ترهق
النهاية في غريب الحديث والأثرجُزء ٢ · صَفحة ٢٨٣ حَرْفُ الرَّاءِ · رَهَقَ( رَهَقَ ) فِيهِ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ فَلْيَرْهَقْهُ أَيْ فَلْيَدْنُ مِنْهُ وَلَا يَبْعُدْ عَنْهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ ارْهَقُوا الْقِبْلَةَ أَيِ ادْنُوَا مِنْهَا . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : غُلَامٌ مُرَاهِقٌ أَيْ مُقَارِبٌ لِلْحُلُمِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُوسَى وَالْخَضِرِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَلَوْ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَرْهَقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا أَيْ أَغْشَاهُمَا وَأَعْجَلَهُمَا . يُقَالُ : رَهِقَهُ بِالْكَسْرِ يَرْهَقُهُ رَهَقًا : أَيْ غَشِيَهُ ، وَأَرْهَقَهُ أَيْ أَغْشَاهُ إِيَّاهُ ، وَأَرْهَقَنِي فُلَانٌ إِثْمًا حَتَّى رَهِقْتُهُ : أَيْ حَمَّلَنِي إِثْمًا حَتَّى حَمَلْتُهُ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ أَيْ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَرْهَقْنَا الصَّلَاةَ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ أَيْ أَخَّرْنَاهَا عَنْ وَقْتِهَا حَتَّى كِدْنَا نُغْشِيَهَا وَنُلْحِقَهَا بِالصَّلَاةِ الَّتِي بَعْدَهَا . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ فِي سَيْفِ خَالِدٍ رَهَقًا أَيْ عَجَلَةً . ( هـ ) وَحَدِيثُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أَيْ إِذَا ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ بِالتَّأْخِيرِ حَتَّى يَخَافَ فَوْتَ الْوُقُوفِ ، كَأَنَّهُ كَانَ يَقْدَمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ وَعَظَ رَجُلًا فِي صُحْبَةِ رَجُلٍ رَهِقٍ أَيْ فِيهِ خِفَّةٌ وَحِدَّةٌ : يُقَالُ : رَجُلٌ فِيهِ رَهَقٌ إِذَا كَانَ يَخِفُّ إِلَى الشَّرِّ وَيَغْشَاهُ . وَالرَّهَقُ : السَّفَهُ وَغِشْيَانُ الْمَحَارِمِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي وَائِلٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ تُرَهَّقُ أَيْ تُتَّهَمُ بِشَرٍّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سَلَكَ رَجُلَانِ مَفَازَةً ، أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالْآخَرُ بِهِ رَهَقٌ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ فُلَانٌ مُرَهَّقٌ أَيْ مُتَّهَمٌ بِسُوءٍ وَسَفَهٍ . وَيُرْوَى مُرَهِّقٌ أَيْ ذُو رَهَقٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا يُعْرَفَ بَيْتُكَ الرَّهَقُ هَاهُنَا : الْحُمْقُ وَالْجَهْلُ ، أَرَادَ حَسْبُكَ مِنْ هَذَا الْخُلُقِ أَنْ يُجْهَلَ بَيْتُكَ وَلَا يُعْرَفَ ، يُرِيدُ أَنْ لَا تَدْعُوَ أَحَدًا إِلَى طَعَامِكَ فَيَعْرِفَ بَيْتَكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَى مِنْهُ إِزَارًا فَقَالَ لِلْوَزَّانِ : زِنْ وَأَرْجِحْ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ الْمَسْئُولُ : حَسْبُكَ جَهْلًا أَنْ لَا يُعْرَفَ بَيْتُكَ . هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ ، وَهُوَ وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ : أَيْ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ زِنْ وَأَرْجِحْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ لَهُ الْمَسْئُولُ : حَسْبُكَ جَهْلًا أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ ، عَلَى أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْهَرَوِيِّ مُصْلَحًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ التَّعْلِيلَ بِالطَّعَامِ وَالدُّعَاءَ إِلَى الْبَيْتِ .
