتَاعَ أَيْ : أَفْزَعْتُهُ فَفَزِعَ . وَرَجُلٌ رَوِعٌ وَرَائِعٌ : مُتَرَوِّعٌ ، كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ ، صَحَّتِ الْوَاوُ فِي رَوِعٍ لِأَنَّهُمْ شَبَّهُوا حَرَكَةَ الْعَيْنِ التَّابِعَةِ لَهَا بِحَرْفِ اللِّينِ التَّابِعِ لَهَا ، فَكَأَنَّ فَعِلًا فَعِيلٌ ، كَمَا يَصِحُّ حَوِيلٌ وَطَوِيلٌ فَعَلَى نَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ صَحَّ رَوِعٌ ، وَقَدْ يَكُونُ رَائِعٌ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ كَقَوْلِهِ : ذَكَرْتُ حَبِيبًا فَاقِدًا تَحْتَ مَرْمَسِ وَقَالَ : شُذَّانُهَا رَائِعَةٌ مِنْ هَدْرِهِ أَيْ : مُرْتَاعَةٌ . وَرِيعَ فُلَانٌ يُرَاعَ إِذَا فَزِعَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ لَيْلًا لِفَزَعٍ نَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ : لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا ! إِنِّي وَجَدْتُهُ بَحْرًا ، مَعْنَاهُ لَا فَزَعَ وَلَا رَوْعَ فَاسْكُنُوا وَاهْدَءُوا ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ لَمْ تُرَعْ أَيْ : لَا فَزَعَ وَلَا خَوْفَ . وَرَاعَهُ الشَّيْءُ رُءُوعٌا وَرُوُوعًا ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَرَوْعَةً : أَفْزَعَهُ بِكَثْرَتِهِ أَوْ جَمَالِهِ . وَقَوْلُهُمْ : لَا تُرَعْ أَيْ : لَا تَخَفْ وَلَا يَلْحَقْكَ خَوْفٌ ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ : رَفَوْنِي وَقَالُوا : يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الْوُجُوهَ : هُمُ هُمُ وَلِلْأُنْثَى : لَا تُرَاعِي ، وَقَالَ مَجْنُونُ قَيْسِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَامِرِيُّ ، وَكَانَ وَقَعَ فِي شَرَكِهِ ظَبْيَةٌ فَأَطْلَقَهَا وَقَالَ : أَيَا شِبْهَ لَيْلَى لَا تُرَاعِي فَإِنَّنِي لَكِ الْيَوْمَ مِنْ وَحْشِيَّةٍ لَصَدِيقُ وَيَا شِبْهَ لَيْلَى لَا تَزَالِي بِرَوْضَةٍ عَلَيْكِ سَحَابٌ دَائِمٌ وَبُرُوقُ أَقُولُ وَقَدْ أَطْلَقْتُهَا مِنْ وِثَاقِهَا : لَأَنْتِ لِلَيْلَى مَا حَيِيتُ طَلِيقُ فَعَيْنَاكِ عَيْنَاهَا وَجِيدُكِ جِيدُهَا سِوَى أَنْ عَظْمَ السَّاقِ مِنْكِ دَقِيقُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَقَالُوا : رَاعَهُ أَمْرُ كَذَا أَيْ : بَلَغَ الرَّوْعُ رُوعَهُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : رَاعَنِي الشَّيْءُ أَعْجَبَنِي ، وَالْأَرْوَعُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يُعْجِبُكَ حُسْنُهُ . وَالرَّائِ
- صحيح البخاري · 2803#٤٧١٦
- صحيح البخاري · 2861#٤٨١١
- صحيح البخاري · 2927#٤٩٢٦
- صحيح البخاري · 5810#٩٣٦٠
- صحيح مسلم · 6077#١٨٧٣٣
- جامع الترمذي · 1800#٩٩١٩٢
- سنن ابن ماجه · 2865#١١١٨٢١
- مسند أحمد · 12632#١٦٢٩٨٣
- مسند أحمد · 13064#١٦٣٤١٥
- مسند أحمد · 13897#١٦٤٢٤٨
- مسند أحمد · 14014#١٦٤٣٦٥
- صحيح ابن حبان · 6376#٤٢٨٠١
- سنن البيهقي الكبرى · 18632#١٤١٣١٦
- سنن البيهقي الكبرى · 20907#١٤٤٠٢٤
- مسند البزار · 6862#٢٠٢٤٦٨
- السنن الكبرى · 8797#٨٤٦٠٥
- السنن الكبرى · 10865#٨٧٣٩٢
- المستدرك على الصحيحين · 8168#٦٢٧١٩
- مسند عبد بن حميد · 1341#١٩٤٢٠٨