لسان العربجُزء ٦ · صَفحة ٢٤٥ حَرْفُ الرَّاءِ · رهق[ رهق ] رهق : الرَّهَقُ : الْكَذِبُ ، وَأَنْشَدَ : حَلَفَتْ يَمِينًا غَيْرَ مَا رَهَقٍ بِاللَّهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ وَبِلَالِ أَبُو عَمْرٍو : الرَّهَقُ الْخِفَّةُ وَالْعَرْبَدَةُ ، وَأَنْشَدَ فِي وَصْفِ كَرْمَةٍ وَشَرَابِهَا : لَهَا حَلِيبٌ كَأَنَّ الْمِسْكَ خَالَطَهُ يَغْشَى النَّدَامَى عَلَيْهِ الْجُودُ وَالرَّهَقُ أَرَادَ عَصِيرَ الْعِنَبِ . وَالرَّهَقُ : جَهْلٌ فِي الْإِنْسَانِ وَخِفَّةٌ فِي عَقْلِهِ ، تَقُولُ : بِهِ رَهَقٌ : وَرَجُلٌ مُرَهَّقٌ : مَوْصُوفٌ بِذَلِكَ وَلَا فِعْلَ لَهُ . وَالْمُرَهَّقُ : الْفَاسِدُ : وَالْمُرَهَّقُ : الْكَرِيمُ الْجَوَّادُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : إِنَّهُ لَرَهِقٌ نَزِلٌ أَيْ : سَرِيعٌ إِلَى الشَّرِّ سَرِيعُ الْحِدَّةِ ، قَالَ الْكُمَيْتُ : وِلَايَةُ سِلَّغْدٍ أَلَفَّ كَأَنَّهُ مِنَ الرَّهَقِ الْمَخْلُوطِ بِالنُّوكِ أَثْوَلُ قَالَ الشَّيْبَانِيُّ : فِيهِ رَهَقٌ أَيْ : حِدَّةٌ وَخِفَّةٌ . وَإِنَّهُ لَرَهِقٌ أَيْ : فِيهِ حِدَّةٌ وَسَفَهٌ . وَالرَّهَقُ : السَّفَهُ وَالنُّوكُ . وَفِي الْحَدِيثِ : حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا يُعْرَفَ بَيْتُكَ ، مَعْنَاهُ لَا تَدْعُو النَّاسَ إِلَى بَيْتِكَ لِلطَّعَامِ ، أَرَادَ بِالرَّهَقِ النُّوكَ وَالْحُمْقَ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : أَنَّهُ وَعَظَ رَجُلًا فِي صُحْبَةِ رَجُلٍ رَهِقٍ ، أَيْ فِيهِ خِفَّةٌ وَحِدَّةٌ . يُقَالُ : رَجُلٌ فِيهِ رَهَقٌ إِذَا كَانَ يَخِفُّ إِلَى الشَّرِّ وَيَغْشَاهُ ، وَقِيلَ : الرَّهَقُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الْحُمْقُ وَالْجَهْلُ ، أَرَادَ حَسْبُكَ مِنْ هَذَا الْخُلُقِ أَنْ يُجْهَلَ بَيْتُكَ وَلَا يُعْرَفَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ اشْتَرَى إِزَارًا مِنْهُ فَقَالَ لِلْوَزَّانِ : زِنْ وَأَرْجِحْ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ الْمَسْئُولُ : حَسْبُكَ جَهْلًا أَنْ لَا يُعْرَفَ بَيْتُكَ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رَوَاهُ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : وَهُوَ وَهَمٌ وَإِنَّمَا هُوَ حَسْبُكَ مِنَ الرَّهَقِ وَالْجَفَاءِ أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ أَيْ : أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَ عَنْهُ حَيْثُ قَالَ لَهُ : زِنْ وَأَرْجِحْ ، لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَقَالَ لَهُ الْمَسْئُولُ : حَسْبُكَ جَهْلًا أَنْ لَا تَعْرِفَ نَبِيَّكَ ، قَالَ : عَلَى أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْهَرَوِيِّ مُصْلَحًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ التَّعْلِيلَ وَالطَّعَامَ وَالدُّعَاءَ إِلَى الْبَيْتِ . وَالرَّهَقُ : التُّهْمَةُ . وَالْمُرَهَّقُ : الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ . وَالرَّهَقُ : الْإِثْمُ . وَالرَّهْقَةُ : الْمَرْأَةُ الْفَاجِرَةُ . وَرَهِقَ فُلَانٌ فُلَانًا : تَبِعَهُ فَقَارَبَ أَنْ يَلْحَقَهُ . وَأَرْهَقْنَاهُمُ الْخَيْلَ : أَلْحَقْنَاهُمْ إِيَّاهَا . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا أَيْ : لَا تُغْشِنِي شَيْئًا ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ الْهُذَلِيُّ : وَلَوْلَا نَحْنُ أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ حُسَامَ الْحَدِّ مَطْرُورًا خَشِيبَا وَرُوِي : مَذْرُوبًا خَشِيبَا ، وَأَرْهَقَهُ حُسَامًا : بِمَعْنَى أَغْشَاهُ إِيَّاهُ ، وَعَلَيْهِ يَصِحُّ الْمَعْنَى . وَأَرْهَقَهُ عُسْرًا أَيْ : كَلَّفَهُ إِيَّاهُ ، تَقُولُ : لَا تُرْهِقْنِي لَا أَرْهَقَكَ اللَّهُ أَيْ : لَا تُعْسِرْنِي لَا أَعْسَرَكَ اللَّهُ ، وَأَرْهَقَهُ إِثْمًا أَوْ أَمْرًا صَعْبًا حَتَّى رَهِقَهُ رَهَقًا ، وَالرَّهَقُ : غِشْيَانُ الشَّيْءِ . رَهِقَهُ بِالْكَسْرِ يَرْهَقُهُ رَهَقًا أَيْ غَشِيَهُ ، تَقُولُ : رَهِقَهُ مَا يَكْرَهُ أَيْ غَشِيَهُ ذَلِكَ . وَأَرْهَقْتُ الرَّجُلَ : أَدْرَكْتُهُ وَرَهِقْتُهُ : غَشِيتُهُ . وَأَرْهَقَهُ طُغْيَانًا أَيْ : أَغْشَاهُ إِيَّاهُ ، وَأَرْهَقْتُهُ إِثْمًا حَتَّى رَهِقَهُ رَهَقًا : أَدْرَكَهُ . وَأَرْهَقَنِي فُلَانٌ إِثْمًا حَتَّى رَهِقْتُهُ أَيْ : حَمَّلَنِي إِثْمًا حَتَّى حَمَلْتُهُ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ أَيْ : لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ . وَحَدِيثُ سَعْدٍ : كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقًا خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أَيْ : إِذَا ضَاقَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ بِالتَّأْخِيرِ حَتَّى يَخَافَ فَوْتَ الْوُقُوفِ كَأَنَّهُ كَانَ يَقْدَمُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ . الْفَرَّاءُ : رَهِقَنِي الرَّجُلُ يَرْهَقُنِي رَهَقًا أَيْ : لَحِقَنِي وَغَشِيَنِي ، وَأَرْهَقْتُهُ إِذَا أَرْهَقْتَهُ غَيْرَكَ . يُقَالُ : أَرْهَقْنَاهُمُ الْخَيْلَ فَهُمْ مُرْهَقُونَ . وَيُقَالُ : رَهِقَهُ دَيْنٌ فَهُوَ يَرْهَقُهُ إِذَا غَشِيَهُ . وَإِنَّهُ لَعَطُوبٌ عَلَى الْمُرْهَقِ أَيْ : عَلَى الْمُدْرَكِ . وَالْمُرْهَقُ : الْمَحْمُولُ عَلَيْهِ فِي الْأَمْرِ مَا لَا يُطِيقُ . وَبِهِ رَهْقَةٌ شَدِيدَةٌ : وَهِيَ الْعَظَمَةُ وَالْفَسَادُ . وَرَهِقَتِ الْكِلَابُ الصَّيْدَ رَهَقًا : غَشِيَتْهُ وَلَحِقَتْهُ . وَالرَّهَقُ : غِشْيَانُ الْمَحَارِمِ مِنْ شُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ . تَقُولُ : فِي فُلَانٍ رَهَقٌ أَيْ : يَغْشَى الْمَحَارِمَ ، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ يَمْدَحُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّ : كَالْكَوْكَبِ الْأَزْهَرِ انْشَقَّتْ دُجُنَّتُهُ فِي النَّاسِ لَا رَهَقٌ فِيهِ وَلَا بَخَلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَكَذَلِكَ فُسِّرَ الرَّهَقُ فِي شِعْرِ الْأَعْشَى بِأَنَّهُ غِشْيَانُ الْمَحَارِمِ ، وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ فِي قَوْلِهِ : لَا شَيْءَ يَنْفَعُنِي مِنْ دُونِ رُؤْيَتِهَا هَلْ يَشْتَفِي وَامِقٌ مَا لَمْ يُصِبْ رَهَقَا ؟ وَالرَّهَقُ : السَّفَهُ وَغِشْيَانُ الْمَحَارِمِ . وَالْمُرْهَقُ : الَّذِي أُدْرِكَ لِيَقْتُلَ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَمُرْهَقٍ سَالَ إِمْتَاعًا بِأُصْدَتِهِ لَمْ يَسْتَعِنْ وَحَوَامِي الْمَوْتِ تَغْشَاهُ فَرَّجْتُ عَنْهُ بِصَرْعَيْنِ لِأَرْمَلَةٍ وَبَائِسٍ جَاءَ مَعْنَاهُ كَمَعْنَاهُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْبَاهِ